تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

مجرد وهم

بقلم : Alhamsh - الإمارات العربية المتحدة

شدتني خطواتي إلى الشاطئ الذي كان أمامي مباشرة


مرت فترة شعرت فيها برغبة في الموت ، كانت فترة مملة ، و مؤلمة في نفس الوقت ، كنت أسعل طوال اليوم ، حتى أثناء النوم ، كانت هناك عدة مشاكل مع أصدقائي ، و سبب هذه المشاكل أنا ، لا أعلم ماذا حدث لي و لكن ما أدركه هو أني فقدت الرغبة في كل شيء ، لم أعد أشتهي شيئاً ، خائفة من أني قد أصبح بلا مشاعر ، خائفة من أني قد أسلك الطريق الخاطئ ..

ذلك الألم في حلقي ، و ذلك الثقل في صدري ، يذكرني بأيامٍ ملأتني حزناً ، أستيقظ كل صباح بلا رغبة ، أريد أن أكمل نومي و لكن مجبرة على الاستيقاظ ، بعض الأيام كأنها جحيم كذلك اليوم .. في ذلك اليوم أدركت كم أن العالم خارج المنزل مخيف ، بعدما مررت بحالة اكتئاب لمدة من الزمن ، ها أنا الآن أخطو خطواتي خارج المنزل ، نظرت للسماء كم هي صافية و زرقاء ، نظرت للشارع كم هو مزدحم ، شعرت بالخجل و لكن أكملت طريقي بالرغم من أني لا أعلم إلى أين اتجه ..


شدتني خطواتي إلى الشاطئ الذي كان أمامي مباشرة ، اقتربت من البحر ، وضعت قدماي في الماء ، و لكن لم أشعر بالماء أو بتدفقه ، كان غريباً بعض الشيء ، شعرت بشخص يهمس لي ، فنظرت خلفي فلم أجد سوى نسيم الهواء ، و لكني حقاً أستمع لهمسات شخص ما يحاول الوصول إلي و لكنه لا يعرف كيف ، نظرت للصخرة التي كانت أمامي ، كتب عليها بالدم ( هل يمكننا أن نتحادث ) 

الغريب في الأمر أنني لم اشعر بالخوف بتاتاً ، اتجهت إلى الصخرة و جلست أمامها ، هو يكتب و أنا اقرأ ، كتب لي : الا تشعرين بالخوف
قلت له : إطلاقاً و لكن أشعر بالغرابة ، كيف للصخرة بأن تكتب على نفسها و كيف تطلب من بشري أن يحادثها ، كتب لي : أنا لست صخرة إنني كائن آخر و لكن لن أخبرك لأنك ستفزعين ، كنت أعلم ما الذي يقصده ، و لكني كنت وحيدة لدرجة أن أحادث ذلك المخلوق ، كنت أذهب إليه كل يوم لأنه الشخص الوحيد الذي يستمع الي ، سرعان ما تطور الأمر و أصبحنا أصدقاء ، في تلك الفترة شعرت بأني مجنونة كيف لي أن احادث صخرة !!


ذهبت لطبيب نفسي ، و لكنه أخبرني بأني مصابة بالوهم و ربما الفصام ، قلت له : ماذا تقصد ، قال لي : تلك الصخرة و ذلك الشاطئ مجرد خيال أنتِ صنعته ، خرجت من المشفى ، و اتجهت للمنزل ، نظرت للمرآة و تساءلت : ماذا عن حياتي هل هي حقيقة أم مجرد وهم ، أما بالنسبة لمشاعري حينما خرجت ، لم أشعر بأي شيء إطلاقاً ..


أردت أن أشارككم قصتي ، و أريدكم أن تساعدوني لأجد حلاً لمشكلتي .
 

تاريخ النشر : 2017-05-13

تم تحرير ونشر هذا الموضوع بواسطة : نوار
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق