الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الدفن حيا : أغرب القصص عن أناس عادوا من القبر!

بقلم : حسين سالم عبشل - اليمن

لعل أبشع مصير يتعرض له الانسان هو ان يدفن حيا

كثيراً ما نذهب للمقبرة لدفن صديق أو قريب لنا ، فهل سألتم أنفسكم ماذا لو استيقظ الميت و وجد نفسه في مكان مظلم و ظل يتخبط يحاول الخروج حتى نفذ الأكسجين و مات مختنقاً ، ماذا لو تم دفنك حياً لان الأطباء اعتقدوا انك مت فأنك سوف تموت بطريقة بشعة جداً ، لا تستغرب عزيزي القارئ فهذا الخوف يُسمى رهاب الدفن حياً و يُطلق عليه بالانجليزي taphephobia و هي مشتقة من كلمة إغريقية taphos تعني القبر و phobia تعني الخوف .

أن يُدفن الإنسان حياً فهو أمر غريب و نادر الحدوث ، لكنه يحدث بسبب الكوارث الطبيعية من فيضانات و عواصف التي تهدم البيوت فوق ساكنيها و كذلك الحروب و المجاعات و الأمراض التي تسبب زيادة الوفيات و زيادة المقابر الجماعية التي ربما يُدفن الناس أحياء بسبب الخطأ و السرعة الدفن خوفاً من انتشار الأمراض .

عقاب الدفن حياً

مجموعة من الجنود اليابانيين يدفنون اسرى صينيين وهم احياء

و لأن دفن الإنسان و هو لا زال حي شيء بشع جداً فقد كان يعتبر عقاب في بعض المجتمعات الأوروبية القديمة فقد عُرف عن القبائل الجرمانية الأوروبية أنها كانت تعاقب المتهم بالخيانة أو الهارب من المعركة فتربطه إلى أغصان الأشجار و تنكس رأسه إلى الطين حتى يموت تحت الوحل ، و كان قانونهم الجزائي ينص أن المجرم يعاقب أمام الناس أما العار فيدفن تحت الأرض ، أما في الدنمارك فقد سنت الملكة مارجريت الأولى في عام 1269م قانون ينص على أن المرأة السارقة تُدفن حية أما الرجل السارق فيُقطع رأسه و في زمن الإمبراطورية الرومانية سُنت قوانين تنص على أن يعاقب من يغتصب فتاة عذراء بالدفن حياً ، أما من يغتصب امرأة غير عذراء فعقابه قطع الرأس ، و يعاقب القانون أيضاً المرأة التي تقتل سيدها بالدفن حية ، و كذلك كانت تفعل بعض القبائل بشبة الجزيرة العربية حيث كانوا يقوموا بدفن المولود إذا كان بنتا خوفاً من العار .

و في هذا المقال سوف اسرد لكم عدداً من الحوادث لأشخاص تم دفنهم أحياء ، و لكنهم نجوا بصعوبة

1-  الطفل الأيرلندي توم جورين

توم جورين نجا من الدفنحيا بأخر لحظة

أثناء مجاعة البطاطس (1) التي حصلت في أيرلندا عام 1845م و راح ضحيتها مليون إنسان تم دفن الكثير منهم بسرعة في مقابر جماعية و من بين الذين تم دفنهم في تلك المقابر الطفل توم جورين ذو الثلاثة أعوام الذي توفي بسبب الجوع و المرض و أثناء دفن المزيد من الجثث و تسوية الأرض بالمعاول ضرب الحفارون ساق الصبي بالمعاول فصرخ توم جورين و تم أخراجه من بين الجثث و أصبح حديث البلدة و قد كافأته البلدية بزوج من الأحذية الجلدية ، لقد كبر الفتى توم و أصبح من أهم الشعراء في أيرلندا و لكنه ضل يعرج بسبب أصابه المعول برجله طوال عمره.

2-  الفتاة فيلوميل جونتري

وجودا جروح على يديها لشدة تخبطها بالتابوت

فيلوميل جونتري هي فتاة فرنسية عمرها 24 عاماً أصُيبت بمرض الكوليرا عام 1867م و ماتت بعد معاناة لعدة أيام ، تم تجهيزها للدفن و وضعت في التابوت و تم أجراء المراسم الدينية لها و دُفنت بعد 6 ساعات من وفاتها ، و عند الانتهاء من دفنها و مغادرة الناس للمقبرة سمع القائمون على المقبرة أصوات حركة و خربشة تصدر من القبر ، فحفروا بسرعة و استدعوا الطبيب الذي تأكد من نبض قلبها و قد وجد أثار جروح على يديها بسبب تخبطها بالتابوت ، المحزن بالأمر أن الفتاة ماتت باليوم الثاني رغم جهود الطبيب لإنقاذها .

3 - إيزي دنبر المرأة التي عادت للحياة

عاشت طويلا بعد ان ماتت ودفنت!

عاشت إيزي دنبر في جنوب كاليفورنيا و في عام 1915 م عانت إيزي من نوبة صرع عنيفة نُقلت على أثرها للمستشفى حيث أعلن الأطباء عن وفاتها عن عمر 30 عام و قد طلبت أختها حضور جنازتها لهذا تم تأخير دفنها ليوم واحد ، و لكن أختها تأخرت بالحضور مما اضطرهم للبدء في الدفن و لكن ببطء لعل أختها تصل إليهم من سفرها ، و لكنها لم تصل و بعد أن انتهى الحفارون من الدفن و تسوية القبر ، ظهرت أختها و أصرت عليهم لكي يخرجوا جثمان إيزي لتلقي عليها نظره الوداع الأخيرة و بعد إصرار منها تم أخراج التابوت و كانت الصدمة أن إيزي دنبر جلست و ابتسمت في وجه أختها ، هرب الحضور من هول الصدمة و ظن الجميع أنها شبح أو زومبي و بعد مدة قصيرة عرف الناس أنها لم تكن ميتة عند دفنها ، عاشت إيزي حياة طبيعية حتى توفت فعلياً عام 1962 م.

4 -  الشاب أنجيلو هيس

التابوت الذي صممه بعد تجربته المرعبة

حصلت هذه الحادثة للشاب الفرنسي أنجيلو هيس حيث كان يعيش في مدينة سانت كونتين دي شالز ، في عام 1937 م عندما كان أنجيلو يركب دراجته النارية في شوارع المدينة أختل توازنه و أصطدم بحائط من الطوب و أصيب برأسه أصابه خطيرة و تم نقله للمستشفى حيث أُعلن عن وفاته و تم دفنه في مقبرة المدينة بعد ثلاثة أيام على وفاته ، و لكن شركة التأمين شكت في سبب وفاته خصوصاً أن والده قد أمن على حياه الشاب بمبلغ 200 ألف فرنك و أرسلت مفتش خاص للتحقيق بسبب الوفاة بعد يومين من الدفن و عندما فُتح القبر وجد المحقق أن جسد أنجيلو دافئ و أستدعى الطبيب الذي أكد أن القلب لا زال ينبض بضعف شديد و تم نقل الفتى بسرعة للمستشفى حيث استعاد عافيته و أصبح مشهور في فرنسا بعد اختراعه لتابوت أمن لمثل هذه الحالات و أضاف له عدة أجراس ليقرعها الشخص إذا أستيقظ في التابوت .

5 - سيفو ويليم مدليتش

سيفو مدليتش

في عام 1993م و بينما كان سيفو ويليم مدليتش يقود سيارته في شوارع جنوب أفريقيا برفقه خطيبته تعرض لحادث بشع نجت خطيبته من الحادث أما سيفو فقد تعرض رأسه لأصابه خطيرة و نزف الكثير من الدماء و أعتقد الأطباء انه توفي و نقلت جثته إلى مشرحة جوهانسبرج و تم وضعه في صندوق معدني لمدة يومين ، بعدها أستيقظ من غيبوبته و بداء يصرخ و يضرب الصندوق و لحسن حظه سمعه العاملين في المشرحة و تم إنقاذ حياته ، خرج سيفو من المستشفى بعدما تعافى من جراحه ليصاب بخيبة الآمل بعدما رفضت خطيبته العودة إليه لاعتقادها أنه تحول لزومبي .

6 -  حمدي حافظ النوبي

تحول مأتمه إلى فرح ! ..

كان مثل إي يوم من حياه الشاب المصري حمدي حافظ النوبي ذو 28 عام ، لبس ثيابه و توجه للعمل في إحدى المطاعم السياحية في منطقة نجع السمان بمدينة الأقصر عندما أصيب فجاه بنوبة قلبية تم نقله للمستشفى و أعلن عن وفاته بشهر مايو 2012 م ، تسلم أهله الجثة و تم تغسيله و تكفيه تجهيزاً لدفنه و بالصدفة كان من بين الحضور في جنازته طبيب ، الذي لأحظ أنه حي و أن جسمه دافئ و تأكد من نبض قلبه و تم نقله للمستشفى حيث استعاد وعيه ، أما أمه فقد فقدت الوعي من شدة الفرح و تحول العزاء إلى حفلة بمناسبة عودة حمدي من الموت .

7 -  الطفل البرازيلي كيلفين سانتوس

الطفل سانتوس عاد من الموت ليشرب الماء !

معجزة الطفل البرازيلي ذو العامين كليفين سانتوس أذهلت سكان مدينة بيليم شمال البرازيل ، حيث توفي الطفل كليفين بعد صراع مع مرض ذات الرئة و بعد عشرين ساعة على موته وضعه أهله في تابوت و عندما فتح والده أنطونيو سانتو التابوت وجد أبنه يبتسم و طلب منه كوب من الماء ، ثم شرب الماء و عاد ليموت مرة أخرى ، أخذ الأهل الطفل للمستشفى ، لكنهم أكدوا وفاته و تم دفنه في شهر يونيو عام 2012 م .

8 -  العجوز الصينية لي زيو فينج

العجوز الصينية

عاشت السيدة الصينية العجوز لي زيو فينج ذات 95 سنة حياه منعزلة في منزلها الصغير و ذات يوم أفتقدها الجيران فدخلوا منزلها و وجدوها ميتة على سريرها و بعد تأكيد وفاتها تم وضعها بالتابوت لتجهيز جنازتها و بعد عدة أيام وجدوها حية تُرزق و تّحضر الطعام في مطبخها مما شكل صدمة لهم .

هوامش :

1 -  مجاعة البطاطا : حصلت هذه المجاعة في أيرلندا و بدأت عام 1845 م و استمرت 6 سنين مات خلالها مليون شخص غالبيتهم من الأطفال و النساء و الشيوخ و هاجر مليون شخص و سببها هو فساد محصول البطاطا بسبب آفة زراعية .

المصادر :

- The Premature Burial - Wikipedia
- 4 People Who Were Buried Alive (And How They Got Out)
- 10 Horrifying Premature Burials

تاريخ النشر 31 /07 /2016

شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر