تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
مقالات من نفس القسم
أحدث مواضيع النقاش
تجارب الرعب والغرائب
تجارب من واقع الحياة
اختبارات عقلية

آخر ملوك اسكتلندا .. ما بين الخيال و الحقيقة التاريخية

بقلم : Andromeda

الملصق الأعلاني للفيلم ..

"  The last king of scotland " احد انجح أفلام الدراما البريطانية من إنتاج عام 2009 , وهو مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب "جايلز فودين" . الفيلم عبارة عن إنتاج مشترك بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة , وقد فاز الممثل "فوريست ويتاكر" بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل لتجسيده شخصية الجنرال عيدي أمين في هذا الفيلم .

تدور أحداث الفيلم حول شخصية خيالية تدعى "نيكولاس كاريجان" (قام بتأدية دوره جيمس ماكفوي ) وهو طبيب شاب متخرج حديثا يقرر السفر إلى أوغندا و تقوده الأحداث إلى أن يصبح الطبيب الشخصي للرئيس عيدي أمين . تستند قصة الفيلم إلى أحداث وقعت خلال فترة حكم عيدي أمين لأوغندا , والذي أعلن نفسه ملكا لاسكتلندا لأنه كان معجب كبير بالثقافة الاسكتلندية , ومن هنا جاءت تسمية الفيلم "آخر ملوك اسكتلندا" .

قصة الفيلم

كاريجان يتطوع للذهاب إلى أوغندا للعمل كطبيب

في عام 1970 يقرر شاب ثري اسكتلندي متخرج حديثا من كلية الطب في جامعة ادنبره أسمه نيكولاس كاريجان الذهاب لأوغندا لأجل العمل التطوعي في عيادة تبشيرية وذلك للتخلص من سيطرة والده , وقد قام باختيار أوغندا بعدما وقع أصبعه عشوائيا عليها عندما أدار مجسم الكرة الأرضية . عند وصوله إلى أوغندا يلتقي  بديفيد ميريت (ادم كوتز) مدير العيادة وزوجته سارة (جيليان اندرسون ) . ينجذب كاريجان إلى سارة التي تبادله نفس الانجذاب لكنها ترفض الدخول في علاقة غرامية معه خارج إطار الزواج . في هذه الأثناء يطيح الجنرال عيدي أمين بالرئيس الأوغندي ميلتون أوبوتي بانقلاب عسكري , ويبدأ خطاباته النارية التي يزعم فيها أن هدفه هو تطوير أوغندا مما يجعل كاريجان يعجب به ويصدق نواياه في تحسين حالة البلاد , لكن سارة تحذره و تخبره أن الجميع الرؤساء السابقين قالوا نفس الكلام وقدموا لشعوبهم الوعود لكنهم لم يفوا بها أبدا .

تجمعه الصدفة بالرئيس الاوغندي عيدي امين

الصدفة تجمع كاريجان بالرئيس أمين أثر تعرضه لجرح بيده نتيجة حادثة سيارة فيقوم كاريجان بمعالجته , ونتيجة الحادثة أيضا تتعرض بقرة في الطريق إلى الأذى , فيأخذ كاريجان مسدسا ويطلق النار على البقرة المصابة بجراح قاتلة , فيعجب أمين بمبادرته السريعة , ويزاد إعجابه عندما يعرف جنسيته , حيث أن أمين معجب باسكتلندا لأنها برأيه رمز للصمود و المقاومة , فيقوم بدعوة كاريجان ليصبح طبيبه الشخصي و يحدثه عن الأحوال الصحية للبلاد.

كاريجان سرعان ما يصبح من المقربين من أمين ويصبح دوره أكبر بكثير من مجرد الرعاية الطبية . وعلى الرغم من استياءه للعنف المتزايد في أنحاء العاصمة كمبالا، إلا أن كاريجان يقبل بتفسير أمين للوضع وبأنه يرغب بتضييق الخناق على المعارضة من اجل إحلال السلام الدائم في البلاد .

الرئيس معجب كثيرا بالثقافة الاسكتلندية

يكتشف كاريجان أن الزعيم له العديد من الزوجات وقد قام بنبذ أصغرهن ، كاي ، لأنها أنجبت ابنا مصابا بالصرع , يقترح كاريجان على كاي علاج ابنها فتوافق على ذالك , وأثناء زياراته لها تحدث علاقة غرامية بينهما , وتنصحه بأنه يجب عليه ترك أوغندا .

ثقة كاريجان بالرئيس أمين تأخذ بالاهتزاز نتيجة جنون العظمة لديه وقتله للمعارضين بقسوة و كره الأجانب و إجبارهم على ترك البلاد وأيضا بسبب تأنيب ضميره حيث قام بإخبار أمين عن احد مستشاريه الذي كان يتكلم مع رجل ابيض بطريقة مريبة وطلب منه التحدث إليه لكن أمين يقوم بقتله بدلا عن ذلك , الأمر الذي يؤدي بكاريجان إلى السعي بشكل محموم للهروب من أوغندا بعد أن أدرك حقيقة الوضع , لكن أمين يسحب جواز سفر كاريجان البريطاني لمنعه من مغادرة البلاد بحجة انه يعتبره مثل ابنه , وفيما بعد يتصل ممثل وزارة الخارجية البريطانية بكاريجان ويخبره أن حكومته سوف تساعده على ترك أوغندا في حال استغل موقعه وقام باغتيال الرئيس أمين , لكنه يرفض ..

يتعرف على زوجة الرئيس ويقيم معها علاقة ..

كاي تخبر كاريجان بأنها حامل منه وان أمين سوف يقتلها و يقتله في حال علم بالأمر , فيقترح عليها كاريجان الإجهاض السري ويتفقان على وقت محدد لكنه يتأخر عن الموعد بسبب أوامر أمين لحضور مؤتمر صحافي مع الصحفيين الغربيين , فتعتقد كاي أن كاريجان تخلى عنها وتحاول التصرف بنفسها لكن يتم القبض عليها من قبل قوات أمين ويقومون بقتلها ليجدها كاريجان جثة مقطعة الأوصال ويلقى القبض عليه ويتعرض للتعذيب من قبل أتباع أمين قبل وصول أمين نفسه الذي يكتشف خيانة كاريجان وعلاقته مع كاي ويقوم بتعليقه بواسطة خطاطيف معدنية من صدره كنوع من العقاب حيث كانت هذه هي الطريقة متبعة في قرية أمين لعقاب الرجل الذي يعبث مع امرأة رجل اكبر منه وذلك لطرد الشر من جسده وأحيانا يستغرق الأمر ثلاث أيام قبل إعدامه .
في هذه الأثناء تنزل طائرة مخطوفة من قبل الفلسطينيين في مطار كامبالا , فينشغل بها أمين ويرتب لإطلاق سراح الركاب غير الإسرائيليين . يقوم زميل كاريجان الطبيب جونو باستغلال هذه الفرصة لإنقاذه فيقوم بعلاجه وإيقاف نزيفه ويحثه على أخبار العالم بالجرائم التي تجري في أوغندا, ويقوم بإعطاء سترته لكاريجان ليختلط مع حشد الرهائن المفرج عنهم .

الفيلم يحاول تقديم صورة لأوغندا في ظل نظام الرئيس عيدي امين

يلاحظ الجلادين اختفاء كاريجان ويتم القبض على جونو وقتله , ويتم إبلاغ أمين بهروب كاريجان متأخرا جدا فقد أقلعت الطائرة ولم يعد قادر على إيقافها.

في ختام الفيلم تظهر لقطات واقعية عن حياة الرئيس أمين الحقيقة وفترة حكمه .

حصل الفيلم على تقييمات ايجابية من قبل النقاد ولديه خصوصا الأداء المتميز لويتاكر حيث أجاد إتقان دور الشخص القوي المصاب بجنون العظمة . وكان استقبال الفيلم جيدا في أوغندا , ولم يعترض على الفيلم سوى أبناء عيدي أمين نفسه .

الدقة التاريخية للفيلم

الرئيس الاوغندي السابق عيدي امين الدادا

في حين أن شخصية أمين في الفيلم تستند في الغالب إلى الواقع , إلا أن شخصية كاريجان كانت وهمية ومن وحي خيال الكاتب . في الحقيقة كان أمين يمتلك طبيب اسكتلندي بالفعل إلا انه كان عجوزا . ومثله مثل أغلب الأفلام الغربية فأن فيم "آخر ملوك اسكتلندا" يمزج الخيال بالواقع محاولا أعطاء انطباع عن حياة الشعب الأوغندي في ظل حكم أمين , لكن الفيلم غالبا ما ينحرف عن التاريخ والوقائع الحقيقية , فمثلا بالنسبة لزوجة الرئيس كاي فأنه لم يأمر بقتلها وتقطيعها , ما جرى في الحقيقة هو أنها توفيت في عملية إجهاض على يد عشيقها الطبيب مبالو مكاسا , وقد قام بتقطيع جسدها من أجل إخفاءه , وانتحر في وقت لاحق . وقد تم اكتشاف أشلاء جسدها فأمر أمين بإعادة ربطه مع بعضه .

برأي البعض فأن طريقة تصوير الفيلم لشخصية أمين يمكن مقارنتها مع شخصية ماكبث التي أبتكرها الكاتب المسرحي الشهير وليم شكسبير .

لكن على أرض الواقع من هو عيدي أمين ؟

ليست هناك معلومات كثيرة عن بداية حياته .. لكنه امضى ردحا طويلا منها في الجيش ..

هو ثالث رئيس لأوغندا ويوصف بالدكتاتور العسكري . المصادر تختلف حول سيرة حياة عيدي أمين , فهو نفسه لم يكتب مذكرات ولم يتحدث عن طفولته كثيرا , لكن المرجح أنه ولد في أوغندا في حدود عام 1925 , وليست هناك معلومات كثيرة عن والده سوى أنه كان ينتمي لقبيلة الكاكواس الكبيرة المنقسمة ما بين جنوب السودان وأوغندا , وأنه أعتنق الإسلام عام 1910 وسمى نفسه أمين دادا . ولعل شحة المعلومات عن الأب راجعة لكونه هجر عائلته في طفولة عيدي أمين , فنشأ هذا الأخير في كنف والدته وعائلتها , ويقال بأن الأم كانت معالجة شعبية .

أمين درس بإحدى المدارس الإسلامية في طفولته لكنه لم ينهي تعليمه وترك الدراسة في سن مبكرة ليعمل في مهن مختلفة قبل أن يلتحق بالكتائب الأفريقية في الجيش البريطاني , حيث كانت بريطانيا تستعمر أوغندا في ذلك الوقت , عمل في البداية كمساعد طباخ , ولاحقا شارك بالعديد من المعارك وحصل على ترقيات متلاحقة وصولا إلى رتبة ملازم , وهي أعلى رتبة كانت تمنح للأفارقة في الجيش البريطاني .

كان ملاكما رويضايا لفترة من حياته ..

أمين كان رياضيا أيضا , وقد أشتهر بقامته الطويلة وبنيته القوية , وكان بطل لأوغندا في الملاكمة بوزن خفيف الثقيل لعدة سنوات , وكان لاعبا محترفا في رياضة الركبي أيضا .

بعد استقلال أوغندا ترقى أمين في المناصب وصولا إلى مرتبة القائد العام لجميع الجيوش . علاقة امين بالرئيس الأوغندي ميلتون اوبوتي كانت جيدة إلا أنها ساءت بعد أن علم امين بأن اوبوتي يسعى للقبض عليه بتهمة سوء استخدام أموال الجيش فما كان من أمين إلا أن أطاح بميلتون في انقلاب عسكري في 25 يناير 1971 في الوقت الذي كان فيه اوبوتي في سنغافورة من اجل حضور مؤتمر” الكومنولث”.

في بداية الانقلاب خطب أمين قائلا بأنه جندي وليس سياسي وأن لا نية لديه لحكم البلاد عسكريا وسيعمل على إعادة الحكم المدني وإجراء الانتخابات في أقرب فرصة , لكن لم يمضي أسبوع واحد على هذه الوعود حتى أعلن أمين نفسه رئيسا لأوغندا وقائدا عاما للجيش وشكل مجلسا عسكريا لحكم وإدارة البلاد .

صورة تجمع بين الرئيس الاوغندي ميلتون اوبوتي وعيدي امين وذلك قبل أن ينقلب الأخير على الأول ..

في الواقع الرئيس عيدي أمين لم يكن يختلف كثيرا في العقلية عن معظم الضباط الذين أصبحوا رؤساء دول عن طريق الانقلابات العسكرية , هؤلاء كلهم تقريبا تجمعهم صفات مشتركة , منها محاولة إضفاء الطابع العسكري على جميع مناحي الحياة , والميل نحو الدكتاتورية وإلغاء جميع الفعاليات السياسية الديمقراطية والحزبية , وعشقهم المفرط لأنفسهم ونرجسيتهم , واستخدام العنف ضد المعارضين وانتهاج سياسة التخوين والعمالة , والتخبط الواضح في إدارة الدولة وإدخال البلاد في أزمات لا أول ولا آخر لها ... وهذا هو بالضبط ما حدث في أوغندا عيدي أمين , ففي محاولة منه لتقليد بعض الأنظمة الثورية , قام بتأميم جميع النشاطات والممتلكات العائدة للآسيويين , وكان هؤلاء , وأغلبهم من أصول هندية , قد توطنوا في البلاد منذ عهد الاستعمار وهم عماد الاقتصاد الأوغندي , ولم يكتف أمين بتأميم الممتلكات بل قام بطرد جميع الأجانب من البلاد ووزع ممتلكاتهم على مؤيديه , ولم تمضي سوى فترة قصيرة حتى توقفت معظم المصانع والمزارع الكبيرة المؤممة بسبب سوء الإدارة مما أدى إلى حدوث أزمة اقتصادية خانقة .

قال بأنه جندي وليس سياسي وسيتنحى لكنه لم يفعل ذلك ابدا ..

في بداية عهده حضي أمين بدعم الغرب , خصوصا بريطانيا , حيث كانت هناك فكرة عامة عنه بأنه من أشد المخلصين والمؤيدين لبريطانيا , كيف لا وهو كان جنديا في صفوف جيشها . ولعل السبب الرئيسي وراء الترحيب بانقلاب أمين هو السياسات التي أنتهجها سلفه الذي بدأ يميل نحو اليسار والحركات الثورية ويتقرب من الاتحاد السوفيتي . لكن سرعان ما تبين للغرب بأن أمين ليس أفضل من سلفه ولم تمضي سوى سنوات قليلة على الانقلاب حتى أظهر أمين عداءه لبريطانيا وقطع العلاقات الدبلوماسية معها .

كانت علاقته جيدة بالدول العربية ..

من الانتقادات الموجهة لحكم عيدي أمين هي استخدامه المفرط للعنف ضد خصومه , حيث يعتقد بأن ما يقارب ثلاثمائة ألف إنسان قتلوا خلال عهده القصير الذي أمتد لثمان سنوات .

غرائب السلوك

أشهر ما يميز عيدي هو سلوكه و تصرفاته الغريبة وتبدل مزاجه بسرعة فائقة بحسب المقربين منه , فتجده يضحك ويمرح ويمزح مع المقربين منه ثم في لحظة واحدة ينقلب رأسا على عقب فيغضب ويتعكر مزاجه . مما جعل البعض يقولون بأنه مصاب بمرض عقلي .

من تصرفاته الغريبة .. يجعل البيض يحملونه ..

ومن تصرفاته الغريبة أنه أطلق على نفسه الكثير من الألقاب مثل "المارشال " و "الحاج " و "قاهر الإمبراطورية البريطانية " و "آخر ملوك اسكتلندا" .. وكان يشار إليه في أجهزة الإعلام الأوغندية كالآتي : " صاحب الفخامة , الرئيس الأبدي , المشير الركن , الدكتور الحاج عيدي أمين دادا , سيد جميع سباع الأرض وأسماك البحر وقاهر الإمبراطورية البريطانية في أفريقيا عموما وأوغندا خصوصا " .

البيض يركعون له ويقسمون على الولاء ..

وفي بداية السبعينيات  قيل انه كان يقفز إلى حمامات السباحة بكامل زيه الرسمي , ومع الوقت زادت غرائب تصرفاته وبدأ يرتدي ميداليات كثيرة على ملابسه .

وبحسب بعض الإشاعات الغربية فأنه كان يأكل لحوم البشر , لكن لم يثبت ذلك قط .

وشاع عنه إعجابه الكبير بهتلر , ففي عام 1972 كتب إلى الأمين العام للأمم المتحدة قائلا  :

"إذا كان هتلر أرسل ستة ملايين يهودي إلى غرف الغاز فهذا لأنه كان يعلم أن اليهود ضد مصالح شعوب العالم " . وكان مقتنعا بتصرفات هتلر حتى انه أراد إقامة نصب تخليدا للزعيم النازي .

وفي عام 1976 دعا الرئيس الأمريكي السابق ريتشاد نيكلسون للقدوم لأوغندا : "ليرتاح من فضائح ووترجيت" .

و كمقترح من اجل السلام اقترح تبديل كل الأسلحة التقليدية بقنابل ذرية!! .

اتهم بالكثير من المجازر والمذابح الجماعية ..

من أكثر تصرفانه غرابة هو عرضه على الرئيس التنزاني جوليوس نيريري حل خلافاتهما عن طريق الملاكمة ,علما أن عيدي أمين محترف بالملاكمة . وكان كثير التهكم على الرئيس التنزاني , وصفه مرة بأنه جبان وامرأة عجوز وعاهرة , وفي تصريح آخر قال بأنه يحب الرئيس جوليوس وربما كان سيتزوجه لو كان امرأة"! .

وفي 9 أغسطس عام 1972 أمر بأن جميع الآسيويين المقيمين في أوغندا والبالغ عددهم قرابة ستين ألف نسمة عليهم ترك البلاد لأنه رأى في الحلم أن الله يأمره بطرد الآسيويين لأنهم شر للبلاد. وبالفعل تم طرد جميع هؤلاء , معظمهم ذهبوا إلى بريطانيا فيما ذهب آخرون إلى الهند وباكستان .

وفي إحدى مؤتمرات القمة الأفريقية قام عيدي بالدخول وهو محمول على أكتاف أربع بريطانيين كنوع من الاستفزاز والاهانة للبريطانيين , وهناك صور تظهر المواطنين البيض في أوغندا وهم يحملونه ثم ينحنون أمامه .

كان مزواجا .. وله اربعين ولدا وبنتا ..

قامت العديد من الدول بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أوغندا بسبب تصرفات أمين , لكن عيدي لم يهتم لمثل هذه القرارات و يتضح الأمر في علاقته بتنزانيا حيث أنه كان دائم التصريح برغبته في احتلال تنزانيا , لكن المفارقة هي أن التنزانيين بمساعدة مليشيات أوغندية معارضة هم الذين أسقطوا عيدي أمين بالنهاية ليفر هاربا إلى ليبيا عام 1979 ثم يغادر إلى السعودية ليعيش بقية حياته هناك حتى وفاته عام 2003 وقد رفضت أوغندا دفنه في أراضيها .

عيدي أمين تزوج وطلق أكثر من مرة , وكان يجمع في عصمته أربع نساء في آن واحد , ويقدر عدد أولاده وبناته بأربعون .

رحل عن العالم عام 2003 عن زهاء ثمانين عاما ..

أخيرا , وبما أننا ذكرنا جميع ما يقال عن الرجل من نقائص وشنائع , فحري بنا أيضا أن نذكر ما يقوله بعض محبيه ومريديه , حيث يزعمون بأن الغرب قام بتشويه صورة عيدي أمين عن عمد بسبب مناصرته للحركات الثورية ومعاداته الاستعمار ودعمه للقضية الفلسطينية فضلا عن كونه رئيس مسلم لدولة ذات غالبية مسيحية .. طبعا قد لا يخلو هذا الكلام من صحة , لكن من ناحية أخرى فأن الصور والتسجيلات الصوتية والأحداث الداخلية الموثقة لأوغندا في عهده تثبت أيضا أن الرجل كان يتصرف فعلا بغرابة ودكتاتورية , رغم أن غرابة التصرفات لا تعد شيئا فريدا بالنسبة لرؤساء وزعماء أفريقيا في تاريخها المعاصر .

المصادر :

- The Last King of Scotland (2006)
- Idi Amin - Wikipedia
- Idi Amin, Murderous and Erratic Ruler of Uganda in the 70's, Dies in Exile
- عيدي أمين.. بين الاستبداد وغرائب السلوك - الجزيرة
- عيدي أمين .. ضحية الدكتاتورية أم الكراهية الغربية؟

تاريخ النشر 31 / 08 /2016

شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق