تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لويز بيت .. دوقة الموت : السفاحة المبتسمة !

بقلم : منال عبد الحميد
https://www.facebook.com/HEKAYAHTGAREEBA

ارملة سوداء استمتعت بقتل ضحاياها

جاءت "لوفي لويز بريسلار" إلى الحياة في يوم 20 سبتمبر 1880 ، في مدينة " بينفيل " بولاية لويزيانا الأمريكية لأب ثري يعمل ناشرا ولديه صحيفة خاصة ..

وقد كان والداها مثقفين ومن الطراز المثالي ، ولكن الفتاة التي ألٌحقت بمدرسة خاصة في ( نيوأورليانز ) تم طردها من تلك المدرسة وهي بعمر الخامسة عشرة لسببين هما : السرقة وسلوك مسلك غير أخلاقي .. فقد كانت الفتاة المثقفة الثرية تمتهن البغاء في أوقات الفراغ !.

كان جنوحا مبكرا وعجيبا وغير مبرر إطلاقا .

لويز قي شبابها

كانت " لويز " غاوية للرجال فلم تستطع أن تبقي بدونهم طويلا ، وعندما وصلت إلى سن الثالثة والعشرين ، تزوجت من بائع متجول يدعي " هنري بوسلي " ، وبقيا معا ثلاث سنوات ، انتهت بأن أطلق الزوج النار على رأسه !

والسبب أنه وجد زوجته المصونة برفقة رجل آخر في الفراش ، فلما واجهها كلمته ببرود وسماجة ، وثبت أنها لا تشعر إطلاقا بجريمة الخيانة التي ارتكبتها .. وأمام برودها أحترق الزوج داخليا فلم يجد حلا يريحه سوى الانتحار !

ولا أحد يعرف ما إذا كانت " لويز " قد اتفقت على تقديم خدماتها للآخر مقابل أجر مالي .. أم أنها فعلت ما فعلت متطوعة في سبيل الخير وسعادة الإنسانية !

عموما لم تفت وفاة زوجها في عضدها ، فقد جمعت كل ما كان لديه وهجرت منزلها إلى مدينة تدعى " شريفبورت " بلويزيانا ، وهناك احترفت الدعارة رسميا .. وكان من عاداتها أن تصطحب زبائنها إلى منازلهم ولا تغادر قبل أن تسرق من محتويات المنزل شيئا !

بوسطن .. واكو .. بريق الماس الشيطاني !

بعد خمسة أعوام انتقلت " لويز " إلى بوسطن ، وغيرت جلدها كما غيرت اسمها أيضا إلى " لويز م. جولد " ، مدعية كونها وريثة لرجل من دالاس يدعى " ر. ه. روسلي " ، وادعت أن عائلتها قد طردتها ، ولقد تمكنت بملامحها الأرستقراطية وذكاءها من دخول بيوت عدة عائلات ثرية ، وأبرمت صفقة مع إحدى الأسر تقوم بموجبها بتوريد بضائع وسلع إلى الأسرة من بعض المتاجر المترفة في المدينة ، وقد دأبت ، كعادتها ، على انتهاز الفرص لاختلاس المال من العائلة ، التي استضافتها في منزلها ، أو من العاملين لديها ، أو من الأصدقاء الذين يترددون على المنزل !

إلا أن شخصيتها كـ " لويز بوسلي " ، أرملة البائع الجوال الذي انتحر ، أو " لويز بيت " سابقا ، افتضحت أخيرا .. مما أضطرها لمغادرة المدينة تجنبا للإحراج !

انتقلت هذه المرة إلى تكساس ، وهناك في مدينة "واكو" تعرفت برجل ثري ، وهو من أباطرة البترول ، يدعي " جو آبل " والذي كان مولعا بقطع الألماس ، ويرتدي خواتم ومشبك رابطة عنق من الحجر الثمين ، وقد أنخدع بها "جو" وأتخذها عشيقة له .. ولكن بعد أسبوع واحد وجد الرجل مقتولا برصاصة في الرأس ، وقد اختفت جواهره الثمينة ، وقد جرى توقيف " لويز " بتهمة القتل ، وتمت محاكمتها .. وفي المحاكمة بلغت بها الصفاقة والوقاحة حد إدعاء أنها قامت بقتل الرجل دفاعا عن نفسها لمحاولته اغتصابها !

الغريبة أن هيئة المحلفين اقتنعت بذلك التبرير الواهي والحجة المفضوحة ، وتمت تبرئة تلك الشيطانة وإطلاق سراحها  ولم يتساءل أحد عن السبب الذي حدا بالمرأة ( الشريفة ) إلى سرقة جواهر الرجل بعد قتله ؟!

وبعد عامين انتقلت إلى دالاس ، حيث تعرفت بموظف صغير في فندق سان جورج ، ويدعى "هاري فاروت" ، ومن ثم تزوجته .. وأمضت معه وقتا قصيرا ، ولكنها لم تستطع أن تتغلب على نوازعها الشريرة ، وميلها الطبيعي للتمرغ في الوحل ، فأقدمت على اختلاس مجوهرات بقيمة 20 ألف دولار ، من خزانة أمانات الفندق ، وقد تم استجواب الزوج وتبرئته ، كما حامت الشبهات حول الزوجة ، لكن لم تكن ثمة أدلة على تورطها .. وقد أدى هذا الأمر ، مع خيانات " لويز " المتعددة لزوجها ، إلى سوء حالته النفسية .. ومن ثم أقدم " هاري " على الانتحار .. ليكون ثاني رجل ينتحر بسببها .. والضحية رقم ثلاثة لها !

ريتشارد بيت الزوج الثالث : حتى الأمومة لم تستطع أن تغيرها !

حس الامومة لم يستطع ان يغير نوازعها الشريرة

بعد عامين تزوجت " لويز " في دنفر للمرة الثالثة ، من بائع يدعي " ريتشارد بيت " ، وبعد عام واحد رزق الزوجان " بيت " بابنة سُميت " فرانسيس آن " . ولكن وجود " بيتي " ، وهو تدليل الابنة ، لم يستطع أن يمنع حب الإجرام المستقر في دماء الأم ، فسرعان ما انفصلت عن والد ابنتها ، وتركت الفتاة مع أبيها ، وسافرت إلى ( لوس انجلوس ) ، وهناك أوقعت في حبائلها رجل ثري يدعى "جاكوب دانتون" وانتقلت للعيش في قصره الصغير ، وقد قالت إنها عاشت في القصر كمستأجرة ، بينما قيل أنه أستخدمها كمدبرة منزل ، لكن في الحالتين فإن الرجل قد آوى أفعى في بيته ، وقد كان الرجل قد ترمل ، وقد أكتنز الملايين ، قبل أن يتقاعد من عمله كمهندس تعدين .. لكن كالعادة فقد ذهب الرجل في رحلة عمل ، كما نشرت " لويز " في المدينة " لكنه لم يعد منها أبدا .. وبعد أيام قليلة شوهد بستاني استأجرته لويز وهو يقوم بنقل حمولة من التراب إلى الطابق السفلي من منزل " دانتون " ، وقد قدمت " لويز " حجة غريبة مؤداها إنها قامت بنقل التراب إلى هناك لأنها تريد زرع الفطر ، وبعد ثلاثة أيام ، أقدمت على محاولة سحب نقود من حساب "دانتون" في البنك ، ومحاولة التوصل إلى مدخراته المحفوظة هناك ، مستندة إلى أوراق ممهورة  بتوقيعه ، الذي ما لبث أن شك فيها مسئولي البنك ، ورفضوا صرف النقود ما لم تقدم حاملة الأوراق تفسيرا لاختلاف توقيع السيد " دانتون " .. وقد كانت القصة التي قدمتها " لويز " من أغرب وأوقح ما يمكن .. حيث أدعت أن مضيفها تعرض لعملية إطلاق نار نجم عنها بتر ذراعه ، من قبل سيدة إسبانية غامضة ، وبررت اختلاف التوقيع بأنها اضطرت لمساعدة الرجل المصاب في تحرير الأوراق وتوقيعها ، وأنه لا يغادر المنزل بسبب حالته الصحية وخجله من ذراعه المبتور !!!!

لكن الحقيقة أن الرجل كان قد تم بتر حياته كلها .. ولم يكن استحضار التراب إلى بدروم المنزل إلا بغرض دفن جثته فيه .. حيث كانت الآنسة " بيت " اللطيفة قد قتلته وأخفت جثته !

بيد أن جيران السيد " دانتون " ورفاقه السابقين بالعمل لم يتركوا الأمر يمر مرور الكرام ، ودأبوا على الحضور إلى المنزل للسؤال عنه ، محاولين مقابلته .. وبرغم محاولات " لويز " للتغطية على الأمر عبر تقديم عدة قصص متباينة ، ليس آخرها إنها أدعت كونه في رحلة عمل طويلة ، وتكرارها لقصة المرأة الإسبانية الغامضة وإطلاق النار وبتر الذراع عدة مرات ، لكن سلوكها وإقدامها على إنفاق أموال الرجل ، والظهور وهي تقود سيارته ( الكاديلاك ) ، كما قامت برهن ممتلكاته وجواهره ، بل وقامت بتأجير غرف في قصره وقامت بجمع الإيجار لنفسها ، كما قامت باستئجار ثوبين باهظي الثمن من متاجر ( بولوكس ) مقدمة نفسها كزوجة السيد " دانتون " ، ولكن مع تصاعد الضغوط والحصار حولها ، لمعرفة مصير " جاكوب دانتون " ، تركت " لويز " المدينة ، بعد أن قامت بتأجير القصر ، ورحلت عائدة إلى دنفر ورجعت إلى زوجها وابنتها الوحيدة .. وفي تلك الأوقات كانت ابنة " دانتون " تتابع مع مخبر خاص قصة اختفاء أبيها ، ورغم أن الفتاة حاولت الضغط على " لويز " لتكشف لهم عن مكان الأب ، إلا إن أحدا لم يتمكن من إجبار القاتلة الخطرة على الإفصاح عن سر اختفاء المهندس المتقاعد .

ولكن جهود الابنة أسفرت أخيرا عن العثور على بقايا جثة متحللة ، بعد تفتيش القصر جيدا بمساعدة المخبر ، في التراب الذي وضعته " لويز " في حجرة خشبية أسفل درج المنزل ، حيث أدعت إنه مخصص لزراعة الفطر !

وقد تم توقيف " لويز " ، والتحقيق معها ، من ثم حُولت إلي المحاكمة ، حيث قدمت قصصا كثيرة غير معقولة ، وعادت إلي رواية ( المرأة الإسبانية الغامضة ) السخيفة ، بل وادعت إن الجثة ليست للسيد " دانتون " ، كانت الجثة مرداة بطلق ناري في الرأس وملفوفة بغطاء قديم ، وعند فحصها تأكد كذب قصة " لويز " ، حينما أدعت أن المرأة الغامضة قد أطلقت النار على ذراع السيد " دانتون " اليمني ، لكن الذراع المشار إليها كانت سليمة ، وبرغم كل محاولاتها لتزييف الحقيقة فقد اقتيدت " لويز بيت " إلى لوس أنجلوس ، حيث قُدمت إلى المحاكمة بتهمة القتل من الدرجة الأولى !

حازت محاكمتها على اهتمام اعلامي كبير

في 21 يناير من عام 1921 بدأت المحاكمة ، التي حظيت بتغطية إعلامية باهتمام صحفي واسع جدا ، وتابع الآلاف المحاكمة ، ودأبوا على انتظار وصول المتهمة إلى مبني المحكمة لمشاهدتها وهي تدخل إليه .. وبعد أقل من شهر ، 17 فبراير ، تمت إدانة " لويز بيت " بتهمة القتل من الدرجة الأولى .. وكان الحكم هو السجن مدي الحياة !

المدهش في الأمر أن زوج جين " ريتشارد " ، الذي غادرته بدون طلاق ، ظل يراسلها طوال فترة المحاكمة ، وخلال أول عامين لها في السجن ، معربا عن استمرار حبه لها ودعمه ورغبته في انتظارها إلى الأبد ، وقد دأبت هي على الرد على رسائله وإحياء آماله في أن يكونا معا مرة أخرى ، لكنها ملته بعد فترة وطلبت منه الطلاق بحجة إنها تريد أن تتزوج من جديد !

انتحر زوجها لأنها ارادت تطليقه

وبرغم رفض الزوج فقد مضت هي في إجراءات الطلاق ، ثم توقفت عن الإجابة على رسائله ، ورفضت لقاءه في السجن ، مما دفعه إلى الجنون .. فأردي نفسه قتيلا في غرفة بفندق ( أريزونا ) وكان ذلك في عام 1924 .. وقد تلقت " لويز " الخبر ببساطة ، وعلقت بأن زوجها السابق قد انتحر لشعوره بالذنب والقنوط بسبب تردي حالته الصحية !

حتى وهي بين الأسوار لا تكف عن القتل والإيذاء !

خُلق الرجال لكي تقتلهم " لويز بيت "!

اظهرت سلوكا نموذجيا في السجن

في السجن أظهرت "لويز" سلوكا نموذجيا ، فعملت كمساعدة لطبيب الأسنان بالسجن ، واهتمت برعاية حديقة السجن ، كما تذكرت ماضيها ( الثقافي ) ، باعتبارها من أسرة مثقفة وتعمل في مجال الطباعة والنشر ، فكتبت بضع مقالات في جريدة السجن ، وقد خدع سلوكها الحسن الجميع ، وتم الإفراج المشروط عنها ، بعد قضاءها ثمانية عشر عاما في السجون .. وكان هذا الإفراج تحت عهدة امرأة تدعى " جيسي مارسي " ، التي ناضلت من أجل إطلاق سراح " لويز بيت " واستخدمتها لاحقا كمدبرة للمنزل لديها .. إلا أن المرأة المحسنة سرعان ما توفت !

ثم لحقت بها امرأة ثانية تدعي " إميلي لاثام " ، والتي كانت مكلفة بمهمة مراقبة المحكومة " لويز بيت " ، وكانت متعاطفة معها وقدمت لها عملا كممرضة ومدبرة منزل مقيمة لديها ، ولكنها سرعان ما دفعت ثمن تعاطفها فقد توفيت في عام 1943 بشكل مفاجئ ، وكان تشخيص حالة الوفاة يشير إلى أزمة قلبية .. ولكن بسبب سوء سمعة " لويز بيت " ، التي لقبتها الصحافة بـ ( المرأة النمر ) ، جرى استجوابها في كلا حالتي الوفاة .. إلا أنه لم تتوفر أي دلائل لإدانتها أو لإثبات أن الوفيات حدثت لأسباب جنائية .. وهكذا أفلتت " لويز " من المحاكمة ، كما تمكنت بطريقة قانونية من تغيير اسمها .. وحصلت على اسم جديد هو " آنا لي " !

لا نفرق بين الناس .. نحن نقتل الجميع !

وسرعان ما انتقلت لتقيم بالقرب من شواطئ المحيط الهادي برفقة الزوجين " آرثر ومارجريت لوجان " ، وكانت الزوجة تعمل كأخصائية اجتماعية قبل تقاعدها ، حيث كانت تؤدي مهامها في السجن الذي توجد فيه " لويز بيت " ، ونشأت بينهما علاقة أشبه بالصداقة .. وفي منزل الزوجين قامت " لويز " بعمل مزدوج كمدبرة منزل مقيمة ، وممرضة للزوج " آرثر " ، ولما كانت " مارجريت " تعطف على "لويز" وتعتقد ببراءتها ، فقد تعاملت معها بقدر غير اعتيادي من سلامة القلب وحسن النية .. ودفعت ثمن ذلك غاليا جدا ودون إبطاء  !

كانت بارعة في دور المرأة المغلوبة على امرها واستدرار عطف الآخرين

في الثاني من مايو من عام 1944 تزوجت " آنا لي " ، أو " لويز بيت " سابقا ، بالمصرفي " لي بوردن جودسون " ، والذي لم يكن يعلم شيئا عن ماضيها غير المشرف ، ولا إدانتها في قضية قتل عمد ، وقضائها ثمانية عشر عاما خلف القضبان .. وظلت الزوجة في خدمة آل " لوجان " برغم زواجها ، إلا أنها بدأت تشكو للجيران من اعتداءات جسدية متكررة يقوم بها " آرثر لوجان " ، بالضرب نحوها ونحو زوجته " مارجريت " في نوبات غضبه العنيفة .. ولكن بعد فترة وجيزة ، وفي الأول من يونيو ، اختفت مسز " لوجان " ، ثم قامت " لويز " بإدخال الزوج " آرثر " إلى مستشفي مدينة ( باتون ) مدعية كونها أخته المتبناة ، وعندما بدأ جيران " مارجريت " وأقرباؤها بالتساؤل حول مكان وجودها ، أدعت " آنا لي " أن الزوجة المختفية قد تعرضت لعدوان شرس من زوجها أدى إلى تشويه أنفها ، وربما تعمدت " لويز " تقديم حجة غياب طويلة لتجد وقتا تختلق فيه طريقة لإخفاء مصير "مارجريت لوجان" الحقيقي !

وخلال الستة أشهر التالية أقامت " لويز " وزوجها في منزل آل " لوجان " ، وكدأبها أنفقت أموال الأسرة ، واستخدمت اسميهما في تعاملات مالية .. ثم لحق الزوج " آرثر لوجان " بزوجته ، التي لم يكن مصيرها قد أتضح على نحو نهائي بعد ، ومات بالمستشفي وقد قامت الولاية بتسليم الجثة إلى ( أخته بالتبني ) ، كما أدعت ، مسز " جودسون " التي رأت أن توفر على نفسها مصاريف الجنازة والدفن .. فتبرعت بالجثة للأغراض العلمية !

تقرأ كتاب خلال محاكمتها

ولكن جريمتها لم يقدر لها أن تختفي طويلا هذه المرة ، فقد شك أحد موظفي البنك الذي يحتفظ بأموال الزوجين " لوجان " في توقيع " لويز بيت " المزور وأبلغ الشرطة ، وتم اعتقالها ومن ثم تفتيش منزل الزوجين ، وهناك ، في الفناء الخلفي ، وفي حفرة ضحلة تحت شجرة أفوكادو ، عُثر على جثة " مارجريت لوجان " متحللة .. كانت المحسنة قد تعرضت لإطلاق الرصاص على مؤخرة عنقها ، وللتأكد من موتها قامت "لويز" بضربها على رأسها بعقب البندقية !

اعتقلت " لويز " هي وزوجها ، ووجهت إليها تهمة قتل "مارجريت" .. لكن أخلي سبيل الزوج لعدم وجود أدلة على ضلوعه في تلك الجريمة ، أما السفاحة ، التي تم تتبع ماضيها الأسود والكشف عن جرائمها السابقة ، فقد قدمت قصة سخيفة كالعادة ، مدعية أن الزوج الراحل ، " آرثر لوجان " ، هو الذي أردى زوجته قتيلة برصاصة في الرأس .. ومن ثم أجبر " لويز " على دفنها بعد أن هددها !

وتم إسقاط تهمة القتل ضد الزوج ، لكنه ، وبعد ثلاثة أيام ، ألقى بنفسه من الطابق التاسع لمبني بلوس أنجلوس وتوفي على الفور .. وللمرة الأولى أبدت " لويز " أسفها حينما بلغها خبر وفاة " لي " .. وعلقت بأنها تعتبر نفسها الملومة على ذلك !

مات " لي جودسون " الضحية السابعة لـ " لويز بيت " ، وإن كانت لم تقتله بيديها ، أما هي فقد قٌدمت إلى المحاكمة بتهمة القتل للمرة الثالثة في تاريخها الحافل في يوم 23 إبريل 1945 ، وقد تبين أثناء المحاكمة أن الدافع الرئيسي الذي حدا بتلك العنكبوتة السوداء لقتل من أحسنت إليها يرجع إلي طمعها في أموالها ، وتم تقديم دليل إدانة ضدها يتمثل في شيك موقع باسم " مارجريت لوجان " ، بينما ثبت أن التوقيع مزور وأنه بخط " لويز " .. وفي المحاكمة ، كما هي عادة بعض السفاحين والقتلة ، ورغبتهم في الظهور بمظهر الحكماء والعارفين ، وكأن القتل يشعرهم بسمو وتعالي على بقية البشر ، حاولت " لويز " الظهور بمظهر الساخرة غير المبالية ، وانهمكت في قراءة كتاب بعنوان ( أهمية الحياة ) ، وهو كتاب من الفلسفة الصينية ، مؤلفه هو " لين يوتانج " ( الذي عاش بين عامي 1895 و1976 ) ، ولكن تظاهرها المقيت ، وأكاذيبها المنمقة السمجة ، لم تنطلي على أحد تلك المرة وأدينت .. ونالت حكما عادلا مستحقا بالإعدام !

الغاز القاتل يليق بها !

صورة لها بعد إعدامها

حاولت " لويز " إنقاذ نفسها بعدة عرائض والتماسات بالعفو أو تخفيف العقوبة ، لكن كل محاولاتها ذهب أدراج الرياح .. وفي يوم 11 إبريل 1947 تخلص العالم من عنكبوتة سوداء كبيرة .. عندما جلست " لوفي لويز بيت " في غرفة مغلقة ، بسجن سان كوينتين ، ينتشر فيها غاز له رائحة الحبهان المتعفن ، غاز سام ، واستنشقته لتموت بعد عشر دقائق .. وفي عدالة شاعرية قدرية تعذبت " لويز بيت " دقائق طويلة مثلما عذبت وقتلت ضحاياها دون رحمة أو شفقة !

" لويز بيت " هي ثاني امرأة يتم تنفيذ حكم الإعدام بها في تاريخ ولاية كاليفورنيا كله .. وقد تم دفن جثمانها في مقبرة بلوس أنجلوس !
وقد حظيت قصة " لويز بيت " الملهمة ، وقصص جرائمها باهتمام إعلامي هائل ، وتم تمثيلها دراميا مرات كثيرة ..

لكن وبرغم كل جرائمها لم تفقد " لويز بيت " لقبها كجامعة بين النقائض .. فقد اشتهرت بابتسامتها التي لا تفارقها .. مثلما عٌرفت بقدرتها الهائلة على إبداء الأسى والحزن .. والبكاء على ضحاياها وكأن قاتلهم شخصا آخر غيرها هي !

ملحوظة :

يطلق لقب ( العنكبوتة السوداء ) على السفاحة التي تتخصص في قتل الرجال ، خصوصا لو كانوا أزواجها ، وعلى الجانب الآخر يعرف الرجل قاتل زوجاته بلقب ( ذو اللحية الزرقاء ) .

المصادر :

- Louise Peete - Wikipedia
- Louise Peete - Murderpedia
- كتاب ( السفاح : دراسة نفسية اجتماعية للقاتل المتسلسل ) دكتور " أشرف عزيز "

صدر للكاتبة مؤخرا في المكتبات :

تاريخ النشر 06 / 11 /2016

قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق