الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

العبيثة

بقلم : روكسي - تونس

مخلوق مخيف بجسد بشري و قدم ماعز !

العبيثة هو مخلوق يثير الرعب في قلوب التونسيين .. العبيثة اسم يطلق على الكائنات التي تمتلك جسد بشر لكن بسيقان ماعز أو حمار أو أي نوع من الحوافر.
كثرت الروايات و الأساطير حول هذا المخلوق بين مصدق و مكذب ، و اليوم سأروي لكم بعض الحكايات عن هذا المخلوق و أترك لكم الحكم في التصديق أو التكذيب ..


أول قصة مشهورة جداً في تونس و لا أظن أن هناك تونسي أو تونسية لم تروى لهم حين كانوا أطفالاً ، و هي قصة السيدة التي ذهبت للحمام ( و هو في تونس مكان استحمام عمومي ) ، ذهبت في وقت باكر حيث لم يكن غيرها هناك و دخلت دون ذكر اسم الله ، و بينما هي تغتسل سمعت صوت امرأة تقول لها : هل تحتاجين مساعدة في دعك ظهرك ؟
فأستدارت السيدة لترى امرأة من أجمل ما يكون ، رحبت المسكينة بالفكرة و فعلاً بدأت تلك الغريبة تدعك ظهرها و فجأةً نظرت السيدة للأسفل لتجد أن سيقان تلك المرأة الجميلة كانت حوافر ماعز ، فبدأت تصرخ و تستنجد بينما ذلك المخلوق يضربها ويجرحها بمخالبه ..

من حسن حظ السيدة كانت صاحبة الحمام في الخارج فهرعت إليها لتجدها ملقاةً في دمها فأخذتها إلى المستشفى على وجه السرعة.

***

القصة الثانية هي تجربة عمي الذي كان متوجها من مدينتنا إلى العاصمة في وقت متأخر من الليل ، و في مخرج المدينة رأى امرأة جميلة ترتدي فستاناً أبيضاً و الكثير من الحلي و المجوهرات .
استغرب عمي ماذا تفعل هذه بهذا المكان و في هذا الوقت ! و عندما اقترب أشارت له بالوقوف و لكنه لم يفعل ظناً منه أنها قد تكون سارقة هاربة و واصل طريقه .
عند مدخل العاصمة يصعق بوجود نفس للمرأة و هي تشاور له مرة أخرى لكن هذه المره بغضب ، لكن كيف وصلت قبله فالمسافة بين مدينتنا و العاصمة "ستون" كيلومتراً . 

أغلق عمي السيارة بإحكام من الداخل و زاد سرعته و انصدم عندما رأى في المرآة أن العبيثة تلاحقه و قد زاد طولها ليتبين أنها تملك سيقان ماعز ..
توقفت عن ملاحقته بمجرد أن دخل المناطق السكنية المضاءة ، و من ذلك الوقت لا يقود عمي ليلاً إلا إذا كان معه مرافق .

***

أما القصة الثالثة فطريفة نوعاً ما ، و هي عن خال أبي الذي كان يحرس المحصول ليلاً ، حين فوجئ بزوجته تدخل عليه و في يدها قدر طعام ، سألها كيف أتت في تلك الساعة من اليل و مع من و لماذا ؟ فقالت أنها أتت بمفردها لتحضر له الطعام ، فهي تعرف أنه يجوع ليلاً .
فاتصل الخال بإبنه ليوبخه و لكن هذا الأخير أكد له أن أمه نائمة أمام عينيه .
صدم الخال و التفت ليرى العبيثة و هي تهرب بسيقانها المميزة سيقان الحمار ، ضاحكةً و تكرر جملة لقد أوقعتك في الفخ يا مبروك .


إذاً ما رأيكم أعزائي القراء ؟ أرجو رؤية آرائكم .

 

تاريخ النشر : 2017-10-26

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر