الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

جريمة الدمية (كيتي )

بقلم : مروان ممدوح - مصر
للتواصل : [email protected]

دمية لطيفة تحمل "سرا" بشعا!

لطالما كانت الدمية (كيتي ) مصدرا للبهجة و السرور ، فبراءة القطط الصغيرة التي تطل من وجهها جعلتها أشهر من مجرد دمية، فأصبحنا نراها على الملابس و حقائب الأطفال.فكيف تصبح دمية كهذه رمزاً لجريمة قتل مروعة؟! .

فان مان يي

(فان مان يي ) هي شابة تبلغ من العمر 23 عاماً. تعمل كنادلة في ملهى ليلي في أحد شوارع (هونغ كونغ ). طبيعة عملها في مكانٍ كهذا، فرضت عليها التعرف على بعض زبائن الملهى و ربما وصل الأمر إلى إقامة علاقات معهم . أحد هؤلاء الزبائن يدعى (تشان مان لوك ) وهو عضوٌ في واحدة من أخطر عصابات الجريمة المنظمة. كان دائم التردد على الملهى و جمعته علاقه بـ (فان )، لكن هذه العلاقة أخذت منحى خطير عندما وجدت (فان) الفرصة سانحة أمامها لتسرق محفظة (تشان )، و بالفعل لم تتردد (فان ) في استغلال فرصتها طمعاً في الاستيلاء على ما فيها من نقود و بالفعل كانت المحفظة تحتوي على ما يقدر ب 4000 دولار. ولكن العبث مع فرد عصابات مخضرم كـ (تشان ) لم يكن ليمر مرور الكرام. فسرعان ما اكتشف (تشان) أمر السرقة. و لم تكن فطنته و خبرته كمجرم محنك لتخذله، فقد استطاع أن يكتشف بسهوله أن من سرقته هي (فان )، شعر (تشان ) بإهانة بالغة، فكيف لنادلة في ملهى ليلي أن تسلبه ماله بهذا الشكل، فقرر أن يرد الصاع صاعين. فقرر أن يسترد ماله من (تشان) أضعافا مضاعفة كنوع من التعويض عما لحق به من إهانة.

كان موقف (فان) ضعيفا للغاية، فهي ليست سوى نادلة ليس لديها ظهر يحميها، خصوصا إن كان خصمها مجرمٌ كـ (تشان) ، فلم يكن لديها حل سوى رد المبلغ المسروق، لكن هذا المبلغ لم يكن ليرضي كرامة (تشان) المجروحة. أراد (تشان ) 26 ألف دولار أخرى كي يغفر لها جرمها. و ما كان لنادلة مثلها أن تحصل على مبلغٍ كهذا.

كانت لدى (تشان) خطة بديلة بالفعل كي ينفذها في حالة عدم قدرة (فان) على سداد المبلغ.

صورة اخرى لـ فان .. يبدو انها اختارت ان تسرق المال الخطأ

في يوم 17 مارس عام 1991 شرع (تشان) في تنفيذ خطته البديلة، فقام بمساعدة فردان من عصابته باختطاف (فان ) فور خروجها من الملهى. كانت خطة (تشان) بسيطة للغاية ، ألا وهي إرغام (فان) على العمل في الدعارة فتستطيع سداد دينها من الأموال التي ستجنيها.

أخذ الخاطفين الثلاثة (فان) إلى شقة مستأجرة كانوا قد اتخذوها وكراً لهم. كان السمة الأبرز للشقة هي الدمية (كيتي )، فقد كانت صورتها مرسومة على الستائر و ملاءات الأسرة كما كانت الدمية نفسها موجودة في الشقة.

الدمية كيتي على شكل حورية كما تم العثور عليها في الشقة

بعد وصولهم للشقة أراد (تشان) أن يعدل خطته. فقد آثر أن يستفيد من (فان) لمتعته الشخصية بدلا من إرغامها على العمل في الدعارة. لكن متعة (تشان ) كانت سادية و متطرفة لأبعد الحدود.

كان (تشان) و من معه يقومون بتعليق (فان) من يديها ويشرعون في لكمها و رفسها قدر استطاعتهم. كما أجبروها على تناول فضلاتهم البشرية و شرب بولهم .

و لم يكتفوا بهذا و حسب، بل قاموا بسكب زيت مغلي على قدميها و لم يكن صراخها ليشفع لها، بل كان حافزا لهم على الإمعان في تعذيبها حيث كان صراخها ممتعاً بالنسبة لهم.

كما تضمن تعذيبها تكبيل يديها والقيام بضربها باستخدام قضيب حديدي بدون توقف حتى تتكسر عظامها و تغطي الدماء وجهها.

عذبوها وارغموها على القيام بأمور فظيعة

الجدير بالذكر، أن (تشان) كان له رفيقة تبلغ من العمر 14 عاماً تزوره في شقته من حينٍ لآخر، وقد تتصور عزيزي القارئ أن صديقته كانت أرق منه قلباً نظراً لحداثة عمرها. ولكن الحقيقة أن هذه الصديقة كانت تجد الاشتراك في حفلات التعذيب هذه نوعٌ من المتعة، فشاركت رفيقها تعذيب (فان) طيلة شهرٍ كامل، وهي المدة التي استطاعت فيها (فان) الصمود حتى توفيت متأثرة بجراحها الناتجة عن التعذيب المستمر.

بعد وفاتها، قاموا بوضعها في حوض الاستحمام و شرعوا في تقطيع جثتها، و قاموا بطهي ما قاموا بتقطيعه تجنبا لانبعاث رائحة اللحم البشري المتعفن. الجدير بالذكر أن طهي اللحم البشري كان يتم مع طهيهم لطعامهم جنباً إلى جنب.

وأخيرا تخلصوا من لحمها بعد طهيه.

قاموا بتقطيع الجثة وطهيها!

ربما تصوروا في هذه اللحظة أنهم قد قاموا بجريمتهم و أفلتوا من عقابها. لكن الأمور سارت على نحوٍ مختلف ، فصديقة (تشان ) التي شاركته في حفلات التعذيب انتابتها عدة كوابيس، قضت مضجعها و حرمتها من النوم، كانت (فان) هي بطلة هذه الكوابيس، حيث كان تطاردها في أحلامها انتقاما منها على ما فعلته بها، و كأنما روح (فان) المعذبة تأبى أن تترك هذا العالم دون أن تأخذ بثأرها.

لم تجد صديقة (تشان) مهرباً من هذه الروح المعذبة سوى الإقرار بذنبها و الاعتراف بكل ما لاقته (فان) المسكينة من تعذيب أفضى إلى موتها.

في البداية لم تصدق الشرطة هذه الرواية. خصوصا ان ما دفع المتهمة للاعتراف هو كوابيس تراودها. ربما تكون مجنونة، كان هذا لسان حالهم. لكن هذه الشكوك لم تكن لتمنعهم من التأكد من صحة روايتها. فقرروا الذهاب إلى الشقة لتفتيشها حتى يحسموا أمرهم.

صورة للشقة التي تم التعذيب فيها وصورة العمارة من الخارج .. لاحقا تم هدمها

كانت الشقة فارغة حين تم تفتيشها. لكن الدمية (كيتي) كانت لا تزال موجودة في الشقة لكنها كانت تبدو مريبة لعناصر الشرطة لأنها تبدو وكأنما تم وضع شيء بداخلها ثم تمت حياكتها، ليكتشفوا أن ما بداخل الدمية ما هو إلا رأسٌ بشرية. ربما لم يتصور صانعو هذه الدمية أنها ستستخدم يوماً ما لإخفاء رأس بشرية بداخلها!

أسفر تفتيش الشقة عن العثور على سن تم فيما بعد التأكد من أنه يخص الضحية. كما تم العثور على كيسٍ يحوي أعضاءً بشرية متحللة. كان ما عثروا عليه كفيلاً لتصديق رواية الفتاة. و البدء في البحث فوراً عن الجناة. و بما أن الشرطة تعلم مسبقاً هوياتهم فكانت مسألة ضبطهم و تقديمهم للعدالة أمرٌ محسوم.

و بالفعل تم تقديمهم جميعاً للمحاكمة ما عدا الفتاة حيث تم إعفاؤها من العقاب شريطة شهادتها التي تدين بها صديقها في المحكمة.

صورة القاتل تشان

كانت لائحة الاتهامات تتضمن تهم الاختطاف و التعذيب و القتل. وفي المحكمة قام دفاع المتهمين بادعاء أن المتهمين لم يتسببوا بمقتل الضحية بل ادعوا أن الوفاة كانت نتيجة جرعة مخدرات زائدة حيث كان للضحية تاريخ مع تعاطي المخدرات مستندين في ادعائهم على استحالة تحديد سبب الوفاة طبيا نظرا لعدم وجود الجثة. و بالفعل تم إسقاط تهمة القتل عن المتهمين مع الإبقاء على تهمتي الاختطاف و التعذيب.

أسفرت المحاكمة التي استمرت لستة أسابيع عن إدانة المتهمين بتهمتي الاختطاف و التعذيب و تم الحكم عليهم بالسجن مدى الحياة مع إمكانية إطلاق السراح المشروط بعد 20 عاماً.

مصادر :

- Hello Kitty murder

- The Mind-Boggling Brutality Of The Hello Kitty Murder

- The Horrifying True Story of the Hello Kitty Murder

تاريخ النشر : 2017-09-15

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر