تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الدابة

بقلم : أبو زيد - الأردن
للتواصل : T.9@hotmail.de

حينها دب الرعب في أوصاله وكاد أن يغمى عليه و ركض دون توقف

أرخى الليل سدوله ، ولم يكن ليسمع في هذا الفراغ المعتم غير صفير جندب على وشك التزاوج  ، أشجار الصنوبر الشاهقة تحجب ضوء القمر ، في حين أن الوجوم قد فتح ذراعيه محيطاً بلا رأفة في ذلك المكان البعيد عن الأحياء السكنية .

العامل بمزرعتنا كان أسمه سالم  جاء للأردن قبل عام ونصف تقريباً للعمل في إحدى المزارع المملوكة لأحد أقربائي وذلك قبل مغادرته بعد أيام من الحادثة التي وقعت معه ومع صديقه صابر والذي كان يعمل في مزرعة مجاورة ، كانت تجمعهم الغربة والعمل المضني طوال اليوم ، كان في المزرعة التي يعمل فيها صابر صديق سالم دابة يستعملها في بعض الأعمال الشاقة والأحمال الثقيلة لنقلها من مكان لأخر .

دأب سالم وصابر بعد الانتهاء من الأعمال على تبادل الزيارات فيما بينهما للتسامر وشرب الشاي حتى موعد نومهما ، و في تلك الليلة المشئومة وبعد أن انتهى سالم من عشائه استعد للتوجه لغرفة صديقه صابر في المزرعة المجاورة ، و في الطريق المؤدي لغرفة صديقه فوجئ سالم بالدابة تقف في منتصف الطريق على غير العادة ، في البدء ظن سالم أن صديقه نسي ربطها في المكان المخصص لها ، فامسك سالم بلجامها وأكمل سيره .

عندما اقترب سالم من غرفة صديقه وهو ما زال ممسكاً بلجام الدابة تعثر في حجر كان ملقى أمام الغرفة وذلك بسبب شدة سواد تلك الليلة ، و عندما نهض سالم وأدار وجهه باتجاه الدابة ، عندها حصل ما لم يكن يتوقعه ، كان رأس الدابة عنده وجسدها في نفس المكان الذي وجده فيها ، حينها دب الرعب في أوصاله وكاد أن يغمى عليه ، هكذا قيل لنا وهذا هو السبب وراء عودة سالم لبلده بعد أن قرر ترك العمل ، بل وترك البلد بأكمله .


تاريخ النشر : 2017-02-01

تم تحرير ونشر هذا الموضوع بواسطة : حسين سالم عبشل
قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق