تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أطباء مغتصبون ! : قصة الطبيب المحتال

بقلم : حسين سالم عبشل
للتواصل : Husseinsalem900@gmail.com

بعض الاطباء هم ذئاب متخفين في زي الحملان

كلنا قد سمعنا حكاية  ليلى و الذئب من أمهاتنا قبل أن ننام ، فالذئب لبس ثياب جدة ليلى ليخدعها ولكن ليلى كشفت حيلته ، و بطلة قصتنا أسمها  كانديس فولي التي استطاعت كشف حقيقة ذئب تنكر في زي طبيب وخان شرف مهنته وغدر بضحاياه .

 جون سكني بيرجر ولد عام 1961م في مدينة زامبيا الإفريقية و درس الطب في جنوب أفريقيا ، و في عام 1987 م  أنتقل للعيش في كندا حيث عاش في مدينة كيبلينج و عمل في مركز طبي و تزوج من ليزا ديل مان و هي أم لبنت و ولد من زواج سابق و أنجب منها طفلين ، وحصل على الجنسية الكندية عام 1993 م ، أحبه سكان مدينته و أشتهر بتعاونه معهم و أخلاقه العالية .

الطبيب جون سكني بيرجر

في ليلة عيد القديسين من عام 1992 م و بينما كانت الفتاة كانديس فولي ذات 23 عام تعمل في محطة للوقود شعرت بالدوار فاتصلت بصديقها الذي أخذها إلى عيادة الطبيب جون سكني بيرجر ، دخلت الفتاة كانديس  ذات 23 عام إلى عيادة الطبيب جون لعمل فحوصاتها الطبية ، و لم تعلم المسكينة أنها دخلت إلى شبكة العنكبوت و  أنها تواجه مجرم يتستر بثياب الطب البيضاء ، حيث أجلسها على السرير و بعض أن فحصها و قاس لهم ضغط دمها ، أخبرها أنها تعاني من ارتفاع الضغط بسبب الإرهاق و التوتر ، و قرر إعطاءها حقنة مهدئة و مدت كانديس ذراعها و قام الطبي جون بحقنها و بعد دقائق قليلة شعرت كانديس بدوار شديد و لم تستطع تحريك أطرافها ، لقد كانت واعية لكنها مشلولة و شاهدت الطبيب جون و هو يتقدم نحو و ينزع عنها ملابسها و يقوم باغتصابها ، لقد شعرت بما يحصل لكنها لم تستطيع الحركة أو المقاومة ، و بعدما انتهى من جريمته و عندما عاد لها وعيها سألها أن كانت رأت كوابيس و أخبرها أن هذا بسبب تأثير الحقنة .

تظاهرت كانديس بتصديق كلامه حتى لا يؤذيها ، لكنها تعرف أنها تعرضت للاغتصاب ، وخرجت من العيادة مذعورة تشعر بالدوار و الألم , ذهبت لمنزلها حيث وضعت ملابسها الداخلية في كيس و ذهبت لمركز الشرطة حيث قدمت بلاغ ضد  جون سكني بيرجير ، و عملت فحص طبي للتأكد من تعرضها للاغتصاب و تم استدعاء جون لقسم الشرطة ، و لكنه نفى ذلك ، فقرر المحققون أجراء فحص  للتأكد من تطابق عينه من دمه  مع السائل المنوي للمغتصب ، توجه جون إلى المختبر الجنائي حيث أخذوا منه عينه دم من ذراعه و بعد عدة أسابيع جاءت النتائج سلبية و أثبتت أن جون بريء و أغلقت القضية عام 1994م .

كانديس فولي .. تزعم بأنها تعرضت للاغتصاب

شكلت هذه الحادثة صدمة لكانديس التي شعرت بالظلم و أن من اعتدى عليها قد أفلت من العقاب و اعتقدت أن الشرطة تقف مع جون ضدها .

كذلك وقف المجتمع ضدها حيث أن الناس تعاطفت مع الطبيب جون الذي كان طبيب مشهور بسمعته الطيبة في المدينة و سمعته كزوج وأب ورب عائلة ، جعلت منه الرجل المثالي ، بالمقابل نظر المجتمع لكانديس نظرة احتقار ، فهي أم عزباء ساعدها الطبيب جون بولادة أبنتها فتنكرت لجميله و أتهمته باغتصابها .

لم يقف مع كانديس غير والديها و بعض الأصدقاء الذي تخلوا عنها هم أيضا بالنهاية و لم يبقى معها سوى والديها فقط ، و عندما شعرت كانديس  أنها صارت غير مرحب بها بمدينة كيبلينج ، انتقلت لمدينة البيرتا ريد دير حيث سكنت هناك ، و لكنها لم تستسلم فقررت استئجار محقق خاص لكي يجمع الأدلة ضد الطبيب جون ، و وقع اختيارها على المحقق لاري اوبراين لتعقب الطبيب جون و التحقيق بالقضية .

بلدة كيبلينج الكندية .. مكان هادئ وآمن .. يصعب على اهلها الطيبين تصديق ان طبيب يقوم بإغتصاب مريضته!

بعد جهد و متابعة طويلة تمكن المحقق من الحصول على ظرف عليه بقايا لعاب من جون و أرسله للفحص في المختبر ، و لكن العينة كانت ملوثة وغير صالحة للفحص لان أثار اللعاب قد جفت ، حاول المحقق لاري مرة أخرى و تسلل المحقق إلى  سيارة جون و أستطاع أن يجمع بعض الشعر المنثور على وسادة المقعد الأمامي للسيارة و أرسلها إلى المختبر لفحص الحمض النووي ، و لسوء الحظ كانت الشعرات لا تحمل جذور لفحصها ، و لكن المحقق لم ييأس أيضا لأنه كان مؤمن بقضية كانديس ، لهذا حاول للمرة الأخيرة و جمع عدة عينات تخص جون و أرسلها للمختبر و بعد أسبوعين  جاءت النتائج ايجابية تدين جون ، و تقدمت كانديس بالنتائج للمحكمة في نوفمبر عام 1996 م ، لكن المحكمة رفضت الأدلة بسبب أنها أخذت بطريقة غير شرعية و بدون أذن من المحكمة و قررت فتح القضية من جديد ، و تم استدعاء جون للفحص من جديد .

الطبيب جون أثناء اخذ عينة الدم من ذراعه بعدما زعم بأن اصابعه بها مشكلة

دخل جون إلى المختبر لأجراء الفحص وسط تغطية إعلامية كبيرة ، حيث حضر العديد من الصحفيين و كثير من سكان المدينة الذين أعربوا عن تضامنهم مع طبيبهم المحبوب ، وعندما حاولت الممرضة أخذ عينه دم من أصبعه رفض مدعياً أنه مصاب بمرض نادر سوف يتسبب بموته أن أخذوا عينه من أصبعه ، لهذا رفع كم قميصه و طلب منها أخذ العينة من ذراعه ، وعندما حاولت الممرضة سحب الدم منه وجدت صعوبة بذلك مما دفعها لتغيير الحقنة ، وكانت كمية الدم التي خرجت قليلة ، إضافة إلى أن لون الدم كان غامق بعض الشيء ، و لكن أحدا لم يعر الأمر إي اهتمام ، و بعد عدة أيام جاءت نتيجة الفحص أن العينة خالية من الحمض النووي ، بمعنى أصح كانت العينة تالفة ، و تم إغلاق القضية مرة أخرى .

اضطرت كانديس المسكينة للاختفاء من عيون الناس الذين اتهموها أنها تريد الشهرة و الابتزاز بتلفيقها الاتهامات لهذا الطبيب المحبوب و المشهور بالمدينة ، و عاشت أسرة الطبيب جون حياة هادئة تملئها المحبة و التفاهم ، لكن ذلك لم يستمر طويلا ، ففي صباح يوم مشئوم من أيام شهر يناير عام 1998 م حصل أمر هز كيان تلك الأسرة السعيدة ، حيث أن ابنة زوجة كانديس ذات الخامسة عشر عام أمها أنها وجدت أغلفة لواقي ذكري بالقرب من سريرها ، كما شكت الفتاة من وجود أثار حقن على ذراعها .

شعرت الأم بالدوار و تذكرت الاتهامات التي أطلقتها كانديس حول قيام زوجها الطبيب بتخديرها ثم اغتصابها ، فذهبت لغرفة مكتبه و فتشت بين أعراضه فوجدت بعض العقاقير الطبية و الحقن ، و عندما واجهت زوجها بذلك ، ادعى انه لاحظ أن ابنتها كانت تعاني من السعال و صعوبة في التنفس لهذا أعطاها حقنة مهدئة لكي تنام بهدوء ، لكن زوجته الغاضبة لم تصدقه لان هذه ابنتها و ليست ابنته و لهذا استدعت الشرطة رغم محاولاته التوسل لها و طلبه التفاهم معها ، و عندما حضرت الشرطة لما يجدوا أدلة ملموسة عن حدوث اغتصاب و ربما زالت الأدلة مع الوقت لان الفتاة الصغيرة تنبهت للأمر بعد عدة أيام من حدوث الأمر .

لم تنجو منه حتى ابنة زوجته التي هي بمثابة ابنته

رغم نجاة الطبيب جون من هذه الحادثة أيضا ، إلا أنها لم تكن بغير فائدة ، لأنه بسببها تم فتح قضية اغتصاب كانديس من جديد ، وتم أخذ الطبيب جون للمختبر لأجراء فحص مطابقة الحمض النووي ، وهذه المرة أيضا حاول جون أن يمنعهم من أخذ عينة من أصبعه و خلق لهم الكثير من الأعذار ، لكنهم كانوا صارمين معه و تم أخذ عدة عينات من دمه إضافة إلى خصلات من شعره ، كما أخذوا عينة لعاب من فمه .

وبعد أن مر الوقت ثقيلا على الجميع في انتظار النتيجة ، جاءت النتائج ايجابية تدين المتهم جون ، و في المحكمة حاول جون الدفاع عن نفسه و التذرع أن الاتهامات باطلة و الأدلة ملفقة ضده بغرض تشويه سمعته ، و بعد جدال طويل أقر بجريمته ، و عندما سأله القاضي عن كيفية تملصه من جميع الفحوصات الطبية و كيف أستطاع أن يغير النتائج إلى سلبية ، أجاب جون أنه قد قام بعملية زراعة أنبوب مطاطي في ذراعه تحت الجلد مباشرة بطول 15 سنتيمتر و قد ملئه بدم شخص أخر ، و عندما كان يطلب منه الفحص كان يقدم لهم ذراعه التي فيها الأنبوب و يتم السحب منها ، أنها خطة شيطانية لا تخطر على البال !.

حيلة الطبيب جون الشيطانية عن طريق زرع انبوبة فيها دم لشخص آخر في ذراعه!

و بعد جلسات طويلة من المحكمة واجه فيها تهم اغتصاب فتاتين و استخدام لعقاقير مخدرة بطرق غير قانونية و تضليل العدالة ، و في سبتمبر عام 1999م حكمت عليه المحكمة بالسجن 6 سنين ، و أثناء فترة سجنه طالب المجرم جون بزيارة أولاده له بالسجن فوافقت المحكمة على طلبه عام 2001 م ، و لكن زوجته ليزا رفضت هذا الطلب ، فغرمتها المحكمة 2000 دولار بسبب رفضها قرار المحكمة ، أخذت ليزا أطفالها لزيارة أبيهم ، و لكن الباحثون الاجتماعيون تدخلوا و رفعوا تقرير للمحكمة يثبت أن الزيارة للسجن قد تسبب تدهور الحالة النفسية للأطفال و تم إلغاء قرار المحكمة ، و بعدها قررت ليزا رفع دعوى قضائية ضد زوجها تطلب فيها الطلاق منه و كسبت القضية .

تم الإفراج عن جون عام 2003 م بعد أربع سنين من سجنه بعد أن تم تخفيض مدة العقوبة لحسن لسوكه بالسجن ، خرج جون من السجن بعد أن خسر عائلته و تم فصله من مهنته و سحبت من الجنسية الكندية ، و تم طرده إلى بلاده جنوب أفريقيا ، و في عام 2004م أنتقل للعيش مع أمه في مدينة دربن بجنوب أفريقيا .

فيلم من انتاج عام 2003 يتناول قصة الطبيب جون

و تم أنتاج فلم يحكي قصة كانديس مع الطبيب المجرم جون سكني بيرجر أطلق عليه أسم  I accuse و تم عرضه عام 2003م .

ملاحظة :

1- لا أحد يعلم العدد الحقيقي للنساء التي أغتصبهن المجرم جون سكني بيرجر ، لأنه ببساطة كان يقوم بتخديرهن و لم تتقدم أي منهن بتقديم اتهامات ضده ، و لهذا تم اتهامه باغتصاب فتاتين فقط ، و طريقة وضع أنبوب دم مطاطي تحت جلده دليل أنه قد أرتكب عده جرائم اغتصاب و كان يخشى أن يُكشف أمره .

2-  المجرم جون سكني بيرجر يمثل الشخصية السيكوباثية و هي شخصية تظهر المحبة و الاحترام للناس ، كما تجدها شخصية اجتماعية و ناجحة على المستوى الشخصي ، لكنها تخفي حقدها و شرها عن المجتمع ، و لهذا من الصعوبة كشفه و التعرف عليه.

3- لا شك أن جرائم الاغتصاب من أبشع الجرائم بعد القتل ، و لهذا نجد أن عقوبتها في كثير من الدول تتراوح بين الإعدام و السجن المؤبد ، لكن في بعض الدول تكون القوانين أقل صرامة عن باقي الدول. 

 المصادر :

John Schneeberger – Wikipedia

The Case of Dr. John Schneeberger

Dr. John Schneeberger rapist and predator


تاريخ النشر : 2016-11-02

تم تحرير ونشر هذا الموضوع بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق