الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الجيش و الأشباح

بقلم : ابن العراق - العراق

كنا نخشى من مخلوق يشبه الدببة و له صفات بشرية !!

المكان : في الجبال والسهول والوديان وبعض الهضبات وعلى طول الحدود للدولة العراقية
الزمان : خلال الحرب العراقية-الايرانية

خلال مجالستي لبعض من الجنود الذين اشتركوا في هذه الحرب قصوا لي حكايات اقسموا على رؤيتها وصدقها لكني كنت مجرد مستمع ، لم أرَ ذلك بعيني .
حدثني أحدهم وهو اسمه "ثائر" أحد الجنود الذين كانوا في قاطع شمال العراق عند المقاطعه الخامسة حيث قال : 

لقد كنا نسكن في فتحة أو حجرة تحت الأرض تدعى الملجأ نتخذه مكاناً للاستراحة ، وأيضاً أمن من نيران المدفعيات والصواريخ ، وحتى لا يستطيعون تحديد موقعنا ، فكنا في بعض الهضاب وعندما يحل الليل في الخارج لا نرى أيدينا من شدة الظلام .
وكنا نأخذ حذرنا الشديد بسبب وحش اسمه (الدبة) يقال أنها تشبه الدببة لكنها تشبه البشر في بعض الصفات في تصرفاتها ، إلا أنها لا تملك العقل ويعتقد الجنود أنها كانت نتيجة تزاوج بشري مع أنثى الدب بما يعرف عند البعض بـ (البهيمية) .

يقول ثائر : كانت تأتي ليلاً وتحمل صخوراً وترميها علينا إلا نحن محصنون تحت الأرض ، لكن الشيء العجيب أنها كانت تأخذ رجالاً منا ولا تقتلهم أو تلتهمهم ، فقلت : ماذا تفعل بهم يجب أن أعرف ذلك ، فقال لي :
خرجت في أحد الليالي إلى مخبأ الدبة حيث تأخذ الرجال ، فلما وصلت كانت صخرة تغطي الكهف فحاولت أن أبعدها لكن لم أستطع ، كانت ثقيلة جداً فقررت العودة والمجيء في الصباح الباكر ، فذهبت ومعي جنود حتى يدفعوا معي الصخرة ، فوجدنا الرجال الذين كانت تأخذهم (الدبة) والغريب أنهم كانوا بأفضل صحة والغريب في نفس الوقت أنهم كانوا لا يستطيعوا المشي ! فحملناهم إلى الملجأ وأخذوا يحكون ما شاهدوه .. 

قال أحدهم انها كانت تلعق أرجلنا من عند منطقة العظم (الصابونة) وكانت فكرتها حتى لا نهرب منها لكن العجيب والغريب !!! الذي قاله فيما بعد لم أصدقه قال : أنها كانت تمارس الجنس معنا وهذا هو هدفها الرئيسي من أخذنا ، فكانت تريد أن تؤسس عشيرة كبيرة للسيطرة على هذه الأراضي بسبب وفرة الغذاء فيها ، لأن الجيش كانوا عندما يرونها يطلقون عليها النار فقرر الجندي ثائر أن يحدث العقيد بشأن هذا ، فلما سمع منهم قرر الهجوم عليها وقتلها ، فهجموا عليها في أحد الليالي وقتلوها بعد أن قتلت منا ٨ جنود .


أما الجندي "بلاسم" يقول :
كنا في الصحراء وكنا نرى أشياء لو قلتها لأحد لما صدقها ،  ففي أحد الليالي سمعنا صوت طفل يبكي تعجبنا و قلنا طفل يبكي في الصحراء ؟! فلما خرجنا وجدنا امرأة تحمل طفل وكانت ملامح المرأة غير واضحة ، بل كادت تكون بدون ملامح ، فقررنا أن نضرب الرصاص عليها لكنها اختفت ، ظلت تظهر لنا لمدة ٣ أيام فقط في منتصف الليل ، فطلبنا من الرئيس أن ينقلنا من هنا بعد أن لازم بعض الجنود الكوابيس والخوف وبعضهم أصابتهم الكآبة وبعضهم أصبح ملازم لمكانه ولا يتحرك أبداً من شدة الخوف ، إلا من كان منا قوياً ويتحمل .

يقول .. انتقلنا إلى مكان آخر لكن تلك الروح ظلت تتبعني ولا أعرف ماذا تريد مني ، فقط تأتي مع طفل بأحضانها وتظل تنظر إلي ولم تتركني إلا بعد أن خرجت من الجيش فذهبت إلى بعض الأشخاص الروحانين ، فقلت لهم ما رأيت فقالوا أنها روح امرأة وطفل قتلتهما وظللت تنظر إلى أعينهما فأصبحوا ملازمين لك ويريدون أن ينقموا منك ، لكني ذهبت إلى شخص اسمه (الشيبان) حل لي الأمر فكان شخصاً روحانياً ذكياً جداً يتحدث إلى الجن ويطلب منهم ما يريد ، فتخلصت من هذا الوهم .

وقال لي أتمنى ان تنشر قصتي لمن لا يؤمنون بوجود الجن والمخلوقات الأخرى ، ناهيك عن قصص كثيرة قصها لي جنود آخرين لكن لا يتسع المجال لذكرها.

 

تاريخ النشر : 2017-09-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر