الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سم الفئران

بقلم : غزل - الأردن

لم أعد أستطيع تحمل والدي ..

السلام عليكم .. أنا فتاة من مواليد 1994 ، أنهيت دراستي الجامعية بتفوق ، و ها أنا اليوم أبحث عن أي فرصة لأجد حلاً لمشكلتي التي أشعر أنها ولدت معي .

مشكلتي والدي .. نعم والدي ، أنا الابنة الوحيدة له ، و منذ الصغر و أنا أتحمل عبئاً كبيراً ، لم أعد أستطيع تحمله .

تحجبت منذ أن كان عمري 9 سنوات ، و منعت من اللعب مع أقراني ، تعودت أن أكون حبيسة المنزل و أن ألعب مع كتبي المدرسية فقط .. وحين وصلت الثانوية زاد خوف و قلق أبي .. لم يسمح يوماً لي بزيارة صديقة أو قريبة الا بوجود والدتي ، لم يسمح لي بمرافقة والدتي إلى حفلة مثلاً أو إلى مناسبة اجتماعية حتى لا أتاثر بالمجتمع ، هذا غير أنه يراقب هاتفي المحمول ، و يسجل مكالمتي مع صديقاتي ، ولدى هاتفي برنامج تعقب عن بعد ، حتى يرى تحركاتي في الجامعة .

لم يسمح لي أن أخفق بمادة أو أن أخسر علامة في المواد العلمية خصوصاً ، فوالدي يريدني أن أكون أفضل من الجميع من كل النواحي .. يريدني متفوقة بالدراسة ، متفوقة بالحياة ، ألا أعرف في هذه الدنيا سوى كتبي و قرطاسيتي ،
و لأني لدي موهبة الرسم أجبرني على دخول مراكز لتنمية موهبتي ، هذا ليس كل شيء بل هو أيضاً اختار تخصصي الجامعي ، و أجبرني عليه ..

أبي يختار لي كل شيء ، نوع الطعام ، ملابسي ، أسلوبي في الكلام ، طريقة و نوع أسلوبي مع الناس

إلى الآن ترون الأمر طبيعي..

ليس إن أخبرتكم أنه رافض لفكرة الزواج بتاتاً ، و يرفض أي شخص يتقدم لي ، يريدني أن أكمل دراستي فقط .

المشكلة أني تعرفت إلى شاب ، و منذ سنتين و هو يتقدم لخطبتي ، و يقابله أبي بالرفض .. لن أكذب عليكم ، لقد أحببته جداً ، و لكنه ذهب في طريقه و أكمل حياته بعد كل الإهانات من والدي ...و ابتعد عن حياتي

آااه .. لقد جننت من حياتي ، حتى مواقع التواصل الاجتماعي منعت عنها ، لا يوجد لدي فيسبوك أو واتساب حتى.. و حتى عن موقع كابوس والدي منعني من الدخول ، و لكن أدخله بالسر من هاتف أمي..

يكفي.... اليوم بتاريخ 29/12/2016 قد قررت إنهاء كل شيء ، لدي حلان لا ثالث لهما ، إما أن أقتل نفسي و قد حاولت كثيراً هذا بالدواء أو بقطع أوردتي .. و لكن الحظ لم يحالفني ففي كل مرة أنجو ، و الحل الثاني أن أقتله .. نعم
سأتخلص منه ، أريد الاستفسار منكم فقط .. هل سم الفئران يظهر بالطعام ؟ هل له رائحة ؟

أرجوكم .. لو أنكم تعيشون حياتي لقتلتم أنفسكم قبلي .. أو لفكرتم مثلي .. أرجوكم ساعدوني


تاريخ النشر : 2017-01-07
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار

التعليق مغلق لهذا الموضوع.