الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

سفاح الطريق السريع ذو الوجه المبتسم

بقلم : حسين سالم عبشل
للتواصل : [email protected]

ينثر الجثث على طول الطريق وهو مبتسم!

وقفت الفتاة ذات 23 عام أمام المرآة لتصفف شعرها ، ثم التقطت حقيبتها المزركشة من فوق الطاولة و طبعاً لم تنسى أن تأخذ المظلة و معطفها الدافئ ثم انطلقت مهرولة للخروج ف تلك الليلة الشديدة البرودة و الحالكة الظلام ، ورغم محاولة أمها منعها ، لكنها لم تستطع كبح جماحها ، فهي كالعادة تقود سيارتها إلى احد الحانات القريبة من بيتها حيث تقضي الوقت مع بعض الأصدقاء ، و لسوء حظها لم تجد هناك من يرافقها فاضطرت أن تشرب كأس من الشراب ثم اتبعته بكأس أخر و تقدمت بخطوات مترنحة نحو طاولة البليارد لعلها تجد من تتسلى معه ، و كما يرصد النمر المفترس ضحيته و يلاحظ ضعفها ، فقد لاحظ حركتها الغريبة شخص حمل لقب ذو الوجه المبتسم لاحقاً ، كان يحتسي الشراب في زاوية مظلمة من الحانة و بخبرته الطويلة بالشراب فقد عرف أنها ثملة و ليست في وعيها ولهذا قرر أن يستغل الفرصة و وضع خطة خبيثة و محكمة للنيل منها و إشباع رغباته السادية ، و قد استطاع أن يتقرب منها بحديثه الشيق عن مغامراته و رحلاته بالشاحنة حول البلدان ، و دعاها لشرب كأس أخر ، ثم اقتادها إلى خارج الحانة و دعاها لتناول وجبة العشاء معه ، و بحركة خبيثة منه اخبرها أن محفظته فارغة من المال و اقترح عليها أن تذهب معه بشاحنته إلى منزله لجلب المال ، ذلك المنزل الذي لم يكن إلا بيت قام باستئجاره حتى يكون مصيدة لطريدته التي سرعان ما وافقت و ذهبت معه في رحلتها الأخيرة ، و هناك أغراها بالمال لكي تقضي معه ليلة على الفراش و عندما انتهى ، تغيرت معاملته معها فجأة و نعتها بأشنع الصفات مما أثار غضبها و ردت عليه بسيل من الشتائم ، و تسببت بغضبه و رد عليها بعده صفعات و لكمات على وجهها ، و عندما حاولت أن تدافع عن نفسها استطاع كيث أن يلتف خلفها و يطبق بذراعيه الضخمين على عنقها حتى افقدها وعيها ، ثم لف الحبل حول عنقها و أخذ يستمتع بمشاهدتها و هي تنتفض و يهمد جسدها ببطء حتى فارقت الحياة ، و من اجل أن يحصل على حجة للغياب توجه كيث لنفس المكان ليشرب كأس من الشراب و تحدث مع بعض رواد الحانة ، ثم عاد للمنزل و أخذ الجثة و وضعها بالمقعد الأمامي بسيارة صديقه و اتجه شرقاً خارج مدينة بورتلاند الواقعة بولاية أوريجون ، و في منطقة نائية و مظلمة من الطريق السريع رمى جثه تلك الفتاة و في طريق عودته رمى بقية متعلقاتها في منطقة وحلة بالقرب من نهر كولومبيا و عاد لعمله على نفس الطريق في اليوم التالي.

صورة كينث وضحيته الاولى تونجا بينيت

و بعد عده أيام وجُدت جثة الفتاة بواسطة إحدى طالبات الجامعة التي كانت تتجول بدراجتها الهوائية ، و بعد معاينة الشرطة لمسرح الجريمة تم نقل الجثة للمشرحة حيث كانت الجثة مصابة بعده كدمات في منطقة الوجه ، و قد اخترقت الأسنان شفتها العليا ، كما أن الحبل لا زال مربوط حول عنقها ، مع بعض السحجات في منطقة القديمين بسبب جر الجثة لمسافة طويلة ، و تعرفت الشرطة على هوية الضحية بعد نشر الخبر و الصور بالصحف المحلية و اتضح أن اسمها تونجا بينيت و أخر مرة ظهرت فيها بتلك الحانة يوم الثلاثاء 23 يناير عام 1990 م و لم تستطع الشرطة تحديد هوية القاتل .

 فمن هو كيث و ما سر لقب القاتل ذا الوجه المبتسم ؟

كيث جيبرسون و زوجته روز هوكس

ولد كيث هنتر جيبرسون في 6 ابريل عام 1955م لعائلة أمريكية تسكن مدينة تشيليواك الكندية ، و كان ترتيبه الأوسط بين إخوته و أخواته الأربعة ، عاش كيث طفولة سيئة للغاية فوالده جلاديوس كان مدمن على الكحول و قاسي في التعامل معه ، حيث كان يضربه بالحزام و يصعقه بالكهرباء و لم تستطع والدته المسكينة ليزلي من إنقاذه من ذلك الأب المتسلط ، أما في المدرسة فلم يكن الحال أفضل ، و لأن كيث كان ضخم البنية مما جعله يبدو اكبر من سنه ، لهذا تعرض للمضايقة من إخوته و زملائه في المدرسة ، حيث أطلقوا عليه لقب العملاق الغبي ، و هذا ما دفعة ليكون طفل منعزل يلعب مع نفسه العاب يفرغ فيها غضبه و حقده الدفين ، و منذ سن الخامسة عشق كيث تعذيب الحيوانات و قتلها و قد ابتداء بتعذيب الجرذان و الطيور الصغيرة و عندما كبر قليلاً كبر معه هذا الهوس القاتل و صار يقتل الكلاب و القطط الضالة ، و حتى حيوانات الجيران الأليفة لم تسلم من بطش كيث ، كان الهاجس المسيطر على كيث بشكل سؤال ملح ، هل متعة قتل البشر مثل قتل الحيوانات أم أن النشوة تزيد ؟ .. و لم يمضي وقت طويل على كيث حتى جرب هذا الشعور ، فبعد سنوات قليلة حاول كيث قتل زميله مارتين قبل أن ينقذه والده منه في اللحظات الأخيرة ، و بعدها حاول أن يغرق طفل في حوض السباحة عندما سحب رأسه للأسفل لولا تدخل حارس المسبحة في اللحظة المناسبة ، و تمر السنين سريعاً و يتخرج كيث من المدرسة الإعدادية عام 1973م ، و رغم حماسته لإكمال مشواره التعليمي بالجامعة إلا أن والده اعترض على دخوله للجامعة و وصفه بالغبي ، و مع هذا و رغم أن كيث لم يكن له أصدقاء و صديقات أثناء سنوات الدراسة ، إلا انه تمكن لاحقاً من التعرف على فتاه تدعى روز هوكس و تزوجها بسن العشرين عام 1975م و أنجب منها 3 أبناء ، بنتان و ولد ، و لتغطيه نفقات أسرته استطاع أن يعمل كسائق شاحنة ينقل البضائع ، و بعد 14 سنة من زواجه ، أصاب زوجته الشك و اتهمته أنه يخونها مع فتاة أخرى ، فغضبت منه و أخذت أولادها و انتقلت إلى منزل والدها في منطقة سبوكين في ولاية واشنطن ،

صورة عائلية لكيث و زوجته و أبنتيه .. من الواضح انه عملاق

و مع هذا استمر كيث في زيارة أولاده رغم أن المسافة حوالي 200 ميل و بعدها تطلق الزوجين في عام 1990م ،

و بعمر 35 عام حاول كيث أن يحقق حلمه و يلتحق بشرطة الخيالة الكندية الملكية ، و لعل طوله البالغ حوالي 6 أقدام ساعده في قبول طلبه ، و لكن وزنه خذله ، فقد كان وزنه 240 رطل و تسبب له بالمتاعب أثناء تأديته للتدريبات العسكرية و أدى إلى سقوطه من على الحبل أثناء التسلق و أصيب أصابه بالغة أنهت حلمه بالانضمام للشرطة ، بعدها عاد لمدينة تشيني في ولاية واشنطن و عاد لعمله السابق كسائق بشركة نقل البضائع و قد اكتشف أن بعمله هذا يستطيع أن يرتكب الجرائم دون أن يتعرف عليه احد بسبب تنقله المستمر بين المدن و خصوصاً أنه قرر أن يستهدف المومسات و الفتيات التي يسافرن بالتنقل بالشاحنات ، و تلك الفتيات بالغالب ليس لهن اسر و لا احد يسأل عنهن .

سلسلة من الغباء المطلق

أثناء تحقيق الشرطة في جريمة مقتل تونجا بينيت و نشر الأخبار عبر الصحف ، كانت لافرين بافلينك تتابع أخبار تلك الجريمة بشغف و قد خطرت في عقلها فكرة غبية جداً ، و قررت أن تورط صديقها السكير جون سوسنوفسك و تتخلص من صداقته لأنه كان يستغلها و يضربها ، و لهذا اتصلت لافرين بالشرطة و أخبرتهم أنها تعرف هوية قاتل تونجا ،

و بقسم الشرطة التقت بالمحقين كورسن و إنجرام ، و أثناء التحقيق أخبرتهم أن صديقها جون قام باختطاف تلك الفتاة و اجبرها على مساعدته في اغتصابها و قتلها ثم تخلص من الجثة في ذلك المكان ، و قد أعطتهم معلومات دقيقة عن كيفية خنق الضحية بالحبل و مكان إيجاد الجثة ، و لكن المحققين لم يسألوها عن مكان إخفاء أغراض الضحية و هذا هو السؤال الأهم.

صورة لافرين بافلينك صاحبة الحيلة الغبية و جون سوسنوفسك المتهم بقتل دونجا بينيت

اعتقلت الشرطة جون سوسنوفسك و كان مرتبك جداً و قد ورط نفسه أكثر من خلال كلامه المتناقض  و حججه الكاذبة عن مكان تواجده وقت الجريمة ، و  نتيجة  لاكتمال دائرة الغباء بين الشاهد و المحقق و المتهم ، فقد تمت محاكمة لافرين و جون بتهمة اختطاف و قتل الضحية تونجا بينيت و رغم محاولة لافرين الاعتراف أنها كذبت و لفقت القصة ، لكن أحداً لم يصدقها ، و في شهر فبراير من عام 1991م حكمت المحكمة على لافرين بافليك بالسجن 10 سنوات ، أما جون سوسنوفسك فقد اعترف بالجريمة مقابل تخفيف حكم الإعدام إلى السجن المؤبد .

السفاح ذو الوجه المبتسم

نسخة من الرسائل التي أرسلها كيث و تحمل توقيعه بالوجه المبتسم

بعدما سمع كيث جيبرسون خبر اعتقال قاتل دونجا ، شعر بالغضب الشديد ، فكيف يخطف الأضواء منه شخص أخر و يسرق منه انجازه ؟ لهذا قرر أن يعلن مسئوليته عن قتلها و هدد بعمليات قتل آخر سوف ينفذها و ذلك من خلال كتابته رسائل على أوراق الحمام و رسم في أخرها شكل وجه مبتسم و من هنا أطلق عليه لاحقاً لقب السفاح ذو الوجه المبتسم ،

و رغم انتشار رسائله حتى وصولها للصحف إلا أن الشرطة لم تصدق تلك الادعاءات و اعتقدت أن هناك من يحاول الكذب من اجل إطلاق سراح لافرين و جون .

سلسلة من الجرائم و الجثث مجهولة الهوية

بعد قتل دونجا زادت شهية كيث للقتل ، و صار يبحث بلهفة عن ضحيته التالية ، و قد وجد ضالته في امرأة أربعينية تحمل طفلها الرضيع بين ذراعيها و عرض عليها أن يوصلها بحافلته في طريقه للمدينة ، و في الشاحنة وضعت المرأة طفلها في المقعد الخلفي بعد أن أغراها كيث بالمال مقابل الجنس ، و لكن الأمور سارت على نحو خاطئ فغضب كيث و حاول خنقها و لكنه تردد و أشفق على طفلها الرضيع ، فهو بالأخير يحمل مشاعر الأبوة ، حملت المرأة طفلها و ركضت مذعورة إلى اقرب مركز شرطة و قدمت بلاغ ضد كيث تتهمه بمحاولة خنقها و قتلها ، و لكن الشرطة لم تأخذ الاتهام بعين الاعتبار كون كيث و المرأة كانا تحت تأثير الشراب ، استفاد كيث من هذه الحادثة و انتزع من قلبه التردد الذي كان سوف يوقع به في قبضه الشرطة و عزم على عدم ترك أي ضحية على قيد الحياة.
داون ريشارت وطفلها .. الوحيدة التي نجت من براثن القاتل

و بعد سنتين و نصف على جريمته الأولى و بتاريخ 30 أغسطس عام 1992م عثرت شرطة مدينة بلايث بولاية كاليفورنيا على جثة فتاة قُتلت خنقاً بعد اغتصابها و رميها بجانب الطريق السريع و لم تتعرف الشرطة عليها إلا من خلال رسالة كتبها كيث يعلن عن قتلها و قد ادعى أن اسمها كلاوديا و كانت تعمل كعاهرة و قد ختم رسالته برسم الوجه المبتسم .

و توالى ظهور الجثث بين تلك المدن و الولايات ، فبعد عدة أشهر عثرت الشرطة على جثة سينثيا لين روز ذات 32 عام قرب احد مواقف السيارات في مدينة ترلوك بولاية كاليفورنيا و كانت تعمل مومس و لقيت ما حصل لغيرها من الضحايا ، و أما ضحيته الرابعة فكانت مومس تدعى لوري آن 26 عام و قد وجدت جثتها في نوفمبر من تلك السنة في مدينة سايلم بولاية اوريجون ، و بعد ستة أشهر و في شهر يونيو عام 1993م وجدت الشرطة جثة بمنطقة سانتا نيلا بولاية كاليفورنيا و بسبب أن الفتاة كانت تتعاطى المخدرات فقد اعتقدت الشرطة أنها ماتت نتيجة جرعة زائدة من المخدرات ، و لكن كيث عاد ليرسل رسالة يخبرهم بها أنه هو القاتل و أن الضحية تدعى كارلا أو سندي و انه قتلها بسبب اختلافها معه على مبلغ من المال لقاء قضاءها ليلة معه .

و بعد مرور أكثر من سنة و في شهر سبتمبر من عام 1994 م وجدت الشرطة بقايا عظمية يعتقد أنها لفتاة بالقرب من مدينة كريستفيو بولاية فلوريدا ، و بلهجة ساخرة أرسل كيث رسالة يخبر الشرطة أن اسم الضحية سوزان و انه استمتع بقتلها و لم ينسى أن يترك شعاره على الرسالة برسم الوجه المبتسم .

و ربما أصاب كيث الملل من أسلوبه المعتاد فقرر أن ينتهج أسلوب اشد قسوة و وحشية ، في يناير من عام 1995 التقى كيث بفتاة شابة  تدعى انجيلا سوربرايز في مدينة سبوكين بواشنطن وعرض عليها أن ينقلها في طريقة فوافقت دون تردد ، و لان الرحلة إلى ولاية إنديانا طويلة فقد قرر كيث تأجيل قتلها و مع الأيام صارت أنجيلا عصبية خصوصاً بعد مشاداتها الكلامية مع والدها عبر الهاتف و قررت الذهاب إلى منزل أحد أصدقاءها ، و بعد نفاذ صبره ، قام كيث بقتلها ثم ربط جثتها أسفل الشاحنة و جعل رأسها للأسفل حتى يتهشم و يصعب التعرف عليها و بعد عدة كيلومترات رمى الجثة في أحد الأماكن النائية ، و لم تعثر عليها الشرطة إلا بعدما اخبرهم بمكانها بعد اعتقاله لاحقاً .

الجريمة الأخيرة و اعتقال المجرم  

جولي آن ويننجهام صديقته و ضحيته الأخيرة

طوال مسيرته الإجرامية لم تشتبه به الشرطة لأنه كان يقتل بشكل عشوائي ، لكنه أرتكب خطأ فادح عندما قرر أن يقتل صديقته جولي آن ويننجهام ، فبعدما أصابه الشك أن جولي لا تحبه و تستغله فقط من اجل المال ، لم يتردد كيث و قتلها بتاريخ 10 مارس عام 1995م ثم رمى بالجثة على قارعة الطريق في مدينة  واشوغال بولاية واشنطن ، لتكون الضحية الثامنة و الأخيرة بمسيرة كيث الدموية.  

وقد ربط محققو الشرطة بين جريمة مقتل جولي و بين كيث جيبرسون كونه صديقها الوحيد ، و عندما استجوبه المحققون لمدة ست ساعات ، كانت ردوده ضعيفة و مرتبكة و رغم هذا أطلقوا سراحه لعدم كفاية الأدلة ، و بذلك الوقت صارت القضية بيد المحقق ريك بوكنر الذي اشتهر بحل أصعب القضايا تعقيداً .

سافر بعدها كيث لولاية أريزونا و هناك حاول الانتحار مرتين بتناول الحبوب المنومة لكنه فشل ، لقد شعر بانكشاف أمره  و أن نهايته اقتربت ، و لهذا قرر كتابه رسالة إلى أخيه يخبره بها بسره الخطير قائلاً : " أنا أسف ، لقد سلكت الطريق الخطأ ، لقد أصبحت قاتل و لخمس سنين قتلت 8 أشخاص و هاجمت آخرين ، لا استطيع أن احدد بالضبط" ، 

صورة المحقق ريك بوكنر وكيث جيبرسون بقبضة الشرطة

في هذا الوقت استطاع المحقق بوكنر أن يجمع الكثير من المعلومات عن كيث جيبرسون و رغم أن سجله لدى الشرطة نظيف ، إلا انه استطاع أن يثبت علاقته الحميمة بضحيته الأخيرة جولي ، كما حصل على سجل رحلاته من شركة النقل التي يعمل بها و التي توافقت مواعيده مع كثير من الجرائم ، و بهذا تم اعتقاله بتاريخ 30 يناير عام 1995 م ، و أثناء التحقيق اعترف كيث بقتل صديقته جولي ، و اخبر محاميه أنه ارتكب عده جرائم لكن المحامي طلب منه إخفاء ذلك حتى لا يعتبره المحققون قاتل متسلسل ، و لكن كيث تكلم بذلك أمام المساجين ، كما أن أخوه أرسل رسالة اعترافه للشرطة ، و لهذا تم فتح التحقيق من جديد و استطاع كيث أن يراوغ المحققين و اخبرهم بالبداية مدعيا أنه قتل 160 امرأة ثم عاد و نفى ذلك ، و قد تواردت التقارير عن جرائم القتل التي تمت في تلك الفترة في المناطق التي عبر كيث من خلالها بشاحنته.

و لم يستطع المحققون تحديد ما إذا كانت له علاقة بتلك الجرائم ، و عندها اخبرهم كيث انه بإمكانه الاعتراف و إرشادهم للأدلة و الجثث في مقابل أن يتم تخفيف الحكم عليه من الإعدام إلى المؤبد ، و كانت أول جريمة اعترف بها هي قتل تونجا بينيت و قد ارشد الشرطة لمكان إخفاءه حقيبتها و أغراضها الأخرى ، كما دلهم على مكان جثة انجيلا سوربرايز ، و رغم أن الجثة كانت شبة متحللة إلا أن كيث اخبرهم عن وشم موجد في يد الضحية على شكل الطائر الكرتوني تويتي و بالفعل تمكن الطب الجنائي من إيجاد الوشم عبر الأشعة السينية ، و غيرها الكثير من الاعترافات التي قادت المحققين إلى إثبات 8 جرائم قتل قام بها كيث طوال الخمس سنوات الماضية .
صورة كيث بالسجن و قد رسم الوجه المبتسم وملصق فيلم happy face killer

وفي شهر أكتوبر عام 1995م حكمت عليه محكمة واشنطن بالسجن المؤبد بتهمة قتل صديقته جولي ، أما لافين و صديقها جون سوسنوفسك فقد تم أطلاق سراحهما بتاريخ 27 نوفمبر عام 1995م بعدما قضيا بالسجن حوالي خمس سنين ، و في 3 يونيو عام 1998 م حكمت محكمة ولاية أوريجون على كيث حيبرسون بالسجن المؤبد بجريمة قتل تونجا بينيت .

و توالت أحكام المؤبد على كيث جيبرسون و تم نقله لسجن ولاية أوريجون ليقضي بقية حياته هناك .

مليسا جي مور .. ابنة القاتل كينث

أبنة كيث الكبرى ، مليسا جي مور ، حظيت بنصيب كبير من الشهرة حيث ظهرت في الكثير من البرامج  و من أشهرها برنامج الدكتور فيل و أوبرا وينفري ، و قامت بتأليف كتاب باسم  shattered silence الصمت المدمر و تم نشره عام 2009 م و قامت هوليوود أيضاً بإنتاج فلم يحمل أسم happy face killer القاتل ذو الوجه الضاحك عام 2014م مستوحى أحداثه من حياة السفاح كيث حيبرسون .

مصادر :

- Keith Hunter Jesperson - Wikipedia

- Keith Jesperson | Murderpedia, the encyclopedia

- Happy Face Killer (2014)

تاريخ النشر : 2017-09-30

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر