الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بيتنا الغريب 2

بقلم : رابعة العدوية - مصر

كان صوت صفير شديد و أحسست أن أذني ستنفجر

 لقد ظننت أن كل ما حكيته المرة السابقة سيكون النهاية حيث اختفت الأحداث لمدة شهرين ، و لكنني كنت مخطئة ، حاولت عمل ما نصحتموني به ، و لكن مرض أختي لم يسمح أبداً بالحديث عن موضوع البيت مع أهلي و لكنني حاولت البدء بنفسي و قمت بتشغيل سورة البقرة على الحاسوب بأعلى صوت ليصل إلى جميع أنحاء البيت و قمت بأخذ المذياع و تشغيل سورة البقرة في الغرفة المسكونة ، و لكنه كان يحدث تداخل للقنوات حيث يكون القران مع الأغاني لهذا حاولت استخدام الهاتف و لكنني لم افلح فقمت بوضع الحاسوب في الغرفة ، في البداية لم استطع تشغيل القران و لكنني انتصرت في النهاية و امتلأت الغرفة بصوت القران ، لم اعلم حينها أنها بداية الحرب التي أشعلتها بنفسي .

أتى ذلك اليوم للانتقام منى حيث استيقظت الساعة السادسة ألا الثلث لتوديع اختلى التي كانت ذاهبة لإجراء عملية و لم استطع النوم بعدها ، ثم أحسست فجأة بالنعاس الشديد فذهبت للنوم من دون ذكر الله ونمت على جانبي الأيسر ، صوت صرخات شديدة هذا ما سمعته ظننتها أختي الصغيرة ، و لكنها تحولت إلى ضحكات مرعبة و صوت صفير شديد كل ذلك مرة واحدة و أحسست أن أذني ستنفجر ، ظننته حلم و حاولت الاستيقاظ لكني لم استطع الحراك ، و ضغط شديد على راسي و ظهري و بطني ، حاولت القراءة و لكني لم أتذكر أي كلمة ، اعلم أنه يجب علي قراءة آية الكرسي و لكن ما هي آية الكرسي ؟ لم أتذكر شيئاً أبداً و كل ما تذكرته كلمة يا رب ، أخذت ارددها


و بينما أحاول النهوض نظرت إلى ركن الغرفة فوجدت رجلاً اسود بالكامل كأنه ظل ولا تبدو ملامحه ، أغمضت عيني و فتحتها و لكنه لم يختفي و ظل واقفاً مكانه ، حاولت باستماتة لأني يجب أن استيقظ و إلا سأختنق ، و لكن الضغط يزداد والضحكات أيضاً ، حافظت على هدوئي و بدأت أحاول التذكر في البداية آية واحدة أخذت ارددها و أخيراً آية الكرسي و رددتها حتى استطعت تحريك يدي اليمنى و حاولت إمساك ذلك الشيء ولكنه كان يضحك أكثر ، و بزيادة ترديدي للآيات حركت قدمي و مرة بمرة حركت جسمي بالكامل ، و لكن مازال الضغط على راسي و بكل ما لدي حاولت ضرب ذلك الشيء حتى صرخ صرخة مفزعة ثم اختفى ،

و قمت من نومي و راسي كأنه مطوق من الجانبين و الألم شديد في كل جسمي ، قلت ربما حلم لإبعاد الخوف و لكن كل شيء يشير إلى انه واقع ، و قمت من نومي لأصنع الإفطار لأخوتي و أنا أكاد أقع من التعب ، و بعد الإفطار اخبرني إخوتي أنهم ذاهبون للخارج و بقيت لوحدي ، ففتحت الحاسوب على سورة البقرة و لكني سمعت أحداً يتكلم بصوت عال في غرفة الضيوف ، قلت ربما أتخيل و خفضت صوت القران و لكني ما زلت اسمع الصوت بوضوح و لم افهم كلمة واحدة !

أردت الذهاب لأرى ما هذا ، ولكن من شدة تعبي لم استطع ، وعندما حضرت عائلتي أخبرت أمي فظهر عليها الخوف و سمعتها تقول لأبى : أن هذا حدث معها قبل ذلك و قد أخبرته حينها ، فنادى علي أبى و سألني فأخبرته ، و لكنه قال : ربما أتخيل ، هو يعلم أني على حق و لكن لا يريد الاعتراف حتى لا تخبره أمي أنها كانت محقة بشأن بيع البيت ، و إلى الآن لم يساعدني احد و أريد منكم المساعدة لأفعل لوحدي بدون مساعدة أهلي لأني لا أذوق طعماً للنوم أبداً خشية أن يحدث ما حدث ، كما أريد إخباركم أني كنت سأموت أكثر من مرة هذا الأسبوع

 مرة عندا كنت أريد صنع بعض العصير لامي و وضعت الأسلاك في الكهرباء و أصابني صعق كهربائي امتد حتى كتفي و لا اعلم كيف نجيت ، مع انه لا يوجد سبب لحدوث ذلك و قد امسكه أبي و لم يحدث له شيء ، كما أن عيناً من عيون الموقد انفجرت عندما كنت اصنع الشاي لأبي وعندما أتى المهندس لتصليحه قال : انه لا يعلم ما أصابه لأنه جديد و لم يحدث له شيء

اعلم أن الأحداث غريبة ، و لكن هذا ما حدث ولا اعلم أن كان سيحدث أكثر و اترك لكم حرية التصديق.

تاريخ النشر : 2017-07-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر