الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الحائط كراستي

بقلم : ملاك - الأردن

حائطه أصبح كراسة له يخط عليه أفكاره !

مرحباً أصدقائي الأعزاء ، فلتضحكوا معي ، لماذا ؟ لأني سأخبركم قصة جميلة ، أصدقائي ربما هي جميلة قليلاً أو غريبة بنظركم .. أووه لحظة ، هيا أطفئوا الأنوار عندما انتهي من العد 1...2....3.. هل أطفأتموها ؟؟ حسناً هذا جيد جداً ، لحظة سأطفئ النور في غرفتي ... أوووه نسيت ، لا يوجد نور في غرفتي لأنه لا يوجد غرفة أصلاً ... غرفتي وهمية أو برأيي حقيقية ، لا يهمني صدقتموني أم لا ، هي جميلة جداً حتى حائطها يمكنك من رؤية من هم بالخارج ،ولكن العجيب كيف يرونني و أنا في غرفتي !! أمر عجيب ، حسناً لا يهم !!
.
.
.
في أحد الليالي الهادئة التي لا تحمل بين طيات رياحها و نسيمها إلا بضع قطرات من الماء .. لا لا أعزائي لا تظنوا أنه ماءٌ صافٍ ، إنه ماء محمل بجميع أنواع الميكروبات و الجراثيم لأنه ساقط من السماء ، و تدرون ما نخرج من تصرفاتنا نحن البشر إلى السماء أليس كذلك ؟؟ أوه من رفع يده هناك ؟؟ آندرو تفضل ما بك ؟؟ آه لا تعلم ماذا فعلنا بكوكبنا ، حسناً دعني أخبرك ..

نحن نهدم كوكبنا لكن بدون الآلات بل ببضعة أشياء تافهة ، و هذا أحدث ثقباً في طبقة الأوزون مما سيدع الأشعة فوق البنفسجية تدخل لنا ، و ربما أصبحنا لاحقاً مزيج بين الزومبي والفضائيين ، أوه عزيزي آندرو ، عندما قلت أنها فوق البنفسجية لم أعني أنها أفتح من البنفسجية بقليل ، حسناً ؟ ( هو يقول في قرارة نفسه يا له من أبله مجنون ) المهم كان هناك عائلة لطيفة جداً ، محبة ، غنية ، لا ينقصهم شيء في هذه الدنيا غير أنهم أنجبوا فتىً مجنوناً منذ صغره ، هذا الفتى كان لطيفاً جداً ، صدقوني كان لطيفاً لكن بدون أصدقاء ، لأن البشر لا يتحملون الأذكياء أو غريبي الأطوار مثله على ما أعتقد ، مثلاً كان يقول عدة أشياء منها :
.
.
.
أنه عندما يحدث زلزال ليس بسبب تحرك الصفائح الأرضية أو إلى آخره من هذا الهراء ، بل كان يقول أنه بفعل سكان جوف الأرض ، و هم يجربون آلاتهم تحت كوكبنا نحن البشر أو ربما و هم ينحتون البيوت أو لا أعلم إن كانوا يطلقون عليها اسم بيوت أو منازل ، ربما أطلقوا عليها اسماً آخر فهم أذكى منا نحن البشر .

و كان يتهجم على الناس بطريقة جنونية تصل إلى القتل و هذا بدافع الاحتقار ... فتى مجنون

و كان يعتقد أنه مثلاً كل فيلم أخرِج ، كل فيلم إن كان يحوي على قصة دموية أو شيء من هذا القبيل هو مقتبس عن قصة حقيقية حدثت على أرض الواقع ، لكن تمت التغطية عليها لكيلا تنتشر و تعمل ضجة إعلامية بين الناس ، فهم يفضلون أن يكون السجل لديهم ضد مجهول على أن يكون ضد سفاح لم و لن يستطعوا الامساك به إلى أمد طويل من هذه الدنيا .. نعم ، فالعقل البشري لا يستطيع تقبل الفشل أمام المجتمع فهم يخافون من المجتمع أكثر من خوفهم لدخولهم جهنم ، مريضون نفسياً .

لا بأس لا زال مجرد فتى صغير ليفكر بهذه الأفكار على ما أعتقد .. صحيح ؟؟ هيه أنت .. أستطيع رؤيتك ، فلتطفئ النور !! أوه تريد الذهاب لشرب الماء و العودة ؟ حسناً سننتظرك لنكمل قصتنا ...
.
.
.
لقد عدت ؟ حسناً .. المهم أن هذا الفتى أصبح يكبر و يكبر ، و أفكاره تزداد غرابة مع نكهة من المنطق ، هذا الفتى اسمه جاكسون ، يذهب إلى المدرسة صباحاً و يعود ليملأ الثغرة في عقله بأفكاره ، نعم فحائطه أصبح كراسةً له ، كتب الكثير من الأفكار و أراد أن يشاركها مع أحد ، و هذا الشخص ما كان إلا إيميليا زميلته في الصف الدراسي ، كان معجباً بها من زمن و أباها عارض صداقتها معه لغرابة أفكاره ، لكن إيميليا لم تخبره لكيلا يستشيط غضباً ... لا بأس علي بالراحة حان وقت النوم ، و أطفأ ضوء غرفته الخافت و ذهب في رحلة مع الأحلام ..

علم والد إيميليا بعلاقتها مع جاكسون فأتى إليه إلى منزله و عنفه و أهانه و طلب منه الابتعاد عن ابنته ، مما جعل جاكسون يحقد عليه بشدة ..

في إحدى المرات طلب جاكسون من إيميليا الحضور إلى منزله ليريها شيئاً هاماً ، و أصر على ذلك بشدة و عندما جاءت استقبلها بفرح و سحبها من يدها و قال لها :
- افتحي الستارة يا عزيزتي و انظري ماذا يوجد خلفها ..

- اســــــــــتيقظ

جاكسون بفزع : من أنـــــــــــــت ؟؟

- ماذا بك أنسيت ؟؟ أنت مجنون بالتأكيد ، ستنسى أن اليوم موعد إعدامك !! هيا بنا ... ما هذا ؟ هل تكتب ؟ أووه ، ذكرى للجميلة إيميليا !! صديقي ألا تعلم أنها انتحرت بعد رؤيتها لجثة أبيها خلف الستارة .. الستارة السوداء ، أنت قتلته لأنه اعترض على صداقتك لابنته و أهانك ، غريب حقاً !! يا إلهي ، مجنون و سفاح و يتحدث عن حياته كأنه يروي قصة لمجموعة من الأصدقاء ، ألا يكفي أنك تملك ورقة و قلم و تسجل نزواتك المريضة على الحائط فوق هذا !! نعم .. فالحائط كراستك .. حمداً لله أنه سينفذ بك حكم الإعدام لأن المأمور لو رأى الحائط لقتلك بيديه ، صديقي أنت حقاً مجنون ، أحمد الله مائة مرة على أنني لم أكن أملك عقلك المريض .. ماذا ؟ ماذا تريد ؟ ... أووه تريد مني نشر قصتك البسيطة ، بالطبع ... سأنشرها في موقع كابوس لا تقلق ، لربما تذكرك البعض و نسيك البعض .. هذه سنة الحياة
.
.
.

تم إعدام الفتى جاكسون و أغلق ملف القضية
للتفاصيل : موقع كابوس للغرائب


تاريخ النشر : 2016-12-03
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر