الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

المرأة و الظلم

بقلم : آنجي - بلاد العرب

إلى متى يكمم فم المرأة المطالبة بحقوقها ؟!


المرأة والظلم ، القضية التي شغلت العالم لسنوات وقرون !

المرأة هذه المخلوقة التي رافقها الظلم أينما كانت وكيفما كانت إلا من رحم ربي ، أن تخرج لهذا العالم بجسد امرأة فهذا يحكم عليك العيش تحت سلطة الآخرين دائماً ، بشكل مباشر أولاً ! خاصة في الأوطان العربية

1- أقسى أنواع الظلم في الأوطان العربية هو أن لفظ " الحرية" محرم في قاموسنا ! المجتمع يضع دوماً حدوداً للحرية ، ولكن حدود المرأة أكثر وتخطيها أثره قاسٍ !

فخيانة الرجل نزوة ، وخيانة المرأة عار !
حرية الرجل حق ، وحرية المرأة دعارة !
استقلال الرجل قوة ، واستقلال المرأة فسوق !
تنسب أخلاق الرجل لنفسه ، وأخلاق الأنثى للرجل ! فهي إن أحسنت الخلق قالوا "بنت رجال" و "تربية أبوها" !

2 - العنصرية والإساءة للمرأة تتجاوز حدود الخيال في الأوطان العربية ، هي تحت مجهر العلماء ورجال الدولة ! أنشغلوا بثيابها وعملها وأخلاقها ومدى خضوعها ومدى رضاهم عنها ! حتى نساء الغرب لم تسلم من تطفلهم ! فيتركون رجال الغرب ويركزون على نسائهم !! بل وإن عابوا رجال الغرب عابوهم في إعطائهم المرأة الحرية !!

3- مقابل ملايين الكتب التي تتحدث عن المرأة لا يوجد إلا بضع كتب تتحدث عن مروءة الرجل ! وإن وجدت هذه الكتب الموجهة لهم فهي أيضاً تثيرهم ضد المرأة ! 

4 - إذا اغتُصِب الرجل فحتماً لا أحد سيسأل ماذا كان يرتدي ، ولكن إذا اغتصبت المرأة فأول ما ينطقونه هو السؤال عن ثيابها ! - الاغتصاب هي الجريمة الوحيدة التي تكون فيها الضحية هي المجرم - والتحرش يندرج تحته أيضاً

5 - للأسف ليس للمرأة لحية تطيلها لتثبت أنها تابت ، بل عليها أن تتحمل أثر فعلها ببساطة !

6 - يريد الرجل زوجة لا تعرف في الجنس شيئاً ، ثم يتخذ عشيقة سرية لأنها ترضيه في السرير عكس زوجته 

7- المرأة ليست مستعدة لتحقيق طموحاتها مهما بلغت من العمر ولكنها مستعدة للزواج وإن لم تتجاوز العاشرة !



- موقف طريف حصل في مدرستي قبل أن أتخرج ، بداية أحب أن أشرح أمراً بسيطاً ، مدرستنا لديها نوافذ كثيرة ودائما ما تطل الشمس لتحيي لنا الأجواء قليلاً ضمن الفصول الضيقة .. ذات صباح دخلنا للفصل وتفاجأنا بوجود ستائر من البلاستيك ملونة وقوية كفاية لحجب الشمس تماماً ! فكرت بأن الأمر يبعث على الضيق ، ولكن لابأس أصبح بأمكاني النوم بسهولة .. المهم أنني تأقلمت مع الوضع إلى أن  جمعتنا مديرة المدرسة ذات يوم في الساحة وشرعت في سرد القوانين الجديدة ، حتى وصلت إلى نقطة تتحدث فيها عن الستائر الجديدة ، وهنا كانت الصدمة ! 

قالت لنا أن أحد الرجال أشتكى أنه يرى الفتيات من نوافذ المدرسة وأن أحد أمهات البنات جاءت للمديرة بنفسها طالبة بوضع قضبان لمنع الفتيات من الإطلالة للخارج ! ولكن المديرة - لما فيها من رحمة - قررت استبدال القضبان بالستائر وحرمت فتحها ! والسبب أن القضبان لا تساعد على الهروب وقت حدوث الحرائق ! يعني لولا هذا السبب لوضعتها !

ثم بدأت بالتحدث عن ارتداء جوارب طويلة لأن الرجال يشتكون من انكشاف سيقان الفتيات وقت ركوبهن السيارة !

انخنقت وقتها ، وكلما دخلت الفصل شعرت بجدرانه تضيق علي وتقيدني ، لم تفارق عيناي الستائر واشتقت لضوء الشمس ، الضوء الذي لم أدرك أنه نعمة ستزول في أي لحظة ! وفكرت بألم كيف يكون لرجل مجهول عني سلطة كهذه علي؟! بأي حق يحرمني الشمس؟ وبأي حق يفرض علي جوارب طويلة ؟! أليست هذه ضمن حريتي الشخصية ؟؟ هل أستطيع تقديم شكوى لإدارة عمل هذا الرجل أنه يراقب الفتيات من النوافذ ؟ هل أستطيع إجباره على غض النظر عن سيقان الفتيات ؟! وما هي نظرة المجتمع لهذا الرجل ؟؟

- أحب أن أذكركم أن الأخلاق والستر واجب على الجميع ، ولكنها ليست إجباراً على أحد ! فلا أحد يستحق التحرش والاغتصاب والقذف بسبب ثيابه ! هذا أمر يحاسب هو عليه شخصياً ! ولهذا عزيزي الرجل إن رأيت امرأة تكشف عن ساقها أو صدرها فهي لم تعتدي على أحد ! جزاؤها يوم يبعثون .. وإن أذيتها أنت يجب أن يتم معاقبتك لأنك أجتزت عليها وآذيتها ، لا أشجع على التعري ولكن أشجع على احترام حدود الآخرين !

في النهاية أحب أن أنوه أن التعميم لغة الجهلاء ، ولكننا هنا نتحدث عن الجانب السلبي لوضع المرأة ، بعيداً عن الأديان والمذاهب لأننا سنأخذ مجرى مختلف للقضية ، خاصة وأن رواد الموقع مختلفوا المعتقدات ولا يحق لأحد فرض معتقده على أحد ، لذلك دعونا نتحدث عن وضع المرأة من ناحية المجتمع و القانون أو التاريخ 

# شاركونا آراءكم وأختاروا الفقرة التي تتفقون معها كثيراً من الفقرات السبع فوق

# شاركونا عن التغييرات الإيجابية الحاصلة

# شاركونا مواقف تعرضتم لها وضايقتكم

# أسردوا لنا مواقف تعرضتم لها وضايقتكم ، وخاصة النساء شاركننا بمشاعركن تجاه هذه القضية وأخرجن مكنونات قلوبكن وغضبكن هنا معنا ، قلن كل شيء بجرأة وقوة !

 

تاريخ النشر : 2017-06-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر