الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

مغرم بطبيبتي

بقلم : Adel Masry - مصر

كنت اشعر تجاهها كحبيبة ، كصديقة ، كامرأة جميلة أحضنتني عندما كنت انهار

أنا عادل عمري 18 سنة ، ولدت طفلاً غير عادي في ليلة غير عادية ، ليلة ولادتي كانت تمطر ثلجاً وعواصف رعدية وشتاء لا يتوقف ، وفي هذه الليلة ولدت مشوه وفي نفس هذا اليوم الذي كان أشبه بالجحيم ذهب بي والدي ووالدتي إلي الطبيب الذي اخبرهم عن حالة تشوه في الأقدام مزمن كانت حالة نادرة جداً ، قال الدكتور : بأن هذه الحالة نادرة جداً وانه لا يوجد سوي 40 شخص في العالم أصيبوا بها أو على الأقل الأشخاص الذي تم توثيق حالتهم النادرة .

بعد عدة سنوات توفي والدي وأصبحت أعيش أنا وأمي ، كانت حالتنا المادية جيدة ولكني كنت شخصاً مكتئباً معزولاً  لا العب مع الأطفال ، كانت الأشياء السيئة التي تجرح مشاعري تلاحقني من أول نظرات الناس في الشوارع ونظرات العطف ، الاستغراب ، الشفقة ، حتى انه في احدي الأيام أحدى المدرسات التي كانت حامل أخبرت مدير المدرسة انه تريد أن تنتقل من الفصل الذي اجلس به إلى فصل أخر لأنها تخاف أن تلد طفل مثلي ، لذلك قررت والدتي أن تحضر لي طبيبة نفسية ومن هنا بدأت حياتي في التحسن ..

كانت جميلة وطيبة ورائعة ، لطالما كانت مرشدة بالنسبة لي ولطالما عاملتين بلطف وعلى أنني شخص عادي ، و لكن هل كانت تفعل ذلك لأنه عملها أم شفقة أم أحبتني مثل أخيها أو ابنها الصغير ؟ لا اعرف و لكن ما اعرفه هو أنني أحببتها بشكل آخر ، لقد أحببتها كامرأة ارغب بالعيش معها إلى الأبد رغم أنها تكبرني ب 17 عاماً ، ربما أحببتها لأنها الوحيدة التي احتوتني وعاملتني بلطف وجعلتني لا اشعر بالوقت معها ، اعلم بأنكم ستقولون أن هذا كان جزء من عملها ، ولكنني كنت أرى الأمر بشكل مختلف ربما لأني لم أرى امرأة غيرها ، ربما لأني لم استطع التعرف على فتيات في سني بسبب ظروفي وعزلتي ، ربما لأنها مسحت دموعي عندما بكيت وضمتني عندما شعرت بأن العالم لم يعد المكان الذي ارغب به ، ربما لأنها جلست بجانبي وجعلتني اخلد إلى النوم عندما بقيت مستيقظا لمدة أربعة أيام بسبب التعب والألم ، ربما أحببتها لأنها قبلتني عندما كنت اشعر بالوحدة والانهيار ، هي قبلتني كابن ، ولكنني كنت اشعر تجاهها كحبيبة ، كصديقة ، كامرأة جميلة أحضنتني عندما كنت انهار .


هي رائعة وساحرة ، لن انسي ما فعلته وما زالت تفعله معي ، سوف أظل أدين لها بالفضل ، أنا أحبها ، و لكن ما فائدة هذا الحب ؟ فلن تعرف و لا استطيع أن اخبرها ذلك ، هي امرأة متزوجة وأم و لا استطيع أن اجرحها ، أنا مستعد أن اقتل من اجلها فأن اعلم أنها لم تفعل ما فعلته معي بدافع الشفقة أو العمل ، بل فعلت ذلك لأنها تحبني ربما كابن أو أخ ، ولكنه حب هي قالت لي مرة أنني لست مجرد حالة بالنسبة ليها ، قالت لي : أنها مغرمة بي كحب أفلاطوني و تمنيت لو أنها رأتني في ظروف أخرى ، هي سيدة محترمة وطيبة للغاية وأنا احترمها وأحبها .

أنا مشوش للغاية ، أنا لا أفكر سوى فيها و لا اعلم هل ما اشعر به مجرد امتنان لها أم مجرد مراهقة اشعر بها ؟ أم لأنني أصبحت مريض بها لأنها هي التي كانت دائما بجانبي في كل لحظاتي سواء الم أو فرح ربما لأنها رأتني في أسوء الأوضاع والظروف لا اعلم ماذا سيحدث غداً وكيف ستنتهي قصتي ، ولكن كما علمتني طبيبتي أن لا تمت قبل أن تمت ولا تنكسر إلا عندما تنكسر طالما هناك حياة هناك أمل ، فما هو رأيكم يا أصدقائي ؟

تاريخ النشر : 2017-05-17

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر