الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

جرعة من أرعب أيام حياتي

بقلم : نورما.جين

وجدت امرأة شعرها أبيض طويل .. كانت قبيحة للغاية

(أراها في الغرفة ذاتها وبذات الوضعية ، لم أعد أخاف منها فقد اعتدت على رؤيتها..)

أسعد الله أوقاتكم جميعاً .. أنا نورماجين ذات الأربعة عشر ربيعاً .. لدي مواقف تعلمت منها درساً و أرغب بمشاركتكم جرعة من أرعب أيام حياتي إطلاقاً ..

الموقف الأول :

في الثانية عشر من عمري كنت مهووسة بالأغاني الانجليزية ، كنت أستمع لها يومياً ، و ذات ليله قررت إلقاء نظرة على عدد الأغاني في الهاتف فوجدتها ستين فأكثر ، دهشت ! أيعقل أحفظ كل هذا الكم من الأغاني ولا أحفظ آية من القرآن ؟!! أخذتها وقفة مع النفس وليلة وداع للأغاني ، حذفتها كلها إلا  أغنية كنت أحبها للغاية ، بقيت أستمع لها طيلة الليل وحتى الثانية بعد منتصف الليل ، أرخيت جفناي بعد ساعة ونصف بالتمام ، أحسست بقلبي يصارع لتحطيم ضلوعي وتنفسي سطحي وسريع وعيناي جاحظتان وحولي صمت مخيف بذات الوقت ..

كان رأسي متجه لليسار فيما أن جسدي متصلب ، و كنت مستلقية على ظهري ، أحاول الصراخ أو الكلام أو حتى نداء شقيقاتي لكن دون جدوى ، شعرت بأنها آخر دقائق لي قبل أن يوضع اسمي في عداد الموتى (عرفت لاحقاً أنه الجاثوم ) ، لا ادري كم لبثت ، تحركت ومن دون شعور مني بدأت بالبكاء بصمت وأنا أقضم أصابعي من الذعر ، وعندما أردت الخروج للمطبخ وجدت امرأة شعرها أبيض طويل مشعث ، كانت قبيحة للغاية ، محجريها خاليان أو بالأحرى فارغان ، وتنام على أحد جانبيها وتسند رأسها بيدها الأشبه بالعصا ..
تجمد دمي في عروقي وكدت أفقد الوعي ، لكنها اختفت وكأنها لم تكن ..

مرت الليلة بشرها.. هل علي أن أقول خيرها أيضاً ؟؟


الموقف الثاني :

في العطلة الصيفية الماضية وتحديداً بشهر رمضان ، كنت في 13 من عمري.. خنت العهد الذي قطعته بعدم سماع الأغاني و قررت سماع بعض الموسيقى الغامضة بالهاتف بينما أقوم بكتابة قصتي ، و بعدما انتهيت كانت الساعه تشير للحادية عشر أردت دخول غرفة النوم لأضع هاتفي ، كم كنتَ يا حدسي محقاً حينما أخبرتني أن هناك أمر ما.. دخلت للغرفة من دون أن أضيئها فضوء الممر يكفي.. تلك المرأة مجدداً ! رأيتها بنفس وضعيتها على سرير أختي وقد صعقت كثيراً فألقيت بالهاتف على الأرض وخرجت من الغرفة غير مباليةً به..

لا أحد يصدق بأني رأيتها للمرة التالية على التوالي ..


الموقف الثالث :

يوم العيد من ذات العام في الموقف الثاني.. كنت أجوب المطبخ مع شقيقتي الكبرى وكانت تضع بعض الأغاني الكورية وأنا أحذرها من الاستمرار بسماع الأغاني لكنها لم تكن تهتم أو ترد علي.. وبعد دقائق أرسلت أمي أحد أشقائي لنستعجل قليلاً ونحضر العصير ، كنت أكثر حماساً من أختي للقاء إحدى قريباتي ، وعندما هممت بالخروج ألقيت نظرة على غرف المنزل الواحدة تلو الأخرى.. وما إن وصلت لغرفة النوم رأيتها مجدداً على سرير أختي بملامح أوضح مع وجه تعلوه ابتسامة لا تفارق خلدي حتى الآن ..

أغلقت الباب ونسيت الأمر برمَّته ، أعني تناسيته.. منذ ذلك الوقت لم أعد أقترب من أي شيء يسمى أغاني وإن فعلت -وهذا نادراً - أحصن نفسي بعدها

**

هذه كانت مواقفي الثلاثة مع تلك المرأة وقد قمنا برقية المنزل بعد إلحاح مني ، و منذ ذلك الوقت لم أعد أرى تلك المرأة ، أتعرفون ؟! أحن لليالي الرعب تلك .. لم أنسب الأمر للجن مطلقاً ولن أفعل ، فظهورها لي فسرته أمي أنني متأثرة بأفلام الرعب.. و إن الأمر من جذوره لا يتعدى كونها توهمات ، حالياً أياً كان ما يواجهني فلم يعد قلبي يغير نبضه ولا أنا أتحرك قيد أنملة بل أذهب بنفسي لمواجهة الأمر فقد تغيرت 180 درجة منذ بلوغي الأربعة عشر..

آسفة على الإطالة ..


تاريخ النشر : 2018-01-31

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : نوار
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر