الذئب عند البدو بين المدح و الذم
![]() |
| الذئب حيوان مفترس لكن تراوح وصفه بين المدح و الذم |
إن الذئب كما هو معروف من الحيوانات المفترسة والخطيرة على البشر ومواشيهم ، وبطبيعة الحال لا يشكل الذئب خطراً مباشراً على حياة الإنسان إلا إذا كان الإنسان وحيداً و أعزلاً ، بمعنى أنه إذا وجد الذئب إنساناً وحيداً في الصحراء وكان بلا سلاح أو عتاد ربما يقوم بافتراسه والقضاء عليه ، ويستطيع الذئب معرفة إذا كان الإنسان مسلحاً أم لا ، ويستطيع أيضاً تمييز الذكر من الأنثى ، وعلى ضوء هذه المعطيات يقرر الهجوم من عدمه !!
لماذا يمدح البدو الذئب :
![]() |
| عندما يمتدح البدوي شخصا يشبهه بالذئب |
حين يريد البدوي أن يمدح أحداً فإنه يقول : (فلان ذيب)… لماذا يا ترى يصر البدو على استعمال كلمة “ذيب” ؟!
القصة ليست مرتبطة بشراسة الذئب وقوته و لا بجمال وجهه ولا بحدة مخالبه ، وليست مرتبطة أيضاً بالأنياب الحادة ، هي ترتبط بشيء واحد وهو أنه المفترس الوحيد بين كل مخلوقات الله الذي لا يروض ، فالأسد في لحظة ما قد يصبح مهرجاً في السيرك ، والأفعى تخلع انيابها وتصبح طائعة تستجدي طعامها ، وحتى الفهد إذا ضربت سياط المدرب في السيرك فإنه يركع ، والأغرب من ذلك كله أن العقل البشري استطاع ترويض الفيلة أيضاً في السيرك فهي تقدم عروضاً وتنصاع لطلب المدرب ، لهذا يوصف الفارس بالذئب ، ليس تشبها بشراسته ولكن تشبها بسلوكه وطبعه ، وللآن لم يفهم العقل البشري سبب رفض الذئب للترويض ، وقد جرت محاولات عسيرة انتهت بموت الذئاب في أقفاصها ، كانت تختار الموت على أن تنصاع لأحد !!
كما أن الذئب حيوان شجاع وعزيز نفس ، لا يأكل إلا أكلاً طازجاً ولا يأكل من الجيف الميتة ، وقد تأثر بشجاعته وعزة نفسه أبناء البادية تأثراً بالغاً ، فوُصف به الرجل الشجاع والمحارب الذي لا يهاب الموت ، و وُصف به أيضاً من فيه صفات الغدر ، فهم يأخذون صفاته التي تشدهم كأبناء صحراء ، فالحذر والاحتراس والترصد والإغارة كلها من صفات الذئب التي تعجب البدوي ، وجاء ذكر الذئب في كثير من قصائد الشعراء سواء كانت الفخر والحماس أو الرثاء أو غيرها بشكل يعكس ما لهذا الضاري من صفات ميزته عن سائر وحوش الصحراء والبراري ، وقد ارتبط الذئب بحياة البدوي ارتباطاً وثيقاً .
![]() |
| هناك قصص غريبة عن مصادقة الإنسان للذئب ! |
وهناك الكثير من القصص التي تناولت علاقة البدو بالذئب ، واشتهرت قصة من غرائب قصص البادية للشاعر (مخاوي الذيب) وسمي بهذا الاسم امتداحاً له لأن الذئب ليس من الحيوانات التي تتآلف مع الإنسان ، وقصته أنه خرج ذات يوم و مشى في الصحراء ، فشاهد ذئباً أخذ يقترب منه بهدوء ، استغرب صاحبنا و ربما دب الرعب في قلبه لكن اتضح له فيما بعد أن هذا الذئب لا يريد به سوءاً ، بل أخذ يسير بجانبه و أصبح رفيقه في هذه الرحلة !!
أطعمه و صب له الماء و صارا يسيران جنباً إلى جنب ، و عند المرتفعات يتقدمه الذئب و يطل على الطريق ، فإن لمح شيئاً غريباً عاد بسرعة إلى صاحبه كإشارة منه أن هنالك شيء ، و هكذا حتى وصل الشاعر إلى ديار أهله ، فتوقف الذئب عندما عرف أن الرحلة انتهت و أصدر عواءً حزيناً كدليل على لحظة الفراق ..
عاد البدوي إلى أهله و أخبرهم بقصة الذئب و طلب منهم عدم التعرض له بسوء .
ذم الذئب عند البدو:
في الحقيقة لا يذم البدو الذئب إلا في حالات قليلة ، عندما يفترس إنساناً قريباً ، أو عندما يقوم بالهجوم على الماشية وقتلها ، وتجدر الإشارة إلى أن الذئب ينتقي من بين الماشية أكبرها وأكثرها لحماً لتشكل عنده وجبة دسمة ، وهناك بعض الحالات النادرة التي يفترس فيها الذئب إنساناً ، أما في ما يخص الماشية فحدث كثيراً أن دارت معارك طاحنة بين الراعي والذئب انتهت بقتل الذئب أو هروبه.
![]() |
| لا يذم البدوي الذئب إلا إن افترس إنسانا أو قتل الماشية |
و في الختام ، يبقى التناقض في شخصية الذئب في التراث البدوي أمراً عجيباً ، فتارة يكون صديقهم ويمدحونه ، وتارةً يقتبسون من صفاته و يتشبهون به ، وتارةً يناشدونه في أشعارهم و قصائدهم ، وتارةً يكون العدو اللدود لهم ولماشيتهم ، ويبقى الذئب من الحيوانات المحيرة في صفاته وأفعاله ، وهو كما ذكرنا سابقاً غير قابل للترويض مثل باقي الحيوانات المفترسة ، فما سر عشقه للحرية وعدم الانقياد ، كالبدو قديماً .
مصادر :
– ويكيبيديا
– بعض مواقع الشعر النبطي

الغدر في جنسنا ياصاح محتمل
وليس في جنسها الذؤبان من غدر!
الذئب يعلم ان هذه امه وهذه اخته فليس مثل باقي الحيوانات حيث لايمكن ان يتزاوج من افراد اسرته مثل باقي الحيوانات
إنه حيوان مميز فعلاً.
انا معجب بي صفات الذئاب صراحه
انا معجب بي صفات الذئاب صراحه
مهما قيل عنه يضل كلب من الكلاب
ماذا عن الدب
النمر والذئب من الحيوانات المذمومه لدي ولا احبهما أبدا بل أحب الثعلب والفهد من الحيوانات المفترسة ومن الاليفه أحبها جميعها خاصه الحصان.
الذئب مخلوق اسطوري
هل مقال زكرني بموقف ..أنا وأختي رحنا ع حديقه حيوانات مرينا ع كل حيوانات والي ياكل والي متسطح والي واقف عادي بس لما وصلنا ع قفص الي هوي الذئب وقف وركض وكان يقفز ويضرب حاالو بالقفص .. مين ما كان يروح ويطلع عليه كان يهجم وينزعج ويحاول يطلع من قفصو
مقال جميل ومفيد
قد قرأت في موضوعه منذ شهر
عجبتني المقالة لانه لقبي الذيبه
حلوووه كتير
مقال رائع احسنت
قصه جميله شكرا لك
مقال جميل ، وبصراحه افضل الذئب على جميع الحيوانات يمكن لأنه دائما مرتبط بالمدح ،
مقال جميل ..
احببت المقال روعه
في نظري الذئاب من اجمل المخلوقات
شكرا لك اخي على هذا المقال لقد اضاف لي معلومات جديدة
أعجبني المقال