الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أصوات من المقبرة

بقلم : محمد بن صالح - المغرب
للتواصل : [email protected]

بدأ الجميع يتحدت عن أنين قادم من المقبرة

المقبرة ذلك المكان الذي يستوي فيه جميع الناس فهنا لا تعرف الغني من الفقير لكل منهم حكاية .. ظلت المقابر منذ فجر التاريخ مكان مخيف رغم أن ساكينها لا يحركون ساكناً لكن المشكلة قد لا تكتمل هنا بل أن هذا المكان يذكر الانسان بالموت ذلك المصير المحتوم وارتبطت المقابر بقصص الأشباح وغير ذلك من القصص يرويها الناس في كل مكان


تبدأ قصتنا في قرية صغيرة جنوب المغرب في عام 1997 ، لم تمر هده السنة مرور الكرام على قريتنا ، ففي أحد أيام أغسطس من ذلك العام ماتت سيدة في القرية كان الجميع يعرفها في حياتها أنها كانت متسلطة وكانت تعامل بنات زوجها معاملة قاسية..

بعد مراسم الدفن عاد الناس إلى أشغالهم ، وبدأ العزاء في بيت الميتة الذي انتهى بعد ثلاثة أيام كما هو معروف في القرية ، و أصبحت السيدة من الماضي وانتهت قصتها في هذا العالم ، لكن في الحقيقة لم ينتهِ شيء .. 


بعد أسبوع من موتها وفي إحدى الليالي التي غاب عنها القمر كان معظم الناس ينامون في أسطح المنازل - فنحن لازلنا في أغسطس فقد كانت الحرارة عالية - في ساعة متأخرة في تلك الليلة الهادئة بينما الجميع مستغرق في النوم بدأ صوت غريب يزعج النائمين ، بدأ البعض بالاستيقاظ لأن الصوت لم يخف بل ازداد حدة ، كان صوت أنين قادم من المقبرة !!

أصيب من في القرية برعب عندما أيقنوا أن الصوت لم يكن لحيوان قبل أن يتوقف بعد مدة قاربت الساعة ! 

في صباح الغد بدأ الجميع يتحدت عن أنين قادم من المقبرة وأكد القريبين من قبر السيدة الميتة حديثاً أن مصدر الصوت كان هناك .. شعر صغار وشيوخ القرية بالرعب ، فقد سمع معظم الناس ذلك الصوت الغريب ، وفي اللية التالية لم ينم الناس في أسطح المنازل خوفاً من تكرار التجربة لكن لم يعد ذلك الصوت وظلت قصة أنين المقبرة يتداولها الصغير والكبير في القرية .


لكن حكاية القبر لم تنتهِ هنا ، فقد أبى هذا القبر إلا أن يكون فريداً في هذه المقبرة ، ففي أحد أيام شتاء 2011 ضربته صاعقة ودمرت جزءاً كبيراً منه ، وذكَّرت أهل القرية بما حدث في الماضي ..

* القصة أكدها معظم الناس في القرية ، و المقبرة موجودة وسطها ، و أنا شخصياً انحدر من المنطقة

ختاماً ..
سمعت العديد من القصص الغريبة بعضها قريب من الحقيقة وأخرى أقرب إلى الخيال ، لكن ما حيرني في هذه القصة هو أن الغالبية في القرية يؤكد هذه الواقعة ! هل أصيب جميع من في القرية بالهوس الجماعي ؟
ويبقى السؤال الذي يطرحه شباب القرية .. ما الذي حدث في أغسطس 1997 ؟؟

 

تاريخ النشر : 2017-09-27

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر