الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

مصاص دماء كروغلن جرانغ

بقلم : اياد العطار
للتواصل : [email protected]

من قال بأن قصص مصاصي الدماء مجرد اساطير؟

عندما يجري الحديث عن مصاص الدماء , الكثير من الناس يقولون أنه مجرد أسطورة , وأن ما نشاهده على الشاشة من مسلسلات وأفلام مجرد خيال لا أساس له من الواقع . طبعا أنا لست هنا بمعرض الدفاع عن وجود مصاص الدماء من عدمه , بالنهاية هي مسألة قناعات , وأقول قناعات لأني أرى تعامل الناس مع الماورائيات يتسم غالبا بالانتقائية , فترى احدهم يصر على عدم وجود مصاص الدماء متحججا بأنه لا يوجد دليل مادي أو علمي ملموس يثبت هذا الوجود , وهي حجة مردودة , لأن نفس الأمر ينطبق على جميع الكيانات الماورائية , أعني هناك أمور كثيرة نؤمن بها لا يوجد دليل مادي ملموس على وجودها. وعليه فأن قناعاتنا الدينية والثقافية والاجتماعية , وحتى العاطفية , هي التي تلعب في واقع الأمر , الدور الأكبر في قبولنا بأمور وإنكارنا لأخرى. وهذه القصة التي سأسردها عليكم الآن تخضع لهذا المبدأ , أي مبدأ القناعات , وأنا لا أرمي من وراءها طبعا إلى تغيير قناعتك حول وجود مصاص دماء , بقدر ما أود أن أبين لك بأنه لا يوجد دخان من دون نار , ولا توجد أسطورة من دون - ولو قليل - من الحقيقة.

دعونا الآن من هذه المقدمة السفسطائية , ولنركب بساط الخيال ونطير معا إلى انجلترا القرن التاسع عشر , تحديدا إلى مقاطعة كمبريا , أو كمبيرلاند كما كانت تسمى في ذلك الزمان , وهي منطقة ريفية تقع في شمال انجلترا على الحدود مع اسكتلندا.

كانت الكنيسة مهجورة والمقبرة مهملة

نحن الآن في أواخر خريف عام 1871 نقف إزاء منزل ريفي ذو طابق واحد , سقفه منحدر تعلوه مداخن مسودة , وجدرانه مبنية بحجارة ذات لون بني باهت تتخللها العديد من النوافذ الخشبية . منظر المنزل في هذا الوقت من السنة لا يسر الناظرين , ليتك رأيته في الربيع , لكن ليس الآن , فهو يقف وحيدا على قطعة أرض واسعة تغطيها حشائش مصفرة وشجيرات قصيرة متيبسة , هذه الأرض مفتوحة من جميع الجهات , باستثناء طرفها الجنوبي حيث يوجد سياج خشبي عال يحاذيه صف طويل من أشجار السنديان و الزيزفون الضخمة التي جردها الخريف من أوراقها للتو فبدت كغيلان عارية قبيحة , وخلفها مباشرة توجد مقبرة صغيرة ملحقة بكنيسة مهجورة , من الواضح أن أحدا لم يدفن في تلك الجبانة العتيقة منذ زمن بعيد , فشواهد القبور سوداء متآكلة وبعضها مهشم , والكنيسة نفسها لم يتبقى منها سوى أطلال خربة.

قد تظن عزيزي القارئ بأننا نتحدث عن منزل منعزل في منطقة نائية , لكن لا , فهذا المنزل الذي عرفه الناس بأسم كروجلين غرانج , ليس وحيدا , إذ توجد منازل أخرى في الجوار , لكننا هنا في الريف , وجوار الريف غير جوار المدينة , في الريف تكون المنازل متباعدة وتفصلها أراضي واسعة , ونادرا ما يتغير سكانها , فهي بالعادة متوارثة لعدة أجيال , وهذا الأمر يصدق تماما على المنزل الذي وصفته لكم قبل قليل , فمالكوه , آل فيشر , عاشوا فيه وتوارثوه أبا عن جد لعهود متمادية , لكن أمورهم المادية تحسنت كثيرا في الآونة الأخيرة , فعقدوا العزم على الانتقال لمنزل أكبر , وها هم يلملمون أثاثهم وأغراضهم تاركين منزل الأجداد خاليا إلا من صفير ريح الشتاء الباردة , وبحلول موسم الصيف المقبل سيتم تأجير المنزل لعائلة جديدة تدعى كرانسول , تتألف من شقيقين يدعيان ادوارد ومايكل وشقيقة أسمها إميليا.

الأسابيع الأولى لآل كرانسول في منزلهم الجديد مرت بغاية الهدوء والانبساط , فالهواء عليل والمناظر خلابة خصوصا بعد أن ارتدت الطبيعة حلتها الصيفية الخضراء الزاهية . كما أن الجيران ودودن , توطدت علاقتهم سريعا بالأشقاء الثلاثة لأنهم ذوو شخصيات مرحة محببة.

لكن هذه السعادة لم تدم طويلا , فذات ليلة مقمرة من ليالي تموز / يوليو وقع حادث مروع قلب حياة الأشقاء الثلاثة رأسا على عقب وملئ نفوسهم هلعا ورعبا.

في تلك الليلة الليلاء تناول الأشقاء عشائهم باكرا لأن الجو كان حارا فوق المعتاد , وبعدها خرجوا إلى شرفة صغيرة عند مدخل المنزل وجلسوا يتبادلون أطراف الحديث في الهواء الطلق حتى أدركهم النعاس فتوجه كل منهم إلى حجرته الخاصة , وكان من عادة اميليا أن تقفل باب حجرتها وتغلق نافذتها قبل أن تأوي إلى سريرها , وكما قلنا تلك الليلة كانت حارة جدا , لذا لم تستطع اميليا النوم بسهولة وظلت تتقلب في فراشها لوقت طويل حتى ضاقت ذرعا فقامت متأففة وهي تنوي فتح الشباك علها تحظى بنسمة هواء منعشة . لكن ما أن وقفت إزاء الشباك ومدت يدها لتفتحه حتى وقعت عيناها على نقطتان حمراوتان تتوهجان بين الأشجار البعيدة المحاذية للسور الخشبي الذي يفصل أرض المنزل عن الكنيسة الخربة.

كانت هناك عينان حمراوان في الظلام

لوهلة ظنت إميليا أن حيوانا ما يختبأ بين الأشجار , لكن عندما دققت النظر أكثر لاحظت بأن النقطتان ملتصقتان على ما يبدو بجسم داكن غير واضح المعالم , وأنهما تتحركان. أميليا شعرت ببعض الخوف لكنها لم تبارح مكانها , بل ظلت تراقب ويدها على الشباك لم تفتحه بعد , و بدا لها بأن النقطتان تكبران .. وها هما تتركان الظلمة تحت الأشجار وتصبحان وسط الأرض الخضراء المكشوفة , وتحت ضوء القمر رأت اميليا منظرا جعل قلبها يقفز هلعا من مكانه , فتلك النقطتان الحمراوتان كانتا في الواقع عينا شخص يرتدي ملابس قديمة الطراز , ويسير بطريقة غريبة.

أحساس غريب راود اميليا في أن ذلك الغريب يتقصدها هي بالتحديد وقادم نحوها , وبالفعل ما هي إلا برهة حتى كان يقف قرب نافذتها , فبانت ملامحه واضحة , وكان مخيفا , ذو وجه شاحب متجهم جامد القسمات , كأنه بلا حياة.

أميليا تراجعت إلى الوراء , أرادت أن تصرخ طلبا للنجدة لكن صوتها أبى أن يفارق حنجرتها من شدة الرعب الذي أصابها , بل وكأنها أصيبت بالشلل , فحتى أقدامها لم تعد تحملها , فسقطت أرضا وراحت تزحف صوب الباب أملا في أن يدركها أخواها .

في هذه الأثناء كان الشخص المخيف قد فتح النافذة بعد أن كسر الزجاج وأصبح داخل الحجرة بلمح البصر , وعند سماعها صوت تحطم الزجاج استدارت اميليا إلى الوراء , فوجدت ذلك الشخص يقف فوق رأسها , وبسرعة البرق رمى نفسه عليها و أنشب أنيابه في عنقها يمتص دمها ..

الشخص المخيف دخل إلى الحجرة

وكأن تلك العضة أرسلت تيارا كهربائيا في جسد اميليا فحررتها من حالة الشلل , وانطلقت حنجرتها تصرخ بأعلى صوتها طلبا للنجدة , وكانت تلك الصرخة المدوية كفيلة بجعل أخواها يقفزان من سريريهما ويهرعان نحو حجرتهما , ولما وجدا الباب مقفلا كسراه , ووراءه كانت اميليا ممددة على الأرض تنزف من رقبتها , فهرع مايكل فورا واحتضنها , فيما ركض ادوارد نحو النافذة المفتوحة لأنه لمح شيئا يقفز منها , وحين نظر عبر النافذة إلى الأرض المفتوحة أمامه شاهد شيئا يخطف بين الحشائش بسرعة ثم ما لبث أن رأى شخصا مجهولا يقفز فوق السور الخشبي ويختفي بين الأشجار الضخمة جهة الكنيسة المهجورة.

الأخوان استدعيا الطبيب و أرسلا أيضا في طلب الجيران من أصحاب الأراضي المجاورة , فاجتمع الرجال و النساء في منزل كروجلين غرانج تعلو وجوههم إمارات القلق والفزع , إذ كانوا قد أفنوا عمرهم كله بهذه الديار , ولم يسمعوا قط بحدوث أمر مماثل , أي مهاجمة امرأة في منزلها . وخرج فريق منهم يحمل المشاعل مفتشا حول المنزل لعله يعثر على أثر للمهاجم , لكنهم لم يجدوا شيء فعادوا خالين الوفاض .

الطبيب عالج جرح اميليا وقال بأن حالتها مستقرة ولا تشكو خطبا في جسدها , لكن من الواضح أن الحادث أثر في نفسيتها , وأنها في حالة صدمة , فنصح أخواها أن يأخذاها في سفرة بعيدة ليروحا عنها.

انشب انيابه في عنقها

وبسؤالها عن هوية الشخص الذي هاجمها قالت أميليا بأنه بدا مخيفا وغريب الأطوار , وأنها تظن بأنه شخص مجنون فار من مصحة عقلية . إذ كانت هناك فعلا مصحة عقلية في منطقة غير بعيدة.

الشقيقان أتبعا نصيحة الطبيب وأخذوا اميليا في سفرة طويلة إلى سويسرا حيث ظلوا هناك لعدة أشهر ارتاحت خلالها أعصاب اميليا كثيرا ونست ما كان من أمر الحادث المفزع , حتى أنها كانت هي المبادرة لطلب العودة إلى انجلترا , يحدوها الشوق للقاء صديقاتها في كروجلين غرانج . وهكذا عاد الأشقاء إلى الوطن لكنهم كانوا أكثر تأهبا هذه المرة , إذ أشترى ادوارد مسدسا ووضعه قرب سريره تحسبا لأي طارئ.

ومر أسبوع على عودة الأشقاء والأمور على أحسن ما يرام , لكن في أول ليلة من الأسبوع الثاني وبعدما أوى الأشقاء لأسرتهم , سمعت اميليا طرقا خفيفا على نافذتها , ففتحت عيناها لترى نفس ذلك الشخص الغريب الأطوار واقفا عند النافذة يهم بالدخول لحجرتها . لكن حنجرتها لم تخنها هذه المرة , إذ صدحت بالصراخ طلبا للنجدة , فهرع أخواها إليها , وعندما دخلا حجرتها لم يجدا أحد سواها , لكن أميليا المرعوبة أشارت لهما نحو الشباك المفتوح , فركض ادوارد نحوه وشاهد شخصا يركض فوق الأرض المكشوفة هاربا نحو السور الخشبي , فأطلق ادوارد النار من مسدسه وأصابه في قدمه , لكنه استمر بالركض نحو السياج , وبقفزة واحدة عبره ثم توارى في الظلام بين الأشجار.

قادهم البحث إلى المقبرة القديمة

هذه المرة أصبح الوضع لا يطاق , اميليا في حالة هستيرية , وأيقن الجميع بأن الأمر يتعدى مجرد شخص مجنون هارب من مصحة , فأجتمع الرجال في صباح اليوم التالي برفقة العمدة وخرجوا يفتشون كل شبر بحثا عن ذلك المهاجم القميء , و طبعا بدئوا بحثهم أولا جهة السور الخشبي لأنه ذلك الشخص فر إلى هناك في كلتا المرتين , وسرعان ما قادتهم أقدامهم إلى الكنيسة المهجورة ومقبرتها العتيقة , ولاحظ أحدهم وجود خيط دم رفيع يمر عبر القبور وصولا إلى أحد سراديب الموتى , وكان السرداب مظلما تسد مدخله ببوابة حديدية كبيرة عليها سلسلة وقفل صدئ , فكسروا القفل ثم أشعلوا مصابيحهم ونزلوا عبر دهليز مظلم وبارد إلى حجرة صغيرة تتوزع على جوانبها التوابيت , وقد هالهم ما شاهدوه , فالتوابيت مفتوحة , كأن شخصا ما عبث بمحتوياتها , وعظام الموتى وجماجمهم مبعثرة في أرجاء المكان , إضافة إلى عظام الكثير من الحيوانات . لكن كان هناك تابوت واحد سليم تماما لم تمسسه يد بسوء , فتعجبوا من أمره وقرروا أن يفتحوه , وعندما رفعوا الغطاء ونظروا إلى ما بداخله ارتعدت فرائصهم وتشابكت أيديهم وتراجعوا إلى الوراء مرعوبين , إذ كانت في داخله جثة لرجل تنطبق عليه المواصفات التي ذكرتها اميليا , والمدهش أن الجثة سليمة وكأنها لرجل مات بالأمس مع أن المكتوب على التابوت يشير إلى أن صاحب الجثة مات قبل أكثر من مائة عام ! .. والأكثر غرابة هو أنهم وجدوا جرحا في قدم الرجل الميت , وكان الجرح رطبا ينزف دما , وكان ادوارد قد اخبرهم بأنه أصاب الشخص الغامض الذي هاجم شقيقته برصاصة في قدمه. فوقف الجميع ينظر واحدهم إلى الآخر وقد امتقعت ألوانهم وعقدت الدهشة ألسنتهم لا يدرون ماذا يقولون وكيف للأمر يفسرون.

وكان بينهم شيخ عجوز كثير الأسفار عرك الحياة وعركته , فقال بعد طول سكوت : "أنه مصاص دماء" .

فألتفت الجميع نحوه ورددوا متعجبين : "مصاص دماء! .. وماذا يكون؟".

قال العجوز : "شخص ميت تحول عن طريق السحر إلى كائن يعتاش على مص الدماء".

فقالوا متعجبين : "وكيف لميت أن يقوم ويتحرك؟!".

فأجب العجوز : "لا تعجبوا من ذلك , فهو جسد بلا روح استولى عليه الشيطان ومسخه إلى كائن طفيلي مخيف ليرهب الناس ويزعزع إيمانهم . وأظنه عاش على دماء الحيوانات طويلا , فكما ترون المكان يعج بعظامها , لكنه ضجر ومل من دمائها فقرر أن يجرب شيئا جديدا , دما بشريا , وبالطبع بدأ بأقرب البيوت".

قالوا : "وماذا نفعل الآن؟".

فرد العجوز بنبرة متوعدة : " نحن هنا في عرينه , و والله لو جن علينا الليل هنا وصحا من رقدته فلن يخرج احد منا حيا من هذا المكان , خصوصا بعد أن كشفنا أمره , فسارعوا لنتخلص منه , و لنتغدى به قبل أن يتعشى بنا".

فقالوا بصوت واحد : "وكيف لنا أن نفعل ذلك؟".

قال العجوز : "استخرجوا قلبه واحرقوه على حدة , واقطعوا الرأس واحرقوه على حدة , ثم الجسد كاملا أحرقوه على حدة ولا تتركوا منه سوى الرماد".

قاموا بحرقه

فأخرجوا سكاكينهم , وحين أنشبوها في صدر مصاص الدماء تحركت ملامحه وندت عنه آهة مكتومة , لكنه لم يستطع حراكا , ولشدة دهشتهم فقد نزف قلبه الذي استخرجوه دما عبيطا كأنه قلب رجل حي , فتأكدوا من صحة ما قاله الرجل العجوز , وأحرقوا القلب والرأس والجسد كما علمهم أن يفعلوا , وبعدها أعادوا عظام الموتى إلى التوابيت ثم أقفلوا باب السرداب وغادروا المكان على عجل قبل حلول الظلام.

وكانت تلك آخر مرة يسمع فيها سكان تلك المنطقة عن مصاصي الدماء أو يتعرضون لحوادث على يدها . ومرت سنوات طويلة , رحلت أجيال وأتت أجيال أخرى , لكن سكان كمبرلاند لم ينسوا أبدا قصة مصاص الدماء.

هل القصة حقيقية ؟

لعل السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في ختام هذه القصة هو : "هل كان هناك فعلا مصاص دماء في كروجلين غرانج أم أن القصة خيالية ومختلقة بالكامل؟".

للجواب على هذا السؤال ربما يجدر بنا تتبع مسار القصة تاريخيا , فالمرة الأولى التي أتى ذكرها كانت عن طريق الكاتب الانجليزي اوغستس هير في كتابه الموسوم : "قصة حياتي" عام 1896 , ومنذ ذلك الحين اشتهرت القصة في عموم المملكة المتحدة.

لكن لاحقا في عام 1924 أبدى الكاتب شارلز جورج هاربر عن شكوكه بكون القصة حقيقة , وقال أنها مجرد قصة شعبية من الفلكلور الانجليزي , ومن أجل أثبات كلامه قرر زيارة مقاطعة كامبرلاند بنفسه بحثا عن منزل كروجلين غرانج , أي المكان الذي زعم هير أن القصة جرت فيه . لكن هاربر لم يعثر على أي منزل بهذا الأسم , وعوضا عن ذلك عثر على منزلين , أحدهما يدعى كروغلن لو هيل , والأخر كروغلن هاي هيل , وبعد بحث و تقصي طويل توصل إلى أن كروغلن لو هيل ربما كان هو المكان الذي وقعت فيه أحداث القصة , لكنه لم يعثر على أي كنيسة بالقرب منه.

ما توصل إليه هاربر ألقى بشكوك قوية حول حقيقة القصة . لكنها لم تكن نتيجة نهائية وحاسمة , فبعد سنوات , في الثلاثينات القرن المنصرم تحديدا , ظهر كاتب آخر يدعى فرانسيس كليف روزس وتحدى ما توصل إليه هاربر , قائلا بأنه يعتقد بأن كروغلن غرانج موجودة فعلا وأن القصة لا تخلو من حقيقة , ومن أجل إثبات ذلك ذهب هو الآخر في رحلة بحث إلى مقاطعة كامبرلاند , ووصل إلى نتيجة مشابهة لما توصل إليه هاربر , أي أن منزل كروغلن لو هيل هو في الحقيقة نفسه منزل كروغلن جرانغ , لكن فرانسيس قال بأنه عثر بالقرب من المنزل على حجر أساس يعود لكنيسة قديمة , وهذا أمر يعضد حقيقة القصة. كما أخبرته إحدى السيدات من سكان المنطقة بأنها تعرف البعض من آل فيشر أصحاب المنزل السابقين , وأن أحدهم أكد لها صحة القصة نقلا عن جده الأكبر , لكنها قالت بأن القصة لم تقع في منتصف القرن التاسع عشر , بل هي أقدم بكثير , على الأغلب في مطلع القرن الثامن عشر , وأن المنزل كان فعلا يدعى آنذاك كروغلن غرانج.

أيا ما كانت حقيقة القصة فأنها تظل واحدة من أشهر قصص مصاصي الدماء في انجلترا , كما أنها خير شاهد على أن قصص مصاصي الدماء لا تبدأ حسبما يزعم البعض برواية دراكولا للكتاب برام ستوكر المنشورة عام 1897 , بل هي أقدم عهدا بكثير.

المصادر :

- The Croglin Grange Vampire – Was It Real?

- Croglin Grange Vampire: Chicanery and Controversy

- The Beast of Croglin Grange - origins

تاريخ النشر : 2017-10-11

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : اياد العطار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر