تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس
مقالات من نفس القسم
أحدث مواضيع النقاش
تجارب الرعب والغرائب
تجارب من واقع الحياة
اختبارات عقلية

سفاح تارودانت : خلصوني من عذابي!

بقلم : السعدية - المغرب
للتواصل : Essaadia92 aitsaid@gmail.com

كل ليلة يأتون إلي وهم يبكون ..

في أحد أيام شهر غشت (اغسطس) من سنة 2004 بدأت قصتنا , من إحدى مدن الجنوب المغربي , تارودانت , التي لعل من اسماها بهذا الاسم , والذي يعني باللغة الامازيغية "الأولاد ذهبوا" , قد تنبأ بالأحداث البشعة التي كسرت سكون ورتابة الحياة في تلك المدينة الوادعة ذلك الصيف اللاهب.

لقد وجد بعض المارة بمحاذة الوادي المسمى" الواد الواعر" هياكل عظمية وجماجم بشرية ملقاة على جانب النهر , فقاموا بالاتصال بشرطة المنطقة التي حضرت على وجه السرعة إلى المكان لأن الأمر متعلق بهياكل بشرية وهو أمر غير مألوف في مثل مدينة صغيرة كمدينة "تارودانت".

تم العثور على هياكل عظيمة

نقلت الهياكل العظمية إلى مختبرات الشرطة بقصد فحصها وتحليليها وكشف هوية اصحابها.

وكانت نتيجة تحليل الطب الشرعي هو ان تلك الهياكل تعود لـ 8 اطفال تتراوح أعمارهم ما بين 10 - 17 سنة , وقد تم قتلهم خنقا بعد اغتصابهم , وحدد التقرير تاريخ حدوث الجرائم بما يقارب الثلاثة الاعوام الماضية.

هنا طبعا بدأت تحريات مكثفة من طرف الشرطة للوصول إلى الجاني . في البداية كانت الشكوك تحوم حول بعض الأشخاص الاجانب المعروف عنهم ممارسة الشذوذ فتم استنطاقهم , لكن التحقيق سرعان ما وصل لطريق مسدودة لغياب الادلة الكافية , فتم اخلاء سبيلهم , ليعود التحقيق إلى نقطة الصفر.

محققو الشرطة عاودوا زيارة مكان القاء الهياكل العظمية اكثر من مرة أملا في العثور على أي دليل قد يقود إلى القاتل , لكن من دون جدوى .. لكن الإرادة الإلهية آبت أن يضيع دم هؤلاء الأولاد هدرا .. ففي المرة الاخيرة التي قرر فيها المحققين زيارة مسرح الجريمة وقبل ان يهموا بالمغادرة وقد استبد بهم اليأس في ايجاد دليل يقودهم للجاني .. فجأة وعن طريق الصدفة وقع نظر احد الشرطيين على ورقة صغيرة متسخة فألتقطها وكان مكتوبا داخلها باللغة الفرنسية (Hadi)  أي "الحاضي" .. وكان هذا دليلا كافيا للوصول إلى احد باعة الاكلات الخفيفة بالقرب من المحطة الرئيسية للحافلات بالمدينة .. وهو عبد العالي الحاضي.

البحث قاد الشرطة إلى بيت صفيح

الشرطة لم تجد عبد العالي في مكانه المعهود قرب المحطة فبحثت عن سكناه وتوصلت إليه , ولم يكن هذا المسكن سوى كوخ عشوائي من الصفيح اقامه في بقعة ارض بالقرب من المقبرة .

وبحسب ما ورد على لسان المحققين فأنه بمجرد ان اقتحمت عليه الشرطة كوخه نطق قائلا : " أهلا بكم .. لقد كنت بانتظاركم لتخليصي من عذابي , لم يعد النوم يطرق جفوني , كل ليلة يأتي هؤلاء الاطفال الذين قتلتهم إلي في الحلم ويقفون على رأسي وهم يبكون , البارحة هاجموني وكبلوني ثم بدأوا يرجمونني بالحجارة".

وفي اطوار التحقيق كلها صرحت الشرطة ان الجاني كان متعاونا ووافق على اعادة تمثيل جرائم القتل التي قام بها.

عبد العالي الحاضي

و اعترف بالمنسوب اليه من التهم للمحققين وقال انه كان يترصد الاطفال في المحطة حيث كان جلهم من المتشردين الهاربين من بيت الأسرة أو يعملون حمالين وماسحي أحذية في نفس المحطة , وبحكم كونه يبيع الاكلات الخفيفة فقد كان يغري هؤلاء الأطفال عن طريق تقديم الاكل بالمجان لهم. وبعد ان يكسب ثقة الطفل يستدرجه للكوخ ويقوم بتخديره واغتصابه ثم يدفنه تحت فراش النوم وذلك بعد ان يحفر له حفرة يجلسه فيها بهيئة القرفصاء ثم يضع عليه الفراش ويجلس فوقه ويستمر بالضغط حتى تتكسر عظامه ويستوي مع الحفرة ! .. وقد صرح ان أحد الاطفال هو اكثر من اقض مضجعه لأنه لم يمت بسهولة اثناء خنقه الا بعد جهد جهيد ولم يتمكن من الاجهاز عليه إلا بشق الأنفس.

القاتل قال بأنه توقف عن القتل بعد ان علم بأن صاحب البقعة التي أقام عليها كوخه ينوي تحويلها إلى بناية سكنية وهو ما جعله ينتشل تلك العظام ويرمي بها على جنبات الوادي , الأمر الذي كان سببا في نهايته.

وحاول القاتل تبرير جرائمه بما حدث له في طفولته , حيث قال انه تعرض لاغتصاب جماعي على يد مجموعة من الشبان وهو لا يتجاوز اثنى عشر سنة وقد ترك ذلك أثرا وجرحا كبيرا في نفسه , وكذلك تشرد بعد وفاة والدته وزواج والده من أخرى , كل هذا دفعه لاغتصاب الاطفال كنوع من الانتقام لنفسه , لكن هذه الرغبة تطورت إلى التفكير في القتل والتلذذ به.

وحين سأله القاضي هل أنت نادم على افعالك تجاه هؤلاء الأطفال؟.

أجاب : "هذا أمر بيني وبين الله يا سيدي"

المتهم يعيد تمثيل الجريمة مع الشرطة .. وصورة لجنازة الاطفال

تم الحكم على عبد العالي الحاضي بعقوبة الاعدام في سنة 2010 . وتم التعرف على هوية الضحايا وتسليم جثامينهم لذويهم ليتم إعادة دفنها.

حاليا يقبع عبد العالي في سجن القنيطرة في جناح المحكوم عليهم بالإعدام . وبحسب ما ينشر في الصحافة من أخباره فأنه يتعرض للضرب والإيذاء كثيرا من قبل زملاءه السجناء لأنهم استبشعوا جرائمه بحق الأطفال الأبرياء.

المصادر : صحف ومواقع وتقارير إعلامية

تاريخ النشر : 2017-04-22

تم تحرير ونشر هذا الموضوع بواسطة : اياد العطار
قصص أخرى لنفس الكاتب :
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق