الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فيسبوكيات – 2 - : جنيكيم .. عاشقي البراز البشري

بقلم : اياد العطار
للتواصل : [email protected]

الجنون فنون

آسف على العنوان المقرف , لكنه ببساطة يعكس طبيعة الموضوع الذي أريد أن أكلمكم عنه .. فهذا العالم يحتوي على الكثير من الأمور الغريبة والقذرة التي قد لا تتخيل وجودها عزيزي القارئ .. ومنها الـ "جينكيم" .. ولمن لم يسمع بهذا الاختراع قبلا أقول بأنه عبارة عن براز بشري جرى تخميره لغرض الاستمتاع باستنشاقه !! .

طيب السؤال هنا : لماذا قد يقوم شخص عاقل بتخليل براز بشري واستنشاقه ؟! ..

الجواب : ليحصل على النشوة .. فالجينكيم هو نوع من أنواع المخدرات الجديدة ..

دعوني أشرح لكم ..

العملية باختصار هي أن البراز يتم جمعه في قنينة زجاجية مع بعض الماء , ويوضع بالون مطاطي على فوهة القنينة ثم تترك لتتخمر لعدة أيام مما يؤدي إلى انبعاث غاز الميثان وتجمعه في البالون , وهذا الغاز المتجمع هو ما يستنشقه عشاق الجينكيم ويقولون بأنه يقود إلى النشوة .. مع أن العلماء والأطباء يشككون في أن يكون لغاز الميثان أي تأثير مخدر على الدماغ ويقولون بأن ما يحدث هو أن الشخص "الشمام" يقوم باستنشاق الغاز من البالون ثم يحبس أنفاسه لفترة طويلة , وهذه العملية تؤدي إلى تقليل الأوكسجين الواصل للدماغ وبالتالي تسبب نوع من الدوخة والانتشاء .. وهي عملية خطرة جدا وقد تقود إلى ما لا تحمد عقباه .

الجينكيم هو اختراع إفريقي , أبتدعه الفقراء الأفارقة الذين لا يملكون المال لشراء المخدرات الغالية , ولاحقا أنتقل إلى أمريكا , وهناك تقارير عن تصنيعه واستنشاقه في بعض المدارس الأمريكية .

ماذا بقي لنقوله سوى أن الجنون فنون .. والعقل نعمة .

 

صورة الرجل المحتضر .. هل أتى أقاربه الموتى لاستقباله ؟!!

لعل الموت هو الحقيقة الوحيدة الحتمية التي لا نقاش فيها بالنسبة لكل البشر .. أعني جميعا سنموت .. عاجلا أم آجلا .. لذا هناك أسئلة كثيرة تدور في رؤوسنا حول هذا المجهول المتربص بنا والذي سيظفر بنا لا محالة يوما ما ..

ماذا سيحدث لنا بعد أن نلفظ أنفاسنا الأخيرة .. الله وحده أعلم .. المشكلة أن لا أحد ذهب وعاد ليخبرنا بما حدث معه بعد موته .. لكن بغض النظر عن عدم وجود دليل ملموس فأن لدى جميع الشعوب والثقافات معتقداتهم الخاصة بالموت .. بعضها دينية .. وبعضها شعبية ..

إحدى تلك المعتقدات هي أن الموتى من أقارب الشخص المحتضر يحضرون لاستقبال روحه ..

أنا شخصيا سمعت قصصا عن أشخاص يحتضرون قالوا بأنهم يرون أقارب موتى لهم .. سواء أبائهم أو أمهاتهم أو أشقائهم أو زوجاتهم الخ .. إحدى هذه القصص عن قريب لي رحمه الله .. أنا لم أكن حاضرا موته لكن جميع من كانوا حاضرين أكدوا بأنه قبل موته بفترة قصيرة بدأ يتحدث عن شقيقه "حمودي" ويتكلم ويضحك معه .. المشكلة الوحيدة في القصة هي أن شقيقه حمودي هذا كان قد مات قبل 65 سنة .. حينما كانوا أطفالا في العاشرة !! .

لا أريد الإطالة عليكم .. باختصار هذه صورة التقطت لرجل مريض قبل فترة وجيزة من موته , ويظهر في الصورة بوضوح ثلاثة أطياف بيضاء تحف بالرجل المحتضر على سريره ..

بحسب بعض ممن شاهدوا هذه الصورة فأن هذه الأطياف هي أرواح أحبائه وقد أتت لترحب به في العالم الآخر ..

السؤال هنا : لماذا أرواح الأقارب تأتي لترحب بالميت ؟..

أقول لعلها رحمة من الله .. أعني ان الروح عندما تخرج من الجسد تكون في حالة حيرة شديدة واضطراب ووحشة وخوف .. فلعل هؤلاء يأتون ليخففوا روع الميت الذي انتقلت روحه توا للعالم الآخر ..

وقد يكون الأمر أيضا مجرد خرافات لا أساس لها من الصحة .. لكن شخصيا لا أعتقد أن الموت مخيف ومروع إلى هذه الدرجة كما يهول البعض ويتلذذ بتخويف الناس .. كن إنسانا جيدا ومتسامحا ومتصالحا مع نفسك والآخرين .. وأنا أجزم بأنك ستحظى بنهاية جيدة .. هذا رأيي وقد أكون على خطأ ..

 

ماذا تفعل هذه السيدة داخل الفرن .. أحزر!

هل هي تصلحه ؟ ..

هل تخرج صينية البطاطس منه ؟ ..

هل تبحث عن شيء ضاع منها داخله ؟ ..

لا .. للأسف .. لا هذا ولا ذاك ..

هذه في الواقع هي الصورة الأخيرة للشاعرة والكاتبة الأمريكية سليفيا بلاث الحائزة على جائزة بوليتزر والتي تعد من أكثر الشاعرات تأثيرا وتميزا في القرن العشرين . لعلها لم تتميز بشعرها فقط , بل في طريقة موتها أيضا , إذ انتحرت بطريقة غريبة فعلا , عن طريق دفع رأسها إلى داخل فرن الطباخ واستنشاق الغاز السام .

بلاث عانت من الاكتئاب الحاد والأرق المزمن لفترة طويلة , حاولت الانتحار عدة مرات , مرة عن طريق ابتلاع جرعة زائدة من حبوب طبية , ومرة عن طريق محاولة قلب سيارتها على جانب الطريق , لكنها فشلت في كلتا المرتان ..

أخيرا .. صباح يوم 11 فبراير / شباط 1963 .. قررت أن تضع حدا لحياتها عن طريق إغلاق باب ونوافذ المطبخ بإحكام وسد جميع الثغرات ثم فتحت غاز الطباخ وأدخلت رأسها إلى داخل الفرن لتسريع موتها .. فعلت ذلك بينما كان طفلاها نائمان في الحجرة المجاورة .

سليفيا بلاث رحلت عن هذا العالم وهي لم تكمل عامها الثلاثين بعد .. وهذه بضعة أبيات من قصيدة لها بعنوان الحافة :

أدركت المرأة كمالها أخيرا

جسدها الميت

يحمل ابتسامة التحقّق

وهم قدر إغريقي

ينساب بين طيّات ثوبها

قدماها العاريتان كأنهما تقولان:

كثيرا مشينا .. كفى*

* مصدر الشعر : موقع أدب : http://adab.com/world/modules.php

 

هل هذه الفتاة حية أم ميتة ؟!

قد يبدو السؤال سخيفا للبعض , لأن الفتاة الظاهرة في الصورة تشع بالحياة على ما يبدو , لكن الحقيقة شيء آخر , وقد تكون صادمة , فهذه الفتاة ميتة .. نعم ميتة ويمكنك النظر خلف قدميها لترى قاعدة المسند المعدني الذي يحمل جسدها ..

في القرن التاسع عشر كانت عادة التقاط الصور الفوتوغرافية للموتى شائعة في الغرب , كانت تلك الصور بمثابة آخر ذكرى جميلة عن أولئك الأعزاء الراحلين , وكانت محال التصوير تستخدم وسائل ومعدات خاصة لالتقاط هذه الصور بحيث يبدو الميت أقرب ما يكون إلى الحياة . ومن أهم هذه المعدات طبعا هي المساند الحديدية التي تمسك بالجثة فتجعلها واقفة , وتستعمل شرائط معينة لمسك الجفون حتى تبدو العين مفتوحة , وماكياج لإخفاء شحوب الموت .

قد تبدو هذه الصور اليوم غريبة ومرعبة .. لكنها في ذلك الزمان كانت أمرا عاديا جدا ..


تاريخ النشر : 2016-07-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر