البوذية .. هل هي ديانة؟

بقلم : Nada – تونس

كثيرا ما نسمع مصطلح البوذية “Buddhism” المنتشر خصوصا في المناطق الأسيوية بكثرة. و بسبب شح المعلومات صرنا نظن اغلبنا أنها ديانة ، أو بالأحرى واحدة من الديانات غير السماوية . وبسبب هذه النظرة المبهمة عن البوذية قررت أن أكتب موضوعا مختصرا على شكل أجوبة لبعض الأسئلة التي تطرح دائما في ما يخص موضوع البوذية.

***

س / ما هي البوذية؟

ج / يقال اليوم أن البوذية هي ديانة .. خطأ!!!

مصطلح البوذية مشتق من مفردة بوذا “Budhi” التي تعني “الاستيقاظ” , أي باختصار يمكننا القول أن البوذية هي فلسفة الإيقاظ .. إيقاظ الإنسان من وهم الحياة وزخرفها وشهواتها . هذه الفلسفة ترجع أصولها إلى تجربة روحية خاضها “سيدهارتا قوتاما” المعروف بـ بوذا والمولود في شمال الهند بالقرن السادس قبل الميلاد . هذا الرجل استنار و صارت لديه نظرة خاصة لمعنى ومفهوم الحياة في سن الخامسة و ثلاثين من عمره.

البوذية اليوم عمرها يقارب 2500 سنة و لديها 300 مليون متابع عالميا. ولم تعد تقتصر على آسيا ، بل صار لها أتباع في جميع أرجاء العالم خصوصا في أوروبا وأستراليا وأمريكا .

س / إذا هل “البوذية” هي مجرد فلسفة؟

ج / كلمة فلسفة تعود إلى أصل إغريقي وتتألف من كلمتين ، “philo” وتعني الحب و “Sophia” و تعني الحكمة. فهي إذن “حب الحكمة” وهذا المصطلح يعبر بإتقان عن البوذية.

البوذية تعلمنا أنه يجب دائما أن نحاول تطوير قدراتنا الفكرية لكي نستطيع فهم أي شيء على وجه تام. تعلمنا أيضا أنه يجب أن نزيد من حبنا و لطفنا مع أي كان لكي نحافظ على طيبتنا مع كل الناس.

س / من هو بوذا؟

البوذية .. هل هي ديانة؟
الامير سيدهارتا عاش حياة مترفة وتقلب في الثراء

ج / في سنة 563 قبل الميلاد, ولد صبي في عائلة ملكية على حدود نيبال شمال الهند. وكبر ذاك الصبي وهو يتقلب في الثراء و الترف لكنه سرعان ما فهم أن الترف و الغنى لا يجعل الإنسان سعيدا. فقام بجولة ذات يوم و رأت عيناه الفقر و الهم و سوء العيش الذي يعانيه الأشخاص الآخرين بجانب قصره. وعندما بلغ التاسعة و العشرين ترك زوجته و ابنه الصغير و أختار حياة الزهد و البساطة من أجل أن يجد نفسه ، و أخد دروسا من معلمين كبار قاموا بتعليمه ما لم يكن يعرفه أبدا عن معاناة الإنسان. وبعد 6 سنوات من التعلم و التأمل المتواصل, شعر أن جهله قد اختفى بعيدا و أنه قد فهم وأصبح مستنيرا ..

منذ ذلك اليوم, سمي بـ “البوذا” أو المستيقظ. وعاش لمدة 45 سنة أخرى و سافر لجميع بقاع شمال الهند و قام بتعليم الآخرين ما اكتشفه طوال هذه السنين. شفقته و صبره كانا أسطوريين و أصبح لدية أتباع كثر.

وفي سن الثمانين, توفي بوذا لكنه كان سعيدا فقد عاش في سلام و تواضع.

س / هل يعتبر بوذا إلها ؟

البوذية .. هل هي ديانة؟
ترك كل شيء وراء ظهره واختار حياة الزهد والتأمل

ج / لا!! بوذا لم يكن ولن يكون إلها. و لم يعتبر نفسه إله, و لا حتى رسولا أو نبيا. كان مجرد رجل اختار حياة الزهد لهدف معرفة ذاته و فهمها و البحث عن أصل معاناة الإنسان و كيفية القضاء عليها. مع العلم أنا بوذا قد نبه أتبعاه بألا يعبدوه أبدا بعد موته ، و لكن إذا أرادوا أن يتخلصوا من كل هموم وأثقال الحياة و عراقيلها فبأمكانهم أن يتقيدوا بفلسفته عن الحياة وخلاصتها : “The attachment is the root of suffereing” أي بمعني أن “الرغبة هي مصدر المعاناة”. فرغبات الإنسان هي سبب معاناته في هذه الحياة ، رغبته وتطلعه دائما للأمور المادية والشهوات الجسدية هي سبب شقاءه وهمومه وخطاياه ، ومتى ما تحرر من هذه الرغبة وتغلب عليها بالزهد والتأمل فقد تحرر من معاناته و سما بنفسه وصولا إلى مرحلة النيرفانا ، وهي أعلى الدرجات في البوذية ، حيث لا معاناة ، وحيث الخلاص من دورات الموت والولادة المتكررة (التناسخ) .

س / طيب إذا “بوذا” لم يكن إله , فكيف يقوم أتباعه اليوم بعبادته؟

البوذية .. هل هي ديانة؟
الشجرة التي يقال ان بوذا اعتكف تحتها

ج / هذا هو السؤال الذي حيرني و لم أجد له إجابة في البداية ، لكن الإجابة واضحة إذا فهمنا المغزى من السؤال بشكل واضح. فهناك أنواع و ممارسات متعددة من “العبادة”.

عندما يقوم شخص بعبادة إله و يرجوه أن يكون دعائه مسموعا و مقبولا و أن يلبي صلواته, هذا يسمى “عبادة”.

البوذييون لا يقومون بهذا النوع من العبادة.

النوع الآخر من العبادة هو عندما نظهر لأحد ما احترامنا و تقديرنا ونحاول السير على خطاه . مثال, عندما يدخل الأستاذ القسم نقوم بالوقوف تعبيرنا عن احترامنا له ونحاول أن نتعلم منه . فهذه إيماءات تدل عن الاحترام و التقدير و تعبر عن إعجابنا بشخص ما أو بشيء ما.

هذا هو نوع العبادة الذي يمارسه البوذييون. رؤية تمثال بوذا و هو جالس في وضعية التأمل يذكرنا بلطف بوذا و شفقته و المجهود الذي قام به لكي يحقق السلام و الحب في أنفسنا. الأضواء الخافتة تذكرنا بضوء المعرفة و الأزهار التي تذبل سريعا و تموت, تذكرنا بعدم ثبات الإنسان.

فهذه هي طبيعة “عبادة” البوذييون و هي التعبير عن الإخلاص لتعاليم بوذا.

س / لماذا البوذيين يقومون بالعديد من الطقوس الغريبة في معابدهم؟

البوذية .. هل هي ديانة؟
طقوس داخل احد المعابد البوذية

ج / جميع الأشياء تظهر شديدة الغرابة لنا عندما نراها للمرة الأولى و نحكم عليها أنها سيئة من دون المحاولة أن نسأل “لماذا؟”.

يجب علينا أن نبذل مجهودا دائما في أن نفهم الأشياء التي نراها غريبة و غير مألوفة و نحاول أن نجد لها تفسيرا.

ومع ذلك، يمكننا القول أن الممارسة البوذية في المعابد في بعض الأحيان تكون خرافية بعض الشيء و تكون سوء فهم تام لتعاليم بوذا. ولا توجد مثل هذه الخرافات في البوذية وحدها، ولكنها تنشأ في جميع الأديان أو فلسفات الحياة. وقد علم بوذا بوضوح وتفصيل شديدين، وإذا لم يفهم البعض تماما تعاليمه، فلا يمكن إلقاء اللوم على بوذا.

وبهذا الصدد توجد مقولة شهيرة :

“إذا كان هناك رجل يعاني من مرض لكنه لا يسعى للعلاج حتى عندما يكون هناك طبيب في متناول اليد، فهذا ليس خطأ الطبيب. ونفس الشيء إذا كان هناك رجل تعرض للظلم والعذاب بسبب مرض روحه وانحرافها لكنه لا يسعى إلى طلب المساعدة من بوذا، فهذا ليس خطأ بوذا”.

فليس من المعقول أن نحكم على أي ديانة أو فلسفة من أفعال أتباعها الذين يمارسونها بطريقة خاطئة تماما. و هذا تماما ما هو حاصل اليوم مع أتباع ديانات أخرى تتلقى اللوم على أفعال خاطئة يقوم بها بعض أتباعها .

س / اذا كانت “البوذية” فلسفة جيدة جدا, فلماذا بعض البلدان البوذية تشكو من الفقر اليوم؟

البوذية .. هل هي ديانة؟
لماذا بعض البلدان البوذية تشكو الفقر ؟

ج / إذا كانت “فقيرة” في هذا السياق تعني “فقيرة اقتصاديا” , فنعم هذا صحيح ، هناك بعض الدول البوذية تعاني الفقر . لكن إذا كانت “فقيرة” تعني “فقيرة أخلاقيا”, فهذا خطأ.

الولايات المتحدة الأمريكية مثلا, تعتبر من أغنى دول العالم اقتصاديا لكن نسبة الجرائم فيها مرتفعة جدا لدرجة أنها تعتبر من الدرجات الأكثر ارتفاعا في العالم, ملايين الأشخاص الأمريكيين مهملين من طرف أبنائهم و يموتون من الحزن و الكآبة, أيضا العنف المنزلي و سوء معاملة الأطفال يعدان من المشاكل الأساسية في أغلب المنازل الأمريكية. زواج واحد من جملة ثلاثة ينتهي بالطلاق. الإباحية متاحة بكل سهولة… إذا يكمن أن نعتبر الولايات المتحدة الأمريكية ثرية ماليا لكنها فقيرة أخلاقيا.

الآن لو نظرنا إلى البلدان الآسيوية البوذية, نجد أسلوب عيش مختلف تماما. الوالدين مكرمين و محترمين من قبل أبنائهم. معدلات الجريمة منخفضة جدا نسبيا. الطلاق نادر جدا. القيم التقليدية مثل اللطف و الكرم و الضيافة للغرباء و التسامح و احترام الآخرين لا تزال قوية.

حتى و لو كنا نحكم على الدول البوذية من حيث الاقتصاد لوحده, فلا يمكننا أن ننسى أن اليابان التي تعتبر واحدة من أغنى بلدان العالم حيث نسبة كبيرة من سكانها بوذيون.

س / لماذا يوجد العديد من الأنواع أو النماذج من البوذية؟

البوذية .. هل هي ديانة؟
هناك اشكال متعددة من البوذية

ج / كل شيء يختلف و ينقسم إلى أنواع أو أنماط عديدة.

مثال: هناك العديد من أنواع السكر المختلفة: السكر البني والسكر الأبيض والسكر المثلج ولكن كل السكر له نفس الطعم و المذاق. يتم إنتاجه في أشكال مختلفة بحيث أنه يمكن استخدامها بطرق مختلفة.

البوذية هي نفسها : هناك البوذية ثيرافادا، البوذية زن، البوذية يوغاكارا، والبوذية فاجرايانا … ولكنها كلها بوذية في النهاية ولها كلها نفس طعم ، و هو طعم الحرية.

وقد تطورت البوذية إلى أشكال مختلفة بحيث تكون ذات صلة بالثقافات المختلفة التي توجد فيها. وقد أعيد تفسيرها على مر القرون بحيث تظل ذات صلة بكل جيل جديد. من الخارج، قد تبدو أنواع البوذية مختلفة جدا ولكن في مركز كل منها هي الحقيقة الأربع النبيلة ومسار التعاليم الثمانية.

انقسمت البوذية إلى مدارس و إلى طوائف. ولكن طوائف البوذية المختلفة لم تذهب أبدا إلى الحرب مع بعضها البعض حتى يومنا هذا، يذهبون إلى معابد بعضهم البعض ويقومون بالعبادة معا. وهذا هو التسامح والتفاهم بالتأكيد. و هذا ما تحث عليه البوذية.

س / هل البوذية علمية؟

البوذية .. هل هي ديانة؟
البوذية تسعى في جوهرها إلى الارتقاء بالروح وتحقيق السلام الداخلي

ج / قبل الإجابة على هذا السؤال, من الأفضل تفسير كلمة “علم”.

العلم، وفقا للقاموس هو: “المعرفة التي يمكن أن تتحول إلى نظام يعتمد على رؤية واختبار الحقائق وبيان القوانين الطبيعية العامة”.

هناك جوانب البوذية قد لا تتناسب مع هذا التعريف ولكن التعاليم المركزية الثمانية للبوذية، والحقائق النبيلة الأربعة, بالتأكيد تتناسب.

المعاناة، و هي الحقيقة النبيلة الأولى، هي تجربة يمكن تعريفها و قياسها من ذوي الخبرة.

الحقيقية النبيلة الثانية تنص على أن المعاناة لها سبب طبيعي، و هو الرغبة، والتي يمكن أيضا تعريفها.

ولم تبذل أي محاولة لتفسير المعاناة من حيث المفهوم الميتافيزيقي أو الخرافات. فوفقا للحقيقة النبيلة الثالثة، فان المعاناة تنتهي. و هذا أمر بديهي. الحقيقة النبيلة الرابعة، و هي الطريق لإنهاء المعاناة، مرة أخرى، ليس علاقة لها بالميتافيزيقا.

فالبوذية تبتعد عن مفهوم الوجود الأسمى، كما يفعل العلم، وتشرح أصول وعمل الكون من حيث القانون الطبيعي. كل هذا بالتأكيد يحمل روح علمية. ومرة أخرى، فإن مشورة بوذا المستمرة التي لا ينبغي لنا أن نؤمن بها على نحو أعمق بل بالأحرى أن نتساءل ونتفحص ونستعين وتعتمد على تجربتنا الخاصة، لديها حلقة علمية محددة لها. إذ يقول:

“لا تذهب إلى طريق الوحي أو التقليد، لا تذهب إلى طريق الشائعات، لا تذهب إلى طريق الإشاعات أو مجرد منطق، لا تذهب إلى طريق التحيز نحو فكرة أو قدرة شخص آخر ولا تطبق فكرة “انه معلمنا” .. لكن عندما تتأكد أنه شيء جيد و أنه شيء قد استوعبه فكرك تماما و ليس فيه أي سوء لنفسك أو للمحيطين بك و أنه قد يجعلك سعيدا .. فاتبعه”.

فبالرغم من أن البوذية ليست علمية تماما, لكن باستطاعتنا القول أن لديها تجاوز قوي و بالتالي أكثر علمية.

خاتمة

بعض منا اليوم يدرس البوذية و يحاول فهمها على أتم وجه, متجنبا بذلك الإصغاء إلى الأفكار النمطية المنتشرة في مجتمعاتنا المتمثلة في حقائق خاطئة و مغلوطة عن “البوذية”. فدراسة البوذية لا تعتبر كوسيلة إقناع للتحول إليها. فبوذا ما كان ليفعل ذلك. وعليه فأن تعاليم بوذا و حتى اليوغا و التأمل هي أفعال بإمكان أي شخص من أي ديانة القيام بها.

فما رأيك عزيزي القارئ؟

المصادر :

What is Buddhism?

A secret peace: In Egypt Buddhists pray

Buddhism – From Wikipedia

0 0 الأصوات
Article Rating

Nada

تونس

مقالات ذات صلة

109 تعليقات
آمور سيرياك
آمور سيرياك
8 سنوات

البوذية مجرد فلسفة دنيوية و طريقة عيش في الحياة وليست ديانة على الإطلاق

بوذا نفسه لم يدعي النبوة و الرسالة وإنما ادعى الاستنارة وجاء في زمن كان الانحلال الأخلاقي و الملذات تطغى على الهند و يقول أن الشهوة سبب التعاسات في الحياة وبالتالي لتنهي حالة التعاسة يجب ان تجتث الشهوة من نفسك

كانت فكرته عن الدين خلقية خالصة فكل ما كان يعنيه سلوك الناس أما الطقوس و العبادة و ماوراء الطبيعة و اللاهوت فلم تكن تستحق النظر و أبى الدخول في نقاشات عن الأبدية و الخلود و الله وهو يرى أن القدسية لا تكون في معرفة الكون أو الله وإنما في العيش الذي ينكر فيه الإنسان ذاته و يبسط كفه للناس إحسانا وأن الآلهة نفسهم لو كان لهم وجود لما استطاعوا الإجابة على هذه المسائل

وعندما دنا موته بات اتباعه يؤلهونه وأدخلوا على تعاليمه تعاليم كثيرة لم يقلها هو كما هو الحال في كل الديانات المحرفة وادخلوا عليها الطبقية رغم انه كان يؤمن بالمساواة و أدخلوا عليها تعدد الآلهة و الأساطير رغم أنه كان ينكرها و يسخر منها

وانقسمت بعد موته الى عشرات المذاهب و الغريب أن أقرب المذاهب إلى ما قاله بوذا نفسه هي الموجودة في بورما التي يضطهد فيها المسلمون

تعاليم البوذية تحض على مكارم الاخلاق بكافة التفاصيل من الايثار و حب الناس و الرحمة و العطاء والبعد عن الأنانية و الحسد و الجشع والكراهية الخ كما انها تحض على البعد عن النساء و عدم الزواج و رفض دخول النساء في زمرة اتباعه لكنه رضخ في النهاية مع الكراهية الشديدة

البوذية غير عملية فالشر و الخير من طبيعة الانسان وتكوينه الاصيل ولكي تحضه على فعل الخير يجب أن تغريه بنعيمها ولكي تمنعه عن الشر يجب أن تخوفه من النار وعذابها كما يفعل الاسلام فالاغتصاب والزنا والسرقة منتشة بكثرة في بلدان شرق آسيا

كما أنها تمنع الزواج وبالطبع قيامها بذلك كلام فارغ لأن هذه طبيعة الحياة ويؤدي بالإنسان إلى الاستقرار النفسس و الحفاظ على النوع عكس ما تدعيه البوذية فهي بإنكارها لشهوات النفس كمن يضحك على نفسه أما الإسلام يعترف بشهوات النفس ويحضك عليها بطرقها المشروعة

شخص عابر
شخص عابر
8 سنوات

المقال جميل وممتع وأود ان اعلق على نقطتين:
اولا حول فيما اذا البوذية فلسفة ام دين، ربما هي نشات كفلسفة ولكن طالما اصبحت لديها طقوس وعبادات ورهبان ولباس خاص بالبوذية فهي تحولت الى دين وأصبح لها كهنوت مع مرور الزمن.
ثانيا: الى كل المعلقين الذين ينتقدون البوذية بسبب الجرائم الوحشية في بورما، احب ان انوه الى احد المشاكل التي يعاني منها العقل العربي بطريقته في التفكير وهي ” التعميم”
نحن دائما نحاكم الامور بطريقة توصيفية شمولية من دون الدخول في فهم التفاصيل وتحليلها، وكما يقولون ” التعميم يقتل العلم”
يعني لقيام طائفة متشددة من البوذية باعمال وحشية ضد ديانه اخرى تصبح كل الديانة متطرفة واساسها القتل، وقد علق بعض الاخوة على ذلك واستدلوا على الحركات المتطرفة في الاسلام وباعمالها الوحشية وبانها لا تمثل جوهر الدين الاسلامي.
ومن انتقد البوذية بسبب هذه الاعمال هو بداخله يوجد متطرف، ويرفض اي فكر مختلف بدليل بحثه عن اي خطأ ليثبت وجهة نظره من دون التفكير بموضوعية ولو للحظة .

قطر الندى
قطر الندى
8 سنوات

مقال جميل وممتع أزال الكثير من اللبس حول الفلسفة البوذية فأنا كغيري كنت أعتقد أنها ديانة تحضر على القتل وسفك الدماء وأكل لحم البشر شكرا على التوضيح

موفق
موفق
8 سنوات

اذا البوذية ليسا بديانة اقرب ديانة للبوذية هي الهندوسية هما ليستا حتى بديانة كما يقال لا ايمان بوجود الاله ولا امان بالبعث ولا امان بكونها اصلا ديانة لاكن لطالما اعجبت حقا بهذه الديانات خصوصا ديانة الشنتوا اليابانية رغم كونها الحادية لاكنها بكل معنى الكلمة ديانات مسالمة وبصيطة وفعلا لا اود الاسائة لاي ديانة

شخص مر من هنا
شخص مر من هنا
8 سنوات

إلى الاخوة اللذين ينتقدون المقال و يكرهون البوذيين
اولا كون البوذيين عذبوا المسلمين هذا بسبب وجود بعض الاغبياء اللذين لايتبعون الشريعة او لايعلمون ماهي اصلا فقط ينسبون نفسهم لها

البوذية لم تخطأ هم اللذين اخطأوا
شريعتهم كانت مجرد تعاليم توضح الطريقة لمقاومة المعانات

لكن هذا لاينفي ابدا وجود بعض الاشخاص المجرمين اللذين ينسبون نفسهم لهذه الشرعة
ولا يجوز ابدا ان نحكم على ديانه او طائفة او جماعة كاملة بسبب بعض المرتدين او السيئين اللذين ينسبون نفسهم لها

مثال ابسط ….!
عندما يضهر جنود و امراء …. و ينسبون نفسهم للمسلمين و يرتكبون كل هذه الجرائم ثم يقولون ياسم الله و بحول الله
هل هذا يجعلهم مسلمين؟ بالطبع اي مسلم سيقول انهم مرتدين و منافقين ببساطه لانهم جماعة مرتدة و جرائمهم لاتمثل ديننا
اذا لماذا لاننظر الى باقي الاديان بنفس الطريقة التي ننظر بها الى ديننا
او على الاقل فالننظر بطريقة حيادية
الشخص اللذي ينكلم عن باقي الطوائف و الاديان دون محاولة فهمها او النظر لها بطريقة محايدة
فهذا الشخص لايستطيع ابدا ان يفهم مالشيء الجيد و السيء اللذي فعلته هذه الطائفة لانه يرى ان كل افعال الاشخاص اللذي ينتمون اليها خاطئة فقط لانهم ينتمون اليها
و مثل هؤلاء الاشخاص من الافضل ان لايتكلموا بموضوع يخص الطوائف و الاديان لانهم سيكونون سببا للفتنه فقط

وفي ديننا الإسلامي “الفتنة اشد من القتل”

Nada- صاحبة المقال
Nada- صاحبة المقال
8 سنوات

السلام عليكم

شكرا جزيلا أعزائي على مروركم الجميل و الطيب.
و أريد أن أجيب على السؤال الذي طرح كثيرا المتعلق بقتل المسلمين

و الاجابة واضحة: “Don’t judge a book by its cover”
و في هذا السياق …
“لا تحكم على أي ديانة كانت من أتباعها”
فليس من المعقول أن نمقت بأي ديانة مهما كانت نظرا لما يفعلوه اتباع تلك الديانة.
مثلا اليوم في العالم الاسلامي:
هل تمثل “الدولة الاسلامية” الاسلام؟ بالطبع لااا !!!
فكل ما يقومون به هو القتل و الذيح و يتكلمون ب “اسم الاسلام”.
و لا يمكننا أن نتهم أي مسلم بما يفعله “هؤلاء”
نفس الشيئ فما يخص البوذية .. ما فعله الرهبان البوذيين باخواننا المسلمين لم تحرض عليه لا البوذية و لا أي ديانة أو فلسفة أخرى.. فالخطأ عنا لا يكمن في الديانة وحدها, بل في أتباعها الذين انحرفوا عن المسار الصحيح.
و هنا أتفق كثيرا مع Aliyona 15, مثلا, فما قلته صحيح جدا .. شكرا
و يظل دائما الخطأ في الانسان لوحده, ليس في الديانة … فأحيانا ما نفعله من شر و قبح, لا ينطبق على قواعد أدياننا.

شكرا مجددا على مروركم … و أتمنى أن الموضوع نال اعجابكم و استفدتم منه.
دمتمن في حفظ الله 🙂

هابي فايروس
هابي فايروس
8 سنوات

جميع أصدقائي بوذيين

Aliyona 15
Aliyona 15
8 سنوات

مقال جميل أحسنت
تعرفنا على معلومات لم نكن نعرفها لكن للأسف يبدوا أنهم قد انحرفوا عن مفاهيم بوذا التي كانت تنص عن التسامح والسلام ونحن نرى العكس
وخير مثال إخواننا في بورما.

رجل فارغ
رجل فارغ
8 سنوات

أحسنتي على المقال الجميل استمتعت به
و بإنتظارك في مقال أخر يتكلم عن الديانة الهندوسية

nada mohamrd
nada mohamrd
8 سنوات

انا قريت عن التحنيط الذاتي اللي بيمارسه الرهبان البوذيين والحرمان الي عايشين فيه علطول كلها حاجات ما انزل الله بها من سلطان من الاخر دة اختراع يا كوتش. الحمد لله على نعمة العقل.

ريان........... الى بنت عراق جريح
ريان........... الى بنت عراق جريح
8 سنوات

الخطأ يكمن في البشر و معتقداتهم هم بوذيون و يظنون ان العالم ملكهم يقلون ان العالم ليس للمسليمين فقط و هذا ما ادا إلى قتل اخواننا المسلمين في بورما هم اشرار و سيبقون اشرار هم مجرد حشرات في هذا العالم لا وجود لديانية البوذية وعن اي تقاليد تتحديثين هل تقاليد البوذيون القتل و الرحق و التعذب و نحنا لا نقتل الناس ليس مثلهم فهم قد وصل الحد بيهم إلى اكل الاطفال هل هذه عقيدة و تقليد…

متابع
متابع
8 سنوات

مقالك مغالط تماماً للحقيقه كل مانراه في البوذيه نوع من التشدد الذي لايقدر الانسان على الالتزام بها اذ انها تدعو الى الزهد بطريقه مغايره للفطره البشريه رايت المعابد البوذيه بنفسي كلها خرافات وتقديم قرابين للاصنام واشياء اخرى مقززه لذا لاتنخدعي بهذه التعاليم المتناقضه فهم اكثر وحشيه من غيرهم وبمجرد رأيت الرهبان في زيهم البرتقالي يبث الخوف في النفس انا من وجهة نظري البوذيه خرافات لا اكثر ولا اقل

زهراء
زهراء
8 سنوات

شكراً على هذه المقالة والمعلومات

وانا اتفق مع (بنت العراق الجريح) حيث ان كاتبة المقالة اكدت على ان تصرفات وانحرافات بعض المنتمين الى هذه العقيدة لا يعبر عن العقيدة

غالبية المعلقين على المقالة انتقدوا مايفعله البوذيون في بورما ضد المسلمين
مع ان البوذية تدعوا الى السلام الداخلي كما ذكر بالمقال
اي ان تصرفات هؤلاء لاتعبر عن البوذية

وبالمقابل فأنه اليوم توجد الكثير من المذابح والجرائم البشعة التي ترتكب بأسم الاسلام
وكلنا نعلم بأنها لاتمثل الاسلام لان ديننا يدعوا الى السلم والى احترام الاخرين

لذلك لايحق لنا الحكم على الاخرين والانتقاص من عقائدهم بسبب انحرافات البعض ممن
ينتمون لتلك العقائد .

رمّاح - محرر -
رمّاح - محرر -
8 سنوات

تحيّة إلى كاتبة المقالة الأخت ندى، ولعلّي أعقّب بإيجاز على ما ورد فيها:

أوّلًا: اختلف الباحثون والمفكّرون حول البوذيّة، فمنهم من قال بأنّها فلسفة، ومنهم من قال بأنّها دين، ومنهم من قال بأنّها ليست فلسفة ولا دين، وإنّما مجرّد منهج إصلاحي.

ولا يخفى على كلّ خبير بالبوذيّة ما أحدثه أتباع بوذا بعده، فنظرًا لإهماله للجانب الإلهي في مشروعه الإصلاحي، فقد شرع أتباعه في الغلوّ فيه حتى باتوا يسوّغون ذلك الإهمال بأنّ الإله لم يكن سوى بوذا نفسه!

لا شكّ أن البوذيّة بذاتها لا تُعدّ دينًا، ولكنّ أتباعها قد أسبغوا عليها الطابع الديني بمرور الزمن.

ثانيًا: ما تدعو إليه البوذيّة من محبّة وتسامح وسلام وزهد وغيرها من القيم الإنسانيّة الراقية، لا تخلو منها كثير من الأديان الأخرى -إن لم تكن جميعها-، وإنّما تكمن المشكلة في تطبيق تلك القيم وترجمتها على أرض الواقع، وما يتعرّض له مسلمو بورما من البوذيّين خير شاهدٍ على ذلك.

ثالثًا: بوذا في أحسن أحواله يظلّ من بني البشر، وطالما أنّه كذلك فهو يصيب ويخطئ بالضرورة، فما وجدنا عنده من حكمة وحق أخذنا بها، وما عدا ذلك من خطأ وباطل نردّه.
———————————————–

قبل أن أختم كلامي، أودّ أن أشير إلى وجود خطأ في تعريفك للعلم من حيث النوع وليس المضمون، فهذا التعريف مختزل على العلم التجريبي فقط، ولا علاقة لبوذا بالعلم التجريبي لا من قريب ولا من بعيد، وإنّما يدخل منهج بوذا في العلوم الإنسانية التي خرجت عن التعريف المذكور.

أشكركِ على هذه المقالة الجميلة، ودمتِ بخير.

سيف الله
سيف الله
8 سنوات

شكرا على مجهودك لكن البوذية هي تصوف فوضوي بكل ما للكلمة من معنى زد على أن جل أتباعها أشد وحشية من ….المغفلين و الدليل مجازرهم في بورما ،ثانيا أغلب البوذيين انحرفوا عن تعاليم الزهد و تجاهل الرغبات ،ثالثا لم تعرف البشرية قط رجلا أشد تزهدا من نبينا عليه الصلاة و السلام و أصحابه و الأنبياء الكرام أجمعين فمثلا هل كان بوذا في مثل زهد عيسى المسيح بن مريم العذراء عليهما السلام؟ لا والله.

محمود - مصر
محمود - مصر
8 سنوات

هذا مقال مدح فى البوذية لا أفهم لماذا ؟ وما المصلحة من ذلك وهم يقتلون إخواننا من المسلمين !!!
الحقيقة أنى تعجيت كثيراً عند قرائتى المقال وكأن شخصاً بوذياً يمدح فى البوذية و عذراً أختى فأنا واثق من حسن النية
شكراً

سليم
سليم
8 سنوات

رائع ونتمنى منك المزيد شكراً

حكيم الاقزام
حكيم الاقزام
8 سنوات

الكثير من الفلسفات تتحول على ديانة تعبد ومنها البوذية
وايضا اذا دخلنا في اعماق الهند لرأينا ديانات عديدة واغلبها
بالاصل فلسفات وتحولت على ديانه

لذلك البوذية اصبحت ديانه ولهم طقوس خاصة ومعابد خاصة
للبوذ وايضا لهم ملابس خاص وستايل خاص لذلك هي الان ديانه

واشتق منها اليوجا وهي التامل والاستراخاء

بنت العراق الجريح
بنت العراق الجريح
8 سنوات

اولا: احيي كاتبة المقال على اسلوبها الجميل وألف شكر على معلوماتها القيمة.

ثانيا: بالنسبة للاخوة الذين ذكروا موضوع تعذيب البوذيين لبعض المسلمين في الدول الاسيوية، أحب ان اذكر بأنه الخطأ والعيب دائما يكمن في البشر وليس في الشريعة أو شرائع اَي دين أو عقيدة، فدعوني اسالكم هل جميع المسلمين متمسكون بكل شرائع الدين الاسلامي؟ الم ترتكب بعض الجماعات الاسلامية جرائم قتل بحق المسلمين والمسيحيين بداعي اختلاف الدين والمذهب؟ البوذيون لايشذون عن القاعدة فهم بشر اولا وأخيرا وقد تكون البوذية عقيدة تدعو للسلام ولكن لايعني هذا ان البوذيون ينفذون تعاليمها بأخلاص

الفارس
الفارس
8 سنوات

السلام عليكم

قرأت بعض الشئ عن البوذية، لربما لم يطلب الأمير المستنير سيدهارتا من أتباعه أن يتخذوه الها وتقديس تعاليمه في بداية الأمر، لكنه وبالتأكيد أصبحت البوذية دين وثني حيث يعبد بوذا كاله من قبل أتباعه ويسجدون لصنمه.

نجمة بحر
نجمة بحر
8 سنوات

عزيزتي ندا:
اولا سلمت يداك لانك اثرت الموضوع وبهذا الشكل المبسط لكنني اريد الاشارة الى ان اكبر عدد يعتنق التعاليم البوذية موجودون في آسيا على وجه التحديد.. والبوذيون يعبدون بوذا ويعتبره البعض الها في حين يراه البعض رسولا لا يختلف في شيء عن الرسل الذين جاؤوا بالديانات السماوية وهناك عدة نقاط تقارب بينه وبين المسيح عليه السلام خاصة في مولده اذ ورد عندهم انه وقبل ميلاده ظهر نجم يبشر بميلاد رجل او نبي عظيم رآه الناس في مشارق الأرض و مغاربها.. ثم نسبوا له الكرامات والخوارق وغيرها..
لكنهم اهملوا بعض الحقائق التي تعد من اسوء ما قد يفعله الرجل كتخليه عن زوجته وابنه..اذ كيف يمكن لمن يكون رحيماً بالعالمين ان يكون قاسياً الى هذا الحد مع اقرب الناس اليه.
هذا من جهة, ومن جهة اخرى اشرت الى ان التعاليم البوذية تنص على المحبة والحكمة وهي فلسفة حياة لكننا لم نلمس هذا في المجتمعات البوذية كما سبق واشار بعض الاصدقاء وخاصة ما حصل ولازال يحصل في انحاء متفرقة من العالم وبالاخص في مينمار او ما يسمى بورما والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والمسلمين دون مراعاة للانسانية او لاحترام مقدسات الغير.
وطقوس الموت عندهم مقززة جداً حيث تحمل الجثث الى ربوة مرتفعة مخصصة للتخلص من تلك الجثث ويقومون بسلخها وتقطيعها ثم ترمى للنسور في صورة تقشعر لها الابدان, اما جثث الفقراء فترمى دون تقطيعها مما يزيد من معاناة ذويهم…
وما ذكرته واضفته سوى غيض من فيض كما يقال.. لان البوذية اليوم صارت عبارة عن عصابات وقد تكون لها مليشيات مسلحة تعمل بطرق شتى للقضاء على من يخالفهم ويهدد تواجدهم
في الاخير تقبلي احترامي اختي

مريم
مريم
8 سنوات

سلمت يداكي على طريقة كتابتك فهي جميله فعلا.
وبالنسبه الى المقال فهو يفتقر بشده الى الموضوعيه والحياديه فهما اساس المقال الجيد الذي ينقل الحقيقه كامله بمحاسنها ومساوئها ويترك للقارئ الحكم بينما مقالك اشبه برسالة تبشير لتلك الديانه.
كما ان مقالك مليء بالتناقاضات فمثلا كيف ان البوذيه ليست ديانه وهنالك دول كثيره ذات اغلبية بوذيه وانتي ذكرتي انها من اكثر الديانات لها تابعين في العالم وكيف انها تعاليم تدعو الى السمو الروحي والسلام واتباعها يقتلون كل من يخالفهم في الدين وكيف انها تعاليم تدعو للسلام ومكارم الاخلاق وانتي ذكرتي ان اولى حقائقها النبيله هيه المعاناة ومراحلها وكل ما يخصها وما الى ذلك وهنالك مقاطع كثيره منتشره تصور اتباعها وهم يعذبون انفسهم ويمارسون انواع من النشاطات الهدف منها تعذيب الذات . عن اي ديانه او تعاليم وعلم ومنطق تتكلمين وهي ضرب من الجنون !
اخيرا ارجو منك عزيزتي ان لا تتاثرين بكل تشاهدينه في الانمي والمانجا وتلك الرسوم التي تخفي في طياتها الكثير من السموم.
دمتي سالمة ….

Third eye
Third eye
8 سنوات

بين قوسين بوذا قد فتح عينه الثالثة.

ألهنوف
ألهنوف
8 سنوات

عن اي تسامح تتحدثون!!!!!!! المقال احسه مدح للبوذيه وقيمها وهم اصلا بعيدين كل البعد عن هذه القيم واكبر دليل الجرائم اللي يرتكبونها في حق المسلمين في اقليم اراكان ..ذول ناس منزوعه الرحمه من قلوبهم

نغم
نغم
8 سنوات

مقال جميل جدا .. شكرا لك كثيرا .. انا احب ان اطلع على ثقافات الناس و معتقداتهم بلسانهم هم و بشكل محايد خال من الحكم المسبق و قد سهلت علي الامر .. اعجبتني فلسفة بوذا كثيرا رغم انني لم اعرف كل التفاصيل و الضوابط لهذا الفكر .. اتمنى ان تنشر مقالة اخرى تخبرنا فيها بالتفصيل عن البوذية و قواعدها و علاقتها باليوغا مثلا و ما الى ذلك ..

بالنسبة لتساؤلك عن سبب كون البلدان البوذية غير متطورة فانا اظن ان السبيل الوحيد للتطور هو العلم فقط و بالطبع مرافقا لحقوق الانسان مثل العدل و الحرية و المساواة و ما الى ذلك .. لكن بالنسبة للاخلاق فهي ليست شرطا للتطور .. لان مفهومك للاخلاق قد يختلف عن مفهوم شخص اخر .. هناك من يرى في لباس النساء اخلاق .. هناك من يرى الاخلاق في الطاعة العمياء و الانضباط .. هناك من يرى الاخلاق في التعامل و امور اخرى .. لهذا تبقى الاخلاق امرا شخصيا بين الانسان و ضميره ..

لكن من خلال ما نرى .. فقط البلدان التي تهتم بالعلم و التي تعطي قيمة للانسان و تكفل له كل حقوقه هي الوحيدة التي تتطور .. بلدان تعطي قيمة للعلم و لا تميز بين الناس من خلال معتقداتهم او فروقاتهم ..

و كما قلت انت سابقا .. الفلسفة هي حب الحكمة .. و هذا يعني انها ليست هي الحكمة نفسها بل هي مجرد محاولة شخص ما لتفسير الامور بطريقة حكيمة منطقية .. لكن العلم اعلى درجة لانه يثبت الاشياء بشكل اكبر و اكثر حتمية لهذا يكون اتباعه مفيدا اكثر من اتباع مجرد افكار .. اضافة الى القانون الانساني السامي الذي يعطي للناس ما يحتاجونه بناء على رغباتهم و احتراما لمشاعرهم بعيدا عن التسلط و التعنف ..

اعجبني عبارة لبوذا عندما قال : عندما تتاكد انه شيء جيد …. فاتبعه .. اوافقه تماما لانني انا هكذا اعيش حياتي .. عندما اريد ان اعرف امرا هل هو جيد ام سيء .. فقط اتبع قلبي و عقلي و لا يهمني اي شيء اخر .. و هذه تعتبر دعوة صريحة منه لعدم عبادته او اتخاده كالمعلم .. نحن معلمي انفسنا .. يمكننا ان نعجب بفكرة او منطق لكننا لسنا ملزمين بالايمان المطلق بها و جعلها كحقيقة ثابتة ..

فكرة بوذا عن الرغبات و كونها سببا للمعاناة اثارت انتباهي .. لكنني لم افهم كيف يمكننا ان ننسى رغباتنا من خلال التامل .. اعرف مسبقا ان التامل مفيد و فيه راحة نفسية لكن هل يصل الى درجة نسيان الرغبات !! .. هل هذا يعني ان الاحلام و الاماني شيء سلبي اكثر من ايجابي .. المهم انا لم افهم تماما هذه النقطة ..

هناك شيء اخر اثار انتباهي و هو فكرة تناسخ الارواح .. هذه الفكرة ليست علمية بالتاكيد .. لكن كيف لمجرد فلسفة ان تتكلم عن امر يعتبر من امور الغيب .. لان مصير الارواح عادة يتم التكلم عنها فقط في الاديان .. هل ربما للبوذية جانب ديني لم يجده صاحب المقالة في بحثه ! .. ربما تكون من خرافات التابعين و تحريفاتهم او هو حقا فلسفة و وجهة نظر ..

شكرا مرة اخرى و في انتظار تعاليق الزوار ..

أشرف
أشرف
8 سنوات

مقال جميل للغاية لم اكن اعلم ماهي البوذية بظبط
لكن قلت ان الهدف النهائي هو تحقيق السلام الداخلي و الخارجي لكن لما يقتل الاف المسلمين في البوربما و لما الاضطهاد في الهند و بلدان اخري كثيرة

عربية وافتخر
عربية وافتخر
8 سنوات

اتمنى من صاحب المقال ان يشرح لنا لماذا الرهبان البوذيين او البوذيين بصفة عامة في ميانمار على اي اساس من اسس البوذية يفعلون بالمسلمين مايفعلونه هناك .

الاوتاكو
الاوتاكو
8 سنوات

مقال رائع وبه الكثير م المعلومات الجديدة بالنسبة لى طريقه الكتابة جمال لوحده ماشاء الله

ريان التونسي
ريان التونسي
8 سنوات

مبدعة بأتم معنى الكلمة.
احينت بنت بلادي مجهود رائع يستحق الثناء و التقدير ..
في إنتظار المزبد من المقالات.

ريان
ريان
8 سنوات

انا اسف لما سأقول اولا مقال جميل ثانيا الم تري ماذا فعل البوذويون في بورما باخواننا المسلمين لقد عذبوهم احرقوهم اكلوه قطعوهم هل اكمل يتعذبون كل يوم ليعيشوا و البذيون هم السبب يظنون انهم اخيار لا هم اشرار العالم بحذفيره اذا تردين ان تعرفي المزيد ابحثي في اي مكان غوغل فيسبوك انستجرانم اي موقع و
سترين ماذا يفعلون باخوننا شكرا على وقتك.
انا اقول هذا دفعا عن اخواننا المسلمين.

زر الذهاب إلى الأعلى