الموقع غير مناسب لصغار السن ويمكن أن يسبب القلق والكوابيس

نفسي الضائعة

بقلم : رهينة الاحزان - المغرب

شعوري بالراحة معدوم واشعر أنني لن أكون سعيدة أبدا

 مرحباً ، هذه أول مرة لي أنشر قصتي في هذا الموقع الرائع "كابوس" و أتشاركها مع الناس ، أسمي فاطمة الزهراء و عمري 15 سنة ، أقطن بالدار البيضاء - المغرب ، حياتي ليست عادية أبداً فأنا زوهرية من الدرجة الأولى وتعرضت للخطف في صغري و لهذا فأن أسرتي قاسية في التعامل معي كثيراً و تلزمني بالوحدة ، فأنا لا أخرج من المنزل الا للذهاب الى المدرسة والعودة منها ، لا أخرج وحدي أبداً ، و أصبحت لا أتحدث مع البشر الا للضرورة فاذا وجدت أمي أني أعرف أي شخص ستعاقبني


والأن أنا اتحدث فقط مع دميتي "دب" و أنا أحبه كثير جداً و اصطحبه معي لأي مكان نذهب اليه ما عدا المدرسة ، و أحكي له كل شيء فور عودتي ، و أشعر كأنه بشر يتكلم معي ، ولكن مع ذلك فأنا لا أفرط في واجباتي الدينية أبداً وهذه بعض من معاناتي ، فأنا وحيدة دائماً ، لست جميلة والبس نظارات لأنني لدي ضعف بصر ، حظي ليس جيداً ، فمنذ صغري وأنا اتعرض للخيانة دائماً فزملائي في المدرسة لا يحبونني ولا يتكلمون معي ورغم ذلك فأنا أنا اتكلم معهم ، ويتجاهلونني ويتكلمون وراء ظهري بالخبث مع أنني لطيفة للغاية ، ومع ذلك فأنا لا أكره أي شخص أبداً حتى ولو أساء الي


 بعد مدة لاحظت أن الكل ابتعد عني بهدوء واصبحت بقعة وحدتي أكبر ووجدت نفسي وحيدة تماماً ولا أستطيع البوح بمشاعري لوالدي أو أنني اتعرض للتنمر بالكلام الجارح ، مستواي الدراسي جيد ، لكنني لست في المرتبة الأولى ، أجيد جميع المواد ما عدا الرياضيات ، وفي الآونة الاخيرة تحديداً مدة سنة أصبحت أشعر بالإحباط والاكتئاب و الانطواء و الرغبة في البكاء ، لم أعد أتحمل المشي تحت الشمس فأنا أحب الظلام ودائماً أشعر بالبرد ، اصبحت أعاني من كل شيء حتى الأشياء الصغيرة أصبحت مؤلمة ، أنه احساس رهيب مثل الصداع ، كل مرة أقول في نفسي أنه مجرد يوم سيئ فقط لكي أجعل نفسي تصدق ذلك ، لكنني عالقة في هذه الحالة النفسية دوماً ، واعتدت على ارتداء قناع اجتماعي مبهج لأخبئ نفسي و لا شعر أي شخص أنني لست بخير لأنني أخجل من حالي ، و كي لا أكون مسببة للحزن لأي شخص

 ولكن حقاً أنا أعاني كثيراً من ضيق صدري و ارتداء ذلك القناع كل يوم ، أنه يعذبني و مع ذلك فأنا أتحمل و أصارع نفسي لأجل تحقيق حلمي و أصبح دكتورة ، صدقوني هذا متعب للغاية ، اصبحت أنسانة منبوذة و مسببة للإزعاج فقط ، شعوري بالراحة معدوم واشعر أنني لن أكون سعيدة أبدا ، وأشعر بالذنب على كل شيء سواء قمت به أو لا ، وأنني يتوجب علي الاعتذار دائماً على أي شيء ، أصبحت حياتي عبارة عن حلقة فارغة تدور و تدور وتدور ، اشعر أن نفسي ضاعت مني ، أصبحت جسداً بلا روح ، و اذا رأيت شخصاً يضحك أمامي فأنا أبادله بابتسامة باردة على وجهي و صراخ وبكاء بداخلي.

تاريخ النشر : 2018-02-10

تم تحرير ونشر هذا المقال بواسطة : حسين سالم عبشل
شارك برأيك ..ورجاءا التزم بادب الحوار. جميع التعليقات المخالفة لقوانين الموقع لن تنشر