الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

هل هي أخت أم عدوة ؟

بقلم : قمر - الارض

أختي الكبرى تتعامل بقسوة مع أمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أنا مقهورة جداً من أختي الكبرى واكتب لكم وأنا أبكي ، هي متزوجة ودائماً تتعمد جرحنا أنا واخواتي ، و ترمي علينا كلام كالسم بل اشد ، أحاول أن أصلح بينها وبين أمي وأخبرها أننا أشتقنا لها ولأولادها و لكن لا فائدة ، في مرة من المرات ذهبنا للحديقة لتغيير الجو وكانت هي معنا ، لكن تبدو وكأنها مجبورة للجلوس معنا واصبحت تحاول أن تعكر صفو الجو حتى أنها قالت لنا بكل جرأة واحتقار : كان الله بعونكم لأني لا اعتقد أنكن ستتزوجن أبداً ولا اظن أن هناك من سيرغب بخطبتكن !.

كانت دائماً تنتقدنا وتحاول تشويه صورتنا أمام الناس ، وذات مرة قالت لأمي : هناك أناس قاموا بدعوتكم على عرس ، ولكن هي أخبرتهم بأننا أنطوائيات ولا نحب الخروج والظهور مع الناس -تقصد انا واخواتي- هي لم تكمل دراستها لكن عندما درسنا الجامعة أنا واخواتي شعرت بالغيرة وذهبت لتكمل الثانوية وعثرت على وظيفة واشترت سيارة ، نحن لم نحسدها أبداً بل على العكس فرحنا لها

 وفي أحدى المرات أتت لتتفاخر علينا بملابسها ومجوهراتها و كان أخي الصغير يلعب بحقيبتها لذا أخذتها احدى اخواتي لترفعها وتضعها في مكان آمن عن الاطفال ، لكن أختي الكبرى غضبت وأصبحت تصرخ على اختي و تقول : اين حقيبتي هل سرقتيها ؟! أتعلمين بكم اشتريتها ؟ انها اغلى منكِ! ، حتى أنها تضع نقودها في درج سيارتها عندما تأتي لزيارتنا ولا تضعها بحقيبتها خوفاً من أن نقوم بسرقتها ، أعتقد أنها ترانا حرامية أو ما شابه !.

رغم ذلك عندما نخرج للسوق هي لا تحضر المال وتطلب المال منا فنضطر لنشتري لها من مالنا ولا نردها احتراماً لها فهي اختنا الكبرى رغم  كل شيء ، مع أنها بخيلة ولم تفكر يوماً ان تشتري لنا هدية ، حتى والدتي التي تعبت في تربيتها لم تفكر يوماً ان تحضر لها أي شيء يسعدها ولو قطعة ثوب أو حتى خاتم فضة ! حتى عندما تزوجت لم تحضر لأمي اي شيء ، وكانت تمر الشهور ولم ترفع سماعة الهاتف لتسأل عن امي وتطمئن عن حالها! لدرجة أن أمي أصبحت تبكي وتمنت أنها لم تنجب هذه البنت العاقة التي تكره أخواتها بدون سبب .. لقد غرتها الحياة والمال لتنسيها عائلتها


 ومرة حدث موقف لن انساه ، أختي الكبرى اخبرت امي أن هناك زميلة معها في العمل أرادت أن تقوم بخطبتها لأخيها - لم تكن تعلم أنها متزوجة - لذا اختي أخبرتها بأنها فعلاً متزوجة لكن لديها أخوات غير متزوجات – نحن - لذا سألتها زميلتها اذا كنا نشبهها أم لا ، وحقاً لا اعلم ماذا اجابت اختي ، لم اسمعها جيداً ولا اهتم فهي بالتأكيد قامت بذمنا ، المهم أنها بعد ذلك صرخت بأمي وأخبرتها أن تقوم بتزويج أحدنا بأخ زميلتها هذا لكي تتخلص منا وترتاح من مصاريفنا قليلاً ، وحتى أنها قالت : الى متى تنوين جعلهن يبقين بحضنك لقد أصبحن كبيرات و سيفوتهن قطار الزواج ، قومي بتزويجهن بأي أحد حتى لو كان عجوز والا ستظلين بقية حياتك فقيرة أنتِ وبناتك حتى تهرمين ولن يسأل عنكن احد - مع العلم أننا في العشرينات من عمرنا و لسنا كبيرات لتلك الدرجة -

أمي غضبت جداً وقتها واخبرت اختي بأننا لا نحتاج مساعدتها أو مساعدة أحد ولن نرمي نفسنا على أحد وأن نصيبنا سيأتي اذا كتبه الله لنا ، لتضحك أختي باستهزاء وتقول : سنرى وسأقطع أصابعي من عروقها اذا وجدتي طعم السعادة وهؤلاء العوانس لم يزحن عن طريقك وانتظري حتى تغرقي بالفضائح بسببهن

 واشتد الكلام بينهن وحينها أمي لم تتمالك نفسها فقامت بطرد أختي من المنزل رغم توسلنا لها بأن تصبر على وقاحة أختي فربما يهديها الله اذا عاملناها بالحسنى وقمنا بالدعاء لها ، وبعد أيام أتت لمنزلنا وكأن شيئاً لم يحدث وأخبرتنا بأن أخ زميلتها ذاك قد طار من أيدينا و قام بخطبة فتاة لديها وظيفة ومن عائلة مرموقة ، وتحاول أن تغيظنا بكلامها لأنها تعلم أننا لم نجد عملاً حتى الآن

 نحن حالتنا المادية صعبة ونعتمد على أمي وعلى راتب تقاعدها ولكن رغم ذلك كنا نعطيها هدايا حتى لو كانت بسيطة وأحياناً اذا لم نستطع شراء هدية كنا نعطيها من ملابسنا ولم نقصر معها رغم أنها لا تحتاج شيء فزوجها مقتدر مالياً وهي موظفة ، لكننا لا نريد أن تشعر بالنقص أمام عائلة زوجها ، أما هي فلم تقابل الاحسان بالإحسان ولو مرة واحدة على الاقل

 أذكر مرة اشتريت لها و قد هدية تعبت في اختيارها وعندما سألتها هل اعجبتك الهدية هل ارتديتها ؟ اخبرتني بكل برود أنها اعطتها لحماتها أخت زوجها! وكانت دائماً تخبر أمي بأنها أهدت فلانة هدية كذا وأعطت فلانة فستاناً وتصدقت لأخرى بمبلغ وقدره كذا وكذا ولم تستطع أن تضع مبلغ صغيراً من المال في يد أمها التي ربتها لتصبح بما هي عليه الآن !


و لن تصدقوا كيف تعاملها مع أخوات زوجها أنهن كالسمن على العسل ودائماً يخرجن معاً كأنهن اخواتها ونحن عدواتها رغم أنهن يتكلمن دائماً من خلف ظهرها ولم أرتح لهن وعندما نحذرها كانت تكذبنا وتتهمنا بأننا نغار منهن ، لدرجة أنها دائماً تأخذهن في نزهة ويذهبن للتسوق بسيارتها ونحن أخواتها تمر الاشهر ولم نخرج من المنزل كالحبيسات ولم تفكر فينا

لا اشفق على أحد بقدر شفقتي وخوفي على امي فأنا أراها دائماً تبكي على سجادتها وتدعو ، وقد أخبرتني أنه في ذات يوم عندما كانت أختي الكبرى صغيرة كانت مريضة و أرتفعت درجة حرارتها كثيراً و خافت أمي وظنت ان أختي ستموت وظلت تسهر فوق رأسها وتدعو لها ، حتى أنها اضطرت مرة لبيع القليل من ذهبها لتوفر لأختي مستلزمات زواجها وكانت أمي تحرم نفسها من اشياء كثيرة من أجل اختي حتى أنها ربما تفضلها علينا فهي بالأخير ابنتها الكبرى هل تصدقون هذا؟


لا اظن أن هناك بشراً مثل أختي ، حتى أظن ان البعض لن يصدقني ولكن هذا مجرد نقطة في بحر ما تفعله اختي بنا وبأمي ، بالمناسبة اذا تسألتم عن ابي فأبي متوفي منذ فترة طويلة وامي أصبحت لنا الام والاب والاخ الكبير فنحن ثلاث أخوات واختي الكبرى هي الرابعة وأخ صغير هو أخر العنقود ، لابد أنكم تظنون أننا كنا نؤذي أختي أو ما شابه ، لكن على العكس تماماً كانت امي تدللها كثيراً واحياناً تؤثرها على نفسها ، لكن اختي عصبية جداً ولا تتفاهم ودائماً تنبذ حياتنا لأننا فقراء وتدعو لنا بالموت وتشتمنا حتى أنها تشتم أمي


 ومرة حاولت الانتحار فقط لأننا فقراء ولا نستطيع توفير حاجياتها ولا نملك مال مثل صديقاتها لذلك هي تركت الدراسة وقبل أن تتزوج كانت دائماً تقول : سأتزوج وأتخلص منكم ومن هذه الحياة ، وتقوم باللعن وقول أقبح الكلمات أمامنا وأمام أمي !، حتى أخي الصغير ذو الخمس سنوات لم يسلم منها لدرجة أنها مرة قامت بضربة بملعقة الزيت الحارة على ظهره لأنه عبث بأغراضها ! أتساءل أحياناً كيف تنام مرتاحة وهي تعذب عائلتها هكذا الا يؤنبها ضميرها ؟!

أرجوكم أدعوا لها بالهداية وأدعوا لنا ولوالدتي فنحن محتاجون لدعائكم بعد الله ، أنا حقاً لا أريد أن افقد امي فهي كل شيء بالنسبة لي ، و شكراً.

 

تاريخ النشر : 2017-11-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر