في جوف الظلام

الساعة كانت الواحدة بعد منتصف الليل..
كنت قد انتهيت لتوي من مراجعة دروسي مع صديقتي، وقمنا بالعديد من الأنشطة المدرسية..
دخلت البيت زاحفة، مثقّلة بضجيج العالم كله، مررت على أمي التي تسبح الله وتكبره بلسان رطب وعينيها على الساعة المعلقة على الحائط..

انفرجت أساريرها عند رؤيتي، واستكان قلبها بعودتي..
ألقيت عليها التحية والسلام..
توقفت عن الذكر وحيّتني، ثم قالت بصوت يملؤه الحكمة والرشاد:

“لا تنسي قراءة المعوذات يا ابنتي.”
قلت: “لن أنساها، تصبحين على خير.”
طبعت قبلة على جبينها وانصرفت إلى غرفتي..
تسلقت السلم بشق الأنفس..
أدرت مقبض الباب ودخلت..
وبمجرد أن دخلت، لفت انتباهي طاولة صغيرة خشبية وُضعت في غرفتي..
عجبت من أمرها..
متأكدة أنني وضعتها في مستودعنا ليلة البارحة!!
تأففت وأبعدتها جانبًا..

لست مهيئة جسديًا لحملها وإعادتها إلى المستودع ثانيةً..
أقفلت الباب، وأطفئت الأنوار..
ألقيت بجسدي المتهالك على الفراش دون أن أبدّل ملابسي أو أخلع عني حذائي..
الطاقة قد تبخرت تمامًا من عظامي..
بالكاد أستطيع تحريك إصبع من أصابع قدمي..
كنت على وشك الغرق في سُبات عميق..
لكن هناك شيء أقضّ مضجعي..
كأنني سمعت صوت باب خزانة الملابس وهو يُفتح ويُغلق بهدوء؟!
أو ربما من شدة التعب بدأت أهذي!!
تجاهلت الأمر وأغمضت عيناي المنهكة..
لكنني سمعت صوت جري في الغرفة..
تبعها مباشرة صوت مقبض الباب وهو يُدار بسرعة شديدة..
فتحت عيناي بذهول، وتوقف قلبي عن النبض للحظة..
يستحيل أن يكون هذا هذيان..

متأكدة أنني سمعت صوت المقبض، وكذلك الجري..
أدرت وجهي وصوّبت نظري على الباب..
الصمت في الغرفة كان خانقًا يقطع الأنفاس..
صمت كصمت القبور، معتم وقاتم..
يقطعه فجأة صوت خطوات خفيفة ضعيفة..
في منتصف الغرفة تحديدًا..
أشعر به يقترب، أسمع أنفاسه..
ثم تتوقف خطواته عن المُضي قدمًا..
أخذت أترقّب في وجل..
والعرق البارد بدأ ينساب على جسدي بالكامل..
أحسست أنني ملكة بلا تاج، بلا عقلٍ يفقه..
عاد الصمت يخيم على المكان كالغيمة الداكنة..
قطعه صوت رعد قوي في الخارج وكأنه يجسّد ما أمرّ فيه..
يختفي صوت الرعد ويلف الصمت المكان..
صمتًا طويلًا هذه المرة..
انقلبت على ظهري وحبال الحيرة تتجاذبني من كل جهة..
دخلنا أنا والنوم في سِجال..
وعيناي تمرّدتا عليّ تأبيان الانصياع لأوامري..
ما هي إلا لحظات، ويطرق أذني صوت الطاولة الخشبية الصغيرة وهي تُزاح من مكانها..
وتتكرر الإزاحة مرتين..
شهقت… ما هذا بحق السماء؟؟
حاولت إقناع نفسي أنه محض أوهام..
لكن هذه الأصوات حقيقية..

الخزانة ومقبض الباب والطاولة، وكذلك الخطوات..
لم أتمكن من معرفة ما يدور من حولي بسبب الظلام..
لكنني أحسست بأن الخطر وشيك، وشيك جدًا..
فجأة يقبض شيء ما بيده على كاحلي بقوة..
ارتعدت فرائصي وصرخت..
سحبت قدمي من قبضته وزحفت بجسدي نحو الجدار..
اختبأت تحت غطائي ورجفت بشدة كما لو أن هناك طاقة خفية تهزني..
بدأ هذا الشيء الغريب يسحب مني غطائي نحو الأسفل..
يسحب مني درع السلامة الوحيد..
تشبثت بدرعي الرقيق بشدة وشعرت بهبوط مفاجئ في معدتي، كما لو أن السرير اختفى من تحتي..
بدأت أقرأ المعوذات التي ذكرتني بها أمي رغم أن أسناني تصطك بشدة..

وذلك الشيء لا يزال يشد مني الغطاء..
تراخت يدي وتخدرت من شدة الفزع واستطاع ذلك الشيء إزاحته عني تمامًا..
أنا الآن بلا غطاء، بلا درع يحميني،
والهواء البارد يضرب أنحاء جسدي..
استطعت أن أرى في جوف الظلام ذلك الشيء وهو يصعد على طرف سريري..
أجهشت بالبكاء، ورجوته أن يبتعد..
لكنه كان يقترب مني ببطء شديد..
نبضات قلبي أكاد أسمع صداها في أذني..
أنفاسي باتت ضيقة ومتلاحقة..
لمس قدمي مرة أخرى فأطلقت صيحة مدوّية..
رفعت جذعي عن السرير وانكمشت على نفسي..
أنا الآن وحدي على السرير أواجه خطرًا مجهولًا..
وأطراف جسدي باتت مشلولة..

ها هي أمي قد أتت..
إنني أسمع صوت طرقاتها المتسارعة على الباب..
تنادي باسمي، لكن لساني شُلّ عن الكلام..
أخذت أتلفّت حولي أبحث عن شيء يخرجني من تحت أنقاض الخوف تلك..
لم أجد وسيلة حماية أمامي سوى الوسادة..
وكمحاولة بائسة مني رميتها عليه وصرخت قائلة: “ابتعد!”
يقترب ذلك الشيء بسرعة مهولة ويطبق علي بجسده..
اقشعر بدني وصرخت بكل ما أوتيت من قوة..

وصرخ هو أيضًا..
صوت صراخه ليس غريبًا علي..
صوت طفولي مألوف..
استوعبت بعدها أنه أخي الصغير حسام!!!
كان يبكي كما أبكي..
أدركت أنه هو ذلك الشيء..
حضنّا بعضنا من شدة الرهبة، ودخلنا في نوبة بكاء شديدة استمرت معنا لساعات..
وأمي معنا تهوّن علينا الأمر وتداعبنا..
كنا قد هدأنا، وتوقف المطر عن الهطول خارجًا..
أصغيت إليه وأنا أمسح ما بقي في عينيه من الدموع..
أخبرني بصوته الطفولي المبحوح أنه أحضر الطاولة الصغيرة من المستودع..
كان يريد الحصول على أحد مصاصات الحلوى التي وضعتها أعلى الرف..

لكنه حين أحسّ بقدومي خشي أن أوبخه توبيخًا حارًا لأنني كنت قد منعت عنه الحلوى..
ترك الطاولة مكانها واختبأ في الخزانة على عُجالة..
انتظرني حتى أن أنام، ثم حاول الفرار من الغرفة..
لكنه اكتشف أن الباب كان مقفلًا بالمفتاح..
هنا بدأ يبكي، ولكن بصمت..
أخذ يخطو خطوات تائهة نحو سريري في الظلام..
وقام بتحريك الطاولة وهو يمشي دون أن ينتبه..
كان يريد الحصول على المفتاح، لكنه يجهل أين وضعته..
استسلم هنا وقرر أن يوقظني من سباتي لينصرف إلى غرفته..
كان يظنني نائمة..

لكن صراخي وسلوكي أرعبه بشكل كبير..
كنت أراه كمخلوق هائل بشع يحاول إلحاق الأذى بي..
وهو، مع خوفه مني، كان يراني درعًا حصينًا يغلف جسده الصغير من الظلام..
مسحت على شعره برحمة وقبلت جبينه معتذرة، ثم أعطيته مصاصة حلوى لأُرضيه..

منذ ذلك الوقت والمعوذات تلازمني..
لم أترك أذكاري والتزمنا بها أنا وأخي..
وتعلمت أن الظلام ليس هو المخيف بحد ذاته..
بل هي تلك الأشياء الموجودة، في جوف الظلام..

4 1 تصويت
Article Rating

مقالات ذات صلة

39 تعليقات
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
جيفارا
جيفارا
2 شهور

لمى.
يامن تعيشين في زمن بلانوعيه.
ماهذا يابنت؟
ما كنت اعلم ان بداخلك كاتبه رائعه.
ولا كنت اتوقع منكِ هذا الفن والابداع.
الكاتب المتمكن، هو من يمتلك القدره على اختيار الكلمات والمفردات،وصياغتها بطريقه احترافيه.
ليخرج علينا بتحفه جميله، وقطعه فنيه ،تلامس القلوب والوجدان.
ان التصوير الدراماتيكي، والحبكه القصصيه، وصناعة الرعب، في اي عمل ادبي، ليس بالامرالسهل.
وانتِ اوجدتي كل تلك العناصر،ووظفتيها باسلوب جديد وغيرمتوقع.
مثلاً:
تراتبية الاحداث، والمواقف المرعبه،لقد سحبت القارئ من يد، ومضيتِ به الى عالمك.
وجعلتيه يعيش لحظات من الخوف، والترقب ،
حتى وصلتِ به الى ذروة الرعب والفزع.
بالذات عندما لمس ذلك الكائن المجهول كاحلك.
ياله من موقف مرعب.👻
والذي لم اكون اتوقعه، هو النهايه،الغير متوقعه، والتي تفاجئت بها حقاً.
فقدكنت اتوقع نهايه نمطيه، تعودنا عليها في كثير من القصص، والروايات.
لكنها طريقه جديده ومبتكره، اضفت على المقال شئ من المصداقيه والواقعيه.
لمى.
طالما لديك القدره والموهبه، على صناعة مثل هذا الفن الراقي،
لماذا انتِ بخيله.؟
المفروض تتركي الخمول والكسل، وتوظفي قدراتك ومواهبك، وتخرجي علينا – على الاقل كل اسبوع – بمفاجئه جديده .

دمتِ بالف خير.

✍جيفارا.

شادية
شادية
3 شهور

قصةٌ جميلة بنكهةٍ كوميدية ، ذكرتيني بقصةٍ كتبها احد الاخوة الكرام في قسم تجارب الرعب حيال خوفه من ظهور الجن له الا ان كل ما رآه كان فقط وهم و مجرد تخيلات بسبب قرائته لقصص الرعب هنا 🙂
احببت تذكيرك للقارئ في القصة عن الحفاظ على قراءة الورد اليومي ، بارك الله فيكِ عزيزتي لمى 🤍

لمى☆
لمى☆
3 شهور
ردّ على  شادية

اهلا شادية عزيزتي
يسعدني ان قصتي البسيطة قد حظت بإعجابك
انا محظوظة بكم حقًا
شكرا لمرورك الكريم أختي الحبيبة❤

شادية
شادية
3 شهور
ردّ على  لمى☆

بالعكس عزيزتي اشعر انني انا المحظوظة لأني قرأت كلماتك 🥹🤍
الله يديم هذا الابداع عليكِ يا اختي ✨🤍

رنا رشاد
رنا رشاد
3 شهور

ملاحظة سريعة: لا يجوز كتابة «بحق السماء» هذاأساسا تعبير أجنبي منقول عن الكتب المترجمة، نحن لا نقسم سوى بالله.
استبدليها بكلمة أخرى، فهناك الكثير منها تعبر عن الصدمة

لمى☆
لمى☆
3 شهور
ردّ على  رنا رشاد

لم اكن اعرف والله
شكرا على التنبيه ٬ الله يجعله في ميزان حسناتك
دمتي بخير وعافية

مستشعر بالطرف الآخر
مستشعر بالطرف الآخر
3 شهور
ردّ على  رنا رشاد

اعتقد انع تعبير مجازي, ويمكنراستعماله وليس قسم يا رنا. .!!

والمعنى كأنك تقولين , بحق رب السما
?كما يقال بحق الكعبة مثلا. .

رنا رشاد
رنا رشاد
3 شهور

عزيزتي لمى، ما تأخرت في التعليق إلا لأترك للأخرين فسحة لكي يتذوقوا جمال ما خطت يداك.
يكفيني شرفا أني كنت أول من قرأتها حتى قبل أن ترى النور في الموقع، وسأزيد على ما قلته لك سابقا بضعة حروف:
هذه قطعة جميلة، تميل للبساطة لكنها تحمل من البراعة ما يكفي لكي تأسر القارئ.

القصة بدأت بشكل مرعب، ثم انفرجت عقدتها بشكل كوميدي حمل نوعا من البراءة وبث في قلب القارئ ارتياحا لتختم بعبرة ومغزى واضحين تركا القارئ حبيس أفكاره وضميره، بل بدت كصفعة مدوية بعد نكتة، وهذا المزيج قمة الإبداع.

أحسنت عزيزتي، بوركت جهودك.

Last edited 3 شهور by رنا رشاد
لمى☆
لمى☆
3 شهور
ردّ على  رنا رشاد

اهلا رنا رشاد
كيف حالك
كنت اعلم انني ساراك هنا + يسعدني كثيرا قراءة رأيك مرة أخرى
الله يبارك فيك عزيزتي
يوم سعيد ومشرق وبانتظار جديدك

علي فنير
عضو
علي فنير
3 شهور

لمي اسعد الله يومك بكل خير قصة رائعة فيها من التشويق والرعب الكثير نهايتها غير متوقعة اسلوبك في الكتابة جميل في انتظار جديدك دائما .
الظلام مخيف وغالبا ما نسمع اصواتا في الظلام مثل سقوط شئ ما او تمدد الخشب او حركة مريبة في الغرفة ولكن لم تعد تخيفنا لاننا تعودنا عليها ولكن ان يمسك احد كاحلنا او يدنا في الظلام فذلك الرعب بعينه حتي وان كان أحد أفراد العائلة .
اذكر مرة كنت نائما وكان معطفي معلقا علي حاملة الملابس بجانب الباب اسيقضت فجأة واتجه بصري للمعطف تخيلته شخص واقف يراقبني قمت مسرعا اضئت النور فاكتشفت انه المعطف والذي كان يبدو في الظلام كشخص واقف يراقب
تحياتي لك ودمتي بخير

لمى☆
لمى☆
3 شهور
ردّ على  علي فنير

اهلا استاذ علي
تسعدني رؤيتك هنا
مبروك عليك الوسام الذهبي اول شي تستاهل كل خير
ثانيا اشكرك على ابداء رأيك فانت من الكتاب المبدعين هنا ولا غنى لنا عن قصصك وابداعاتك

قصتك تخوف
انا شخصيا يحدث معي هذا ٬ نتخيل وجود الاشخاص من حولنا في الظلام ثم نكتشف ان هذا نتاج اوهامنا ومخاوفنا
اشكر على مرورك العطر
يوم سعيد ومشرق

Last edited 3 شهور by لمى☆
علي فنير
عضو
علي فنير
3 شهور
ردّ على  لمى☆

شكرا لك لمي وانت ايضا تستحقين كل خير
تحياتي لك

كرمل
كرمل
3 شهور

تستحقين لقب سيدة الرعب في كابوس
النهاية لم اتوقعها ابدا
توقعت ان تموت البطلة او شيء من هذا

اتحفينا واتحفينا بالمزيد رجاءا ✨👀

لمى☆
لمى☆
3 شهور
ردّ على  كرمل

اهلا بك كرمل
اشكرك اولا على ثقتك
ثانيا رغبتك في ان اكتب المزيد تسعدني
القادم بإذن الله افضل
يوم سعيد ومشرق

فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
الادارة
فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
3 شهور

السلام عليكم كيف الحال يا قلبي لمى
قصتك مره جميله وانا عن نفسي اقولك متت رعب 😅🥲 بس يلا نعلق لعيونك هه تمام يا لمى ادخل بموضوع القصة ههه لتس قووو
قصة مكتوبة بأسلوب جميل ومتزن، نجحتي في شدّ انتباه القارئ منذ البداية، مع لمسة خفيفة من الطرافة التي تُلطّف أجواء النص دون أن تُفقده جديته.
السرد سلس، والفكرة واضحة، ويخرج القارئ بانطباع لطيف بعد الانتهاء من القراءة.
عمل يُقدَّر، ويُحسب لك يا لمى الحبيبة هذا التوازن الجميل بين العمق وخفة الروح، مع خالص التمنيات لها بمزيد من الإبداع والتألّق.
هههه طبعا يا لمى قبل ما اروح ادرس ههه اقول انتي ناويه ترعبيني بقصصك الكيوته هههه طبعا نمزح يا لمى ابدااااااااع ماشاء الله عليك 🌸🌷
تدومين بخير

مستشعر بالطرف الآخر
مستشعر بالطرف الآخر
3 شهور

احذري ان تقعي بنفس المقلب يا فرح

ههههههه

فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
الادارة
فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
3 شهور

ههههه مستشعر! يبدو أنّك توليت دور الحارس الرسمي للمقالب 😆… ولكن احذر، فأنا القاتلة حين يتعلق الأمر بالمفاجآت والضحك هههه. تحذيرك محل تقدير واحترام 😉، ولكن أي مقلب تحاول تنفيذه سأحوّله إلى مسرحية كوميدية نضحك عليها جميعًا ههههه. فليكن حذرك حاضرًا، فالمرح مضمون، وأنا دائمًا جاهزة للمفاجآت ههههه سلام
تدوم بخير

مستشعر بالطرف الآخر
مستشعر بالطرف الآخر
3 شهور

هههههههههه

لا بأس يا فرح, الله يفرحك ويضحكك , طول عمرك.

لمى☆
لمى☆
3 شهور

هلا هلا بمديرتنا الكيوت فرح
تعليقك اكثر من رائع ٬ والحمدلله ان القصة وصلت اليك كما اريدها ان تصل + ما عاش من يرعبك ههههه

نقطة اخيرة اود ذكرها

انا لست مبدعة ٬ وان كنت مبدعة فلن اكون اكثر ابداعا منك ٬ صدقيني هذا ليس تواضعا مني ٬ لكنها الحقيقة
انتي ملكة الرعب بلا منازع.
يوم سعيد ومشرق.

فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
الادارة
فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
3 شهور
ردّ على  لمى☆

“ههههه شكراً لك على كلامكي الرائع ! والله أسعدتني كلماتك كثير، وأحب أقول لك: الرعب شيء جماعي، ونحن نتشارك المرح والتشويق …. أما بالنسبة للإبداع، فلا تقلقي، كل واحد منا له سحره الخاص، وأنا ممتنة لإبداعك وروحك المرحة… يومك سعيد ومليء بالضحك والمفاجآت!.
باي يا ملكة الرعب 🙂🙂

Mohammed Alostath
Mohammed Alostath
3 شهور

و تعلمت أن الظلام ليس هو المخيف بحد ذاته … بل هي تلك الأشياء الموجودة , في جوف الظلام !

الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ( نفس توقيت القصة ) و أنا هنالك خلف شاشة الحاسب اقرأ و اصفق والله !

في البداية مبارك لك نشر عملك الجديد هنا أختي لمى , ولانها قرائتي الاولى لك فسأحاول أن اختصر ما أريد سرده , ولكنها بالطبع لن تكن قرائتي الاخيرة , فقلمك من الأقلام التي يود الفرد منا أن يقرأ لها باستمرار مستمر , فهنيئا لنا على وجود من هم بأمثال حضرتك هنا , وهنيئا لك بهذه الموهبة !

في البداية دعينا نتفق أن مثل هكذا قصص لا تقرا لتنقد بالمعنى الحرفي مع أنها مثل جميع القصص في العالم تحتوي على الإيجابيات و السلبيات , لكن هل تعلمين ؟ أكاد أن أجزم أن مثل هكذا كتابات قد لا تحتوي على حوارات طويلة , أو استخدام مصطلحات تحتاج إلى عدد من المعاجم كي نفقه كنهها , أو انها طويلة لحد التشتت أو التملل أحيانا , لطالما كانت الكتابة فن , فن إيصال المعنى , ولكي نستطيع إيصال المعنى علينا أن نرجع للأصل , مقدمة جاذبة , لغة لا تجيد التكلف أو التملل , استخدام رائع للمصطلحات في أماكنها , تصاعد مستمر للأحداث وعندما نصل للذروة نكتشف ببساطة أننا نفكر في عدد من الإحتمالات بينما كان الكاتب أكثر ذكاءا ليظهر لنا عنصرا غير مألوف قبل أن ننتهي بحكمة تمس واقعنا اليوم , و تلك الأركان أجدتي بالفعل في إيقاعها على قصتك القصيرة , بل أبدعتي في ذلك .

لا استطيع الجزم من أي مدرسة تنتمي كتاباتك – فهذه قرائتي الأولى – و لكن… اسمحي لي أن ألفت نظرك على نقطة ما , نعم تحدثت أن من الإيجابيات في قصتك القصيرة هو إيجاد العنصر الغير مألوف , لكن في الوقت نفسه ولأننا كنا و ما زلنا جزءا من هذه التجربة , فيجب على الأقل أن نوفر الاجواء الكافية لتحكيم عقل القارئ في الأحداث , تخيلي أن جريمة ما وقعت وهنالك ثلاثة مشتبهين و أثناء سير الاحداث نكتشف ان الفاعل هو عنصر رابع لم يتم ذكره أثناء القصة إلا في اللحظة الأخيرة , هنالك سوف نقول : نعم..ذلك امر غير متوقع ! مميز ! لكنه كان مخفي عنا منذ البداية , فكيف لنا في الأصل أن نتوقعه ؟ نفس الامر ينطبق على ظهور الأخ الصغير في الاحداث.

هل هذا الأمر ينقص من جمال القصة ؟ بالطبع لا , و بالعكس لطالما احتجنا بين الفترة و الأخرى أن نرجع للأصل , تلك القصص البسيطة و التي تحمل من خلفها الأثر الأكبر , وهنالك يكمن جمال الأمر وبيت القصيد.

مبارك لك مرة أخرى أختي لمى , و ننتظر جديدك إن شاء الله في قادم الأعمال , و إلى أن يحين ذلك الوقت..دمتم بود.

لمى☆
لمى☆
3 شهور
ردّ على  Mohammed Alostath

اهلا بك محمد
يسعدني مرورك هنا
كان هدفي من القصة ان اجعل الانقلاب يبدو غير متوقع ٬ اردت ان اكتب خارج الصندوق دون ان اعطي ولا تلميح بسيط عن كون الاخ الأصغر هو المتسبب بكل هذا الرعب لاخته ٬ تعلمت ذلك من كتابات اجاثا كرستي ٬ دائما نهاياتها تصدمني وحاولت تقليدها عبر قصتي القصيرة تلك ههههه
وايضا النقطة التي اردت لفت نظري اليها باتت واضحة ٬ لانه على القارئ احيانا ان يتوقع ما سيحصل.
الله يبارك فيك تسلم على كلامك الجميل وان شاء الله القادم سيكون افضل بدعمكم لي طبعا.
يوم سعيد ومشرق

مستشعر بالطرف الآخر
مستشعر بالطرف الآخر
3 شهور

غاية في الروعة.

مستشعر بالطرف الآخر
مستشعر بالطرف الآخر
3 شهور

إبداع إبداع إبداع

قصة رعب وهمية غاية روعة ..

لطالما مررت ورأيت غيري يمر أيضا ويصارف مثل هكذا مواقف !!

انه الرعب الوهمي, انا شخصيا وجدت الخوف لكن ليس من مواقفي مع العالم الآحر بل بالعكس كان من مواقفي مع ما توهمته عيناي وأذناي. … ث
هههههههههههه

احيانا النفس تتوهم الأشياؤ اكثر بكثير مما هي عليه في الحقيقة. .

بارعة أنت يا لمى.

لمى☆
لمى☆
3 شهور

اهلا مستشعر بالطرف الاخر
كلامك كله صحيح ٬ سعيدة جدا لان القصة رغم بساطتها حازت على رضاك + لم اصل الى حد البراعة بعد ٬ لا زلت بالبداية وان شاء الله مع دعمكم سأواصل طريقي في الكتابة.
يوم سعيد ومشرق

مستشعر بالطرف الآخر
مستشعر بالطرف الآخر
3 شهور
ردّ على  لمى☆

هلا ببك يا لمى
لا بل أنت بارعة جدا ولكنك بخيلة قلياا او انانية نوعا ما, وهذا هو عيبك !!.

إنني أجزم بأنك تكتبين القصة على عجل وبدون رواقة !!.

ياليت عند كتابتك القصص أن تعيدي قرآة الأحداث أكثر من مرة وبكل روقان وتريث, , حبنها صدقيني أنك ستبدعين أكثر وأكثر, ,

لأن روح الإلداع لديك متواجدة.

وشكرا لك.

لمى☆
لمى☆
3 شهور

اهلا بك

لقد عدلت القصة مئات المرات قبل ان ارسلها ولم اكتبها على عجالة ٬ نعم كنت افعل ذلك في الماضي ٬ اما الان الوضع يختلف
يوم سعيد ومشرق

Last edited 3 شهور by لمى☆
مستشعر بالطرف الآخر
مستشعر بالطرف الآخر
3 شهور
ردّ على  لمى☆

جيد

هكذا تكونين مبدعة كما نراكي.

وشكرا لك

لمى☆
لمى☆
3 شهور

ومنكم نستفيد

ممتنة لك جدا

طارق الليل
طارق الليل
3 شهور

اوووف
لمي اخفتيني يا حفيدتي العزيزة
انا ارتجف الله يسامحك
لك يا امي من وين جبتي هالافكار
المفروض تكوني مخرجة افلام رعب هذا هو الرعب ولا بلاش
الحمدلله طلع اخوها الصغيور
انا قرأت لك اايضا القصة السابقة فأسلوبك وافكارك هي فن من الفنون الادبية الرائعة انتي موهوبة ولك مستقبل زاهر في كتابت القصص المليئة بالاثارة والتشويق
اسلوبك فريد من نوعة ويتميز بالحبكة المشوقة والتي تجعل القارئ لا يمر عليها مرور الكرام
انا اطالب بمزيد من القصص من هذا النوع وعلى هذا النمط وبهذا الاسلوب الجميل
احسنتي وابدعتي وأنا اشكرك من اعماق القلب
وتقبلي خالص التحايا والسلام

مستشعر بالطرف الآخر
مستشعر بالطرف الآخر
3 شهور
ردّ على  طارق الليل

أشارك طارق الليل في رأيه ونظرته حول الكاتبة لمى

فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
الادارة
فرح - مديرة الإشراف والتواصل للمنوعات والمتفرقات
3 شهور
ردّ على  طارق الليل

ههههه يا جدو لمى اختي الكابوسيه هذه مبدعة اعرفها صدقني ستكون يوم ما احد أعظم واروع الكتاب في كابوس ….هه بسم الله ماشاء الله عليها ارعبتني ههه خلاص لمى اسميك فتاة الرعب ههه ولا لا قولي لي
يلا جدو يا خيتو باي طبعا لا تنسوا اللايك والاشتراك ليصلكم كل جديد 😅😅😅
واهلا وسهلا 🌷🌸

لمى☆
لمى☆
3 شهور
ردّ على  طارق الليل

اهلا طارق الليل
الله يسعدك كما اسعدتني بهذا الكلام الجميل ٬ هذا يحفزني كثيرا ويدفعني إلى كتابة المزيد من القصص ٬ بخصوص سؤالك اين استلهم افكاري؟ استلهمها من الواقع ٬ لان ذلك يعطي القصة عمق اكثر ويجعلها اكثر واقعية ٬ لطالما ارعبني ظهور احد افراد اسرتي فجأة في وقت متأخر من الليل.
يوم سعيد ومشرق.

صخر - مدير الإشراف والتواصل للمتفرقات والرواق الأدبي
صخر - مدير الإشراف والتواصل للمتفرقات والرواق الأدبي
3 شهور

إبداع ومخيلة ثرية تنسج المشهد بعمق وتأثير
لقد وضعتِ القارئ في عمق التجربة الشعورية
وإذا تجاوزنا ظاهر الحكاية نجد أن جوهر النص بالغ الصواب فكم من مرة يصنع الإنسان من مخاوفه وسوء فهمه وحوشا لا وجود لها في الواقع لكنها تعيش كاملة التكوين في داخله وتطارده كما لو كانت حقيقة قائمة

لمى☆
لمى☆
3 شهور

اهلا صخر
تسلم على كلامك الجميل هذا من ذوقك.
صدقت ٬ احيانا الوحوش تكون نتاج اوهامنا ؛ واحيانا يكون الوضع ابسط مما نتصور فأضحك على نفسي حين اخاف.
سعيدة بمرورك الكريم.
يوم مشرق و سعيد

ابو هشام
ابو هشام
3 شهور

قصه رائعه جد مرعبه وفي الاخير سعيده شكرا للكاتبه

لمى☆
لمى☆
3 شهور
ردّ على  ابو هشام

اهلا ابو هشام
يسعدني انك استمتعت بالقصة + كنت اريد للقارئ ان يخرج من القصة مبتسمًا ويبدو لي من تعليقك أنني حققت مرادي ٬ انني ارى ابتسامتك ٬ واتمنى ان تبقى مبتسما على الدوام.
يوم سعيد ومشرق

be happy
be happy
3 شهور

الله يسامحك وانا اقرأ خفت 😅🤣🤣 اما شو موقف مرعب والساعة ١٠ ونص بالليل

حلوة العبرة من القصة انو تظل الاذكار والمعوذات مرافقة الانسان 💜

دمت بخير عزيزتي لمى 🌸

لمى☆
لمى☆
3 شهور
ردّ على  be happy

اهلا بي هابي
بالضبط ٬ كان هذا هو المغزى من القصة ٬ وهو بيان مدى اهمية المعوذات عند النوم والتي ينساها اكثرنا مع الاسف ٬ حتى انا نفسي ٬ فأحببت تذكير نفسي وغيري من خلال هذه القصة القصيرة البسيطة.
يوم سعيد ومشرق.

زر الذهاب إلى الأعلى