الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

تشارلي ، لعبة استحضار الجن !

بقلم : نادية - الجزائر

قرر طلاب صفي تجربة هذه اللعبة

السلام عليكم ، جئت لأروي لكم ما حدث معي أثناء لعبة تشارلي ، لعبة استحضار الجن تلك التي حازت على شعبية و شهرة كبيرة ، و ربما الموقع فيه الكثير من القصص عنها لكني أريد أن أحكي لكم تجربتي الخاصة...

تبدأ الأحداث في المدرسة عندما كانت اللعبة في الفترة الأكثر انتشاراً ، كان تلاميذ قسمنا متحمسين جداً لتجربتها و قد علمت أستاذة اللغة العربية( وهي أستاذة التربية الإسلامية في نفس الوقت) بالأمر ، فالجميع كان يثرثر حول اللعبة في حصتها ذاك اليوم ، فأخذت تنصحهم وتحاول إبعادهم عنها ، فقد قالت أنها تعد سحراً وشعوذة وهي محرمة ومن الموبقات السبع .

لكن لم يجدِ معهم الكلام ، فبعد حصتها تماماً عند خروجها أعدوا الأوراق والأقلام و أظلموا القسم بالستائر و استعدوا للعبها ، بالطبع لم يبقَ كل القسم فقط مجموعة وأنا كنت أريد العودة للمنزل لكن صديقتي و جارتي في نفس الوقت التي ترافقني دائماً في الذهاب و الإياب قالت أنها لن تذهب حتى تجرب اللعبة .

لم أرد الحضور أثناء تجربتهم لها فقد سمعت أنها لا تنجح في أغلب الأحيان ، ثم أني كلما تذكرت ما تقوله الأستاذة أحس بالذنب ، فانتظرتها خارج القسم لكنها تأخرت وبدأت أفقد أعصابي ففتحت الباب وقاطعت الهدوء الذي كانوا فيه قائلة لقد طفح الكيل ! سنتأخر هيا فلنعد يا عبير ، فنظر لي التلاميذ وبدؤوا بالضحك قائلين ههههه لقد كنا في حالة تركيز شديد ننتظر تحرك القلم لكنه تحرك فقط بسببك عندما فتحتِ الباب .

لقد خاب ظنهم ، كان الجميع قد استسلم فساعدتهم بإعادة ترتيب الطاولات ثم كنت أول من سيخرج ، كان الباب مفتوحاً وما إن تقدمت للخروج حتى أغلق بقوة في وجهي مع أن الرياح لم تكن موجودة ، هنا ظهر القلق على وجوه التلاميذ و رحت أتظاهر بعدم الاهتمام كي لا يزيد خوفهم وقلت لا تقلقوا هذا ليس شيئاً كبيرا أليس كذلك ؟ وما إن أنهيت جملتي حتى بدأت بعض النوافذ تفتح و تغلق حتى كسر زجاج أحداها و احترق واحد من المصابيح ( انفجر ) فبدأ الجميع بالصراخ ، حتى قال أحدنا تباً ! نحن لم نودع تشارلي !! أين وضعتم الأوراق ؟ 

فقالت تلميذة بنبرة مستهزئة أنا رميتهم فأنا أعرف أنه إذا لم نودع تشارلي سيأتي حقاً ، فنظر الجميع إليها باستغراب فقالت ماذا أليس هذا ما تريدونه ؟ أو أنكم خائفون الآن ؟ صمت الجميع في ذهول إلى أن نطق أحد التلاميذ قائلاً هيا فلنسرع بالخروج ، إذا وجدنا المراقب هنا ورأى الزجاج المكسور ستتم معاقبتنا ، فقال الجميع هل هذا هو الذي يقلقك الآن ؟!


بدانا بالخروج واحداً تلو الآخر لكن تلميذة وحيدة بقيت في القسم إنها نفسها التي رمت الأوراق ... فقال أحدنا لها ماذا تنتظرين ؟ هيا اخرجي فأخذت تصرخ وتضحك في آن واحد كالمجنونة ، ظن أنها تمزح فذهب إليها وقال لها هيا اخرجي لا وقت لمزاحك السخيف الآن ، لكنها واصلت الصراخ ودفعته بقوة و خدشته في يده ثم أخذت تتخبط في الأرض وتضحك وتصرخ ، فتراجعنا للخلف مستعدين للهروب حتى تفاجأنا بقدوم الاستاذة وبدأت بقراءة القران وآية الكرسي بصوتٍ عالٍ حتى هدأت الفتاة لكنها فقدت الوعي .

ثم وبختنا الأستاذة بشدة وقالت كنت أعلم أنكم لستم أهلاً للثقة ، فقد جعلتم كلامي في مهب الريح .
يبدو أنها قلقت علينا وعادت لترى صنيعنا و خاطبتنا قائلة أتمنى أن تكونوا قد علمتم أضرار هذه اللعبة ، فلا يحب عليكم الاستهزاء بمثل هذه الأمور .

بعدها حضر المراقبين وتمت معاقبتنا على الزجاج المكسور و المصباح والفوضى التي كانت في القسم ، طبعاً لأنهم اعتبرونا الفاعلين ولا أحد غيرنا ... ولعلكم تتساءلون عن مصير تلك الفتاة و لكن لا تقلقوا فقد أخذها أهلها للراقي للتأكد على سلامتها ، وقد كنا نسأل عنها ونذهب لزيارتها لأننا مسؤولون عما حدث  ،وتمت معالجتها وحمداً لله هي بخير وطبيعية الآن لكنها لا تتذكر ماحدث في تلك اللحظات .

أشعر بالطمانينة لتحسنها ولكن لازلت أشعر بالسوء لأن كل ذلك حدث لها بسبب لعبنا للعبة ، وأنا أيضاً ملامة لأني لم أبذل جهداً أكبر لمحاولة إيقافهم عن لعبها ، بل بقيت خارج القسم و كل المصائب حدثت لحظة دخولي .

 

تاريخ النشر : 2017-10-25

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر