الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

نائمة في الحمام !

بقلم : محمد الشريف - السعودية
للتواصل : mohd.s.alhabili@gmal.com

شعرت بقشعريرة بجسدي عندما نظرت لوجهها

هذه قصة واقعية حدثت لي قبل عدة سنوات ، بعد أن تزوجت بشهرين تقريباً  وفي صباح أحد الأيام , خرجت من غرفة النوم لكي أذهب إلى الجامعة , و بينما كنت أمر في الصالة لمحت منظر غريب ومخيف في نفس الوقت ، كانت العاملة المنزلية ( اندونيسية الجنسية ) ممدة على أرض الحمام ( أكرمكم الله )  ,عندها غيرت طريقي باتجاه باب المنزل وعُدت باتجاه المكان لأفهم ما يحدث ..

وقفت على باب الحمام , كانت ممدة مغمضة العينين ورأسها على المخدة , قلت : يا فلانة ، فتحت عينيها ، أقسم بأني أحسست بقشعريرة تسري في جسدي , كانت عيناها كالجمر الأحمر , لم تجب ! استجمعت قواي وقلت : قومي معي ، سأعيدك إلى غرفتك لتنامي هناك , قالت بصوت مرتفع : لا ، هذه غرفتي ! عندها ذهبت و ناديت أمي رحمها الله وكانت امرأة شجاعة و متدينة وقوية الشخصية , أخبرتها بالأمر وذهبت إلى الجامعة .

في اليومين التاليين كانت العاملة لا تفارق أمي وتنام في حجرها , وكانت أمي تتلطف بها وتحسن معاملتها وتجعلنا نحضر لها الطعام والشراب , كانت تشرب الشاي وهو يكاد يغلي من شدة الحرارة و لا تشعر بألم و لا تتوقف إلا عندما نسحب منها الشاي بالقوة , و في أحد الليالي قررت أن أعمل اختبار فوضعت مصحف صغير في جيبي وذهبت إليهم , و بمجرد دخولي من الباب صرخت حرفياً : أخرج ، أخرج حار ، حار !

 في اليوم التالي ذهبنا بها إلى طبيب نفساني وأعطاها علاج مهدئ ومنوم , ثم أصرت أمي رحمها الله أن نذهب بها إلى شيخ معروف في مدينة جدة , في الموعد المنتظر جاء أبن عمي لكي يذهب بنا إلى الشيخ لأنه كان يعرف عنوان المسجد , و عندما توقفنا بجانب المكان ، خرج ابن عمي ليسأل عن الشيخ  وقبل أن يأتي  سمعت صوت ضحكة من المقعد الخلفي للسيارة ، التفت فإذا هي العاملة تضحك وتقول : الشيخ غير موجود مسافر ،  وبالفعل جاء ابن عمي ليعيد نفس الكلام وعندما أخبرته بهمس أنها عرفت ذلك قبل أن يأتي ، كاد قلبه أن ينخلع من الخوف وقام بإيقاف السيارة وخرج قائلاً : اذهب بها لبيتكم و أنا سوف أخذ سيارة أجرة .

بعدها بعدة أيام هدأت العاملة نوعاً ما وأصرت أن تعود إلى بلدها , وبالفعل قمنا بتجهيز اللازم وفي يوم السفر عانقت أمي عناق شديد وبكت قبل أن تذهب إلى المطار ويكون آخر العهد بها ، لازلت حتى اليوم أتذكر هذه الحادثة العجيبة .

 


تاريخ النشر : 2016-12-22

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر