تحذير : هذا موقع رعب وهو غير مناسب للأطفال ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

لماذا تلاحقنا الأشباح ؟

بقلم : مهدي محمد - العراق

هو منذ ذلك اليوم عصبي جداً و عدواني لا يكترث الكلام

السلام عليكم ، اسمي مهدي و عمري 18 سنة ، أعيش في العراق و والدتي إيرانية الجنسية أما أبي فهو عراقي و أنا أتكلم اللغتين  العربية و الفارسية ، في هذا المقال أود أن اذكر لكم مواقف غريبة و مرعبة حدثت لي و لعائلتي اعجز عن تفسيرها .

في إحدى الليالي و بينما كنت في إيران في بيت جدي أصابنا النعاس فذهب كل منا إلى فراشه و لكني معتاد على السهر و في تلك الليلة بقيت ساهراً على مشاهدة أفلام الأكشن على التلفاز , و حوالي الساعة 2 فجراً سمعت صراخاً من غرفة والدتي يتبعه بكاءٌ شديد ، شعرت بالخوف حينها ، لكن سرعان ما استجمعت قواي و عندما فتحت باب الغرفة شاهدت شيئاً غريباً ، لقد رأيت أمي ترتجف و دموع الخوف على عينيها حينها قلت لها : ما الذي يجري ؟ ما بكِ ؟ ثم أشارت إلى جهة المكيف و قالت : انظر إليه , أنهم يحملون سكاكين و يحاولون قتلي أرجوك أبعدهم من هنا ، وعندما نظرت إلى المكيف لم يكن هناك احد فاستغربت بشدة حينها و في نفس الوقت شعرت بالخوف الشديد

ثم في هذه الأثناء جاء جدي و جدتي إلينا و ذهبت جدتي و هدأت أمي التي كانت خائفة جداً و تقسم و تقول أنهم أمامها و يحاولون قتلها ، و عند استيقاظ جدي سألته عما يحدث فقال لي شيئاً زاد من خوفي لقد قال جدي : أن الأشباح تلاحق أمي منذ أن كانت صغيرة و غالباً ما يأتونها محاولين قتلها و لكنهم لا يفعلون شيئاً سوى إرعابها ، و أضاف أنهم قد حاولوا أن يجدوا حلاً لهذه المشكلة و لكن لا جدوى ، و هذا الموقف ظل عالقاً في ذهني لحد الآن و لا زلت أخاف عندما أتذكره .


و في إحدى الليالي هذه المرة كنا في العراق عندما كنت نائماً فوق سطح المنزل بسبب حرارة الصيف و انقطاع الكهرباء و فجأةً استيقظت بسبب العطش و لكني لم أكن واعياً فقد كنت مرهقاً و أريد قدحاً من الماء ثم اخلد إلى النوم ، بحثت عن أناء الماء لكني لم أجده و بعد أن يئست من الحصول على ماء وضعت رأسي على الوسادة و أغلقت عيني , و فجأة سمعت صوتاً خافتاً يقول : يا مهدي هل تريد بعض الماء ؟  ظننتها أمي فقلت : نعم أنا عطشان جداً ، و عندما فتحت عيني نظرت إلى إناء الماء الذي جلبته قبل أن أنام و الذي كنت ابحث عنه أمامي ، و لكنني تفاجأت بأن لا احد بجانبي فشربت الماء و نمت بسرعة بسبب النعاس الشديد

و في الصباح عندما سألت أمي و أخي الصغير عن ليلة البارحة اقسموا لي أنهم ظلوا نائمين في المنزل و بقيت أنا فقط في فوق السطح و لم يأت احد و يعطيني أي ماء و أني ربما كنت متوهماً ، و لكني متأكد أن احدهم قد جلب لي الماء لأنني شربته و أحسست بذلك ، و لكني حتى الآن لم أجد تفسيراً لما حدث ! علما أن الأرض التي بُنيَ عليها منزلنا كانت قبراً لأحد الأشخاص و لكنهم أزالوا عظامه و دفنوه في المقبرة و بعدها تم بناء منزلنا .


هذه الحادثة غيرت حياة أخي الصغير و اسمه ياسر و هو الآن في الخامسة عشر من عمره ، ففي يوم من الأيام و في ليالي الصيف الحارة في العراق كنت أنا في العاشرة أو الحادية عشر من عمري لا اذكر جيداً وقتها و أخي ربما كان في الثامنة أو التاسعة من عمره كنا جميعاً نائمين فوق سطح المنزل و تفاجأنا جميعاً بسماع صوت صراخ أخي الصغير و هو يبكي و لكنه ليس بجانبنا ، نزلنا إلى الأسفل لنشاهده متغطياً ببطانية و هو يرجف و يبكي ، امسكه أبي و سأله عما حصل و لكنه لم يجب و ظل يبكي حتى استطاعت أمي تهدئته و أخذته إلى الفراش حتى نام ، و لكن الأمر لم ينتهِ هنا ..

فعندما استقضنا صباحاً تفاجئنا أن أخي الصغير لا يمكنه نطق جملة واحدة إلا بضرب يده على الأرض ، فمثلاً عندما يريد أن يقول أمي أنا جائع يقول : أمي انننننننا جاجاجا ثم يضرب بيده على الأرض بقوة فيقول جائع ، أخذه أبي إلى الكثير من المستشفيات في العراق و إيران و لكن لا فائدة و هو الآن تخلص من تلك الحالة ، و لكن لسانه ظل على نفس حالته و هو منذ ذلك اليوم عصبي جداً و عدواني لا يكترث للكلام بل أحياناً يشتم والدي أمامنا و لكن أبي لا يعاقبه خوفاً من أن تزداد حالته سوءاً , و حتى أننا حاولنا مراراً و تكراراً إقناعه بالحديث عما جرى تلك الليلة و لكنه يكتفي بالصمت .

تاريخ النشر : 2017-07-14

تم تحرير ونشر هذا الموضوع بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك في الموضوع ..
  • الرجاء الألتزام بأدب الحوار والابتعاد عن المشاحنات وعدم التطرق الى الامور التي تثير الكراهية
  • يمنع الاستفزاز والتجريح والسخرية والاستهزاء والعدائية .. كابوس واحة للمحبة والاحترام
  • التعليقات المرفقة بأرقام هاتف وعنوان سكن لن تنشر .. ولا يوجد تسجيل أو عضوية في الموقع
الأسم
التعليق