الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

مدرستنا المسكونة

بقلم : snow black - السودان

بدأت تصرخ و اندفعت خارجة من الفصل

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .. حدثت لي هذه القصة عندما كنت في الصف السادس أي قبل عامين تقريباً .

في إحدى أيامنا الدراسية العادية حدثت سرقة لإحدى طالبات فصلي ، و معلمتي كأي معلمة مسؤولة أخذت الحصص بأكملها تروي لنا عن السرقة والأمانة الخ... ولقد كنا منسجمين معها لما يقارب نصف ساعة وفجأة صرخت إحدي طالبات فصلي صرخة أفزعت الكل ، وبالطبع الكل ركض خارج الفصل بعد صراخها وقد كانت هي في المقدمة

ولكني لم أستطع الهرب ، كنا فقط فتاتين في الفصل أحسسنا وكأننا مشلولتين وبسبب الصرخة المفاجئة لم يلحظ أحد بأننا غير موجودتين .. ما زلت أذكر ذلك الظل الذي ظهر ، كان يقترب مني شيئاً فشيئاً .. أردت الصراخ ولكن هيهات فلساني مشلول كجسدي ، حاولت أن أهدئ نفسي وأقول هذا ظل صديقتي ولكنها كانت في المقعد الذي بجانبي .


لا أنكر بأني شعرت بأني اقترب من الموت ولا أستطيع أن أستنجد بأحد ، حتي شعرت بتلك اليد التي أمسكت كتفي بعنف محدثة جرحاً ما زال أثره موجود ، تلك اليد كانت كفيلة لأتحرك وأهرب حتي أني نسيت صديقتي التي مازالت مشلولة في مكانها


بمجرد خروجي من الفصل انهرت بالبكاء الشديد وبعد ثواني تذكرت أمر صديقتي ولخوفي عليها لم الفظ سوى اسمها ، فركض أساتذتي لداخل الفصل وكل ما أذكره أنها كانت فاقدة للوعي .

ما زالت تلك الحادثة راسخة في ذهني ، وعندما سألنا صديقتنا لماذا صرخت ، قالت بأنها عندما فتحت كتابها وجدت بعض بقع الدم ، ولكن الغريب أنها سوداء ، ولقد رأيناها جميعاً في كتابها .. حاولت مديرتنا تهدئتنا وإنكار ما حصل وقالت أنها مجرد هواجس .


يوجد بالقرب من الفصل السادس والخامس مجمع لنفايات المدرسة ، وهما أكثر الفصول التي تحدث فيها أشياء كهذه و تنتشر فيهما السرقات .

تاريخ النشر : 2017-05-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر