الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هنري لاندرو ( اللحية الزرقاء )

بقلم : الحارق - العراق

قتل عشر ارامل و طفل واحد لإحدى الأرامل المساكين..

هنري لاندرو ( اللحية الزرقاء )

منذ بدء البشرية , بدأ معها القتل , و جميعنا نعلم ما حدث بين قابيل و هابيل و كيف سولت نفس قابيل له بأن يقتل أخاه ,كل ذلك بسبب الحسد ..و قد تطورت الحاجات الداعية للقتل فهنالك من يقتل من أجل المال, و من يقتل من أجل إشباع رغباته الدموية ,و من يقتل من أجل المنصب, أما اليوم سأتكلم عن القاتل الباريسي هنري لاندرو ذلك القاتل الذكي الذي كان يقوم بإحراق ضحاياه مخلفاً منهم رماداً يسهل التخلص منه ,و سنتعرف على فصول قصة هذا القاتل في السطور التالية .. لا نعرف الكثير عن حياة هنري إلا أنه خدم في الجيش 4 أعوام من 1887-1891 ,و بعد الكثير من المشاغبات و المشاكل , طُرد من الجيش .. لاحقاً , اصبح هناك علاقة بينه و بين ابنة عمه ,و كانت النتيجة ان انجبت منه طفلاً , لكن على الرغم من هذا تركها و تزوج امرأة غيرها .. خلال هذه الفترة بدأ يعمل مع أحد أرباب العمل و قد بدأ رب عمله بالنصب و الاحتيال على هنري ,لكن بما ان له باع في النصب و الاحتيال فقد نجى من مكر رب عمله و بدأ هو نفسه بالنصب ,خاصة على الأرامل المسنات, و نتيجة لذلك فقد قامت الشرطة باعتقاله على عدة فترات.. سنتان .. 6 أشهر .. وهكذا دواليك .. و لأن الاعتقالات قد كثرت بحقه قررت زوجته الرحيل و أخذ أطفالها معها و كان ذلك اثناء عمله بتجارة الاثاث المستخدم ..

و بسبب ذلك فقد كتب في إحدى الجرائد الباريسية في زاوية القلوب الفارغة عن رجل في 43 من العمر يملك فلة باريسية لا بأس بها ذو دخل فوق المتوسط يبحث عن أرملة, و قد كانت الأرامل كثيرة نتيجة الحرب العالمية الأولى حيث مات عشرات الآلاف من الرجال في الخنادق..  المهم .. كان هذا الكلام مغري لأي أرملة ,و بالفعل بدأت تتوافد عليه الأرامل وكان يتعامل مع كل ارملة بشكل مختلف فكل ارملة يعطيها اسم و عمل و تفاصيل أخرى مختلفة عن الأرملة الأخرى مما جعل فيما بعد صعوبة جمة في إجراء التحقيقات و معرفة القاتل ,و نعود مرة أخرى فبعد أن يعطي ميعاد للأرملة التي تود أن تقابله من أجل مناقشة الأهداف و المشاريع ,يفاجئها بالهجوم عليها و يقطع أجزاء منها ثم يدخلها إلى الفرن حتى تتحول إلى رماد بالكامل ,ثم يتخلص من الرماد بسهولة عكس العظام و باقي الأعضاء ..

بدأ ذوي الضحايا بالتوافد إلى مركز الشرطة ,و نتيجة للأسماء المستعارة الكثيرة, سجلت الشرطة جميع القضايا على أنها فقدان ,إلا أن هناك حادثة غيرت هذه المجريات ,تقدمت سيدة تدعى بيوسين , وادعت ان شقيقتها فُقدت عند هنري ,حيث شوهدت آخر مرة و هي تدخل الى منزله, و الحّت إلحاحاً شديداً على الشرطة ,حتى اقنعتهم بإصدار أمر يقضي بمداهمة بيت السيد هنري للتحقيق و التفتيش ,فقامت الشرطة بتفتيش فلة هنري بغاية الدقة, لكنهم لم يجدوا شيء فقاموا بنشر الحديقة عسى أن يجدوا شيئاً..  لكنهم لم يجدوا سوى دفتر صغير ابقوه معهم لاستكمال التحقيقات..

أمر زوجته الرابعة بأن لا تفتح الخزانة لأي سبب

كان الدفتر يحتوي على أسماء مستعارة استخدمها هنري مع الضحايا,  فلم يعطوه ادنى اهتمام..  لكن فيما بعد, و بعد ضغط ذوي الضحايا ,قامت الشرطة بتحقيقات مكثفة و مضنية من أجل معرفة الحقيقة, و طبعاً بعد الاستعانة بالدفتر تم اخيراً اكتشاف من المجرم و كان ذلك عام 1921 .. بعد المحاكمة .. اصدر قراراً بإعدامه في فيرساي ,و خلال فترة سجنه لثلاث اشهر ,رسم مخطط لفرنه الخاص الذي كان يستخدمه لحرق ضحاياه و كتب بقلم الرصاص على ظهر الورقة الجميع ينظر إلى الجدار و يقولون لا شيء يحدث, لكن الحقيقة ان هنالك شيء يحترق..  و قد نفذ حكم الإعدام فيه عام 1922 بالمقصلة التي هوت برأسه في فيرساي ..  لقد قتل عشر ارامل و طفل واحد لإحدى الأرامل المساكين ,و أطلقوا عليه لقب اللحية الزرقاء نتيجة لرواية خيالية سابقة لأحد الكتاب الفرنسيين الذي يزعم من خلالها بأن رجلاً كان يقتل زوجاته و قد قتل 3 منهن ثم و ضعهن في خزانة الملابس, و أمر زوجته الرابعة بأن لا تفتح الخزانة لأي سبب كان و مهما حدث, لكن الزوجة استغلت خروجه للعمل و فتحت الخزانة لتذهل بما حدث لسابقاتها و تلوذ بالفرار ..

شاكراً لقراءتكم..

مصادر : ويكيبيديا


تاريخ النشر : 2016-07-18

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : غريبة الأطوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر