الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تأنيب الضمير

بقلم : غريب - العراق

مازال سيف تأنيب الضمير يقطعني ..

ذكرى مازالت محفورة في ذاكرتي و لن تمحيها الأيام أبداً ...

في يوم من الأيام و أنا سارح بالتفكير كعادتي و كنت أفكر بأمي و كيف أستطيع مساعدتها ؟ أريد أن أخلصها من معاناتها ... في الحقيقة أمي لم تكن سعيدة يوماً و حياتها كانت بائسة و كنت أشفق عليها ، و بعد أن فقدت الأمل بأن تصبح سعيدة أو تصبح حياتها أفضل و بعد طول تفكير توصلت لفكرة خطيرة ، و كان بإعتقادي أنها بذلك سوف تستريح من العذاب فكان قراري هو قتلها !

لا أعلم كيف كان عقلي حينها ؟ أعلم أنه ذنب وله عواقب كثيرة في الدنيا أقلها قتلي على يد أحدهم ، و في الآخرة أعظم من ذلك .. لكني كنت مصر على قراري لمدة من الزمن ، و الأمور التي جعلتني أنسحب هي أن أمي لن تسامحني في يوم الحساب أمام ربي ...

إلى الآن و أنا أصارع هذه الذكرى اللعينة و مازالت تلاحقني ، و الآن أخجل أن أضع عيني بعين أمي بعد هذا القرار الذي اتخذته ، سيف تأنيب الضمير يقطعني ، ماذا لو علمت أمي بأن ابنها ينوي فعل ذلك بها ؟ سؤال يتردد على ذهني كل يوم ... أعدك يا أمي أني سوف أبقى بجانبك إلى الأبد و مهما فعلتِ بي لا يساوي ذرة من فكرتي الشيطانية .

تاريخ النشر : 2016-10-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر