الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

‏(( Cicada 3301 )) منظمة العباقرة

بقلم : رجل القبعة السوداء - فتاة القبعة البيضاء - العالم الرقمي

منظمة غامضة وغريبة نعج بالالغاز والاحجيات

سيكادا " Cicada " هذا الاسم قد يبدو غريباً للبعض من الوهلة الأولى ولكن من درسوا علوم الأحياء سوف يخطر في بالهم تلك الحشرة المسماة سيكادا " Cicada " نعم إنها الحشرة سيكادا لكن موضوعنا اليوم ليس في علم الأحياء بل عن مجموعة ظهرت في ٤ يناير 2012 اتخذت من اسم وشكل هذه الحشرة رمزاً في رسالتها والأسباب مجهولة حول إختيارهم لها، لا بد أنك عزيزي القارئ تتساءل عن سبب نعتهم بصفة العباقرة، لكن من الطبيعي القول عنهم عباقرة بعد معرفتك ما صنعوا بعقول من شاهد رسالتهم، ما ستقرئه عزيزي القارئ سوف يشعرك أنك تقرأ نوعاً من مقالات الخيال العلمي، ولا يمكن أن يحدث في الواقع.

 

في البداية لنتكلم قليلاً عن المجموعة ونشأتها

سيكادا " Cicada " منظمة لا يعرف أي شخص في هذا الكوكب لمن تعود و من هو راعيها أو لمن تتبع أو حتى إن كانت مستقلة، لا يعرف أحد سواهم و من يصل لهم، تعددت التكهنات حولها ..

فئة من الناس اتهمت " NSA " وكالة الأمن الوطني الأميركية بالوقوف وراءها، وفئة تقول أن هذه المنظمة تابعة لأحد البنوك التي تسعى وراء العباقرة والنخبة من خبراء التشفير للعمل على نظام لحماية البنوك و الأموال في ظل كثرة عمليات الاختراق التي تؤدي لأزمات اقتصادية حول العالم وانهيار الكثير من الشركات والمؤسسات بسبب هذه الإختراقات، و فئة تتهم المنظمة الماسونية وراء تأسيس سيكادا لأهداف رسمتها في مخططها، وفئة صنفتها كإحدى فرق القراصنة الالكترونيين " Hackers " لتكوين مجموعة من العباقرة في هذا المجال للتحكم بالعالم الرقمي ... اختلفت الآراء و الأقوال و كثر الجدل حولها و لم يستطع أي شخص إثبات أي من هذه الاتهامات ..

لكن حسب رأيي هي ليست تابعة للأولى و لا الثاني و لا الثالثة، أعتقد أنها فريق من القراصنة " Hackers " و لسبب ما تأسست، و لأن أسلوب التخفي الذي يتبعونه لا مثيل له لدرجة أن حسابهم على موقع تويتر " twitter " مجهول تماماً وغير قابل للتتبع الإلكتروني، و المعروف أن حسابات تويتر أكثر الحسابات القابلة للتتبع.

بداية اللغز الصورة الاولى

‏في الرابع من يناير 2012 ظهرت أول رسالة لهذه المنظمة المزعومة على موقع 4chan حيث جاء في الرسالة أن هذه المنظمة تبحث عن أفراد عاليي الكفاءات و الذكاء و قالوا أن رسالتهم تلك تحتوي على رسالة مشفرة ستقود أولئك القلائل الذين استطاعوا كشفها إلى بداية الطريق للوصول إلى المنظمة متطلعين إلى لقاء هذه النخبة التي تستطيع فك الرمز.

‏Hello.

‏We are looking for highly intelligent individuals.

‏To find them, we have devised a test.

‏There is a message hidden in the image.

‏Find it, and it will lead you on the road to finding us.

‏We look forward to meeting the few who will make it all the way through.

‏ Good luck.

مرحباً.

نبحث عن أشخاص بالغي الذكاء.

لإيجادهم، وضعنا اختباراً.

هناك رسالة مخبأة في هذه الصورة.

جدها لتقودك في درب توصلك إلينا.

نتطلع للقاء القلة الذين سيتمكنون من الوصول إلى آخر المراحل.

بالتوفيق

 

الرسالة كانت مخزنة في صورة عبارة عن رسم حشرة السيكادا، و أصبحت هدف العديد من الأشخاص حول العالم الراغبين في الانضمام لهذه المنظمة.

انتشرت الصورة في الشبكة العنكبوتية كسرعة انتشار الضوء فأصبحت شاغل الجميع.

المئات من خبراء التشفير والهواة و خبراء الأمن السيبراني و القراصنة " Hackers " في هذا العالم يسعون لها، و الكثير منهم إن لم يكن غالبيتهم لم يستطع تخطي التحدي الأول لماذا ؟ هل من المعقول لا يوجد عباقرة ؟ سوى أعضاء المجموعة الذين وضعوا هذا الإختبار ؟

٩٠٪‏ ممن شاركوا في هذا التحدي قالوا أن الشفرة غير قابلة للفك و أنها كذب و وضعت لمجرد لفت الأنظار و الشهرة، لكن البعض من الفئة القليلة التي بقيت على رأيها بأن لهذه الشيفرة مضمون و يمكن فكها و ناضلت حتى تخطى أحدهم المرحلة الأولى حتى أعادت الجدل حولها من جديد، لكن بعد ماذا ؟ بعد أن نشرت المجموعة على حسابها في موقع تويتر " twitter " تلميحات مساعدة للمشاركين، ثم عادت الفئة المكذبة للشيفرة لتعمل على حلها، لكن لا سبيل للحل سوى التلميحات و عمدت المجموعة نشر تلميح مطلع كل شهر يناير من كل سنة منذ نشأتها على حسابها في موقع تويتر، لتبدأ مرحلة جديدة من التيه والغموض في إيجاد حل لهذا اللغز، حتى أن بعض المشاركين أسسوا فرق و مجموعات للتعاون على حلها.

رسالة التلميح

بالنسبة لخبراء التشفير و الأمن الإلكتروني و القراصنة، كان الخامس من كانون الثاني/ يناير موعدهم السنوي مع محاولة فك اللغز، يومها ظهرت صورة على حساب المنظمة الغامض في موقع تويتر :

مرحباً.

فليكن الإلهام حليفكم، بدأ حجكم إلى حيث تنتظر الأنوار.

3301

بالتوفيق

 

‏Hello.

‏Epiphany is upon you, Your pilgrimage has begun. Enlightenment awaits.

3301

‏Good luck

الصورة عبارة عن رمز لحشرة السيكادا، في الحقيقة أن خلفية الصورة غير سوداء بل رمادية غامقة، إذا فتحت الصورة باستخدام برنامج لتحرير الصور و زدت مستوى الظلال، يظهر رمز الجماعة: حشرة السيكادا

حتى لو حررت الصورة، لن تجد فيها سوى رمز المنظمة و لن تدل على شيء في هذه الحالة سوى أنها تأكيد على أن الصورة صنعت تحت أيدي أعضاء المنظمة، لكن و لا بد أن الصورة تحمل رسالة أخرى مخفية، إنها رسالة مشفرة ليست مجرد لعب أطفال، فهي بحاجة لتحليل متكامل، فالطريقة لإستخراج الرسالة المخفية متعبة للعقل البشري، فهي بحاجة برمجيات من نوع خاص .

بعد تحليل الصورة سيظهر لك اقتباس من مقالة لرالف والدو إميرسون اسمها : " الاعتماد على الذات Self-Reliance " وسلسلة من الأرقام وآلية تشفير

بطريقة ما، يشير كل رقم مخفي في الصورة إلى فقرة ما، ثم جملة، و كلمة وحرف في مقالة إميرسون الأصلية ، بتجميع هذه الأحرف يمكن الخروج بعنوان موقع على الإنترنت

المرحلة السابقة أوصلت كل من إستطاع إيجاد الحل إلى موقع في الإنترنت المظلم، هناك اختبأ لغز آخر من ألغاز منظمة سيكادا.

اللغز الثاني " لغز البطة "

الوصول إلى موقع على الانترنت المظلم ..... صورة البطة

المفاجأة أن الموقع الإلكتروني كان عبارة عن صورة لبطة صفراء مكتوب عليها : " أوووبس ... لقد وقعت في الفخ ... يبدو أنك عاجز عن الوصول للرسالة ".

لم يحبط ذلك الباحثين، ربما تكون البطة و ما هو مكتوب عليها تلميحاً لا أكثر، جرب الباحثون تحليل الصورة كسابقتها.

مفاجأة أخرى :

كانت هناك رسالة أخرى مخبأة، قادتهم إلى أحد منتديات موقع معروف للمهتمين بالتقنية.

على المنتدى، ظهرت شيفرات معقدة ورموز كانت تستخدمها حضارة المايا، بفك الشيفرة، ظهرت شيفرة أخرى.

" حتى الآن، لم تتطلب الرموز و لا الشيفرات مهارات عليا .. لكن في ما بعد، بدأ الأمر يتعقد ".

شكراً لاتصالك ... لغز رقم الهاتف

في المرحلة السابقة، حلل الباحثون الرموز المأخوذة من حضارة المايا، وقادتهم إلى شيفرة أخذتهم بدورها إلى ديوان شعر يروي قصة استلام الملك الإنكليزي آرثر مخطوطات لنصوص دينية محلية من مقاطعة ويلز تعود إلى فترة ما قبل المسيحية، و من هناك إلى قصيدة إلكترونية نشرها الشاعر ويليام غيبسون عام 1992 على أقراص حاسوبية مرنة " فلوبي ديسك " برمجت لكي تحذف المحتوى بعد قراءة القصيدة مرة واحدة فقط.

و بين كل مرحلة و مرحلة، ساعات من الجهد المضني لفك الألغاز.

هنا بدأ الآلاف من المبرمجين في التعاون لحل الألغاز على منتديات معروفة باستضافة نقاشات الفوضويين و قراصنة الإنترنت.

أحدهم، عرف أن تحليل الشيفرة المخبأة في القصيدة تقود إلى الرسالة التالية : "اتصل بنا على الرقم " 0000-000-000 " الرقم وهمي.

على الرقم الهاتفي الموجود في ولاية تكساس، تسمع رسالة آلية تطلب منك العودة إلى المرحلة الأولى واستخراج الأعداد الأولية في الصورة الأصلية.

بضرب الأرقام بعضها ببعض، وجد الباحثون عدداً أولياً جديداً هو في الحقيقة عنوان موقع إلكتروني 00000000.com ( الموقع هذا وهمي ) حيث ظهرت ساعة تعد عداً تنازلياً و رمز حشرة السيكادا.

الساعة ... و تحتها رموز حضارة المايا

عندما وصل العد التنازلي إلى صفر، اختفت الساعة وظهرت محلها رموز لإعدادات جغرافية " جي بي اس " تقود لـ 14 موقعاً حول العالم : في وارسو، باريس سياتل، صول، أريزونا، كاليفورنيا، نيو أورلينز، ميامي، هاواي، و سيدني.

تسابق آلاف الباحثين إلى حيث إعدادات " جي بي اس " وهناك وجدوا لوحات معلقة على أعمدة الإنارة يظهر عليها رمز حشرة السيكادا، وشيفرة بصرية " QR " و هي شيفرة بالأبيض و الأسود مصممة لكي تقرأها كاميرا الهاتف النقال و تقودك إلى موقع إلكتروني، ومن هناك إلى موقع مخفي في الإنترنت المظلم.

شيفرة QR .... التي وجدت على أعمدة الإنارة

بعد أن زار الموقع عدد محدد من الأشخاص، ظهرت عليه الرسالة التالية " نحن نريد الأفضل، لا التابعين ".

هنا تنتهي قصة كل من نشر الحل و كل من لم يعمل على الحل بنفسه، فهو كان أحد " التابعين " في وجهة نظر سيكادا، لكن ماذا جرى للمحظوظين الذين دخلوا الموقع قبل الإقصاء ؟ أم كانت هذه النهاية للجميع ؟ و ننتقل إلى عالم الفرضيات لا الحقائق.

لكن ماذا لو عرفت عزيزي القارئ أن اللغز تم حله ؟

و أن كل ما قرأته قبل هذه الكلمات كان مجرد سلوك خاطئ للباحثين أوقعهم في فخ أعدته السيكادا بإحكام، لا تتعجب قلت لك في السطور الأولى أنهم عباقرة في الشطرنج و حسابهم عدة خطوات للأمام أسلوب متميز يجعلهم الرابحين في كل لعبة

نعود للغز البطة

رسالة أخرى، ولغز آخر ومرحلة جديدة لكن هذه المرة معي ، بالتعاون مع أحد خبراء الأمن السيبراني الشك بدأ يتغلغل بداخلي ، لماذا تضع سيكادا كل هذه الإختبارات لتقول في النهاية للمشاركين " نحن نريد الأفضل، لا التابعين " ؟

هل هذه النهاية ؟

شيء داخل رأسي يقول لي " أنت لست من التابعين، ابحث ".

توقعت أن أحد المراحل تحتوي رسالة أخرى تدل إلى طريق صحيح لا لنصل إلى موقع كتب فيه لنا، نحن نريد الافضل، لا التابعين.

وإلا لماذا المنظمة قالت نريد الأفضل ؟

عدت للمرحلة الأولى وبدأت من جديد، لكن صورة البطة لها طابع مختلف عن كل الألغاز، كانت مجرد صورة تحتوي رسالة كسابقاتها من الصور المشفرة ، لكن كان فيها شيء لم يبدو لي أن لاحظه من وصل لهذه الصورة، من استطاع الوصول لهذه الصورة اتبع مبدأ فك شيفرة الصور السابقة، وسيكادا تضع رمز الحشرة بكل شيفرة من شيفراتها ! أليس هذا غريباً أن يختاروا هذه المرة " بطة " ؟

و لم تحتوي أي جزء من صور الحشرة ؟

لن تتبع سيكادا نفس الأسلوب في كل شيفرة

ليس غريباً فالتغيير في أسلوب التشفير كل مرة هو ما يدل على عبقريتهم و إيقاع المشاركين في متاهات لا مخرج منها، فهم يبحثون عن الأفضل، ليس التابعين، فأي شخص يصل يستطيع أن يجر وراءه الجميع، وليس من المعقول أن تكون هذه النهاية، الكل يصل أو لا يصل .

لكنني عرفت أن لها معنى آخر وفيها شيفرة أخرى مختلفة تماماً عن التي تم إيجادها، ربما لأنني لم أرد أن أكون تابعاً كالذين سبقوني، هذه المرة سيكادا وضعت رسالتين في اختبارها، واحدة منها تدل لطريق خاطىء و واحدة إلى طريق صحيح.

أوصلني تحليلي إلى ناتج مغاير تماماً للذي وصل له من هم قبلي واتبعوا ذات الأسلوب في التحليل مع سابقاتها، وصلت إلى موقع إلكتروني مخفي ثم رسالة كتب فيها عدة أسطر تحتوي أرقام و بضع كلمات كتب فيها : " أنت تعلم ماذا تفعل، بالتوفيق ".

Hello, you know what to do

Good luck

1

2

3

4

 

3301

الأرقام من واحد إلى أربعة عدد أسطر الأرقام.

لم أعرض الأرقام، الرسالة خاصة لا يمكن عرضها . مجرد أرقام، بصراحة لم أكن أعلم ماذا سأفعل، هل أشكل منها معادلة ؟ لكن كان مقاسها أكبر من باقي الصور بالنسبة للعرض ، و وجدت في عمق الصورة بعد تحليلها و التلاعب بها على محرر صور، رجل و على جانبيه أرقام وشعار سيكادا فوق رأسه، و لا يوجد أي رسالة في ملفها الرقمي

من يراها قد يظن أنها في غاية السهولة، بل وجدتها أصعب مما سبق، عندها خطرت في رأسي تلك الأفكار اللامعة،

لماذا سيكادا أدرجت الرقم 3301 بعد الإسم ؟

حيث استنتجت من الاسم والرقم Cicada 3301 شيئاً لم يكن في الحسبان ، لم يكن إلا لغز أكبر من الذي مروا على رأسي ما استنتجته منهما هو رقم مشابه لإحدى الأرقام التي كانت موجودة في عمق الصورة على جانبي الرجل، وكان بمثابة تأكيد و تلميح لرقم محدد منها، أنا متأكد أن غيري استنتج ما استنتجته، لكن لم يفصح أحد عن ذلك

كان فيهما ناتج حل لغز الأرقام الذي وصلت له بعد فك تشفير صورة البطة، مع استخراج الأعداد الأولية في الصورة الأصلية و تشكيلها بمعادلة مع الأرقام الموجودة في الرسالة و ناتج الاسم والرقم 3301

ليوصلني الناتج إلى رقم هاتف مختلف عن الرقم الذي وصل له من هم قبلي، لكن رقم الهاتف هذا هو الصحيح، ما جعلني أتأكد هو أنه يحتوي في جزءه الأخير 3301، عند الإتصال يجيب الرد الآلي، بأرقام تدل على موقع إلكتروني يشبه الذي وصل له الباحثون بعد فك شيفرة القصيدة لكن مختلف بالعنوان و عند فتحه نجد فيه رمز الحشرة و مقطع صوتي، لكنه مجرد موسيقى، لا يحتوي أية كلمات مجرد معزوفة مشهورة " بحيرة البجع - Swan lake " لـ تشايكوفيسكي، يا سادة ٤ سنوات من العمل في فك هذه الشيفرة، أصابني الأمر في ألم بالرأس، و كل مرة أرى أنني أدخل في متاهة مختلفة، فقررت إما أكمل و أصاب بالجنون أو أترك الأمر برمته، لكن هيهات الفضول وإثبات القدرات العلمية يمنعاني من تركه و لو كان على حساب صحتي، فأنا لا أعرف المستحيل و بعد كل هذا التقدم هل أتركها و كأنني مررت مرور الكرام ؟

تحليل المقطع الصوتي

وهذه المرة استعنت بأحد برمجيات تحليل الصوتيات فلم يكن بهذه الصعوبة حيث كان يحتوي الصوت موجات عميقة تم التعتيم عليها بألحان وموسيقى، كان مضمونها رقم، و عند تحرير الصوت كملف رقمي وجدت عدة أحرف كبيرة و صغيرة بين ملايين الأرقام، جمعت الأحرف بالترتيب و وزعت الأرقام بينها، وضعت رقم بالترتيب بعد كل حرف، ظهر لدي عنوان أوصلني إلى موقع على الانترنت المظلم، ثم إلى لغز عندما رأيته للوهلة الأولى كدت أصاب بالجنون و يغمى علي، لا أعلم السبب ربما لأنني تمكنت من فك شيفرتهم أو لأنني رأيت شيفرة قد وضعها مخلوقات من خارج المجرة. " لك أن تتخيل عزيزي القارىء، ضع نفسك مكاني "

كل ما وجدته صورة حشرة مرسومة بأرقام و رموز و أحرف، لم تكن صورة بل كانت مكتوبة تستطيع نسخها ولصقها في أي محرر. وتحتها مكتوب ما كتب في التلميح الذي ظهر بعد اللغز الأول " "فليكن الإلهام حليفكم. بدأ حجكم إلى حيث تنتظر الأنوار".

3301

‏Hello.

‏Epiphany is upon you. Your pilgrimage has begun. Enlightenment awaits.

3301

إنها حشرة السيكادا في طورها الأخير يا سادة، هذا ما علمته بعد بحثي المطول عن حياتها، سألت نفسي هل هذه هي نهاية الإختبار بالنسبة لي ؟

لا لم تكن النهاية

بل استعملت حلول السابقين الذين تم إقصاءهم و اعتبارهم من التابعين، استخدمت النظام " ستة عشري " والهندسة العكسية لحل لغزي الأخير ليوصلني إلى ما لا نهاية من الجنون، كانت مجرد تجارب، لربما يكون في اكتشاف الرسالة الخطأ تلميح لإكمال الطريق، وهذا ما حدث.

الصورة ليست الحقيقية

بمساعدة أحد خبراء الأمن السيبراني، تم الوصول إلى حل اللغز بعد عرضي عليه ما توصلت له و الذي صدمنا بتوجيهنا إلى موقع موجود على الطبقة العليا للأنترنت " Clearnet " لغز أمر و أدق رقبة، هذه المرة لا يحتوي أي شيء من اسم أو شكل سيكادا ولا حتى الرقم ٣٣٠١ بل مجرد أرقام مليونية و بعض الرموز كتبت و رصفت بعناية، تشكل هيكل يشبه أبنية حضارة المايا، و رسالة في الأعلى كتب فيها " نحن بالكاد ننتظر هذه اللحظة ".

و بعض المعادلات مع ناتجها الصحيح ..هنا كانت النهاية أعزائي القراء

بدأت الشكوك تأكل عقلي هل سوف يتم إقصائي ؟ و أنني سأعتبر تابع ؟

كانت النهاية بالنسبة لي، لا أعرف البداية من النهاية

لا أعرف من أين سوف أبدأ، من الأول أو من الوسط أو من القسم الأخير

هذا ما هو بحاجة للتلميح لحله، فقدت الأمل، أنتظر تلميحاً كغيري

بالوقت الموعود من كل سنة في شهر يناير، لكن لم يحالفني الحظ و قبل عدة أيام من كتابة هذا المقال بالتحديد وجدت التلميح الذي أوصلني للحل، حيث أنني وجدته في مكان لا يخطر على بال إبليس الداهية ، فكيف سيخطر على بال بشر ؟ التلميح لم ينشر في أي مكان، كان ضمن اللغز، كان عدة أحرف دلتني على البداية و كيف ستكون النهاية

وجدته بالصدفة يا سادة، الحظ لعب لعبته معي هذه المرة و ليس بإستخدام عقلي، وجدته يا سادة و فككت أشهر شيفرة شهدها عالم الإنترنت، فككتها و وصلت بالناتج إلى عنوان بريدهم الإلكتروني لأتواصل معهم، كل ما مررت فيه و كل وقت أضعته كان لأجل عنوان بريد إلكتروني، يا للعجب يا لفظاعة بني آدم .

لكن الشيء المجهول بعد كل هذا الجهد هو مع من سوف أتواصل ؟ من هم ؟ ماذا ينتظرني ؟ لم أتوقع أنها النهاية

ما رأيكم ؟ أليس ما قرأتموه لا يوجد إلا في أفلام الخيال العلمي أو الروايات الخيالية ؟

هذه المرة ليس فيلم خيال علمي و ليس رواية بل حقيقة عشتها، أنا من صنع منها أعظم رواية و تصلح لفيلم خيال علمي.

في النهاية أعتذر عن ارفاق الصور التي وصلت لها و العناوين التي أوصلتني لبقية الإختبارات، قد لا أكون كتبت عن الحلول بشكل كامل و أختصرت منها و شرحت بعض المراحل ليس كلها لأن الموضوع يتناول الحديث عن هذه المنظمة و تجربة المشاركين بشكل عام و تجربتي بشكل خاص و شرح مبسط في الحالتين ، و ليس الهدف منه طرح الحلول، بل بعض ما مررت به أنا و غيري، و لتعلم عزيزي القارئ أن ما عرض من مراحل في تجربتي هو قسم منها و ليس كاملاً، كتبت بعض المراحل المشتركة بيني وبين بعض المبرمجين و خبراء الأمن المعلوماتي و بعض المراحل الفاصلة التي دلتني على الطريق الصحيح و المراحل النهائية وكل ما عرض من صور ضمن المقال موجودة مسبقاً و متاحة للعامة و منها وهمي لتناسب النصأما الصور الخاصة و المقاطع الصوتية و أرقام الهاتف و العناوين الإلكترونية الحقيقية لا ينبغي أن تنشر، وخاصة ما وصلت له في تجربتي. و هذا لأنني لا أريد أن يتبعني أحد، فلكل إنسان طريق.

ملاحظة : " لا تتبعني، جد الطريق و امشي بجانبي "

تاريخ النشر : 2017-08-31

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر