تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لي و لعائلتي 3

بقلم : Emma - مصر

سأروي أحداثا غريبة حصلت مع أقاربي


أحببت أن أشارككم مجدداً ببعض القصص التي تذكرتها تواً و حدثت قديماً ، و أخرى سمعتها تواً و أخشى أن أنساها ، و هذه القصص على لسان من أخبرني بها ، و ليس بها أي تعديل ، و كل من أخبرني بها أعرفه جيداً و يقسم على أنها حقيقية 100% ..

فنبدأ أولاً مع عمي ..

قد أخبرتكم عنه من قبل .. فهو الذي كان يهتم بالسحر منذ نشأته ، كان لديه عدة قصص قصصتها عليكم من قبل و لكن هذه أول مرة بهذه القصة ، حيث كنا نجلس و نشاهد أحد أفلام الرعب على عادتنا كل أسبوع ، فهذا اليوم الذي تجتمع فيه العائلة ، و لكن في إحدى اللقطات جاء طريق طويل في الصحراء و سيارة ، فقال عمي فجأة : هذا المشهد يذكرني بشيء .. فقلت له بماذا يذكرك ؟

أخبرني أنه في إحدى أيام ثورة 25 يناير كان هناك حظر تجول كالعادة ، و كان يحرس الشارع مع الرجال الآخرون حتى الفجر ، و عندئذ كان جميع الرجال يجتمعون لأداء الصلاة ثم يذهبون للنوم ، لكن عمي هذا كان لديه العديد من الأعمال التي تعطلت ، و كان يجب أن يذهب إلى العمل فذهب عند شروق الشمس إلى مدينة الشروق من طريق مدينة نصر ، و هذه المدينة مشهورة كثيراً بالجرائم و عمليات الخطف ، فلديها طريق طويل هادئ و معظمه ممتد داخل نطاق صحراوي باستثناء بعض المباني المنعزلة و المنفردة ..

كان راكباً سيارته و فجأة ظهر على يمينه شخص طويل الحجم و لكن ليس طويل كتعريفنا للطول ، فأخبرني أنه كان رأسه يبلغ قمة عمود النور الذي كان على جانبي الطريق ، و كان يقف بطريقة غريبة و يرفع يديه كالمصلوب ، لكن عمي لم يتوقف ليشاهد ما هذا ، بل تابعه بالمرآة ، و كان يقف ثابتاً في مكانه ، و تابعه عمي حتي ابتعد نهائياً عن هذا المكان .

و قصة أخرى لعمي ذكرها عن الطرق فقال لي :

لقد كنت مسافراً يوماً أنا و صاحبي إلي الاسكندرية عبر الطريق الصحراوي فجراً ، و فجأة شاهد هو و صاحبه رجلاً لم يتبين ملامحه * بسبب الظلام * لكنه يقول أنه كان يرتدي السواد تقريباً كالعباءة ، و ظل هذا الرجل يمشي أو * يطير في الهواء بجانبهم * حسب وصف عمي.. إلى أن ابتعدوا قليلاً فاختفي فجأة


و في مجلسنا كان هناك عمتي أيضاً التي حدثت لها العديد من المواقف ، و أخبرتنا عن بعضها منها :

لدى عمتي قطة جميلة و هادئة ، لكن جاءت فترة معينة تغيرت هذه القطة كثيراً و أصبحت باستمرار تنظر إلى الفراغ بخوف و تجري من أشياء غير موجودة ، و تنظر كثيراً إلى السقف ، فاستغربت عمتي و لكنها أدركت أنها قد تكون في موسم التزاوج لذلك قد تغيرت طباعها ..

و في يوم ذهب عمي هذا إلي عمتي ، و بعدما تناولوا العشاء جلسوا و لكن قد زاد جنون هذه القطة كثيراً ، و كانت تنظر إلى السقف في رعب و تجري في أنحاء الشقة باستمرار ، فأخبرته عمتي عن التغيير الذي أصاب قطتها و كيف أصابها الجنون و عن خوفها من السقف ، فأخبرها عمي أنها ترى الذين يعيشون فوقنا .. فأخبرته عمتي : انتظر !! و لكن من يعيش فوقنا ؟! أنا أعيش في الطابق الأخير !! فقال لها بكل هدوء : إنها تنظر للذين يعيشون في السقف !!

و عن عمتي أيضاً :

نهضت من النوم في الليل و تذكرت أمها المتوفية * جدتي * و كانت تبكي بحرقة كبيرة * و قد رأت عمتي جدتي عدة مرات تقف على باب غرفتها و تبتسم لها ، مع العلم عمتي تعيش وحدها * و شعرت فجأة بيد تمسك بذراعها اليمين بقوة و كانت هذه اليد من جانب السرير ، و لكن الإضاءة كانت خافتة و لم تستطع تبين مصدر هذه اليد ، لكنها رأت لونها و قالت لي :
كانت يد شديدة السواد و كأنها يد زنجي .
قلت لها :
بالتأكيد كنتِ تحلمين يا عمتي
فقالت أنها كانت متيقظة تماماً ، و ذهبت بعدها لتشغيل القرآن ، بل و عندما خلدت للنوم مجدداً و استيقظت في اليوم الثاني وجدت آثار قبضة يد على ذراعها ، و كانت تشعر بالألم فيها طوال اليوم


و الآن مع آخر موقف قد أخبروني به اليوم و هو الست راوية :

كان يعيش في نهاية الشارع الذي يسكن فيه جدي رجل طيب و كثير التدين ، و كان يتبع المذهب الصوفي ، لكنه في يوم من الأيام اعتزل الناس و ذهب إلي مكان حيث لم يراه أحد بعد ذلك .

ذهبت زوجته للبحث عنه لكنها لم تستطع إيجاده ، فذهبت لأحد أصدقائه فأخبرها أنه أصبح رجل بركة و قد ارتقى عن الناس .. لم تفهم كلمة من التي أخبرها به هذا الرجل و لكنها عندما زارته كان معها ابنتها الصغيرة شديدة الجمال "راوية" فكان كلما يراها أحد يظن أنها ملاك بشعرها الطويل و بياضها الناصع ، فكانت تشبه أباها في كل شيء ، و لكن عندما عادت المرأة من بيت هذا الرجل وجدت ابنتها متغيرة كثيراً ، فلم تقل يومها سوى بضعة كلمات و في اليوم الثاني وجدتها تتلوي في عنف و كأنه أصابها الصرع !!

و استمرت تلك النوبة حتى أغمي عليها و لكن المفاجأة حين صحت من النوم .. كانت قد اصابها الشلل تماماً فلم تسطع سوى تحريك رأسها فقط و وجهها ، و أخذت أمها تذهب إلى العديد من المستشفيات حتى ترى ما أصاب ابنتها ، و لكن أخبروها أنها ليس بها أي مرض عضوي ، فذهبت الفتاة إلى بيتها مع أمها الحزينه التي لم تكن تدري هل تحزن على فقدانها لزوجها أم على ابنتها المريضة ..

ظلت راوية هذه 30 سنة في الكرسي المتحرك ، لكنها كانت معروفة جداً في هذا الشارع ، و ذلك ليس لشهرة أبيها أو لمرضها ، و لكن كما يصفون "ببركاتها " .. كانت راوية هذه كما يقولون عنها روحها شفافة ، كانت تشعر بطبيعة من يدخل إلى منزلهم حتى لو لم تكن تعرفه ، و إن كان الشخص جيد كانت تبتسم له ، أما إم كان سيئاً كانت تلوي وجهها إلى الناحية الأخرى و ترفض رؤيته ..

كلما تكلم أحد أمامها عن شيء معين كانت تبتسم ، فيكون في ذلك الموقف خيراً ، و إن حزنت كثيراً يكون في ذلك الموقف شراً !! فقد كانت عمتي تتحدث مع إحدى قريباتي عن نتيجتهم في الثانوية ، و كانت تلك القريبة كثيرة الخوف من النتيجة فحزنت راوية كثيراً و قد تغيرت تعابير وجهها ، و ذهبت فعلاً هذه البنت لرؤية نتيجتها و وجدت أنها قد رسبت .. والعديد من المواقف الأخرى التي تؤيد صدق ما قيل عنها

و أيضاً أمها كانت تخبر عمتي بأنها ذهبت مرة لشراء عدة أشياء و تركت راوية وحيدة في المنزل ، و تركت لها الشباك مفتوح لأن الجو كان حاراً و حتي لا تمل وحدها ، و عندما عادت أمها وجدت أن هذا الشباك مغلق و لكنه ليس مغلقاً بفعل الرياح بل هناك من أغلق مقبضه * كما نطلق عليه شنكل الشباك *

و عندما كبرت أمها كانت تدعي دائماً بأن تتوفي راوية قبل موتها حتى لا يهملها أحد ، فهي الوحيدة التي كانت ترعاها ، فبالرغم من كبر سنها إلا أنها كانت من تحملها و تحممها و تطعمها ، و لكن أصاب أمها مرض شديد كانت لا تستطيع رعايتها كما سبق ، و لم تكن تحممها سوى مرة في الأسبوع ، و لكن كما قال عمي وعمتي : كلما مررنا بجانب السرير كانت رائحتها مسك ، فكانت شديدة النظافة ووالجمال دائماً برغم إعاقتها ، و لم تصبها أي قرح للفراش برغم أنها قد عاشت 30 عاماً في السرير مشلولة ..

و أخيراً تحقق دعاء أمها فعلاً ، فقد توفيت راوية قبل أمها لكن أمها لم تحزن يومها بالرغم من أنها كانت دنيتها بأكلمها ، و كان كل من يذهب لتعيزتها تخبره بأنها في مكان أجمل و أن الموت راحة لها ، و في ذلك اليوم ذهبت أم راوية للنوم و في المنام رأت راوية و لكن في حالتها الطبيعية ، و كانت شديدة الجمال ، و طمأنتها بأنها في الجنة هي و أبيها و أخبرتها أيضاً بأنها عندما تموت سوف تكون في الجنة ، و ذلك لما تحملته في حياتها ..

عندما أخبروني بقصة راوية كنت مشككة أولاً و لكن ذكرت عمتي هذا لأبي و كان لا يجلس معنا في الغرفة عندما أخبروني بها و لكن عندما ذكرت عمتي له قصة راوية سألته : هل تتذكر تلك المرأة الطيبة راوية ؟ أجابها فوراً : بالتأكيد ، من يستطيع نسيانها ؟

بالرغم من جميع ما يحيط بها من غرائب أخبروني أنهم لم يخافوا منها ، بل كانوا يحبونها كثيرا .. و لكني أيضاً أؤمن بأن الغيب عند الله ، فكنت أظن أولاً أنها قد تكون ممسوسة من كائن شيطاني ما قد جعلها على تلك الحالة فجأة ، خاصة بأنها جميلة ، و أن بعض تلك الأحداث قد تكون صدفاً و لكن عمتي أخبرتني : راوية كانت تحب سماع القرآن كثيراً ، و كانت أمها تقرأه لها كل يوم و كانت تبتسم دائماً عند سماعه .. و لكن الحقيقة في هذا الكون أشياء عجيبة كثيرة و منها راوية هذه ، لا أقول أنها ملاك مثلاً ، و لكن ما أؤمن به بالتأكيد أن روحها كانت طاهرة و أن الله قد أنعم عليها بهبات كثيرة رغم إعاقتها ..


تاريخ النشر : 2017-02-15
تم تحرير ونشر هذا الموضوع بواسطة : نوار
قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق