الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تعبت

بقلم : المهمومة - السعودية

تعبت من حمل ألم أكبر من طاقتي وعمري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

حمل همي على كاهلي أتعبني كثيراً ولم أجد من أبوح له عني , لأني أكره نظرات الشفقة المتوجة نحوي , لذا لم أجد غيركم أبوح له ، فلا انتم تعرفوني ولا أنا اعرفكم , ولن أرى تلك النظرات المؤلمة , لذا أرجوكم استمعوا لي دعوني أبث هذا الحزن داخلي إن كان لديكم حل فسأكون شاكرة وإن لم يكن حاولوا مواساتي على الأقل حتى أشعر أن هناك من يعلم بشأني ..


بدايةً عمري 15 , عشتُ حياتي بلا أم , هي موجودة لكن بالأسم فقط , أبي كان متسرعاً وطلقها بتعجل وهي كانت متكبرة تريد أن تكون لها السلطة .
بعدما عادت لمنزل أهلها صُدمت بكونها حامل ! ولم تفكر حتى أن تعود لأبي من أجلي , بل كان جُل همها أن أكون صبياً حتى أختارها وأعيش معها , لأن الصبي عندما يصبح في السابعة يخير بين أحد والديه أما الفتاة فتذهب لوالدها , هكذا يعتقدون .

بعد اشهر أنجبتني وكنت فتاة , وعندما أصبح عمري ثلاثة أشهر خُطِبت من ابن خالتها وقبلت به , لكي يبتعد عنها لقب " مطلقة " ، ولكن زوجها لم برغب بي طبعاً , وأخبرها أن تتركني مع والدي , قبل أبي بالأمر فهو كان يريدني بشدة ولكنه لم يستطع أخذي إلا بعد دفع مبلغ مالي معين لأمي , ثمن الحليب الذي أرضعتني إياه طوال سنتين !!
هل هناك امُ تفعل ذلك ؟

وعشت مع أبي ولم أكد أبلغ الثامنة إلا وهو يريد الزواج , وتم الأمر .
كانت زوجة أبي مخادعة , ظلت تعاملني بلطف حتى تتأكد من حملها من أبي , وما إن حدث ذلك حتى انقلبت وأصبحت شريرة ، فتارةً تهددني بالكلمات وتارة تشتكي علي عند أبي , ولكنه لم يكن يصدقها وكان يلومها هي ..
وتغير بعدها صار يبحث عن رضاها ويراها أجمل نساء العالم , ولكن معاملته لي لم تتغير , ربما لأنه شخص متدين فلم يتأثر كثيراً 

لنترك أبي ولنتحدث عني ..

وبعدها أنا أيضاً تغيرت , حلمت ذات مرة بقطة سوداء تنظر لي وبثعبان أسود يتحدث لي ، وبزوجه أبي تنظر إليّ بحقد وهي لا ترتدي شيئاً أسفلها وبجواري جني ينظر لها أيضاً !

صرت أخاف من رأي الناس بي , مثلاً أردت أن أفعل تسريحة بشعري في المدرسة أتردد كثيراً وأقول ماذا إذا لم تعجبهم , ماذا إذا كانت سيئة , ماذا إن ضحكوا علي , ماذا إن تهامسوا بشأني .. وهكذا حتى في النهاية لا أسرح شعري إلا بنفس التسريحة التي اعتادوا عليها منذ سنوات 


بدأت أرى في المنام شخص يعانقني ويقول أنه يحبني وأرد عليه بالمثل , وأرى شخص يقول أنه يريد الزواج بي وأقول له أسلم أولاً !
والجاثوم يأتيني في كل لحظة أغفل فيها عن قراءة أذكار النوم , و يتشكل لي شخص بهيئة أحد من أقاربي ويضربني وأضربه ، وأحياناً أنتصر وأحياناً أستسلم , حتى حلمت حلماً كان بمثابة الصفعة التي أيقظتني وإن كان أحدكم له دراية بتفسير الأحلام وأخبرني تفسيره سأكون ممتنة

على كلٍ , رأيت أنني ذهبت برفقة عائلتي لسوقِ ما .. ومللت من انتظارهم لذا قررت أن أتنزه قليلاً في الشارع , وبينما أنا أسير بين السيارات إذ بأمرأة قصيرة ومخيفُ شكلها حاولت خطفي , فهربت منها وظهرت أمامي مجدداً من العدم وتبعتها مسلوبة الإرادة وأنا أدعي بداخلي أن ينقذني أحدهم
وفجأة جاء شاب حسن المظهر لم أستطع رؤيه وجهه لكن كان لديه شعر بني فاتح وثوب أبيض للغاية , وأبعدها عني ونظرت لي بحقد ولم تستطع الاقتراب , وبعدها رأيت نفسي في مجلسنا وبجواري الشاب وأمامي ابنة عمتي تنظر إلينا وخفت أن تخبر أبي أني أحدث شاباً لذا تجاهلته وأنا بداخلي أريد الحديث له , ثم أعطاني سلة فواكة لكن فيها قصاصات ورقية ، وفتحت احداها وكان مكتوب عليها ( أم فاطمة )
وانتهى الحلم .

وعندها بدأت أتيقن أن بي خطب ما , فتوجهت لله وقررت صلاة ركعتين وقراءة البقرة كاملة وإذا بي أشعر وكأني أريد أن أستفرغ ( أكرمكم الله ) فتوقفت وياليتني لم أفعل , ومن حينها وأنا أحاول الالتزام بالرقية , أشعر بقعقة في البطن ومنتفخ لدرجة أني أخجل منه , وتخرج مني رائحة عفن من الفم , وأشعر بتنمل أسفل ظهري وألم في فتحه الشرج أحياناً ( أكرمكم الله ورفع قدركم )

وزادت حالتي النفسية سوءاً ، أبكي وأحزن لأني أعلم أنه لا أحد جوراي , لا أحد يحثني على الاستمرار , لا أحد يعانقني ويقول " كل شيء على ما يرام "


كم من المؤلم أن تتخبط من الألم ولا أحد يعلم بشأنك , وكم من المؤلم أن ترى الجميع يمتلك شيئاً لم تعرفه يوماً ..
لقد تعبت , تعبت من حمل ألم أكبر من طاقتي وعمري , فتاة في الخامسة عشر تحارب السحر الذي يسكن جسدها !! .. هذا مبكي مضحك !

على كلٍ أنا لا أعلم لمَ كتبت هذا , هل لأني أبحث عن حل ؟ أم لأني أريد الفضفضة ؟ رجاءً اعذروا تناقضي العجيب .
 

تاريخ النشر : 2017-10-02

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر