يوشي شيراتوري الرجل الذي عجزت سجون اليابان في حبسه
بقلم : ابن العراق – العراق
السجن ، من منا لا يعرف السجن ، هو مكان على الأغلب يتواجد فيه المجرمون و في بعض الأحيان الأبرياء ، و لكن بطل قصتنا هذا هو مجرم و ليس ببريء ، و لكن كان ذو تفكير سريع .
يوشي شيراتوري ، هو رجل ياباني الجنسية وُلد عام ١٩٠٧ م و توفى ١٩٧٩ م .
كان الرجل في بداية حياته يعمل في متجر و بعدها عمل كصياد سمك ، ثم صيد لسلطعون للروس ، و لكن لسوء حظه لم يوفّق في أي مجال ، فلجئ إلى المقامرة و السرقة ، و لكن بعد حين أدانته السلطات بالقتل والسطو ، فتم سجنه في سجن أماوري ، و بعد ثلاث سنوات تمكن من الهروب بفك أصفاده بواسطة سلك نحاسي قصير عثر عليه في احدى دلاء الحمامات ، و لكن سرعان ما تم إعادته إلى السجن بعد أن تم الإمساك به و هو يسرق حاجيات احدى المستشفيات ،
يوشي شيراتوري أشهر سجين ياباني هارب من العدالة
و عندما عرفت السلطات أنه هارب قاموا بضربه ضرباً مبرحاً و تم وضعه في سجن أكيتا ، و لكن سرعان ما تمكن من الهرب عام 1942 م و ذلك عبر فتحة الهواء في زنزانته حيث تسلقها خلال الليل حتى لا يُكتشف أمره ، و قيل أنه ذهب إلى منزل أحد حراس السجن الذي كان يعامله بإحسان في سجن اماوري ، و لكن هذا الأخير قام بتسليمه للسلطات ، حسناً ، ما الغريب ، رجل يهرب من السجن حاله حال مايكل سكولفيلد كلما دخل سجنا هرب منه ؟ لكن دعوني أخبركم شيئاً مميزاً ، هذه المرة قام بهروب من أسوأ سجون اليابانية باستخدام حساء ، حساء ؟ نعم ، حساء .
تمكن يوشي من تسلق فتحة التهوية و الهرب من السجن
و للمرة الثالثة تم وضعه في سجن اباشيري ، يقع في منطقة نائية شمال هوكايدو و هذا سجن كان مخصصاً لأسوء المجرمين و كان سيء السمعة والتعامل مع سجنائه ، يقوم الحراس بتعذيب المساجين الجدد و جعلهم يعملون أعمالاً شاقة و متعبة ، و كان المساجين ينامون على ألواح خشبية مهترئة ،
كان السجن سيء السمعة والتعامل مع سجنائه
و فوق كل هذا كان الحراس يضربون على أسرتهم ( أو ما يُسمى بالأسرة ) بعصاهم لإزعاجهم في منامهم ، في ذلك الوقت كانت السجون اليابانية أغلبها تعامل السجناء بوحشية و قسوة ، و بعد انتهاء الحرب تحسنت المعاملة قليلاً و تم أجراء تغييرات على قوانينها ، نرجع إلى بطل قصتنا ، و فور وصوله إلى السجن تجمع على حوله ٥ أو٦ حراس و انهالوا عليه بالضرب حتى كاد يفقد حياته ، و تم حبسه في سجن مخصص له فقط حتى لا يجد فرصة للهرب.
حساء ميسو شديد الملوحة المستخدم في محاولة الهرب
حساء الميسو :
كان يُقدم ليوشي حساء الميسو ، و كان الحساء مالحاً جداً ، و أتته فكرة عبقرية حيث كان كل صباح يشرب قليلاً منه والباقي يبصقه على براغي الباب ، و كان الحراس فرحون أيما فرح و هم يشاهدونه و هو يبصق ظناً منهم أن يوشي يعاني ، و لكنهم غير مدركين أن هذا بصاق الهروب ،
كان يوشي يصب الحساء على البراغي حتى اصابها الصدء
و بفعل الملوحة والرطوبة معاً فقد تأكل الحديد و أصبح ضعيفة ، و في 26 أغسطس عام 1944 م قام يوشي بالهروب من فتحة الطعام ( لأن جسده كان نحيلاً للغاية ) و بعد هروبه تصدرت طريقة هروبه عناوين الجرائد و أسئلة الصحافة في ذلك الزمان .
قام يوشي بالهروب من فتحة الطعام
و بعد مدة تم إلقاء القبض عليه ، و طالما هو هارب فقط حكمت محكمة سابورو عليه بالإعدام و تم حبسه في زنزانة ، كان مدعوماً بستة حراس مسلحين و يراقبونه على مدار ٢٤ ساعة ، و في سجن سابورو تم تخصيص زنزانة له لمنع من الهرب مجدداً ، و لكن حراس سجن سابورو ارتكبوا خطأً فادحاً في أنهم تجاهلوا تقييد يديه و قدميه ظناً منهم أن سقف الزنزانة قد تم تجديده و لن يستطيع يوشي تسلقه بسبب كبر سنه ، و لكنهم كانوا مخطئون ،
تمكن يوشي من الهرب بالحفر تحت أرضية الزنزانة
في عام ١٩٤٧م استطاع يوشي انتزاع المسامير المثبتة لأخشاب أرضية الزنزانة بواسطة وعاء الطعام و أستطاع التسلل من تحت أرضية الزنزانة إلى خارج السجن ، و بعد سنة من الهروب العيش بحرية التقى يوشي بضابط شرطة و قد عرض عليه سيجارة كلطف من الشرطة و اعترف يوشي أنه محكوم و هارب ،
قرر يوشي أن يسلم نفسه فقد تعب من الهرب
و بعد عدة سنوات في محكمة سابورو قامت المحكمة بإلغاء عقوبة الإعدام لأن في جميع محاولات هروبه لم يقم يوشي بقتل أحد و أن الذي كان يتعرض للأذى هم المساجين فقط من قبل الحراس ، أو أحداث أضرار كبيرة في السجن (كتفجير عبوة أو سطو على السجن …. الخ ) و سيكمل ٢٠ سنة في سجن فوشو ، و لكنه طالب أن يكمل مدة محكوميته في سجن طوكيو ، و تم قبول طلبه ،
عاد يوشي شيراتوري للعيش مع أبنته
و في عام ١٩٦١ م تم اطلاق سراحه ثم عاد إلى ولاية أماوري بعد أن غاب عنها أكثر من عقد من الزمان و لم شمله بابنته و روى قصته لها ، و قد عاش لعقد أخر ، و كان يقوم بأعمال مختلفة فقط لينجو ، عام ١٩٧٩ م وافته المنية بسبب نوبة قلبية ، و كانت في منطقته امرأة (جارته ) كانت تعتني به ، و بعد موته قامت بحرق جثته و نشر رماده على جبل فوجي.
رائعة حب قصص المجرمون ومثل هذا وكيف كانو يفكرون في طرق للهروب أحسن موضوع رائع
عرابب
5 سنوات
ذكرني بمايكل سكوفيلد
ملاك الفيتوري
5 سنوات
القصة ظريفة جدا ياريت يسوو فيلم عنها
ابن العراق
5 سنوات
اخي المحرر لما لم تضف باقي مقالاتي في شريط مقالات اخرى للكاتب؟ انا الكاتب ابن العراق
امرأة من هذا الزمان
5 سنوات
أن تصبح حرا..فذلك كل شيئ…هيغل….مقال جميل جدا وجديد…شكرا للمعلومة الفريدة…هذا الشخص فعلا يستحق الحرية والحياة لأنه حارب بكل مافيه لأجلها…لو كنت مسؤولة حكومية وصادفت مثل هذا الشخص ربما كنت أطلقت سراحه إطلاقا مشروط…تحياتي
مراوغ جميل
ياه
انها الحريه
ولكن كيف حفر حفره وسته حراس يراقبونه٢٤ساعه؟
المهم انه اخذ حريته ومات وهو حر،
الحريه مافي ارووووووع منها
وتحياتي
بوعاء الطعام يا اخ/تي وسبق وان ذكرت انه الحراس ارتكبوا اخطاءاً
اليابان تمتلك اعتى سجون العالم لحد الان
ولكن لا ننسى ان يوشي ياباني ايظا فهم يمتلكون اعلى نسبة ذكاء في العالم
تحياتي للكاتب ابن الرافدين
وتحياتي لك ايضا اخي
رائعة حب قصص المجرمون ومثل هذا وكيف كانو يفكرون في طرق للهروب أحسن موضوع رائع
ذكرني بمايكل سكوفيلد
القصة ظريفة جدا ياريت يسوو فيلم عنها
اخي المحرر لما لم تضف باقي مقالاتي في شريط مقالات اخرى للكاتب؟ انا الكاتب ابن العراق
أن تصبح حرا..فذلك كل شيئ…هيغل….مقال جميل جدا وجديد…شكرا للمعلومة الفريدة…هذا الشخص فعلا يستحق الحرية والحياة لأنه حارب بكل مافيه لأجلها…لو كنت مسؤولة حكومية وصادفت مثل هذا الشخص ربما كنت أطلقت سراحه إطلاقا مشروط…تحياتي
اشكرك على تعليقك وتحياتي لكِ
المعنى الحقيقي للاصرار والعزيمه هههههه
ياما في السجون مظاليم، شكرا مقال جميل جدا
احسنت صديقي
لا شكر على الواجب
المقال جميل ومشوق للغاية
أحسنت النشر ?
خالص تحياتى للكاتب
اشكرك على ذوقك وتحياتي لك ايضا اخي
كيف يتحمل أن يبقى بدون أكل لمدة مدة الحساء أنا 3 دقائق ما اتحمل
مثلي??