الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

ليلة مليئة بالرعب في قبو موحش

بقلم : كريمة... - العراق

نزلنا بضع درجات من السلم ودخلنا القبو و أحسست بثقل ما في صدري


أهلاً رواد کابوس ، هذه قصة واقعیة حدثت لإبني حسين عندما کان يكمل دراسته الجامعية تحديداً في تبريز (ايران) ، حيث الطبيعة الجبلية الوعرة ، وأنا سأرویها لکم کما سمعتها منه .


كانت درجة الحرارة متدنية جداً وتصل إلى تحت الصفر ، وكنت أعيش في بيت المغتربين ، وكان لي صديقين الأول يعيش معي في نفس الغرفة واسمه شهاب ، وطبعاً يشاركنا الغرفة طلاب آخرون ، والآخر واسمه مصطفى ..
مصطفى ﻻ يحب السكن في بيت المغتربين لذلك استأجر بيتاً له وحده ، في الحقيقة ليس بيتاً بمعنى الكلمة بل كان قبواً (سرداب)

في يوم من الأيام دعانا مصطفى أنا وشهاب للمبيت عنده وﻻ أخفي عليكم فنحن نحب الابتعاد عن محيط الازدحام قليلاً فقبلنا دعوته و ذهبنا إلى بيته ، وعندما وصلنا قرعنا الباب ففتح لنا مصطفى الباب ورحب بنا ودعانا إلى النزول للقبو ، فنزلنا بضع درجات من السلم ودخلنا القبو و أحسست بثقل ما في صدري لم أعر له اهتمام .

كان القبو عبارة عن غرفة كبيرة وفيها بعض الأثاث ، تناولنا العشاء معاً وتسامرنا قليلاً ومن ثم جاء وقت النوم ، افترشنا الأرض متقاربين فيما بيننا و تمددنا كل واحد على فراشه ، ثم أخذ مصطفى يقص علينا فيلم رعب بالتفصيل ، كنت متعباً جداً فلم أشارك بالحديث ، فقط أستمع ، وعندما قال وقد أغلقت الأبواب كانت هناك أصوات أبواب تغلق ، وكلما استمر في سرد الفيلم كنا نسمع أصواتاً وكأنما شيئاً يسقط على الأرض ..

سمعنا الأصوات التي كان يصفها لنا في الفيلم ثم سقط شيء على الأرض فقال شهاب يوجد جن هنا ، فضحكنا ثم أخذ شهاب يتفاخر بنفسه ويقول أنا لا أخاف من الجن ثم أخذ يسب ويشتم الجن وشاركه مصطفى الحديث وأخذوا يتلفظون بألفاظ شنيعة عن الجن ، ثم نظرت أمامي رأيت رجلاً ، ﻻ أدري إن صح القول كان قصير القامة وملامح وجه غير مرئية فقلت أنا أتوهم أني أرى رجلاً كأنه شبح ، ثم قال شهاب أنا أيضاً أرى رجلاً ملامحه غير واضحة ، وقال مصطفى أنا أيضاً أراه .. فقلنا أننا نتوهم وهذه خيالات ليس إلا ، فقلت كيف لنا أن نتوهم جميعاً معاً ! إنه حقيقة ، فدب الرعب في قلوبنا .


ثم هجم علينا وضرب بكفه الأرض بجانب فراشي في الجهة اليمنى ، ثم تخطاني ليضرب مرةً أخرى بكفه الأرض بالجهة اليسرى ، ثم ضرب صدر شهاب الذي كان مستلقياً بجانبي ، وبعدها ضرب الأرض ما بين شهاب ومصطفى ، وبعدها ضرب مصطفى ثم ارتفع شهاب وهو ممدد عن الأرض ، كان يستغيث بنا فأمسكته اأنا ومصطفى وتمسكنا به وسحبناه حتى تركه ونحن بحالة هسترية شديدة لا ندري ماذا حدث ، بعدها ضرب الشبح شهاب على وجهه ثم أخذ يجول ذهاباً وإياباً كسرعة البرق .


ثم قلنا لبعضنا البعض ماذا نفعل وقد تسمرنا نحن الثلاثة في ركن من الغرفة ، وقلت أعطني النقال سوف أتصل بأمي هي ستحل المشكلة ، اتصلت وكن ﻻ جواب ، اتصلت بنقالها وأيضاً ﻻ جواب ، أحسست بالموت يقترب مني ، نظرت إلى صديقي شهاب الذي كان يرتعب من الخوف وقد بلل بنطاله وهو يرتجف كالسعفة ، ثم نظرت إلى مصطفى كان كمن يريد أن يقول شيئاً ترتجف شفتاه وﻻ يستطيع النطق ، أنا أيضاً وﻻ أخفي عليكم كنت اأحس بالموت يقترب مني ، فاستسلمت له و قلت لنفسي سوف أموت كني سأنتقم ، ورحت أردد بلحظة خوف أو موت ﻻ أعرف أن أصف شعوري كني صرت كالثور الهائج وقلت للشبح تعال وقاتلني أين أنت تعال ..


كل هذا والشبح يصول ويجول فقد كان يمر من أمامنا بسرعة البرق ، وفي لحظة استسلام كنت أفكر بأمي كيف يمكنها أن تتفوق على هذا الشبح ، فأدركت أنها تقرأ القرآن فقلت لمصطفى هل لديك قرآن ؟ فاشار بيده التي ترتجف نحو مكانه وجلبته مسرعاً وفتحته ورحت أقرأ القرآن مستسلماً لقضائي ، ركزت فقط على كلماته وبصوت مرتفع ثم انضم لي أصدقائي فقرأنا معاً 


ثم توقف الشبح فجأة ومن ثم اختفى في شق كان بجدار القبو ، و لم نتوقف عن قراءة القرآن حتى هدأت نفوسنا ، فقلنا يجب أن نخرج من هنا ...

وضعنا القران مكانه ثم خرجنا من القبو حتى وصلنا عند باب المنزل لكنه كان مقفلاً ، قال مصطفى المفاتيح معلقة بالحائط من يذهب ليحضرها ؟ ﻻ أخفي عليكم فقد كان شهاب ﻻ يستجيب ويستند علينا حتى يمشي ، مصطفى قال أنا لن أذهب ، وأنا قلت لنفسي أنا ميت ميت لأذهب وأحضره .

نزلت السلم الذي كان عبارة عن خمس درجات ﻻ غير ، كان لدي شعور ﻻ أستطيع وصفه ، خوف و يأس وعزيمة ، أخذت المفتاح ورجعت أصدقائي ، فتحنا الباب وكان الظلام والهدوء يعم الشارع ، وكانت هناك امرأة عجوز تقف مبتسمة ابتسامة خبيثة ، فتساءلت ما الذي تفعله هذه العجوز في ساعة متأخرة من الليل حيث كانت الساعة الثالثة صباحاً ودرجة الحرارة تحت الصفر ، ثم صرخ مصطفى وقال إنها هو الشبح ودب الرعب مرة أخرى فينا ، ثم ركضنا بكل ما لدينا من قوة وكنت أمسك بيد شهاب وأجره معي حتى وصلنا إلى سكن المغتربين ..

قرعنا الباب ففتح لنا الحارس الذي كان وكما يبدو عليه نائماً ، نظر لساعته وقال الثالثة ليلاً ! سأشتكيكم غداً للإدارة ، فنظرت إليه وأنا راضٍ و قلت له شكراً لك يا رجل ، اشتكي أنا ممنون منك .

بعد ذلك رجعت للبيت وعلمت أن الجن حقيقة والذي كان يطاردنا هو جن غاضب .. وعلمت بعدها أن المسكين شهاب أصيب بخفقان القلب ، أما مصطفى فقد ترك دراسته ولن يرجع للجامعة أبداً .

ختاماً ﻻ تسبوا وتستهانوا بجني لتتسلوا أنهم سينتقمون شر انتقام .
 

تاريخ النشر : 2017-11-28

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر