تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل أنا طبيعية ؟ .. ماذا أكون ؟!

بقلم : منى الجزائرية - الجزائر

أصبح الجميع يخافون نظراتي


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، مرحباً أنا اسمي منى عمري 15 سنة ، فتاة كأي فتاة خارجياً فقط ، ربما الناس يظنون هذا لكن الآن و كأنني انفضحت ... فلندخل بالموضوع .

أنا غريبة جداً لدرجة لا تتوقع ، حسناً .. عندما كان عمري خمس سنوات كنت أشاهد أفلام الرعب بكثرة ، و كنت انطوائية جداً و لا أخرج من البيت ، و أحب الظلام و الجلوس وحدي و التحدث مع نفسي ، كان الأمر في غاية الغرابة بالنسبة لي ، لكن عندما كبرت قليلاً بدأت أتأثر بهذا الوضع قليلاً ، حيث أنني أصبحت أخاف جداً و أبكي بسرعة ، و أصبت بالوسواس .

و كذلك مرضت أختي بمرض روحي كادت أن تموت بسببه ، و عندما أصبحت في عمر الـ 10 سنوات توفيت أمي ، و بعدها بفترة حدث معي نفس الشيء الدي حدث لأختي ، و قد زاد الأمر صعوبة ، حيث أنني أصبحت أتكلم بلسان غير لساني ، و أصبحت عنيفة و أؤذي نفسي ، و أتكلم أشياء غريبة و كل هذا حدث و كأنني لست أنا ، و قد خضعت للرقية الشرعية و هذا ما زاد الطين بلة ..

حيث أن قوتي تضاعفت ، و كل هذا حدث و أنا في بيت أختي ، و في نهاية الأمر أجرى علي الراقي في ذلك الوقت تجربة ، و كأنني ذهبت روحياً إلى بيتنا رغم أنني في بيت أختي ، ذهبت إلى بيتنا و بدا لي كالمقبرة ، مخيف جداً !!
في بادئ الأمر انصدمت ، و بعدها بدأت أتغير ، و أصبحت أضرب الشيخ ، ثم رجعت إلى ذلك المكان ، فوجدت أشياء كثيرة ، كالماء و خيوط و و .. الله شهيد أنني لا أكذب ، أقسم أنني عندما أدخلت يدي إلى الماء المرقّى أصبحت أرى يدي و هي تحترق ، بعدها شفيت جزئياً لكن دائماً أشعر و كأنني ماأزال في ذلك العالم ، أتحث هنا و هناك ، لا أعرف لاحقاً تأثرت و تأذيت ، بالرغم من أنني في ذلك السن ..

مرت سنوات و أنا على هذا الحال ، لكن لم أقل لوالدي ما أراه و أخافه ، فبيتنا مسكون ، و الجميع يعلم لكن ينكر .. فكنت أكبت مخاوفي خوفاً من الرقية و ذلك العذاب و الألم .
عشت 5 سنوات مع هذه الأشياء ، رغم كل هذا فقد كنت لا أبقى يوماً و لا أشاهد فيه فيلم رعب ، أقسم أنني لا إرادياً أشاهدهم ، لا أعرف لماذا !! لكن أخاف بشدة و كأن أحداً يجبرني على مشاهدتها !

كل هذا أصبح ماضي ، لكن هناك تغير كبير حدث لي هذا العام بالضبط ، و التغير كان ملحوظاً جداً و كأنني تغيرت بين ليلة و ضحاها .. قبل كل شي كنت أخاف جداً ، فأصبحت الآن ذات قلب ميت ، أصبحت مخيفة ، أصبحت أخاف أفكاري .
أجول بعد منتصف الليل وحدي بالبيت رغم أن بيتنا كبير جداً و يعمه السكون ، أبي يعمل و زوجة أبي و أخي فقط في البيت نائمون ، و أنا لا أعرف ، أقلد الأفلام أو لا أعلم !! لكن هذا غريب جداً ، فلقد كنت عندما أشاهد فيلم رعب أو دماء لا أنام إلا و الدموع على خدي ، و كما أنني ابتعدت عن الصلاة و الأذكار ، و أخاف عندما أسمع صلاة الفجر ، حتى عندما أحاول أن أقرأ بعض الآيات ما قبل النوم أنسى الآيات أو تأتيني نغمة موسيقية أو أنام غفلة .

و كذلك كنت أخاف الحشرات كثيراً و خاصة العناكب الصغيرة ، فعندي فوبيا العناكب و لا أجرؤ حتى على قتلها من بعيد ، و الآن أصبحت عندما أرى عنكبوت أو حشرة أسرع إلى قتلها و تشريحها و أستمتع بذلك .. و كأنني أنتقم و تلك النظرات الخبيثة ترتسم على وجهي ، و كنت أيضاً أخشى الجاموس و لا أسطتيع النوم عندما أتذكره ، و بدأ بالبكاء ، و كذلك الكوابيس و الآن أصبحت أتمتع بتلك الكوابيس التي أكون فيها إما قاتلة أو ضحية ، فعندما أستيقظ أحزن و أصبحت أعشق الظلام و أجلس فيه دائماً و كم أصبحت تعجبني تلك الهمسات الباردة تحت أذني .

و في آخر فترة أصبحت لا أحب من يقولون الجن و خاصة من لا يعرفهم و يتكلم عنهم كلام بذيء ، و قبل فترة لعبت لعبة تشارلي و أصبح جميع زملائي ينادونني ساحرة أو تشارلي ، حيث أنني لعبتها مرة قبل سنة ، و قد كدت أموت من الرعب في تلك اللحظة التي دار فيها القلم إلى كلمة نعم ، أصبحت أصرخ بهستيريا ، أما هذه السنة لعبتها و مع زملائي ذكور و إناث ، و في تلك اللحظة التي دار فيها القلم إلى نعم هربوا جميعاً و أصبح الجميع يصرخ ، لكني بقيت وحدي مع اللعبة في قسمنا ، ارتسمت على وجهي تلك الضحكة الشريرة و أصبحت و كأنني أشكر الجني ، فقد كان الأمر في غاية الروعة و رؤية وجوههم المصفرة خوفاً ، و بعدها أصبح يشاع أن القسم أصبح مسكوناً و أنا حقاً عندما أشعر بذلك الإحساس الذي يدل أن هناك شخصاً آخر ترتسم على وجهي ابتسامة الخبث ..

أنا لا أعلم ! أنا حقاً لم أكن أنا ، لست أنا !! و كذلك أصبح الجميع يخافون نظراتي ، و إن هددت أحداً يبتعد فوراً لأنني أصبحت قوية ، أنا حقاً خائفة ، فقد أصبحت دموية و عندما أرى الدم لا أعرف شعور غريب ...

أرجوكم صدقوا ما أقول ، أنا حقاً ليس لدي و لا سبب واحد للكذب ، و الله شهيد على ما أقول ، و أرجو منكم إجابة لأنني حقاً أسبب المشاكل للناس و لنفسي ، أصبحت أخاف نفسي ... أرجو المساعدة ، و مع تحياتي لكم يا رواد الكابوس.. أحبكم


تاريخ النشر : 2017-02-02
تم تحرير ونشر هذا الموضوع بواسطة : نوار
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق