الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

فوبيا الحياة

بقلم : فتاة - الفناء

لقد ماتت كل أحلامي وأمنياتي ، لم أعد أريد شيئاً

أنا فتاة عمري 17سنة ، أعاني من الخوف الشديد والرهاب من الحياة ، أخاف من كل شيء فقط وأتربص كحارس الملك الذي يخاف أن يدخل شخص إلى الملك ويقتله .

تركت كل شيء .. رميت معظم ملابسي وكل ألعابي وأغراضي ، تركت مشاهدة التلفاز الذي كنت أشاهده ليل نهار ولم أعد أستمتع بهذه الحياة .
حتى عندما يأتي العيد لم أعد أجد طعم السعادة الذي كانت فيه ، لم أعد أشترى ما كنت أحبه في الماضي كالحلوى والملابس والمكياج ، تركت كل شي .. فقط أريد أن أموت في كل لحظة ، وأفكر في الانتحار كثيراً ، وخائفة أن تصيبني مصيبة أو بلوى من الحياة .

وعندما أرى أحداً مصاباً بمصيبةٍ صعبة أقول ماذا لو أتتني ؟ كيف سأتحمل ! كنت سأنتحر .. وعندما أنتحر كيف سيغفر الله لي وأقنعه أن الحياة التي خلقني فيها صعبة ؟ وأتمنى لو لم يخلقني الله لو أعود إلى العدم ، فأنا كنت عدماً يوماً ما لكن أوجدني الله في هذا الوجود .
وأسأل نفسي كثيراً ، كيف سأنفي الوجود ؟ وأقول في نفسي أنا لم أستطع أن أفني نفسي كيف سأفني وجوداً بأكمله ؟! 

لقد ماتت كل أحلامي وأمنياتي ، لم أعد أريد شيئاً ، أصبحت أجلس وأفكر وأتربص بما حولي فقط ،  و أحسب عمري وأقول أنا الآن عمرى 17 وإذا مت في عمر الـ 50 مثلاً فعندها سأعيش أكثر من 30 سنة ، كيف سأتحمل ثلاثين سنة وقد يأتيني فيها الكثير !! وعندما أحسب عمر جدتي التي ماتت وعمرها 85 سنة أقول كيف تحملت جدتي أن تعيش 80 سنة ؟ وكلما أسمع عن طفل صغير مات أقول كم هو محظوظ لقد ارتاح من بلاد الدنيا وجحيم الآخرة ، سيذهب  إلى الفردوس من غير مشقة .

ودائماً أقول ليتني كنت ملاكاً لا يجوع لا يعطش لا يبتلى لا يذنب ولا يعاقب ولا يدخل جهنم لأنه معصوم عن الخطأ 
هناك في عالم الملائكة لا حروب لا خوف لا هم ، كل ما يفعلونه هو عبادة الله بسلام .. وأقول هل يمكنني أن أدعو الله أن يجعلني ملاكاً أو أن يجعلنب عدماً كما كنت ؟

أصبحت دائماً حزينة وأبكي ولا أتحمل هذه الحياة .. يا عالم يا ناس أريد الموت فقط ، ماذا أفعل أعينوني

 

تاريخ النشر : 2017-10-24

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر