الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

الانتقام من خطيبي

بقلم : ألآم - عالم صغير

أنا غير راضية على خطبتي من أبن عمي

 السلام عليكم ، مرحباً بكم أصدقائي ، لدي مشكلة كبيرة وهي أني كنت مخطوبة لمدة سنتين من ابن عمي وكنت غير راضية والسبب أهلي وخطيبي ، حيث انه تقدم لي رسمياً وأبي كان ينتظر هذه اللحظة بلهفة كبيرة ، انه معجب جداً به وكأنه مسحور به و لا يرى عيوبه وكأنه ملاك ! للأسف حاولت إيقاف كل ذلك الضجيج لكني لم استطع حيث أني بقيت معذبة لمدة عامين ولا تكاد تمر ليلة بدون أن ابلل وسادتي ! و الأفظع من ذلك أنه يعلم بكرهي له بل الجميع يعلم بذلك لكنه لا يبالي ومازال يلاحقني حتى الآن

مر عامان وكأنها ألفي عام ما بين دموع وألم وحرقة بقلبي كأنها جمرة لأني كنت لا أملك بيدي شيئاً افعله ولا استطيع الدفاع عن نفسي ، حيث أن الكل كان ضدي و لا احد يفهم معاناتي ، كدت أن انتحر في العديد من المرات لكني دائماً ما أشعر بشيء يوقفني ويقول : لا تحزني سوف تنتصرين بالنهاية ، وكنت أهدأ ، و في ليلة من الليالي قررت بإصرار وعزم أن أفعل فعلتي ولن يردني شيء ، كنت يائسة بشدة وكنت كالأعمى الذي يسير بلا هدى وأمامي هدف واحد فقط وهو إنهاء حياتي مهما كان الثمن ، حتى إني تذكرت عذاب جهنم و قلت بنفسي : أنا أثق بربي و سيعذرني لأنه الوحيد الذي يعلم معاناتي لذلك لن يعذبني وسوف يرحمني!

كنت ابكي وقتها بشدة لدرجة أن زوجة أبي لاحظت ذلك وقررت مساعدتي فأخبرت أبي بالأمر وقالت : أنها ستموت لدي شعور سيئ حيالها فهي لم تعد تأكل وتجالسنا وأصبحت أشبه بالشبح ، بعد محاورة طويلة اقتنع أبي ، كنت لا أعلم وقتها عن حوارهم هذا فقررت السهر بتلك الليلة وانتظار نومهم جميعاً ، خرجت من غرفتي باتجاه المطبخ لكني فوجئت بوجود أبي ، كان متبسماً وقال لي : سأخبرك بشيء سوف يسعدك جداً ، أخبرني أني انفصلت عنه وان الأمر انتهى برمته ، لم أصدق بالبداية شعرت بأن هناك مازال سراً بالأمر لكني ابتسمت وبنظرات ذابلة قائلة : شكرا يا أبي ، ورأيت في ابتسامته سراً يخفيه عني ، وبعد فترة ليست بالطويلة لم يخب ظني حيث اكتشفت أنه فقط يكذب علي وأنه أراد أن أهدأ فقط بتلك الليلة

 جن جنوني ثم واجهته قائلة : أبي لماذا أنت معجب به ؟ ألا ترى عيوبه ؟ كيف استطعت بكل سهولة أن تجعلني حزينة ومعذبة كل هذا الوقت بحجة أنه من مصلحتي ؟ ألا تهمك صحتي ؟ ألا تهمك نفسيتي ومشاعري ؟ حوار وعتاب طويل للأسف لم ينتهي بنجاح وتمنيت أني التزمت الصمت كان أفضل مما حدث ، لا اعرف كيف اعبر عن شعوري تجاه أبن عمي اللعين ، أشعر بمشاعر حقد كبيرة وكره عميق ، بعد كل المعاناة قررت فعل شيء ما للانتقام لأني لم استطع مسامحته وقلبي يشتعل كل يوم ، لو أعطاني كنوز الدنيا لن أرضى أبداً

 أفكار تملأ رأسي وسؤال يقول ماذا أفعل به ، هل أقتله أم ماذا ؟ لا بل أريد تعذيبه حياً ، أريده فقط أن يشعر بنصف معاناتي ، قررت الزواج به وسأجعله يكره سماع اسمي ويطلب الانفصال بنفسه ، سأجعله يجن ويفقد عقله وأصبح أنا الوحش الذي يطارده وليس الضحية كما كنت ، قد أكون ضعيفة بجسدي لكني املك قوة من نوع آخر ، لن يهنأ لي بال ولن يرتاح لي ضمير حتى أذيقه من نفس الكأس الذي طالما غرقت فيه طالبة للنجدة و لا من مجيب


 لا استطيع تصديق انه جعلني أتألم عامين ، هل بسبب أنه رآني صدفة عند عتبة باب منزلي وأنا أقوم بالتنظيف أم ماذا ؟ أم انه يعلم بإعجاب أبي به لذلك قام باستغلال ضعفي ، ما ذنبي أنا إذا ؟ التفكير بهذا وحده يجعلني أكره وجودي وتمني الرحيل بل جعلني ابكي بدموع ساخنة ملتهبة بمشاعري المحترقة .

تاريخ النشر : 2017-11-02

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر