أسطورة عازف الحافة
فِي كُل يومٍ فِي مثلِ هذَا الوقتْ.. أنَا أختَبيء، أختبِئء خلَف صَخرةٍ عملاقَة فِي هذَا الوادِي .
أصغِ ،أصغِ لحدِيثَه الذِي يصُوغَه فِي شَكل الْحان بمزمارهِ.
عَينَاي تتقِدان بِشُعلة زَرقاء عَندمَا يبدَأ كُل شَيء بالرقصِ مع لَحنهِ.. العُشبُ الأخضرُ القاتِم، النَسيمُ البَارد ، شعَره القهوِي المُتطَايِر..،
جميل.. بلْ سِحرِي !
أُصابُ بالخيبةِ عندمَا يبدأُ اللحنُ بِالتلاشِي، يتوَقفُ دائماً في النوتةِ نفسِها.
يتوقفٌ وينطَفيء نورُ عينَاه الشهدِيتَان، تُصبحتَان
فارغتَان، كالفَراغ الذِي سيصيبُ المكانَ الانْ.
” جَميل! “
ترجَلت؟ ﻻ اعْلم !
لكنْ سأقومُ باللازمِ لكَي لا يتلاشَى هَذا اللحنُ كَما المُعتاد.
يقفُ ساكنَاً، أظنُه يُحدِد مصدَر صوتِي.. إلتفتَ ناحيتِي بِهدُوء ..
أستطيعُ رؤية السَماء الكبيرَة عبرَ قميصُه الابيَض.
شَفافْـ؟
” اممم أنَا مُتيمةٌ بلحنِك مُْنذُ بِضعةِ أَيام وَقدْ تَدَربــ ..، “
ﻻَ ردْ أَو إِكترَاث..،
لكِنه قَد رَمق بنظراتٍ فارِغة مزمارهُ الخشبِي، عَله يُصغي لِما أَقُوله ..
” مَا أُحَاوِل قولهُ لحُنك يبدُو كرِسَالة
كأنَه يُنادِي النُجُوم لترقُص.. “
نُجومْ؟! رَقصْ؟!
مَا هَذا التشبِيه بِحق !
لكِنها الحقيقَة..، هَذا فِعلًا ما شَعرتُ بِه ..،وحَاولتُ تَقلِيدهُ.
فِي كلِ مرةٍ يبدأُ العَزف هُو لا يَكترثْ لتمايلِ جسَده .. لا يكترثْ للنَسيمِ .
هُو فقطْ ينظرُ للنجومِ برجَاء، ولكنَها لا تَأتِي .
يُدخِل المزيدَ مِن الهواءِ إلى رئتيهِ.. وتَتمايلُ انامِلهُ بِخفة على فوهاتِ المِزمَار.
ويعْلو الصَوتْ.. لكِنهَا صَماء ﻻ تَسمَع لحنهُ.
إنهُ يُدرِك ذلكَ فيتوقفْ بِخيبةٍ.
إقترَبتُ بحذرٍ ناحيَته نحْو الحافةِ المُطِلة عَلى بَحر قاتِم الزُرقَة تَبرقُ على سَطحهِ النُجوم وكأنهُ قَد إِبتلعَها
” أُدعَى كَلاي، أخبرُوني أَهل القريةِ عَن وٌجودَك هُنا. “
مُجدداً يُظهِر تلكَ التعابيرَ الفارِغة ناحيتِي ..
أكملتُ عَلى سجِيتي المرحَة بينَما تَهاوى جسَده أرضاً ليلتقطَه العُشبْ..
” شابٌ لمْ يُكمِل الثامِنةَ عشْر بعْد .. حَسناً أَكبَر مِني بعامين.ِ
يَعزِفُ كلَ ليلةِ هنَا.. وصَدقنِي عَزفُك لسِحر!
يَنتظِر أَن تَتوَهج لعزفِه نجْمة ليرحَل. “
بالطبعِ لَن أقولَ له أنهُ إنتَحر أَو أنهٌ طَيفْ!
هَويتُ بجسدِي بقربهُ جَالسة وسَاقَاي لحجْري وَ أحكمْتُ على فُستانِي مِن النسيمِ المشَاكس ..
قَد تَركتَه بدلًا عَن ذلك يعبثُ بشَعرِي الليلكِي ناحيةَ الهاويةة .
” عُذراً ولكِن هلْ تَعلم لِما أنتَ هُنا “
شَرد مُطولًا فِي سُؤالي نَظرَ لِيَداه الشَفافتَان .. ثُم تجاهَل سؤالِي عَابساً مُعطِني ظَهرَه، وكَأني ضغطتُ عَلى وترٍ حسَاس.
أدخلتُ هواءً وحبسْته فِي فمِي ليَنتفِخ خَداي إغتظتُ مِن تصرُفه، لمحتٌ مِزمَاره بِقربِ ظهرهِ لألتقِطه وأقومُ بِفعْل مَا تدربتُ عليهِ .
إِدخَال نسمةٍ لطيفَة وإِخرَاجها بِتناغُم مِن الفُتحات..
عَزفتُ لحناً مشابهاَ للحنهِ ركيكاً قليلاً ولكنهٌ قَد صَغى إليه مُندهِشاً، حدقتَاه إنهُما مضِيئتَان !
جسَدي قَد وقفَ يتمَايل.. فُستانِي الزَهري كَذلك، النَسيمُ وشِعري ..، كُل شَيء يتراقَص.
والانْ هدَفي النُجومْ.
أُغمِضُ العَينَين وأتخيلُ أنِي مُناجِية لها ..، بِثوبِ سهرةٍ أُقحَوانِي طويلْ وشَعر مَشدُود للخَلف كزَهرِة وبعضُ الخُصلات حٌرة، أُناجِيها لترقصُ بَعد أَن تَحوَلت الحَافة لمسرحٍ مِخمَلي أَرى إِنعكَاسِي فيه .
ليسَ كافياً ،لحنِي لا يصِل لها .. عِلي أن أَرفع الصَوت .. علي أَن أصرٌخ.
سحبتُ كلَ هواءٍ إِستطعتُ سَحبهٌ إِلى جَوفِي ..،
مِن جَديد بِصوت أعلَى ، أَصغِي .. إِرقُصي مَعي .. هيَا !
لا تفعَل.
مَهلا، صَوتِي يَتلاشَى .. المَسرحُ يَتلاشَى، فُستَاني ..،
حَافة .
إِنطفئت عَيناَي.. جَسدي خائِب ، المِزمَار سَقط هَاوِياً مُتدحرِجا ليبتلعَه البحرَ.
لقد تدربتٌ حقاً، تدربتُ مُنذ أولَ مرةٍ سمعتُ لحنهٌ ..،
ظننتُ أَني قادِرة على مَناجَاة النُجوم للرَقص..لأجلهِ
صمّاء ..، غبيّة !
وقعُ أقدامهِ يقتربُ مِني كصخرَة صغِيرة عَلى بِركة مِياه .
صَفير؟!
لحَن مختلف تعزفهُ شفَتاه، لكِنه ليسَ بمستقِل عِن الأول .. أَيٌكمِله؟
حركات شفتاه.
بِضع لحظَات وأَكملَه، هذِه المرَة كُل شِيء قَد تمايلَ متبسماً غيرَ عنيْف ..
صِحت بغضَب للحْن الذِي أَولدتُه شفتَاه كَحركَة إختاتَمية ينحني فيها الراقصان مع إنتهاء الموسيقى .
” أحمق هذا ليس عدلا ! “
أشحت بوجهي جانبا بسخط..، لا يعلم مقدار السخرية التي عانيتها من عائلتي عندما بدأت تعلم العزف !
صوت، ضحكة مكتومة؟!
إنه يبتسم، بتعابير ممتلئة بالإمتنان .. حدق بي لبرهة ثم ناحية السماء .
شهاب، اثنان، ثلاثة .. اربعة .. خمسة!
تتساقط الشهب تباعا وكانها تتراقص! اهذا ما كان ينتظره؟!
إنه في غاية الجمال السحري..
نظرت ناحيته مبادلة له الإبتسامة .. كانت اضواء الشهب تنعكس علينا .
اطلع تصفيرة أخرى وعاود اللحن ..، بسلاسة.
عاد المسرح .. عدت انا .. والشهب كذلك ..،
مد يده لي وما زال يعزف اللحن ..،
إستدارة، خطوات سلسة يلامس فيها جسدي ويجعله يطير ثم إستدارة متكررة ..
المرح ينسكب علي .. رحت ادور وادور وادور واراه يصفر متبسما ..،
يبدو ابهت ، إنه يتلاشى.. اشعر بالدوار واريد التوقف ..خطوت على الفراغ لافقد توازني واتهاوى للأسفل ..
قبل ذلك لمحته ، لمحته يتحول لنقطة مضيئة تحلق بسرعة لتصطدم بشهاب .
ارتطمت بالماء ..، في القاع.
النجدة!
.
.
.
.
يقظةة ! انا بالحافة !
استطيع رؤية النجوم من خلالي، شفافية
.. هو لم يعد موجود ..،
عقلي يأبي الانصياع والتفكير بما حدث.
مزمار ابتلعه العشب؟
مالذي حدث لي انا لا اذكر .. ولكن تجتاحني رغبة للعزف طويلا .. للعزف ودعوة النجوم لترقص معي بلحني انا !
” إنه لحن جميل ! “
.
.
.
.
يقال أن من يستطيع سماع لحن من على الحافة، سيحرر تلك الروح وسيغدو العازف عليها.
ويتكرر الامر.
ماذا أقول لأقول..إبداع..إبداع..إبداع..إبداع لا متناهي، جميلة جدا.
قصة غريبة وبصراحة لم أفهمها.
قصة رائعة
سلمت يداك
رائعة
الرقيقة الراقية الأخت الكريمة سونيا
يا هلا والله أختي الكريمة وكل عام وأنتم بخير عليك وعلى الأهل اجمعين
زادني سعاده وشرف ترحيب انسانه بمستوى وعي حضرتك في ذلك التعليق
بالفعل أختي الكريمة سونيا القسم بات بحاجة الى المزيد من الحيوية و تنشيط لا مشكلة في عدد القراء والمتابعين للاعمال المطروحة فالاعداد والارقام طيبة جدا بل وحالتها ممتازة الإشكالية هي في التفاعل والمشاركة وإبداء الرأي والنقاش والحوار المتبادل بين الكاتب والمتلقي
نعم تعليق قصير وقصير جدا يكفي حتى يترك الانطباع لدى كل قارئ
وأيضا دعوة إلى الأخوة الكتاب الا استفزاز ايجابي لي المعلقين وطلب بعض النقاط التي أثاره الاهتمام عندهم وأين مواطن القوة والضعف حسب ذائقتهم الادبيه ولو كان فيها شوي من فتح بعض من الحوار الخفيف معهم
وتسلم يا أختي الكريمة سونيا ونرااك هناك في المقهى قريبا بإذن الله وأنتم بخير وصحة وسلامة وباقي الإخوان والأخوات شكرا
جميل جدااا نتمنى أن نرى لكي قصصا ٱخرى هنا بالتوفيق .
عبد الله المغيصيب
كيف حالك ٱخي أوافقك الرأي نتمنى كل من يقرأ في هذا القسم أن يترك بصمته ولو بتعليق قصير
وأن أن لا يتابع في صمت فقط .
اول مرة يمر علي هذا الفن القصصي اعتقد انه فن القصة القصيرة او ما يشبه نظرات للاديب لا اعلم تحديدا المهم ان ما قرأته كان جميلا هههههه لطيفا قريب للقلب لغة تصويرية رائعة فعلا احببتها احسنت صنعا لكن نريد قصة طويلة تشبع تطلعاتنا لقلمك الذهبي
كم هذا جميل! اني لا اصدق.. تخليتها وكانني كنت هناك.. كل تفصيل.. خصلات شعرها والمزمار الخشبي.. لقد تحركت مخيلتي بشكل سريع وغريب .. شعرت بانني وصلت لذروة من الاحداث ثم انطفأت بسرعة… جميل جدا موفقة
اكثر من روعه شكرا ع
القصه الجميله
الجزء الثاني من التعليق
حسنا عن مضمون هذا العمل أختي الكريمة
هو بصراحة يعتبر خاطره أكثر منه عمل أدبي قصصي ولا هي قصة قصيرة حتى هي خاطره نثريه
ولكن أختي الكريمة انتي مبدعه من ناحية الأسلوب واللغة والوصفه والمشاهد التصويريه
من أجمل ما قرأت في الموقع من ناحية الأسلوب اللغوي الفني هو أسلوب لا يقوم على تجميع الكلمات الإنشائية
وإنما يقوم على تخيل مجموعة من المشاهد والتركيب لغة خاصة لها لغه انسيابيه تصوريه وتصويريه واخراجيه تقوم على اختيار وصف الموقف وكذلك اختيار الزاوية الافضل لي عملية الابتداء والمسيرفيه وكذلك أيضا وقت الخروج والدخول الى مشهد آخر وهكذا
اللغة كانت ممتعة بديعة جميلة و كثير كثير ذكيه
كذلك المخيلة عند حضرتك أختي واضح أنها وهاجه مشتعله دفاقه وليس هذا فقط بل هي تعنى في ادق التفاصيل وهي أيضا متبدله حسب حركة المشاهد والشخصيات كما لاحظنا في وصف خصالات الشعر ولونها والفستان الخ كلها أختي الكريمة تدل على أن هنالك مخيلة رائعة ممتازة وقادرة على اختلاق البديع والمزيد
كذلك أختي الكريمة عندك القدرة ممتازة في عملية استدراج عقل القارئ وعدم كشف جميع الأوراق المشهديه واسلوب تصاعدي جميل ياخذ القارئ من مشهد إلى مشهد حتى يعيش كل لحظة في وقتهاوعلىسجيه تلك اللحظات والأوصاف في وقتها وفي جرعات محسوبة
كما لاحظنا عندما عرفنا في ما بعد لون الفستان على سبيل المثال ثم شكله وهكذا
في الاخير أختي الكريمة ينقص كل هذا عملية التوظيف الدرامي فكل هذا الإبداع بدى مشاهد التصويرية مبعثره صحيح هي من ناحية ال خاطره جيدة جدا اما من ناحية التركيب الأدبية في مجال القصة
قد تبدو كثير مجهود ضائع إذا ما وظفة هذه القوة في الكتابة والخيال خير توظيف
في الخاتمه أختي الكريمة انتي جدا جدا موهوبة وأن شاء الله لك مستقبل باهر كثير فقط إذا أحسنت الأعداد في الأعمال القادمة سوف يكون لكم شأن كبير بإذن الله
وشكرا
سلام عليكم ومساء الخير على الجميع
ومبروك العمل والنشر في الموقع الرائع أختي الكريمة الكاتبة
قبل التشرف في التعليق على مضمون العمل فقط رسالتين سريعتين
الأولى للاخت المديرة سوسو
تحية لكم أختي المديرة ومن جد كل الشكر صراحة النشر بعد عودة الموقع في سرعة الصاروخ هههه والله أحيانا لا اصدق إني ارسلت التعليق وتم النشر في اقل من دقيقة فلكم الشكر أختي الكريمة رغم عدد المشاركات اليومية الكبيرة وفي كل الأقسام لكن من جد مجهود صراحة خرافي وعلى مدار الساعة تقريبا فكل التحية والتقدير ولكم التوفيق وأيضا التحية للاستاذ
الرسالة الثانية إلى زوار قسم الأدب على الخصوص
اخوتي وأخواتي هذا القسم من الأقسام التي تمثل الطبقة رفيعة من اصحاب الرقي وثقافة كتاب وزوار
ولكن بصراحة بعد عودة الموقع اغلب الأقسام عاد لها تتفاعل بقوة على عكس ما حصل في قسم الأدب التفاعل فيه ضعيف وضعيف جدا كان ومازال وهذا يفقد قيمة الطرح كله فالكاتب في حاجة إلى رأي قرائه والقراء عليهم أن لا يكونوا غالبيه صامته سلبيه ثم تريد في نفس الوقت أعمال أفضل و كتاب أكثر إبداع
ولا ندعو إلا أن يقوم كل معلق او مشارك في عملية نقد متكاملة إبدأ ليس هذا هو المطلوب
فقط على طريقة السلم في الدرجات ايام المدرسة
ضعيف / مقبول / جيد / جيدا جدا / وممتاز
فقط أخي الكريم اكتب تعليق صغير هذا العمل بالنسبة لي مثال مقبول واكتب تعليل اوسبب من كلمة ممكن القول لانه مثير أو شوقني
عمل ممتاز لانه قوي ومعبر
يعني اختار انت عزيزي القارئ فقط الدرجة من الإعجاب وفي نفس الوقت ضع كلمة توصف سبب هذا الإعجاب وهذا كافي وزيادة
ومن أحب أن يزيد ويسترسل اكثر أهلا وسهلا وخير وبركة
أيضا على الأخوة الكتاب أن يزيد أيضا من التفاعل مع المتابعين وياخذ المزيد من انطباعاتهم عن مضمون ما كتب حتى يكون اكبر قدر ممكن من الافكار التي تساعد في تطوير أعماله القادمة
حتى أخي الكاتب لو إبدأ البعض إعجاب خذ ما هو سبب الإعجاب والاهتمام مع اكثر تفاصيل حتى تستفيدوا يزيد التفاعل والنقاش والحوار والفائدة العامة للجميع والقسم يصبح حيوي اكثر
رسالة أتمنى من الأعماق توصل إلى الأخوة والأخوات الأعزاء المتابعين والمشاركين في القسم
اما عن مضمون العمل اليوم
الباقي في الجزء الآخر من التعليق
انها كونشوت او اقصوصة ..
أردت فقط ان تحرك مشاعركم وتسحبكم بين الاحرف .
شكرا لكل من يقرأ ^^
اسفة ولكن لا اجد اي ترابط في القصة و لم افهمها رغم قرائتي لها مرارا و تكرارا
قصة بلا مغزى !