تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

توقف رعب في الطريق ٤

بقلم : منتخب بلغاريا 1994 - سلطنة عمان

بدا الحمل ينظر إلي ثم يشيح بنظره باتجاه أخر

 نواصل مسيرة طرق الرعب مع قصص جديدة هيا بنا :

 القط العملاق

التقيت بشخص في طريقي وركب معي وبدا يسرد لي قصة حدثت معه إذ يحكي فيها : أن ضيوفاً حلوا عليهم في منطقتهم ثم قاموا بأخذهم برحلة إلى إحدى القرى لان الضيوف اشتهوا بالقيام بصيد الأسماك ليلاً من على الساحل بالشباك الصغيرة ، استأذن الضيفان  ليذهبوا وحدهما ليلاً لصيد السمك من على الشاطئ .

وبعد فترة وجيزة أتيا يهرولان والخوف في عينيهما وبدون شباكهما الصغيرة وبعد أن هدأت نفسيهما اخبروا المضيفين أن قطاً اسود عملاق ذو أرجل طويلة اقترب منهما على الشاطئ و وقف يشاهدهما فما كان منهما إلا رمي شباكهما والهرب منه ، تطوع صاحب القصة للذهاب معهما لكي يرشداه على المكان ، وعندما وصلوا شاهد بالفعل حقيقة ما قالا ،  وقف أمام القط الكبير العملاق وقال له :

- استحلفك بالله أن كنت جنياً فاني أعوذ بالله منك ومن شرك ، وقرا عليه شيء من الآيات والأذكار ، وان كنت بشراً فقل لنا قصتك وبإذن الله سنرقيك من السحر الذي وقع عليك ، وبمجرد ما قاله تلاشى القط العملاق في الهواء وهم مندهشين غير مصدقين لما يروه ، وعرفوا حينها انه لم يكن انسياً  بل كان من الجان .

........................................................

 جنية الحملان

قصة شخصية حدثت معي من أيام فقط ، واقصد بالحملان صغار الضأن أو الخراف وهو اسمها الصحيح في اللغة العربية على ما اظن وهي جمع لحمل أي صغير الخروف ، المهم قضيت يومي في القرية وعندما حان وقت صلاة العشاء ذهبت إلى الحارة الاخرى للصلاة في مسجدها وصليت مع أصحاب البيت الذي حدثت فيه القصة ، وبعد الصلاة رايتهم يغادرون المنزل في سيارتهم لقضاء الساعات على منازل الشاطئ .

رجعت لبيتنا الأخر بالحارة الأخرى لأجد الشباب لم ينتهوا من تجهيز العشاء فقلت لهم : أني سوف أتمشى في نواحي القرية حتى ينتهوا من تجهيزه .

دار في خاطري أن أقوم بحركات حماقة وتهور فربما أرى شيء من العالم الأخر ، قمت بزيارة البيوت الخالية والمظلمة لأنادي على أصحابها الغير الموجودين في الواقع ! بدأت بالبيت الأول وذكرت الله وبدأت أنادي ثم تلصصت من ثقب الباب  ولكن لا احد ، أعدت نفس التصرف مع المنزل الثاني وبدأت النداء والتلصص بالنظر ولكن لا احد ،  وحان دور البيت الثالث الذي غادره أصحابه منذ قليل إلى الشاطئ وكنت أتوقع أن يتخلف أو يبقى احد منهم فيه ، ذكرت الله واقتربت من المنزل المظلم وبدأت بالنداء عليهم فلم يرد احد ثم استرقت النظر من الثقب الكبير المحفور بالباب ولكن لم أجدهم ، ولكن رأيت حصيراً مفروشاً وعليه حمل صغير جالس وبطانية ظاهر نصفها لي ، بدا الحمل ينظر إلي ثم يشيح بنظره باتجاه أخر وكأنه ينظر إلى شخص متواري خلف السياج الحديدي الملاصق للباب ، قلت في نفسي ربما احد من أصحاب المنزل لا يريدني أن أزعجه وخصوصاً أنهم خجولين ، كان يصدر من الشخص صوت همهمات غير مفهومة وصوت مسح باليد على حمل أخر متواري معه خلف السياج ، رغم ذلك كررت النداء ومع زيادة إزعاجي له بالنداء من خلف الباب بدأت أرجل تتحرك في البطانية الساكنة فاندهشت ولكني ظننته كان ساكناً وحرك أرجله ثم بعدها ثواني ومن العدم وبدون تحرك البطانية رفع في وجهي الرجل اليمنى واليد اليمنى وهو جالس و متكئ على ظهره و مختفي وراء السياج ، كانتا شديدتا السواد كالظلام الحالك أو كالشعر الأسود ، فقلت في نفسي : ربما سمرة احد من أصحاب المنزل أو ملابسهم الغامقة أو هي الملابس الغامقة لصاحبة المنزل أو امرأة أخرى ضيفتها أتت لزيارتها .

عندما لم يرد أو لم ترد علي آثرت المغادرة ، و عندما نزلت من التلة التي عليها المنزل وعلى بعد ٢٠ متر بدا يصدر صوت طرق من على السياج الحديدي ثم تبعها صوت همهمة من خلفه فقلت : ربما يناديني أو تناديني ، فالتفت للمنزل مشعلاً مصباحي الضعيف ولم يسعفني لرؤية شيء ، تركت المنزل وأنا عائد وفي منتصف الطريق توجست خيفة فقلت : ربما ليسوا هم فقد غادروه  أمام عيني بعد الصلاة ، فركضت باتجاه منزلنا ابحث عن أرقام هواتفهم لكي اتصل بهم ، حاولت الاتصال بالأول وتعذر الاتصال به ثم اتصلت بأخيه و سألته : مرحبا فلان ، استحلفك بالله هل تركتم أحداً في المنزل ؟

 - فرد علي : لا والله.

فكلنا غادرتاه للشاطئ وها نحن راجعين إليه بالسيارة .

- فقلت له : توقف ، فقبل قليل حدث ورأيت فيه كذا وكذا .

- فقال لي مرعوباً : صدق ، هل شاهدت ذلك حقاً؟

- فقلت له : نعم.

ففزع الآخرون معه في السيارة ولم يبيتوا ليلتها في منزلهم وربما اخرجوا منه أغراضهم المهمة واتوا بعد قليل لمنزلنا في سيارتهم وغادروا القرية راجعين إلى المدينة ، أخبرت الآخرين بالقصة والكل كانوا مفزوعين مما أقوله .

إليكم تفسير الشخص المختفي خلف السياج المعدني أو الحديدي :

توقع الجميع كما أتوقع الآن أن من رايته تلك الليلة هي الجنية الشهيرة التي رآها آخرون قبلي في هذا البيت  أو حوله وقريباً منه وان تلك الهمهمات هي امتعاضها من زيارتي وان تلك الرجل واليد السوداء المخيفة الكريهة التي رفعتها في وجهي هي لها لكي تخيفني ، ولكنني كنت لحظاتها غير حاضر ذهنيا و توقعها احد من الناس ، كما أن ما يفسر أنها امرأة هم قيامها بالمسح على الحملان لكي تدفئهم من برودة الجو وأنها تشكلت لهم في صورة امرأة كعادتها لكي لا تخيفهم ، وهم يظنوها صاحبة المنزل أو من صديقاتها ، فالرجل ليس له صبر أو رغبة في القيام بالمسح على صغار الخراف أو غيرها فهذا الطبع يوجد مع النساء والأطفال في أكثر الأحيان .

كما أن هذه الجنية معروفة بعنادها وعدم هروبها وتخفيها من الناس تظهر لهم عياناً سالكة طريقها وكأنها لا تخشى الظهور أمام الناس ، عموما أن أردتم قولوا أنني ليلتها نجوت منها ومن ضررها وربما السبب هي الأذكار أو أنها من الجن المسلم بدليل عطفها على صغار الخراف وقيامها بتدفئتهم ، لم يردعني الموقف كثيراً رغم ذلك ، وعدت بعدها بيومين وزرت المنزل الخالي المظلم ليلاً ، تراجعت في المرة الأولى ثم في المرة اقتربت أكثر بسيارتي وقمت بلفة أمامه ولم أرى شيء بمصابيح سيارتي ورجعت لمنزلنا القروي  ونمت بعدها إلى الصباح .

 

 


تاريخ النشر : 2016-12-19

تم تحرير ونشر هذا الموضوع بواسطة : حسين سالم عبشل
قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق