الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

توقف .. رعب في الطريق 5

بقلم : منتخب بلغاريا 1994 - سلطنة عمان

ظهرت تلك الجنية و مرت من أمامي ثم اختفت بين المزارع ..


يا إلهي .. ماذا أرى أمامنا ؟ إنه منحدر خطير و مظلم في طريق موحش وسط الجبال لا اعرف ماذا قد يخبئ لنا !! ماذا قلتم ؟ هل تريدون أن نغامر و نسبر أغوار هذا المنحدر المجهول ؟ إذا استعدوا للنزول للمجهول ..

الجنية المزعجة :

و من غيرها تلك التي لطالما أخبرتكم عن قصصها ، و منها قصة جنية الحملان ، هي بذاتها ، هي المزعجة و العنيدة و علينا ليست بجديدة .. هي الوقحة التي لا تتورع عن المرور أمام الناس عياناً و ليلاً و نهاراً ، و كأنها من صنف الإنسان ، و ليست من زمرة الجان !!

إليكم موقفين قصيرين حدثا على لسان أحد أصحاب المنزل الذين عانوا من ويلاتها المرعبة و لعناتها المتعبة ، إذ يقول فيها و على عهدته :

الموقف الأول .. كنا جلوساً عصراً في بيتنا القروي المرتفع و الشمس تتبختر في طريقها للمغيب بعد سويعات قليلة ، و فجأة خرجت امرأةً غريبة من مطبخ منزل الجيران الخالي (و الذي يخصنا أيضاً) و كانت تحمل في يديها ترامس الشاي و القهوة ، و واصلت المسير إلى النصف الآخر من المنزل و اختفت بإحدى الغرف .. اقشعرت أبدان الجالسين و تطوع أحدهم للتأكد من هويتها ، فنزل إلى البيت و بدأ بتفتيش الغرفة التي دخلت إليها المرأة ، و لكن لم يعثر على أحد !!

الموقف الثاني .. كنت جالساً بسيارتي القديمة أمام منزلي القروي و قد أطفأت محرك السيارة و لم تكن معنا أي من النساء ، إذ لم يكن فيها إلا قلة قليلة من الذكور منتشرين بها ، و في لحظة شرود ذهني بالمنظر أمامي لم أشعر إلا بامرأة منقبة مجهولة تمر بجانب نافذة السيارة و أكملت المسير حتى اختفت بين المزارع ..

وقفت مبهوتاً و مدهوشاً من تلك المرأة ، و قلبي يكاد يخلع من مكانه و أنا أقول لنفسي ربما هي ؟ بل أجزم أنها هي ، فأنا أعلم من يوجد في القرية بهذه الليلة تمام المعرفة .. آه كم كانت قريبة مني و وقحة لكي تتجرأ و تقترب مني ، و تمر مرور الكرام و كأنها لا تخشى البشر . . الحمد لله أني نجوت منها .

جنية ساحة المنزل :

قصة حديثة أخبرني بها عامل وافد يسكن بالقرية ( و هو صاحب قصة اصمت ) حيث يقول :

كنت بالعصر مع سيدة المنزل و أبنائها أساعدهم في حظيرة المواشي ، و لما اقترب المغيب تركتهم مع سيارتهم أمام المنزل و ذهبت لإنجاز عمل خفيف ، ثم عدت إلى منزلهم وقت المغرب و لم أجد سيارتهم فأحببت أن أتاكد إن كان أحدٌ منهم قد بقي و يريد شيئاً ما مني قبل مغادرتي للمنزل ..

بدأت بالنداء و لكن ما من مجيب ، ثم فتحت باب المنزل فوجدت امرأةً منقَّبة جالسة تشبه سيدتي ، فقلت لها : يا سيدتي هل تريدين مني أي شيء قبل مغادرتي ؟ لكنها لم تتكلم ، فقط تشير بيدها إليَّ أي بمعنى اغرب عن وجهي .. انصعت لإشارتها و خرجت ، ثم أتاني شعور بأنهم ربما غادروه بالفعل ، فهم دوماً يتركوه قبل المغيب قبل رجوعهم للمدينة .

أسرعت بالعودة للمنزل القريب ، و فتحت الباب و لم أجد تلك المرأة ، ثم قمت بتفتيش الغرف و المطبخ و لكن لم أجد أحداً .. حينها أيقنت من كانت تلك المرأة ، و أسرعت بالهروب من المنزل نافذاً بجلدي !!


جنية الحظيرة :

قصة جديدة طازجة أخرى و من نفس العامل الوافد .. إذ قال لي أن ابن سيده اتصل به في الساعة الواحدة ليلاً لكي يذهب إلى حظيرة الجمال المجاورة لمنزل سيده القريب ليقوم باطعامها فقد نسي ذلك ، و عليه أيضاً انتظار شخصٍ
ما قادم إليه من المدينة لأخذ غرض ما من المنزل .. ذهب العامل بدراجته ، و ما إن وصل إلى الحظيرة و فتح بابها حتى فوجئ بامرأة منقبة غريبة تجلس على باب مخزن الطعام الخاص بالجمال ..

دب الرعب في قلب صاحبنا قليلاً و لكنه تشجع و أزال الوساوس من رأسه ، و ظن أنها ربما صاحبة المنزل أو إحدى ضيفاتها .. فنادى عليها : من أنتِ ؟! ابتعدي عن باب المخزن فقد جئت لإطعام الجمال .. فردت عليه : هذا ليس عملك ، و ليس من شأنك ، فأنا من سيطعمها "أو من أطعمها " و ما إن فرغت من كلامها حتى ارتفعت الى السماء لحوالي الـ ٢٠ قدماً و العامل ينظر إليها و هو يكاد يجن من الموقف المخيف ، ثم تلاشت في السماء المظلمة ..

أغلق العامل الباب بسرعة و هرول باتجاه دراجته و رجع لمنزله ، و أخبر ابن سيده بما حصل معه و هو الذي بدوره تفهّم الموقف وطلب منه البقاء في منزله حتى الصباح .


إلى اللقاء ..


تاريخ النشر : 2017-01-24
تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر