بيرل هاربر .. حقيقة أم مؤامرة أمريكية
“بيرل هاربر” فلم هوليوديّ وقع بين يديّ صدفة بينما كنت أقلبّ أقراص شقيقتي المدمجة بعد زواجها ببضعة أيّام بحثا عن بعض التسليّة في إحدى أمسيات صيف القاهرة القائظ.
![]() |
|
فيلم حربي بحبكة رومانسية .. |
لقد إستوقفتني في البداية صورة الغلاف، لإمرأة حسناء تقف بين شابين وسيمين ؛ صورة كلاسيكية أحالتني إلى حقبة الأربعينات الساحرة، بأزياءها الأنيقة، و موسيقاها الرائعة و أجواءها الشاعرية، و لكن سرعان ما وقعت عيني على صورة طائرة حربية لتنتشلني بقسوة من خيالاتي الورديّة و تصفعني بحقيقة أنّ تاريخ تلك الحقبة قد دوّن بدماء ستين مليون قتيل هي تقريبا حصيلة ضحايا الحرب العالميّة الثانية (1939 _ 1945).
الفلم من إخراج “مايكل باي” و من كتابة “راندل والس” ( كاتب الفلم الملحمي القلب الشجاع)، و من بطولة “بين أفليك” (ريف ماكاولي) و “جوش هارتنيت” (دانيال والكر) و “كايت بيكينسال” ( إيفلين جونسون) و قد تم إنتاجه سنة 2001 و حقق نجاحا باهرا في شباك التذاكر على المستوى العالمي آنذاك.
و قد تناول الفلم قضيّة الهجوم الياباني المفاجئ على ميناء “بيرل هاربر” الأمريكي في السابع من ديسمبر 1941 في جزيرة هاواي، و و بدرجة أقّل غارة “دوليتل” التي أعقبته، من خلال قصّة طيارين بسلاح الجوّ الأمريكي اللّذان يقعان في حبّ إمرأة واحدة و لكنّهما و رغم ما يحدثه هذا الحبّ من شرخ في علاقتهما يعودان ليتحداّ مجددا من أجل الدّفاع عن الميناء المنكوب ثم المشاركة في عمليّة “دوليتل” الإنتحاريّة.
القاعدة العسكريّة الأمريكيّة “بيرل هاربر”
![]() |
|
صورة من الجو لميناء بيرل هاربر |
“بيرل هاربر” أو “ساحل اللؤلؤ” في اللّغة المحليّة للسّكان الأصليين ، هو إسم ميناء عسكري أمريكيّ في المحيط الهادئ , يقع في جزيرة أوهايو في مستعمرة هاواي غرب هونولولو حيث كان يربض الأسطول البحريّ للولايات المتحدّة الأمريكيّة بعد ن تمّ نقله إلى الميناء في شهر ماي من سنة 1940 بأمر من الرئيس “روزفلت” بعيدا عن أتون الحرب العالميّة الثانيّة المستعرة في القارّة العجوز و مستعمراتها.
و هو ميناء صوّتت فيه مملكة هاواي سنة 1887 لصالح الولايات المتحدة الأمريكيّة مقابل تمتعها بإمتيازات تجاريّة و جمروكيّة كمزوّد حصريّ بمادة السكر. و لكن عقب الحرب الإسبانيّة الأمريكيّة (أو ما يعرف في إسبانيا بكارثة 98) ما بين شهري أفريل و أوت سنة 1898 و التي أدّت إلى إستقلال كوبا و إستلاء الولايات المتحدّة على مستعمرات المملكة الإسبانية تم إنشاء قاعدة بحريّة أمريكيّة في “بيرل هاربر” للسيطرة على المنطقة.
هجوم “بيرل هاربر” نتيجة حتميّة لحقائق تاريخيّة
![]() |
|
اشتعلت الحرب في اروبا عام 1939 .. |
أشتعل فتيل الحرب العالميّة الثانية في شهر سبتمبر من سنة 1939، و إجتاحت معاركها الضارية معظم بلدان القارّة الأوروبيّة التي أضحت ساحة حرب مفتوحة أمام “هتلر” و محوره الساعي لبسط نفوذه على القاّرة العجوز في ظلّ مقاومة ضعيفة و غير فعالة من قبل القوى الكبرى آنذاك (فرنسا، المملكة المتحدة، الإتحاد السوفيتي، بلجيكا) و التي بالرغم من إنشاءها لمعسكر الحلفاء و توحيد الجهود ظلت تتخبط في مستنقعات القتال خاصة في الجبهة الفرنسيّة آخر خطوط الدّفاع في أوروبا بالإضافة إلى المملكة المتحدّة.
![]() |
|
الرئيس الامريكي روزفيلت كان من الداعين لدخول امريكا الحرب |
و بينما كانت رائحة البارود و الموت تفوح من كلّ أرجاء أوروبا و عدد القتلى و الجرحى و المفقودين يتزايد بإضطراد مجنون حتى بلغ عدد الضحايا تقريبا سقف العشرة مليون قتيل منتصف سنة 1941 و جلّهم سقطوا في جبهات القتال المحتدمة في أوروبا و مستعمراتها في كلّ من آسيا و خاصّة إفريقيا.، فإنّ الولايات المتحدّة فضلت مراقبة ما يحدث و الإكتفاء بمدّ الحلفاء ببعض المساعدات اللوجستيّة الخفيفة من مؤونة، و أغطيّة و كميّات من الأدويّة و الأسلحة الخفيفة التي وجد “فرانكلين روزفلت” رئيس الولايات المتحدّة آنذاك بأنّها لا تسمن و لا تّغني من جوع و لكن مجلس الشيوخ الأمريكي واصل تعنته و رفض كلّ دعوات “روزفلت” لدخول الحرب.
و كان الرئيس الأمريكي من الداعين إلى وجوب إنضمام الولايات المتحدّة إلى معسكر الحلفاء لوقف الزحف النازي على أوروبا و مستعمراتها، خاصّة في ظل تقارب الإمبراطوريّة اليابانية المتربصة بمستعمرات الولايات المتحدة و قوّات المحور بقيادة “هتلر”.
و يرجح البعض بأنّ مجلس الشيوخ، كان يعارض مشاركة الولايات المتحدّة في الحرب خوفا من إمتداد رقعة معاركها المدمرّة إلى الأراضي الأمريكيّة فيما كان “روزوفلت” يدّق ناقوس الخطر و يشدّد على ضرورة التصدي للتوسع الإستعماري الياباني الذّي نجح في إخضاع الصين سنة 1941.
و لكن الطرفان توصلا في النهاية إلى حلّ يرضي الجميع و هو حظر تصدير المواد الطاقية و منها النفط الأمريكيّ إلى اليابان و بالتالي الحدّ من خطورة ترسانتها العسكريّة.
![]() |
|
القوات اليابانية اجتاحت الصين والعديد من الدول في غرب آسيا .. |
و كما توقع الجميع تماما، فقد سارعت إمبراطورية الشمس المشرقة، إلى طاولة المفوضات في العشرين من نوفمبر سنة 1941 و قدمت للولايات المتحدّة مقترحا ضمّ خمس نقاط منها وقف حظر تصدير المواد الطاقية، و تقديم مساعدات لوجستية في الصين مقابل الإنسحاب من الهند الصينية، فإنتهزت الولايات المتحدة الفرصة و قدمت هي الأخرى مقترحا أو ما عرف بـ “وثيقة هول” متكونة من عشر نقاط كانت كلّها تسعى إلى الحدّ من التوسع الياباني في المنطقة، مماّ دفع اليابانيين إلى رفض المقترح الأمريكي و اللجوء إلى الحلّ العسكري ( الذي كان مطروحا منذ البداية بين صفوف القادة رفيعي المستوى في اليابان) خاصّة و أنّ مخزوناتهم من الطاقة قد بدأت بالنفاذ.
![]() |
|
الادميرال ياماماتو .. مهندس الهجوم على بيرل هاربر |
حيث قام سلاح الجوّ الياباني بتجهيز مجموعة من أبرع طياريه و أشدّهم بأسا و تمرّسا و إرسالهم إلى ميناء “هيتو كابو” البعيد عن أعين الأمريكيين و جواسيسهم للتدريب على عمليّة عسكريّة نوعية وضع أسسها قائد القوات البحريّة اليابانية “إيسوروكو ياماماتو” بمساعدة الكابتن “مينورو غندا ” ( و قد إستفاد اليابانيون من الهجوم البريطاني على الأسطول الإيطالي عام 1940 في مدينة تارانتو في وضع الخطوط العريضة لهجوم “بيرل هاربر”), حيث باشر اليابانيون بجمع المعلومات الإستخباريّة، و تجهيز آلياتهم العسكريّة من طائرات و غوصات و تدريب المجموعة المنتقاة بعناية.. وإنتهى التخطيط الكامل للهجوم بحلول أوائل فصل ربيع عام 1941.
و قد عرف الأدميرال “ياماماتو” مهندس الهجوم و المشرف على كلّ تفاصيله بعدّاءه الشديد للغرب و أمريكا بالتحديد, شأنه في ذلك شأن جلّ اليابانيين الذّين يرون في الولايات المتحدّة المستفيد الأوحد من الحرب الطاحنة في أوروبا و آسيا حيث توترت علاقة البلدين منذ بداية العشرينات، و أخذ كلّ منهما يعدّ العدّة في إنتظار ساعة الصفر .
و لكنّ الأدميرال علم بفراسته العسكريّة الثاقبة بأنّ الأسطول الأمريكي المرابط بميناء “بيرل هاربر” سيشكل العقبة الوحيدة و الكبيرة في طريق طموح اليابان ببسط نفوذه على مناطق جنوب شرق آسيا الغنيّة بالموارد الطاقية (كالنفط و المطاط). لذلك جاءت فكرته بوجوب تدمير الأسطول البحري الأمريكي عن بكرة أبيه، قبل القيام بأيّ خطوة في طريق التوسع في جنوب شرق آسيا.
اللمسات الأخيرة
![]() |
|
الاسطول الياباني يتأهب للهجوم .. |
مسكونون بهاجس قضية مصيريّة غرسها الأدميرال “ياماماتو” شخصيّا في عقولهم و قلوبهم، و ثابر على تغذيتها بخطابته الحماسيّة من قبيل قوله الدائم أمام أفراد الفرقة المكلفة بالهجوم المرتقب بـ “إن مصير الامبراطورية معلقٌ على هذه المهمة وكل فردٍ يجب ألا يبخل بنفسه من أجل ذلك” ، إنطلقت في السادس و العشرين من نوفمبر سنة1941 ست حاملات طائرات و على ظهرها 408 طائرة مقاتلة بإتجاه شواطئ “اوهايو” التي تبعد 4000 ميل عن سواحل اليابان لتنفيذ الهجوم على ميناء “بيرل هاربر” ; 360 منها اضطلعت بقصف الأهداف المرصودة فيما تكفلت 48 طائرة بمهمّات إستطلاعيّة و دفاعيّة. بالإضافة إلى أسطول بحري صغير مكون من خمس غواصات قزمة تمثلت مهمتها في إغراق أكبر عدد من المدمرات الأمريكيّة الراسية في الميناء.
و لأنّ عنصر المفاجأة هو أساس الهجوم إن لم نقل السبيل الوحيد لنجاحه، فقد حرصت اليابان على مواصلة عمليّات المفاوضات مع الجانب الأمريكي إلى آخر لحظة لطمأنته إلى سعيها للسلام. و لكن في السادس من ديسمبر سنة 1941، و في الوقت الذي تمركزت فيه القوات اليابانية في مواقعها من المحيط الهادئ في إنتظار الإشارة لبدأ الهجمة، نجح فريق فك الشيفرة في الجيش الأمريكي في فك رموز رسالة من 14 صفحة وصلت السّفارة اليابانية تدعوها فيها السلطات المركزيّة في اليابان إلى إتلاف الوثائق السرية و تحطيم آلة فكّ الشيفرة و الإنسحاب من مفاوضات السلام و قد تمّ تسليمها إلى الرئيس “روزفلت” و وزير دفاعه. و إعتبرت بمثابة إعلان رسمي للحرب على الولايات المتحدة و علم الجميع بأنّ اليابان على وشك الهجوم و لكنهم عجزوا عن توقع الهدف و إن ظنوا من المرجح أن يكون في مكان ما من شرق آسيا كالفليبين أو الهند الصينية و لكنهم لم يتوقعوا مطلقا أن يتجرأ اليابانيون على قطع ألاف الأميال و ضربهم في عقر دارهم.
الهجوم على “بيرل هاربر” و دخول الحرب
![]() |
|
الضربة الأولى استهدفت اسطول البوارج الحربية .. |
يوم الأحد السابع من ديسمبر من سنة1941، و على السّاعة 07:53، كانت الطائرات المقاتلة اليابانية تجتاح أجواء “بيرل هاربر” لتنفيذ الضربة الأولى (و هي الضربة الرئيسية ) و التي إستهدفت أسطول البوارج الحربيّة و المدمرات و السفن الراسية في الميناء إضافة إلى معظم الطائرات الرابضة على الأرض لمنع القوّات الأمريكيّة من الردّ و منح الطيّارين اليابانيين المزيد من الوقت لنسف الأسطول البحري الأمريكي و بعض أبراج المراقبة و الإتصال.
![]() |
|
السماء تعج بالطائرات ونيران المضادات والسفن تحترق في الأسفل .. |
الهجوم الأوّل كان كثيفا و خاطفا نفذه سرب مكوّن من 183 طائرة حربيّة بقيادة الكابتن “ميتسو فوشيد”، قد أسفر على إلقاء أطنان من القنابل اليابانية في فترة وجيزة ، إستهدفت خاصّة البوارج الحربيّة الضخمة كالبارجة “أريزونا” و التّي قصفت لوحدها بما يقارب 900 كغ من القنابل و الطوربيدات ( و التي أجريت عليها بعض التغييرات لتتناسب مع طبيعة المياه الضحلة في الميناء)، ممّا أدى إلى إنفجارها و غرقها بالكامل و وفاة 1100 من طاقهما ممن علقوا بين الحطام. كما لاقت كلّ من البارجة “كاليفورنيا” و “وست فيرجينيا” نفس المصير. فيما تعرضت كلّ من المدمرات و السّفن “أوكلاهوما” و “ميرلاند” و “بينسيلفينيا” و “تينيسي” و “نيفادا” إلى أضرار جسيمة.
![]() |
|
البارجة اريزونا وهي تغرق إلى الأعماق .. |
في حين هاجمت الغواصات القواعد الجوية الأمريكية عبر أواهو، بداية بـ “هيكام فيلد”، وهي قاعدة الهجوم الأساسية للقوات الجوية الأمريكية, و لكن الهجوم البحريّ الياباني فشل في إصابة أهدافه، حيث تم إغراق إحدى الغواصات من قبل المدمرة “وارد” فيما عرف بأوّل إطلاق نار أمريكي في الحرب العالمية الثانيّة، كما أغرقت المدمرة “موناغان” غواصة أخرى كانت تستهدف المدمرة “كيرتس”، فيما إصطدمت إحدى الغواصات بالأرض و هجرها طاقمها، بينما إختفت غواصة أخرى بعد لحظات قليلة من إجراءها لإتصال لاسلكي بالقوات اليابانية.
![]() |
|
بعض الطيارين اليابانيين عندما تنفذ ذخيرتهم كانوا يفجرون طائراتهم بسفن العدو |
في 08:05 أقلع سرب مكون من 171 طائرة مقاتلة بقيادة الملازم الطيّار”شيجيكازو شيمازاكي” لتنفيذ الهجوم الثاني و الذي إستهدف حظائر الطائرات في كنيوه، وجزيرة فورد، ونقطة باربرز، بالإضافة إلى الطائرات المرابطة في جزيرة فورد، وهيكهام فيلد، وويلر فيلد، وباربرز بوينت، وكنيوه.
و لكن الهجمة الثانية واجهت مقاومة أكبر من القوّات الأمريكيّة التي تسلحت بمضادات الطائرات وقد استمات اليابانيون في القتال حتى أنّ طيارَيْن أصيبت طائرتهما قاما بالإصطدام عمدا بحظائر الطائرات الأمريكية.
نتائج هجوم “بيرل هاربر”
![]() |
|
صور الدمار الذي احدثه الهجوم .. |
بالرغم من أنّ هجوم “بيرل هاربر” بقسميه لم يدم سوى تسعين دقيقة إلاّ أنّه أسفر على مقتل 2386 أمريكيّا ( نصفهم قضوا في حادثة إنفجار البارجة “أريزونا”حتى أنه استمر سماع نقرهم من الداخل بعد الهجوم )، من بينهم 55 مدنياّ (قتل معظمهم بسبب القنابل الأميركية المضادة للطائرات التي لم تنفجر والتي سقطت في مناطق يسكنها المدنيين). فيما تجاوز عدد الجرحى 1139 .
و فقد الأسطول الأمريكي في هذا الهجوم الكثير بغرق 5 بوارج (أهمّها البارجة “أريزونا” و “كاليفورنيا” و “وست فيرجينيا”) وإصابة 3 ٱخرى بأضرار شديدة، وإصابة 3 طرادات، وإغراق مدمرتين وإصابة آخريتين بأضرار شديدة، وإغراق سفينة بث ألغـام، وإصابة سفينتين أخريتين بأضرار شديدة إحداهما سفينـة تموين والأخرى سفينـة إصلاح وصيانة، فضلاً عن تدميـر 188 طائرة وإعطاب 159 طائرة أخرى .
![]() |
|
طائرات امريكية تم تدميرها على المدارج .. |
فيما اقتصرت خسائر اليابان على 29 طائرة من أصل 408 منها 6 مقاتلات و15 قاذفة منقضّة و5 قاذفات طوربيد كما أصيب 74 طائرة أخرى بفعل الطلقات المضادة للطائرات القادمة من الأرض. وقتل 55 طيار ياباني وتسعة بحارة في العملية، كما أسر واحد.
رغم فداحة الخسائر التّي ألحقها الهجوم الياباني على ميناء “بيرل هاربر” بالأسطول الأمريكيّ، إلاّ أنّه فشل في تحقيق غايته و هي شل القوّات الأمريكيّة المرابطة في المحيط الهادي، و ذلك لأنّ معظم حاملات طائرات الجيش الأمريكي كانت خارج “بيرل هاربر” أثناء الهجوم.
أمّا على الصعيد السيّاسي، فإننا لا نبالغ إن قلنا بأنّ هجوم “بيرل هاربر” يعدّ أوّل و أكبر هزيمة منيت بها الولايات المتحدّة ممّا دفع الرئيس الأمريكيّ أنذاك “روزفلت” إلى وصفها بـ “اليوم الذّي سيظّل مقترنا بالخزي” في تاريخ بلاده أثناء إلقاءه لخطاب الحرب أمام الكونغرس و الذّي أعقبه إعلان دخول الولايات المتحدّة الحرب العالميّة الثانية إلى جانب الحلفاء.
![]() |
|
الخبر الرئيسي للصحف الامريكية : ” اليابان هاجمت بيرل هاربر ثم اعلنت الحرب على امريكا “ |
ولكنّه قرار لم يشفي غليل الأمريكيين الذين طالبوا ساستهم بالردّ بالمثل على هجوم اليابان الكارثي، فجاء الردّ سريعا في الثامن عشر من أفريل سنة 1942 من خلال غارّة “دوليتيل” أو غارّة “طوكيو” و هي عمليّة عسكريّة جويّة إستهدفت العاصمة اليابانية “طوكيو” و بعض الأهداف المحدودة في جزيرة “هونشو”، في محاولة لرفع معنويات عناصر الجيش الأمريكي و تحطيم صورة العدوّ الذي لا يقهر و التّي زرعتها هجمة “بيرل هاربر” في عقول الأمريكيين.
و قد أوكلت مهمة تخطيط و قيادة الغارة إلى الكولونيل “جيمس دوليتيل” من سلاح الطيران الأمريكي. و قد شاركت في العمليّة العسكرية 16 طائرة مقاتلة و ضم طاقم كلّ منها 5 أفراد، أقلعت جميعها من حاملة الطائرات “هورنيت” الراسية غرب المحيط الهادي. و قد إستهدفت الغارة أهدافا عسكرية في العاصمة طوكيو ( مصانع أسلحة و مخازن ذخيرة..) و توجهت إلى الصين حيث كان من المقرر أن تحط جميعها بسبب عدم قدرتها على العودة إلى حاملة الطائرات لبعد المسافة.
![]() |
|
رد الامريكان بالغارة على طوكيو .. لكن تم أسر بعض طياريهم .. |
أسفرت الغارة على أسر 8 من منفذيها على يد القوات اليابانية التي قامت بإعدام 3 منهم، فيما عاد البقيّة إلى الولايات المتحدة فيما تحطمت كلّ الطائرات المقاتلة أثناء الهبوط الإضطراري.
لم تسفر “دوليتيل” عن خسائر تذكر و لكنّها نجحت في هدفها الأساسي و هو رفع معنويات الأمريكيين و إيصال رسالة صريحة إلى اليابانيين بأنهم ليسوا في مأمن من الهجمات الأمريكية.
و خلافا لرواية “راندل دالاس” (كاتب فلم “بيرل هاربر”) فإنّ أيّ من الطيارين الذّين شهدوا هجوم ميناء “بيرل هاربر” لم يشارك في غارة “دوليتيل”.
نظريّة المؤامرة
![]() |
|
روزفيلت يلقي خطابا إلى الأمة بعد الهجوم .. هل كانت كلها تمثيلية ؟! .. |
طرح العديد من المفكرين و المحللين السياسين و من ضمنهم الصحفي “روبرت ستينات” و الأدميرال المتقاعد “روبرت أ.ثيوبالد” و “هاري ألمير بارنيس” فرضية المؤامرة و إتهموا “روزفلت” و إدارته بالوقوف وراء هجوم “بيرل هاربر” من أجل تحقيق هدفهم و دفع الولايات المتحدة إلى دخول الحرب العالميّة الثانية. وقد إستدلوا على ذلك بالنقاط التالية:
– وثائق قديمة نشرها “ر. ستينات” في كتابه “حقيقة روزفلت و بيرل هاربر” كشفت ان ضابطا في الاستخبارات الاميركية قدم تقريرا الي روزفلت عن اهمية الاستعداد لهجوم على بيرل هاربر، قبل الهجوم بسنة كاملة، تمّ تجاهله تماما.
– تلقي الولايات المتحدّة من خلال شخص الرئيس “فرانكلين روزفلت” عدّة تحذيرات من قبل بريطانيا، و الإتحاد السوفياتي و حتى البيرو و كوريا بأنّ هجوما يابانيا وشيكا سيستهدف ميناء “بيرل هاربر” وفق ما أثبتته التحقيقات العسكرية في الهجوم.
– كلّ الرسائل اليابانية المشفرّة قد تمّ فكّ رموزها بالكامل، و بذلك كانت وزارة الدفاع الأمريكية و عدّة جهات عليا أخرى على علم بهجوم “بيرل هاربر” و كلّ تفاصيله. بل يذهب الصحفي “ر. ستينات” بالقول بأنّ إدارة “روزفلت” سهلت مهمّة اليابانيين و شجعتها بتكتمها على المعلومات الإستخباراتية التي وصلتها.
– إصرار الرئيس “روزفلت” و دعواته المتكررة أمام الكونغرس و في خطاباته الموجهة للشعب الأمريكي إلى وجوب دخول الولايات المتحدّة الحرب العالمية إلى جانب الحلفاء. و من المرجح أنّ هجوم “بيرل هاربر” كما يقول البعض هو بمثابة “الباب الخلفيّ” الذي مكنّ “روزفلت” و إدارته من دخول الحرب رغم معارضة الرأي العام الأمريكي لذلك قبل هجوم “بيرل هاربر”.
– طلب وزارة الدّفاع الأمريكية من قيادة منظمة الصليب الأحمر، في شهر نوفمبر من سنة 1941 أي قبيل أيام قليلة عن الهجوم بتجهيز أنفسهم في حال وقوع هجوم ضخم على إحدى قواعد الجيش الأمريكي.
– قيام الرئيس “روزفلت” بنقل الأسطول الأمريكي بأكمله بطريقة مفاجئة في شهر ماي من سنة 1941 من قواعده المعتادة إلى “بيرل هاربر” و لم تستثى سوى حاملات الطائرات الضخمة التي شاركت فيما بعد في الحرب العالمية. و بذلك أصبح الأسطول البحريّ بعيدا عن مسرح المعارك في أوروبا، و لكنه في المقابل أضحى مكشوفا بالكامل لهجمات الجيش الياباني المسيطر على المنطقة.
![]() |
|
الهجوم كان ذريعة لدخول امريكا الحرب .. روزفيلت مع ستالين وتشرشيل .. هل كانت مؤامرة تم خلالها التضحية بآلاف الأمريكان على يد حكومتهم ؟!! .. |
كلّ هذه النقاط و غيرها، وضعت “روزفلت” و إدارته في دائرة الإتهام بالضلوع في هجوم “بيرل هاربر”، و لم تكن هذه المرة الوحيدة التي تتهم فيها مؤسسات الدولة الأمريكية بالتآمر و التضحية بمواطنيها من أجل تشريع دخولها حربا، إذ إتهمت إدارة “بوش الإبن” بتدبير هجمات 11 من سبتمبر لدخول العراق.
و أي كان المسؤول عن ضربة “بيرل هاربر”، فإنّ تداعياتها قد غيرت مسار الحرب العالمية و كانت سببا مباشرا في ضرب اليابان بالقبلة الذرية و إنهاء أسطورة إمبراطورية الشمس المشرقة و تفوقها العسكري في المحيط الهادي.
المصادر :
– Attack on Pearl Harbor
– Pearl Harbor, Hawaii, Sunday, December 7, 1941
– Pearl Harbor advance-knowledge conspiracy theory
– Doolittle Raid

كذلك حرب ١٨٩٨ الإسبانية الأمريكية تم التخطيط لها من قبل إدارة الرئيس لاستحواذها على الممتلكات اسبانية
إن أمريكا بشكل عام مستعدة للتضحية بأي شيء لتحقيق مصالحها حتى ولو كان التضحية بأبنائها.
الأخت صبا كاتبة المقال سلمت يداك
هذا مقال عظيم، فأنا لم أشاهد الفيلم ولا أريد مشاهدته، وإن قرّرت مشاهدته فسأشاهده فقط من أجل أن أرى أبعاد هذا الفيلم إن كانت تحتوي على تطييب خاطر لليابانيين الذين انطلت عليهم اللعبة كما انطلت على الشعب الأمريكي وعلى العالم بأسره أيضاً
الله الله …. تالله إن البحث في لب هذا المقال ممتع جدّا، والفضل كله لله والحمد لله رب العالمين
هل هناك تشابه بين قصف بيرل هاربر وضرب الجيش المصرى فى نكسة ٦٧ علما بأن رؤساء الدول كانوا على علم بالضرب قبل القصف وهل التبعات ايضا متشابهه والتضحية بالشعوب لتحقيق أهداف قذرة لجهات تدير المشهد العالمى
شكرا
شاهدت الفيلم اليوم واحزنني كثيرا وقهرتني قصة الحب اللتي توفي داني واعجبتني الصداقة بين داني و ريف لكن الحرب دمرت نفوس بشرية لا علاقة لها بالسياسةpearl harpor
شكرا
الحقيقة أنه لا يوجد ملاك هنا أو شيطان كما يقول بعض الأصدقاء
ليست أمريكا و من ورائها الحلفاء حماة الخير و بالتأكيد لم و لن تكون ألمانيا و محورها كذلك يوما
الحزبين مسؤولان عن أكبر مجازر القرن العشرين ، حربان عالميتان و إستعمار و حروب باردة
و سباق محموم للتسلح
مهما كانت الأعذار فإن أي من تلك الدول لم يحمل مشعل الخير كل ما في الأمر مطاردات و مصالح مالية بحته
( أمريكا الشيطان الذي يحكم العالم )
كالعادة موضوع شيق و أسلوب مميز و مقال رائع أقدر أخت صبا ذكاءك في إختيار أفكار و مواضيع مقالاتك لك مسستقبل باهر في الصحافه المكتوبه الصراع الأمريكي الياباني و تدعياته الكبيره على مسار الحرب مو ضوع دسم جدا و دروسه عديده
كثيرا من الناس لا يعرف هده الحقائق
و هو للامانة مفال شيق
مقالة روعة بجد
شاهدت الفيلم و لم يعجبني في الحقيقة فهو طويل جدا و قصة الحب الملفقة لقد بدت سخيفة جدا
كأفلام الأربعينات
مقال فيه جهد كبير و ابداع اكبر فمن الصعب ان تلخصي معركه كامله كهجوم اليابان على امريكا في مقال واحد واضح و سلس
و لكن للاسف لقد حز في نفسي انه قد تمت سرقته و نسبه الى غير كاتبه الاصلي
و يسالون لما العرب فاشلون، لاننا فقدنا الابداع و استهنا بالمبدعين،
فحتى الكلمه و الادب نسرقها و ننسبها الى انفسنا بكل صفاقه فيعزف المبدعون الحقيقيون عن الابداع
و يبقى لنا المقلدون و السارقون و ادب الافلام الهوليوديه و الهنديه العظيم
امس حضرت الفيلم
كان رائعه
جدا
قصة الحب فيه مو حلوه لانها باعدت بين الاصدقاء
ولكن كدافع عن الوطن كان حلو نتمى يوما ياتي فيه وندافع عن وطننا متلهم
عن الفلم رائع جدا عن الحقيقة تظل أمريكا الشيطان الأكبر
عزيزتي صبا، اعزائي مشرفي موقع كابوس
لقد كتبت عنوان مقالتكم هذه اليوم حتى تساعدني على مذاكره احد دروس التاريخ “الحرب العالميه الثانيه” فقد تذكرته
بعد ان اطلعت عليه منذ فتره
و لكنني تفاجأت بوجود اكثر من مقال، بنفس العنوان و لما دخلت وجدت بان هناك من سرق المقال بصوره بعنوانه
و نشره كما هو و لكن طبعا بعد ان نسبه اليه بكل وقاحه و قله حياء افارت دمي
في الحقيقه لم يكن في يدي شئ سواى انني قد تركت للص تعليقا لاتفاجأ بانه قد نشر ملفا كاملا لمقالتكم
و مقالات من مواقع اخرى
انه حقا امت محبط عندما تسرق مجهوداتكم اعزائي بكل وقاحه
اتمنى ان ينال السارق ما يستحق تقبلوا مروري
قصه ان امريكا هي من دبر الهجوم ليس ببعيد عن امريكا فعل ذلك
حتى في ١١ من سبتمبر من فعلها هي حسبي الله ونعم الوكيل
بالمناسبه لا ادري اذا كانت هذه المعلومه صحيحه ام لا
ففي قطر في المدرسه التي كنت فيها في مادة التاريخ
كان مكتوبا ان امريكا هي من بدأت الحرب على اليابان
لذلك اليابان هاجمت امريكا
اذا هذه المعلومه خطأ ارجو ان تصححوها لي….ولا ادري اذا كان هناك تلاعب في هذه الماده اصلا
في حفظ الرحمن ورعايته
اخي الجار النموذجي لا انكر ان بعض كلامك لامس الحقيقه تماما و ان كنت ارى انه لا يخلو من مبالغه في تقدير القائد الياباني و خطته العسكريه و التي يؤسفني ان اذكرك بانها “مقتبسه” كما يقال بلغه الافلام و الادب من الهجوم البريطاني على الاسطول الايطالي قبل عام من نكبه “بيرل هاربر”، و بذلك من الامانه ان نرد الفضل التكتيكي للعمليه للبريطانيين.
اضف الى ذلك ان الهجوم الياباني على ميناء “هاربر” يعد و بشهاده عدد لا يستهان به من الخبراء العسكريين و السياسيين خطأ فادحا و ذهب البعض الى ابعد من ذلك بدعوته بال”حماقه” التاريخيه للامبراطوريه اليابانيه. اذ ان اليابان التي تكاد مخزوناتها الطاقيه المحدوده تنفذ بعد استنزافها في حروب عبثيه في كل دول شرق اسيا دون ان تحقق ما كانت تطمح الي نهبه من موارد هاته البلدان، وجدت نفسها في مستنقع ضحل بسبب المقاومات الشعبيه المدعومه خارجيا، لقد فتح اليابان على نفسه في مستهل 1941 كل الواجهات الممكنه للقتال، و مهما بلغت قوته و ضخامته فان “الكثره تفتك بالقوه” كما يقال و خاصه مع جفاف مواردها الطاقيه المعدومه منذ البدايه.
و ما فائده هجوم “بيرل هاربر” ، و بوارج و مدامرات الاسطول الامريكي الاعظم و الاكثر تطورا و حداثه غير موجوده في الميناء؟ و اين كان ذكاء “ياماماتو” ليغفل عن هاته النقطه الخطيره؟ و ما هي المكاسب التي حققها بهجومه عدا انه قدم لامريكا دافعا اخلاقيا منطقيا و طبيعيا لدخول الحرب اي ان كل ما قام به هو تعزيز مكاسب الحلفاء و التعجيل بسقوط بلاده و استسلامها.
و هاته كلها تساؤلات و نقاط تعزز نظريه المؤامره التي تحدث عنها المقال، هجوم ياباني يستهدف منطقه عسكريه شديده الحساسيه يحتشد فيها اسطول امريكا (اعظم الدول اقتصاديا و عسكريا و تكنولوجيا) و لكن للاسف بدل ان يدمر الهجوم اسطول البحريه الامريكي و يمنعها من دخول الحرب و لما لا احتلال اهم قواعدها في المحيط الهادي، يقوم بتدمير بعض البوارج و الطائرات و يخلف اعدادا مهوله من القتله، فاتحا الباب على مصرعيه امام السياسين الامريكين المتلهفين لدخول الحرب و مقدما اعظم التبريرات لضرب اليابان بالقنبله الذريه لاول و اخر مره في التاريخ (الى الان على الاقل).
الا تظن معي بانه امر محير ؟
نتجت عملية بيرل هاربور الاسطوريه عن التخطيط المميز للادميرال ياماماتو من جهة وعن استخفاف الامريكيين من جهة اخرى فقد كانت العملية اشبه بنزع انياب افعى الكوبرا
فقد دمر الاسطول الامركي وبوارجه ومدمراته التي كانت تتسيد امواج المحيط الهادي كلهم سقطوا في ضربة واحده بفعل الاساليب الجديده لحاملات الطائرات اليابانيه وللخطه الجهنميه للدميرال ياماماتو– وعنصر المفاجاة– الذي كان هو الشي الاساسي في العمليه
اما بخصوص المؤامرة — ربما- هناك من علم بالهجوم وسمح له حتى تدخل امريكا الحرب — وربما انهم خرجوا بنظرية المؤامرة لتغطية الفشل الذريع للهزيمة النكراء فقد دمرت القوة العسكرية الامريكيه في عقر دارهم وهم نائمين
لا احد يعلم –لكن تبقى العملية — اسطورية بكل معنى الكلمه– لقد شاهدت الفيلم وشاهدت عدة افلام منها تورا-تورا-تورا- وهي كلمة السر اللي اطلقها فوشيدا وتعني النمر النمر– وهي ان عنصر المفاجأة تم تحقيقه
وقراة عدة مقالات عن العمليه–
من الدروس في العمايه
ايصال المعلومات بطريقة امنه فقد حافظ اليابانيون على الصمت اللاسكي — واهمية المباغته في الحروب فقد اختاروا يوم العطلة الاسبوعية وهو يوم الاحد
وتجزاة الضربة لمضاعفة الخسائر
وتزيع المعلومات الاستسخباري بطريقة ذكية فقد اوهموا الامركيان بانهم يتجهون نحو الفلبين واذا بهم يهاجمون ابعد القواعد واقواها وهم نائمين بيرل هاربور
–الادميرال وضع خططا كثيرة وتمت السيطرة على المحيط الهادي ولم يكن الهجوم على بيرل هاربور سوى الضربة الاولى لموجة من الهجمات في كل انحاء المحيط الهادي فقد دمر حصن سنغافورة البريطاني بهجوم مفاجيء اخرو غيره الكثير
تصوير الهجوم في الفيلم كان على قدر كبير من الجرافيك والحرفيه فقد اخذ المشاهد وجعله يعيش واقع الهجوم وكانه في المعركة
جدير بالذكر بان العقل المدبر للخطه الجهنميه وغيرها من العمليات تم اسقاط طائرته فوق جزر سليمان بعدما فك الامريكان شيفرة انه سيخرج لتفقد قواعده في جزر سليمان في المحيط الهادي ومقتل هذا القائد الفذ الذي اصبحت اساليبه تدرس حتى اليوم في المؤسسات الاكاديميه والعسكريه
رمضان كريم لكل الاخوه بموقع كابوس
شكرا أستاذ إياد و أخت صبا على هالمقال الجميل و الملئ بالمعلومات القيمه، فعلا نحن بأمس الحاجه إلى أخذ دروس في التاريخ علنا نتعظ و نتعلم كيفيه التعامل مع واقعنا و تحدياته
اليوم حضرت الفلم بالام بي سي و كان تقريركن هو السبب في اني احضره
كنت قريت هالمقال من اول ما نزل بس ما علقت لانه انا ماكنت وقتها شفته للفلم و ما حبيت لهيك اعطي رأيي الا لما احضره
خليني قول انه الفلم مو كتير حلو يمكن فينا نقول عليه عادي و طويل كتير كمان
طبعا كان فيو مغلطات تاريخية لتحسين صورة البلد بس ماشي حاله اذا كان الواحد زهقان و قاعد لحاله متلي هههههههه
ما حبيت القصه الرومانسيه يالي ضافوها للحكايه حسيتهن متل كانهن بدهن يعملو تايتانيك جديد بس طبعا ما نجحو
يمكن السبب انه الناس بطلت تصدق هالحكايات المثاليه للحب الابدي الطاهر و هالتضحيات يالي بلا حدود
الحب الواقعي هو يالي صاير موضه هالايام بمعنى علاقه الحب الانانيه بكل مشاكلها و ضغوطها و سلبياتها مو الحب المثالي يالي كانت السينما عم تروجلو من سنين
الناس صاير بدها تشوف سينما قريبه منها بتصور واقعها بكل سلبياته ما عاد بدها سينما وعظيه و فوقيه متل يالي كانت بالتسعينات