الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

رحلوا ... لكنهم معنا

بقلم : بنت بحري - جمهورية مصر العربية

عندما يموت أحد الأعزاء على قلوبنا نشعر بغصةٍ و مرارة ، و لا نصدق أنه أصبح تحت التراب ..


الموت هو الحقيقة الوحيدة التي اتفق عليها كل البشر و لا يمكن لأحدٍ أن ينكرها مهما كانت ديانته ، حتى اللذين لا دين لهم يؤمنون أن الحياة أيام معدودة و أنفاس محسوبة و أن النهاية المحتومة لكل إنسان هي الموت ..

يقول سليمان عليه السلام " الأحياء يعلمون أنهم سيموتون " ، و على الرغم من علمنا بذلك إلا أنه عندما يموت أحد الأعزاء على قلوبنا نشعر بغصةٍ و مرارة ، و يتملكنا حزن عميق ، و تتساقط دموعنا مالحةً كطعم أيامنا ، و نظل نتساءل : ألن نشاهد من كان بالأمس يجالسنا و يحادثنا و يؤنسنا ؟ ألن نرى من كان خزينة أسرارنا و شريك أحلامنا ؟ ألن نراه مجدداً لنتشارك كما تشاركنا دائماً طعامنا و شرابنا و أفكارنا و همومنا و أفراحنا ؟ هل زال عن الوجود و لم يعد له وجود ؟ ألن يقوم من هذا الرقاد الأبدي ؟ نتساءل و نحن ضمناً نعرف الجواب لكن عقلنا يأبى التصديق و يوهم نفسه و يقول : ربما أنا في حلم ، ربما في أي لحظة سأستيقظ و أرى من ظننت أنه غاب .. أراه أمامي يبتسم لي .

الموتى لا يرون و لا يسمعون و لا يفكرون ، و لكننا بالرغم من هذا نشعر بوجودهم بجانبنا و بأنهم مازالوا بيننا ... فهم بداخل قلوبنا و إن رحلوا ، كساهم التراب نعم .. لكنَّ الحنين إليهم يقتلنا ، معهم ضحكنا و حلمنا و نحن الآن نبحث عنهم فلا نجدهم ، ألم يكونوا بالأمس معنا ؟ أليست تلك آثارهم محفورة داخل أخاديد قلوبنا ؟ مازالت أنفاسهم تخالطنا .. مازالت أماكنهم فارغة نبحث عن شبيه لهم يملؤها فلا نجد ، مازال عطرهم و عبقهم يملأ شراييننا .. مازالت مدامع القلب تبكي حرقةً عليهم ، مازالت قلوبنا تعيش على ذكراهم و ألسنتنا تنطق بأسمائهم و عيوننا تبكيهم .. و مازالنا نرتحل مع قوافل الحزن صباح مساء لعلنا نجد الراحة التي فقدناها يوم أن فقدناهم .


1 - يقال .. الزمن كفيل بأن يداوي الجرح ، هل هذه المقولة صحيحة ؟ و هل فقدت عزيزاً يأبى قلبك أن ينساه رغم مرور الزمن ؟

2 - هل أنت من الأشخاص اللذين يتعلقون كثيراً بمن حولهم لدرجة الانهيار لفقدهم ؟

3 - هل تشعر أحياناً بأن من فقدته معك و أنه مازال موجوداً بجانبك ، يسعد لسعادتك و يحزن لألمك أم أنك اعتدتَ غيابه ؟

4 - مهما حاولنا النسيان و مهما مرت علينا السنين فإن هنالك لحظات يتجدد فيها الجرح و كأن من فقدناه لم نفقده إلا بالأمس .. أنت متى تهيج الذكريات في قلبك تجاه من فقدت ، و كيف تعبر عن ذلك ؟ بالبكاء أم بالرجوع لألبومات الصور القديمة أم بزيارة أماكن كنتما تزورانها معاً ... أم بالصمت ؟

5 - ما الصفات التي امتلكها هذا الراحل و جعلته مميزاً لا شبيه له عندك ؟

6 - اذكر بعض المواقف التي عاشها معك و لا تفارق ذاكرتك ؟


في النهاية أطالبكم أعزائي باغتنام كل دقيقة بل كل ثانية مع من تحبون ، فسيأتي يوماً لا تعلموه سترحلوا أنتم أو يرحلون .

# هذا الموضوع إهداء مني إلى روح السمآء تحبني ، آه كم اشتقنا إليك #

سلام


تاريخ النشر : 2016-11-23
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر