الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

أغرب طرق الانتحار

بقلم : نسيم-ليبيا - ليبيا

للانتحار أساليب غريبة اخترعها البشر !

الحياة كنز و هدية قد منحت لنا , هدية ليس الجميع قادر على الاستمتاع بها والحفاظ عليها , هدية قد يود البعض إعادتها ومستعدون للتخلي عنها لعدة أسباب تتعدد وتختلف , لكن ما يتفق عليه الجميع أنه مهما حدث لا ينبغي أن نترك تلك المسببات مهما كانت أن تجعلنا نتخلى عن أغلى ما نملك , عن هذه الهدية ,هدية العيش .
الانتحار كان و مايزال من أهم أسباب الموت عالمياً , و باحتلاله للمرتبة العاشرة ضمن أكثر مسببات الموت ، يتبين لنا أن خطره يزداد أكثر فأكثر , وأنه منافس شرس على لقب سالب أرواح البشر ، لكن ما يخيف أكثر من الانتحار هو أساليبه نفسها ..

لطالما أبدع البشر في شتى مجالات الحياة فلماذا لا يبدعون في مجال آخر ألا وهو مجال إنهاء الحياة نفسها ,فلنتعرف على أغرب طرق الانتحار و أكثرها تفرداً ,و لنشاهد تفرد الإنسان عن غيره حتى في سلب حياته !


السيبوكو (هارا كيري) :

يعاقب الساموراي نفسه بالقتل انتحارا

أتعيش في اليابان الإقطاعية ؟ هل أنت ساموراي ؟ تشعر بالعار والذل نتيجة خسارتك بمعركة أو ارتكابك لما يخالف مبادئك كساموراي ؟ تريد ترك هذا العالم الكئيب ؟ لا عليك الحل بسيط عليك فقط بالسيبوكو فهي كفيلة بمحو كل مشاكلك وأحزانك .
السيبوكو طريقة انتحار قديمة كانت متبعة عند مقاتلي الساموراي كطريقة لمحو خطاياهم وتطهير أجسادهم , السيبوكو أو كما تعرف بالهارا كيري تتم بحضور عدد من المشاهدين كشهود في حالة كان معداً لها من قبل وليست على عجلة كما في الحروب أو في بعض النزالات , ثم يأتي الساموراي المنشود مرتدياً الكيمونو الأبيض (لباس تقليدي ياباني) , يجلس في وسط المكان الذي سيكون آخر بقعة تواجدت فيها روحه وجسده معاً , يفتح لباسه كاشفاً عن بطنه , يمسك سيفه ويغرسه في بطنه ويحركه من اليسار إلى اليمن , بعد بقره لنفسه يأتي دور شخص يسمى بالكايشاكونين ليقوم بتسديد الضربة الأخيرة إلى رقبة الساموراي تاركاً جزءاً صغيراً يربط الرأس بالجسد , وبذلك تنتهي طقوس الانتحار الغريبة تلك التي تعتبر تكريماً لروح المقاتل وتطهيراً لها من الذنوب أو لنقل تطهيراً لها من الحياة !

قطع رأس ذاتي :

ربط رأسه بحبل علق نهايته بشجرة و سار مبتعدا بسيارته !!

إذا كانت السيبوكو طريقة انتحار تتطلب التعاون فبطل قصتنا هذه قد ابتكر طريقة ذاتية وذات نتيجة فورية وبالطبع غريبة , جيرالد ميلين رجل أعمال انهالت عليه ضغوط الحياة , واكتملت تلك الضغوط بطلب زوجته الطلاق منه وكانت هذه بداية النهاية في قصة جيرالد , بعد طول تفكير وبعدما قررت المحكمة حصول زوجته على معونة 100 يورو أسبوعياً في بداية جلسات تسوية الطلاق بينهما , توجه جيرالد إلى شركة التأمين ملغياً التأمين على حياته لكي لا يترك لزوجته شيئاً , أخذ أحد الحبال التي أراها لزوجته سابقاً مهدداً إياها بالانتحار عن طريقه في حالة الطلاق ..

وقرر طريقة مغادرته هذا العالم , في 14 من سبتمبر 2007 ، حيث ربط جيرالد طرف الحبل بإحدى الأشجار و الآخر برقبته , وانطلق بسرعة بسيارته مفتوحة السقف وتسبب تلك الانطلاقة بقطع رأسه ! حدث الأمر أمام عدد كبير من الناس , تاركاً لهم ذكرى بشعة ستلازمهم إلى الأبد .

الروليت الروسي :

ضع رصاصة واحدة في مخزن المسدس و من ثم ضعه على رأسك و أطلق .. هل ستنجو ؟

قد تكون ألعاب مثل الروليت الروسي تعرف على أنها ألعاب أكثر من كونها طرق إنهاء حياة ,لكن لعبة تعرف أنك يمكن أن تفقد حياتك فيها بسهولة ألا تسمى انتحاراً ؟؟ ,الروليت الروسي لعبة من بنات أفكار الجنود الروس الذين ربما قادتهم رغبات الموت والتخلص من أعباء الحرب إلى ابتكارها , لعبة بسيطة .. ضع رصاصة واحدة في مخزن الـ revolver (المسدس الدوار) وقم بتدوير المخزن بعدها ضع المسدس على رأسك , أطلق, إن نجوت من الرصاصة يجدر بك أن تدرك بأن مصيرك أن تعيش حالياً ، أما لو لم تنجو وانطلقت الرصاصة فعلياً , فالموت كان يريدك منذ البداية !
بالرغم من هذا يتم لعب هذه اللعبة كثيراً في الحفلات واستخدامها في الرهانات ,وفي الأغلب تلعب على أماكن أقل خطورة كاليد والرجل , ففي النهاية الغاية المنشودة هي الاستمتاع أكثر من الموت .

الالتحام مع الطبيعة :

عندما تكون فناناً وتقرر الانتحار ربما قد تحاول أن تخرج بفكرة جديدة لترك العالم الذي أصبح مفتقداً للفن , ريتشارد سمنر ,فنان مصاب بالشيزوفرينيا , قرر الانتحار فتوجه إلى إحدى الغابات الجميلة ، استعمل أصفاداً حديديةً لربط نفسه بشجرة , ورمى المفتاح بعيداً ,اختفى ريتشارد لمدة وبعد 3 سنوات عثر على هيكله العظمي مكبلاً بالشجرة , اتضح أن ريتشارد حاول أن يفك نفسه بعد العثور على آثار خدوش على الأصفاد لكن كان الأمر بلا جدوى ، فلقد فات الأوان للتراجع عن الموت .

الدفن حياً :

الدفن حيا كانت أيضا إحدى طرق الانتحار

جميعنا لديه الخوف من أن يظنه الجميع ميتاً ويدفن حياً , ميتة بطيئة بشعة , ومن المحزن أنه قد تبين خطأ تشخيص العديد من الأشخاص الذين دفنوا أحياء وقاسوا هذا العذاب ,لكن أن تطلب دفنك حياً كطريقة للانتحار هنا تأخد الامور منعطفاً آخرا ..
بوليمون من لاوديسيا أحد الخطباء الرومانيين قد ألم به مرض شديد ,مرض يسمى داء الملك بالتحديد , جعله غير قادر عليى الحركة ، مما اضطره للطلب من أتباعه أن يقوموا بدفنه في مرقد أسلافه كوسيلة للموت بشكل لائق , دفن بوليمون في المدفن محاطاً برفات أسلافه ومحاطاً برائحة الموت, وحيداً مريضاً قاسى الألم والخوف والجوع والعطش إلى أن انتهت حياته , يا لها من طريقة وداع .

الانتحار بأوامر من لعبة :

لعبة الحوت الأزرق كانت سببا في انتحار العديد من المراهقين

ألعاب الفيديو وتطبيقات الهاتف المحمول صممت لجعل الشخص يستمتع بأوقات الفراغ ,لكن أحياناً تصبح وسائل الترفيه هذه طرق متعددة للموت , الحوت الأزرق واحده من الأمثلة المخيفة لكيفية الانتقال من الاستمتاع إلى الموت , لعبة تم تصميمها بواسطة شخص روسي يعتقد أن العالم مليء بالمخلوقات التي لا تستحق العيش ويجب تخليصه منها ..
اللعبة بسيطة تقوم بتحميلها وتتلقي رسائل منها تخبرك بعدة مهام يجب تنفيذها ، عدد هذه المهام حوالي 50 ، مهمة تشمل تشوية الجسم الانعزال و ما غير ذلك حتى تصل إلى المرحلة الأخيرة أو الأمر الأخير , أجل إنهاء حياتك هي المرحلة الأخيرة لتتحول إلى ما يسمي الحوت الأزرق .
تنوعت الطرق التي طلبت بها اللعبة من الأشخاص الانتحار وأغلب هؤلاء كانوا مراهقين قادهم الفضول والاكتئاب إلى نفق الموت الطويل , لحسن الحظ تم القبض على مصمم اللعبة فيليب بوديكين بعد وفاة عدد كبير من المراهقين حول العالم , يجدر بالذكر أن اسم اللعبة مستند إلى بعض الأبحاث حول انتحار بعض الحيتان الزرقاء لأسباب غير معروفة .


جدير بالذكر ..

1- الانتحار بتناول ورق الحمام : كما قام أحد الشباب الذي تناول وجبة من ورق الحمام حتى فارق الحياة !

2 - الانتحارات الجماعية : كحادثة الانتحار في معبد جونز تاون في غيانا التي أمر فيها جيم جونز أتباعه بالانتحار وراح ضحيتها 900 شخص بينهم 200 طفل لم ينجو منهم أحد .

3 - اختراع آلة للانتحار : قام جورج ويلير في عام 1877 باختراع آلة مخصصة للانتحار عمل عليها لوقت طويل , تتألف من عدة شفرات وفاس استخدمها لتنسف رأسه وليجعل الشرطة يفتحون أفواههم عند اكتشافهم للأمر .

4 - الانتحار بسبب الفيسبوك : ظاهرة جديدة منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك بعد بدء البث المباشر يعلن الشخص نيته الانتحار في حال طلب منه الكثير ذلك ,إذا كان الراغبون في ذلك كثيرون ينتحر الشخص وسط ذهول الآخرين !!

ختاماً

الانتحار كان و مايزال خطراً يجب التعامل معه ، ارتفعت معدلات الانتحار لحوالي 55 % في السنين الأخيرة , دول كغيانا واليابان تحتلان أعلى المراتب في معدلات الانتحار , الدول العربية تعاني من مشكلة الانتحار لكن للأسف لا حلول جدية لمحاولة القضاء على هذه الظاهرة .
الانتحار لم يكن ولن يكون الحل للمشاكل ، أغلب الناجين من حوادث الانتحار اعترفوا أنه عند اقتراب موتهم بأن أسباب إقدامهم على الانتحار أصبحت سخيفة وكان يمكن حلها بسهولة بدل اختيار الموت الذي لا شك ولا ريب بأنه قادم لا محالة , فلماذا نحرم أنفسنا من هذا العالم ؟! فلنستمتع به وبكل شيء صغير فيه لأنه يستحق ,كما استحققنا الوجود, ولنؤمن بأننا قادرون على الخروج من كل المحن مادامت لدينا الشجاعة لمواجهتها .


المصادر :

thoughtcatalog.com/jim-goad/2015/05/20-of-the-most-ghastly-yet-creative-suicide-methods-ever

listverse.com/2013/07/19/10-creepy-and-bizarre-suicides

تاريخ النشر : 2017-11-05

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر