الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

بيتنا الجديد هل هو مسكون ؟

بقلم : Linadia - الجزائر

وكأن شيئاً كان خلفي .. إنه ظل اسود يتحرك

انتقلت وعائلتي منذ فترة إلى منزل جديد ، هو منزل على الطراز الغربي و كبير يبدو عتيقاً والمنطقة التي انتقلنا لها معظم المنازل تشبه منزلنا وعددها ليس كبير ، يعني هناك هدوء في تلك المنطقة ، حسناً لننتقل لأحداث قصتي

 طبعاً بدأنا بتنظيف المنزل وترتيبه خاصة انه كان مغبر جداً لأنه على ما يبدو كان مهجوراً لفترة قبل أن ننتقل إليه ، كنت ارتب الغرفة التي اخترتها لتكون غرفتي ، مسحتها وكنستها وأزلت الغبار و رتبت الأغراض والأثاث بمساعدة أبي ، عندما انتهيت أردت وضع ملابسي في الخزانة فبدأت اطوي و أضعها في الداخل ، طبعاً كل واحد كان منشغلاً بأماكن أخرى من البيت وكنت وحدي ، و بينما كنت مشغولة بترتيب الملابس لاحظت شيئاً في الغرفة وكأن شيئاً كان خلفي .. إنه ظل اسود يتحرك فاستدرت بسرعة ظننت أنها مزحة سخيفة من أختي ، و لكنني لم أجد شيئاً فظننت أني أتوهم ولم أعط الأمر أهمية كبيرة

 في الليل ذهبت لغرفتي لكي أنام ولكن انتابني الأرق لأنه مكان جديد و لم أتأقلم بعد ، فقررت التجول قليلاً في المنزل أو فعل أي شيء حتى استطيع النوم ، ذهبت للصالة وشغلت التلفاز شعرت بالنعاس فنمت دون أن اشعر ، ولكنني استيقظت على منظر مرعب ففي تلك الحطة كنت أحاول مقاومة النوم فعيناي لم تكن مغلقة تماماً ، أظن أنكم فهمتم قصدي ، عندما لا تريدون النوم وتحاولون المقاومة لكن جسدك العكس ، ففي تلك الأثناء مر ظل اسود أخر من أمام التلفاز مثلما حدث صباحاً ، شعرت بالخوف الشديد فسارعت لإشعال النور فلم أجد شيئاً

 ذهبت لتفقد أهلي لكنهم جميعاً نائمون ففزعت أكثر و نظرت للساعة فوجدتها الواحدة إلا ربع طبعاً بعد منتصف الليل ، ذهبت لغرفتي محاولة النوم وقرأت الأذكار و القرآن ، كنت مغمضة عيناي بشدة فلم أرد رؤية نفس الشيء مجدداً ، لكن هذه المرة لم استطع النوم لكني بقيت في فراشي لم أرد التحرك أو الذهاب لأي مكان

 كان الهدوء يعم المكان لكن فجأة سمعت صوتاً أشبه بصوت فتح الباب ، ألقيت نظرة خاطفة لكنه كان مغلقاً ما هذا ؟ هل أتوهم مرة أخرى ؟ تغطيت كاملة بالبطانية شعرت بشيء تحت سرير وكأنه يدفع السرير للأعلى توقف هذا الأمر ، و بعد لحظات أحسست أحداً يمسك برجلي فسحبتها بقوة ولم استطع الصراخ من شدة الخوف ظننت أن صوتي اختفى وبعد مدة مما حدث نمت

و في صباح اليوم أخبرت أهلي على ما حدث فبدؤوا يسخرون مني ظناً منهم أنها حجة مني لمغادرة المنزل لأنني لم أكن مؤيدة للانتقال أو أنها مجرد أوهام من التعب ، شعرت بالإحباط فخرجت من المنزل لكني لم أرد الابتعاد كثيرة خوفاً من أن أضيع ، رأيت أناساً يدخلون للمنزل المجاور فقلت أنهم جيران بلا شك ذهبت لإلقاء التحية كنت سأسألهم عن منزلنا لكن الأم كانت مستعجلة قليلاً فطلبت من ابنتها مرافقتي لأني جديدة ولا اعرف المكان

 وبينما كنا نتحدث سألتها عن منزلنا ، يعني أنها تسكن هنا منذ مدة فربما تعرف شيئاً فقالت : أين هو منزلك ؟ فأشرت إليه ، فتغيرت نظراتها وقالت : أنت تسكنين في ذلك المنزل الذي كان مهجوراً ، فأجبت : نعم ، وماذا في ذلك ، كان مهجور فحسب أليس كذلك ؟ فقالت : ولكن ألا تعلمين كيف هجر ؟ تركه سكانه السابقين لان جريمة قد وقعت فيه ، فقلت : جريمة ! ومن توفي ؟ قالت : حسنا أصلاً سكانه هم فتاة واحدة فقط من كانت تسكنه قبلكم ، لقد كانت شابة في مقتبل العمر وجدت ميتة في ذلك المنزل ، فقلت في نفسي هل يمكن أن تكون غرفتي هي غرفة تلك الشابة ؟ ثم فكرت ملياً وقلت : لا بد أنها تمزح لتخيفني

هذا لا يُصدق ، الأمر أشبه بفلم ، أنا حائرة كثيراً ولا اعلم ماذا افعل ، خصوصاً أن أهلي لا يصدقوني لان هذه الأشياء لا تحدث لهم ، و لم أرد إخبارهم مرة أخرى عما يحدث لي لأنهم لن يصدقوا ، ماذا يجب أن افعل ؟

تاريخ النشر : 2017-10-09

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر