الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

المنزل الغامض

بقلم : محمد  _ الجزائر
للتواصل : [email protected]

كنت أرى و كأن شخصاً واقفاً هناك يراقبنا !

أهلاً جميعاً ، في سنة ١٩٩٩ كنت في ١٣ من عمري ، كنّا نقطن في مدينة مغنية بولاية تلمسان غرب الجزائر، وكنا قد رحلنا إلى منزل استأجرناه لمدة مؤقتة في ربيع نفس السنة، كان ذلك البيت يحتوي على أربعة غرف، و حمامين و مطبخ، و فناء صغير و كان هناك طابق علوي مفتوح ليس به سقف، و كأنه فناء كبير، و كانت أحد الغرف مغلقة ، قال لنا صاحب البيت أنه لا يمكنه فتحها لنا بحجة أنه يضع فيها أغراضاً له


بعد أيام من استقرارنا في البيت، كنّا أنا و إخوتي ننام في غرفة فيها نافذة تمتد إلى الفناء الصغير، و في الليل قبل النوم كنت أرى و كأن شخصاً واقفاً هناك يراقبنا ولكن كنت دائما أظن أنها فقط مخيلتي تلعب لي أدواراً ، و لكن مع مرور الوقت بدأت تحدث لنا أشياء غريبة ..

ذات يوم في المساء كنت لوحدي في البيت لأن أهلي ذهبوا لقضاء بعض الأغراض و أغلقوا الباب كي لا أخرج من بعدهم، كنت ألعب ألعاب الفيديو في الصالون، و لم أشعر بأن الشمس بدأت بالغروب، و هنا شعرت بأن شخص أو شيء واقف من ورائي لم أشأ أن أقوم بحركة ولكن قلت بصوت مرتفع "أنا عطشان سوف أذهب لشرب الماء" كنت أظن أنني بهذه الطريقة لن أظهر له بأنني خائف ..

و ما إن خرجت من الصالون أخذت أجري إلى الفناء الصغير و صعدت إلى الطابق العلوي مصمما إذا ما كان هناك شيء ورائي سأقفز إلى الخارج و لو كلفني الأمر أن أصاب بجروح ، و لكن لما نظرت للوراء لم يكن هناك شيء، فبقيت هناك أشاهد المارين و الأطفال إلى أن جاء أهلي فنزلت .


أما أختي كانت أحياناً تسمع خطى تتبعها و لما تستدير لا تجد أحداً ، إلى أن انتقلنا إلى بيت آخر، بعد أيام قليلة التقيت بصديق لي و قال لي لقد جئت إلى منزلكم و طرقت على الباب ثلاثة مرات و فتحت لي الباب امرأة و قالت لي ماذا تريد، قلت لها أنني أبحث عنك، فقالت له لقد رحلوا من هنا ..
و ما صدمني أنني أعلم بأن البيت لم يكن يوجد به أحد أو أي مستأجرين جدد، لأن صاحب البيت طلب من أبي أن يحفظ عنده المفاتيح حتى يعود من سفره و يستلمهم !!


 

تاريخ النشر : 2017-10-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر