الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

حكاية جدتي من التراث الجنوبي

بقلم : متمردة

يُقال أن أحد المنازل القديمة عليه ناب السعلية

 

لكل مجتمع حكاياته و قصصه التي تتميز عن غيرها بامتزاجها مع طبيعة أهل ذلك المكان و مع ثقافتهم و عاداتهم و تقاليدهم و أرثهم الثقافي من أجدادهم .

اليوم أحببت أن أسرد عليكم حكاية من حكايات جدتي و هي ليست متفردة بجدتي فقط بل هي حكايات تحكي في المجتمع الذي نشأت فيه ، و لو قراء شخصاً ما من تلك المنطقة الجبلية الساحرة الممتدة الخضرة الوارفة بجداول الماء و ينابيع المياه الساحرة و لا تخلو من زغاريد الطيور صباحاً ، أنها أشبه بقطعة من أوربا الساحرة بجمالها.

عسله و مستورة :

كانت عسلة جارة لمستورة في أحدى القرى ، و كانت بيوتهم قريبة من بعضها ، وكان شباك عسله مقابل شباك مستورة و يفصل بينهم زقاق صغير ، كانت عسلة في أحد الأيام المقمرة شديدة الحرارة تحادث جارتها ، لكن هذه المرة ليست ككل مرة فقد كانت هناك أذن تتلصص على حديثهم ، قالت مستورة لعسلة : يا عسلة أيش رأيك بكرة نروح من الفجرية نحطب ؟

قالت لها عسلة : يا أختي مري علي و سأذهب معك نحطب و نعاود بيوتنا بدري نعمل فطور لعيالنا و أرجع اخض لبني بدري.

قالت مستورة : خلاص يا أختي عقبتني عليك العافية.

راحت عسلة تنام و نامت ، و بعد ساعة إلا صوت مستورة تناديها : يا عسلة يا أختي هيا لنذهب ، يا الله يمدينا لا تتأخرين يا أختي ، و تقوم عسلة من نومها و تأخذ حبلها و فأسها و تخرج لأختها ، و يمشون في الظلام إلا و ترى عسلة أقدام أختها تشر نار و عرفت بعد فوات الأوان أنها السعلية ، فكرت عسلة تنقذ روحها من السعلية ، فقالت عسلة : يا أختي و الله أنها ظلما (ظلام) و أنا أخاف أفقدك يا أختي ، لكن أمسكي بطرف حبلي ، و سارتا و هما على هذا الحال السعلية في المقدمة ماسكة الحبل و عسله تبطي الخطي خلفها ما سكة طرف الحبل هي الأخرى ، فكرت عسلة في حيلة فقالت : يا أختي انتظريني عند العرفجة أقضي حاجتي ، لكن السعليه الخبيثة قالت : لا تتركي الحبل ، اقضيها هنا و أنا بجنبك ، فاهتدت عسلة لربط الحبل في العرفجة و اطلقت أرجلها للريح ، لكن عجلت عسلة افسدت خطتها فسمعت السعلية صوت أرجل عسلة و تنهدها و عندها أخذت السعلية تركض خلفها ، لكن السعلية كانت أثقل و ابطء فتمكنت عسلة من الوصول لبيتها ، لكن عندما همت بأغلاق الباب إلا و السعلية تقترب منها ، فأغلقت عسلة الباب و من معها من أهل البيت ساعدوها و أغلقوا الباب في وجه السعليه ، لكنها لم تستسلم و كانت تحاول فتح الباب بنابها و عندها أنكسر نابها على الباب و أطلق الرجال عليها النار فخافت و هربت ، يُقال أن أحد المنازل القديمة عليه ناب السعلية ، و يُقال أنه كان بيت عسلة و البيت إلى الأن يعرفه كل كبير و يشير إليه بمنطقة جنوب السعودية.

 

تاريخ النشر : 2018-02-07

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر