السؤال الملغوم.. أشهر المغالطات المنطقيّة (1)
ماذا لو أخبرك أحد أصدقائك بأنّ أهل الدولة التي زارها الصيف الماضي يتّسمون بالوقاحة وقلّة الاحترام، ثم استرسل مستشهدًا على ذلك بموقفٍ يتيم حدث له مع أحد القاطنين في تلك الدولة، حين تفوّه عليه بألفاظٍ بذيئة نتيجة خلافٍ نشب بينهما؟! هل ترى أنّ الموقف الذي حدث مع صديقك كافٍ لتعميم الحُكم على أهل تلك الدولة؟! كأني بك تقول: “بالطبع لا !” .. أحسنت، ها أنت تستخدم المنطق!
ما أريد قوله هو أنّ الإنسان بطبيعته كائنٌ منطقي إلى حدٍّ ما، وإذا أردنا تعريف المنطق بعيدًا عن الإسهاب واستخدام الرموز والمصطلحات المعقّدة، وبأبسط صورة ممكنة، فيمكن أن نقول: “المنطق عبارة عن مجموعة القوانين المتّبعة للتفكير والاستدلال الصحيح”، وقد كان الفيلسوف اليوناني “أرسطو” أوّل من اعتنى بالمنطق تأليفًا وتهذيبًا وتقنينًا، ويقوم “المنطق الأرسطي”، أو ما يسمى بـ “المنطق الصوري” على العناية بهيكلة الاستدلال أو بنيته، من خلال وجود مقدمتين ونتيجة، كالتالي:
المقدمة الأولى: كل الكائنات الحيّة تتنفّس
المقدمة الثانية: الإنسان يتنفّس
النتيجة: الإنسان كائن حي
ويؤخذ على “المنطق الصوري” عنايته بالشكل على حساب المضمون، فقد يكون شكل الاستدلال صحيح، لكنّ المضمون خاطئ، كأن نقول:
المقدمة الأولى: جميع الكواكب متحرّكة
المقدمة الثانية: الإنسان يتحرّك
النتيجة: الإنسان كوكب !
من أجل هذا، أولى علماء وفلاسفة العصر الحديث جل اهتمامهم لمعالجة نقاط الضعف في “المنطق الصوري”، من خلال توجيه عنايتهم نحو المضمون، وتوظيف المنطق في الواقع العملي للإنسان، وهو ما عرف فيما بعد بـ “المنطق اللاصوري”، ومن جملة ما عُني به هذا النوع، رصد المغالطات المنطقيّة التي يرتكبها الناس عادةً في طريقة المحاجّة والاستدلال أثناء نقاشاتهم أو مناظراتهم على كل الأصعدة، والتي تتسبب في الانحراف عن الموضوع قيد النقاش، وتضليل الأطراف المشاركة والمستمعين ما لم يتنبّهوا لها، وفيما يلي نستعرض أشهر تلك المغالطات..
1- مغالطة رجل القش (Straw man Fallacy)
![]() |
| لاحظ ان المرشح “س” لم يتطرق اصلا للجيش .. لكن المرشح “ص” جعله يبدو وكأنه ضد للقوات المسلحة .. |
وتسمّى أيضًا: مغالطة التشويه، أو مغالطة التسميم، وفحوى هذه المغالطة هي أن يقوم أحد أطراف النقاش بتشويه حجّة الطرف الآخر، ثم يشرع في تفنيد تلك الحجّة التي شوّهها وغيّر معالمها، والتي يمكن تسميتها بـ “رجل القش”، إذ ليست هي حجّة الخصم الحقيقية.
كأن تقول لصديقك: “الوجبات السريعة دائمًا ما تكون لذيذة”، فيجيبك: “أنت تجحف في حق الوجبات الصحّيّة، فهي لذيذة أيضًا”. تكمن المغالطة هنا في أنّ صديقك قد نسب إليك الإجحاف في حق الوجبات الصحّيّة، في حين أنّك لم تتطرّق لها أصلًا، وعدم تعريجك على مدحها لا يعني أنّك تذمّها بالضرورة!
2- مغالطة الحلقة المفرغة (Begging the Question)
![]() |
| تكرار نفس المعلومة بصيغة رأي ونتيجة |
وتسمى كذلك: مغالطة المصادرة على المطلوب، ومصادرة الاستدلال الدائري، وفي هذه المغالطة يستخدم أحد أطراف النقاش النتيجة محلّ الاختلاف أو البحث في صحّتها كمقدّمة في استدلاله على النتيجة، فيصبح الأمر أشبه بحلقة مفرغة، فالنتيجة هي المقدمة في نفس الوقت.
على سبيل المثال، أن ترى ملصقًا إعلانيًّا كُتب عليه: “يجب ألّا يفوتك شراء منتجاتنا، لأنّها الأجدر بالشراء”. هنا لم يقدّم الإعلان أي سبب مقنع لشراء منتجاته، وإنّما اكتفى بما يشبه القول: “يجب ألّا يفوتك شراء منتجاتنا، لأنّه يجب ألّا يفوتك شراء منتجاتنا”، فالسبب هو النتيجة، والنتيجة هي السبب!!
3- مغالطة الشخصنة (Ad Hominem)
![]() |
| من أكثر المغالطات شيوعًا وانتشارًا |
وفيها يتجاوز المُغالِط القولَ إلى قائله، فيكون المعيار في قبول الكلام أو رفضه هو القائل لا القول، وهي من أكثر المغالطات شيوعًا وانتشارًا. ومن الأمثلة على ذلك، أن تتعرّض بالنقد لفكرة أو شخص أو رأي معيّن، فيقال لك: “ومن أنت حتى تنقد فلان أو فكرته أو رأيه؟!”.
4- مغالطة السؤال المشحون (Loaded Question)
وأحبّذ تسميتها بـ “مغالطة السؤال الملغوم”.. تخيّل لو باغتك أحد زملائك بسؤالٍ أثناء جلسة اجتماع في مقرّ عملك قائلًا: “هل ما زلت تطمح إلى الترقية رغم تكاسلك عن أداء مهامّك الوظيفيّة؟!”.. في حين أنّك مجتهد في عملك غاية الاجتهاد ولم تتخلّف أبدًا عن القيام بأعباء وظيفتك.
السؤال السابق هو مثال على مغالطة السؤال المشحون، وتسمى أيضًا: مغالطة الافتراض المسبق، إذ يفترض السائل مقدّمات خاطئة، ثم يلغّم بها سؤاله كحقيقة مفروغ منها بهدف الإساءة أو التضليل، فإن أجبت زميلك بنعم أو لا في مثالنا السابق، فإنّك تقرّ له ضمنيًّا بصحّة افتراضه، والتصرف الصحيح هو الامتناع عن الإجابة، وكشف المغالطة في السؤال.
5- مغالطة الرجل الأسكتلندي (No True Scotsman Fallacy)
وتسمى أيضًا: مغالطة الاحتكام إلى النقاء، وتقع هذه المغالطة حين يعمّم أحد الأطراف حكمًا على جماعة ينتمون إلى دولة أو طائفة أو عرق أو نحوها، ثم يبدأ في إيجاد المبرّرات للتشبّث بتعميمه حين يستعرض له الطرف الآخر ما ينافي ذلك التعميم وينقضه.
يعود سبب التسمية إلى قصّة شهيرة يمكن اتخاذها كمثال أيضًا لتوضيح المغالطة، حيث زعم شخص بأنّ الأسكتلنديون لا يضعون السكر في حساء الشعير، فأجابه آخر قائلًا: “أنا أسكتلندي وأضع السكر في حساء الشعير”، ليرد صاحب الزعم بعد أن تملّكه الحنق بقوله: “لا يوجد أسكتلندي حقيقي يفعل ذلك!”.
6- مغالطة الاحتكام إلى العاطفة (Appeal to Emotion)
وتسمى أيضًا: مغالطة الاستدلال بالمشاعر، وتظهر حين يعجز أحد الأطراف عن تقديم البراهين العقليّة المنطقيّة التي تدعم ادعاءاته، فيتوسّل بالعاطفة واستجداء المشاعر في سبيل إقناع الطرف الآخر، ودفعه إلى المصادقة والموافقة.
كأن يستمر أحد الأزواج في معاملة زوجته بطريقة سيئة للغاية، ثم حين تقرّر تركه والانفصال عنه، يتودّد إليها بقوله: “أعلم أنّي قد تسببت لكِ بالكثير من الأذى، لكنّي أتعرّض أحياناً للضغوط النفسيّة بسبب العمل، والسعي لزيادة الدخل المادّي للأسرة، حتى نحظى بحياة الرخاء التي نتطلّع إليها”.
لاحظ أنّ الزوج هنا لم يقدّم أي سبب منطقي لإقناع زوجته بالبقاء، وإنّما استند إلى الخطاب العاطفي في محاولته لإثنائها عن قرارها، وبالمناسبة، كثيرًا ما تشكّل العاطفة نقطة ضعف في الإنسان، وكثيرًا ما يتم استغلالها أسوء استغلال!
في الختام..
جرّب أن تراقب الحوارات القادمة بعين الراصد المنطقي – إذا صح التعبير -، سواءً كانت حوارات إعلاميّة، أو حتى تلك الحوارات المغمورة التي تجري بين أفراد عائلتك أو أصدقائك، سواءً كنت طرفًا فيها أو لم تكن، فبالإضافة إلى متعة الأمر وانتفاعك به، ستكتشف أنّ تدهور مستوى الحوار دائمًا ما يبدأ بانفجار أحد تلك الألغام التي تدعى “المغالطات المنطقيّة”.. دمتم بخير.
المصادر :
– كتاب: رجل القش ، ليوسف صامت بوحايك
– مصادر اخرى متنوعة

في بداية المقال احسست بالملل ولكن الامثله شدة انتباهي وعندما ربطتها مع نوعية بشر موجوده في حياتنا تمكنت من فهم المقال والاستفادة منه .
لكاتب المقال طريقة طرحك وتقسيمك للموضوع كانت بمثابة درس لي فقد ابدعت بكل المقاييس من ناحية اختيار الالفاظ وربط المحتوى بالموضوع وتبسيط المعلومات دون تكلف ، احسنت حقاً وبإنتظار مقالاتك ان شاء الله.
احسنت اختيار الموضوع فعلا ديه انواع من المغالطات اللى بنمور به فى حياتنا الصغير فى اثناء مناقشاتنا اليومية
مع اشخاص اصحاب جدال ومعارضين فى كل شى
إلى مارفيك
ان يكون تعليقك أطول من المقال
فهذه مغالطة منك
ولكم جزيل الشكر جميعا
من أجمل ما قرأت .
مدهش و رائع و غني بالفائدة و واقعي جدا ، سلمت أناملك ، و أنا بانتظار المزيد .
مقال رائع في رأيي الخاص أن مغالطة رجل القش هي من اسوء أنواع المغالطات المنطقية
مقال رائع في رأيي الخاص أن مغالطة رجل القش هي من اسوء أنواع المغالطات المنطقية
موضوع نادر فكرة جوهرية تجنن عاشت ايدك
مقال رائع بكل صراحة، لأن الأمر -حرفياً- يصف حال الكثييير للغاية من الأشخاص بل وربما أنا منهم كذلك، قد أكون استخدمت إحدى هذه المغالطات في بعض الأوقات دون أن أدري.
أعجبتني جداً صورة المغالطة الأولى. وأعتقد أن أكثرها إثارة للغيظ هي الخامسة والسادسة.. خصوصاً السادسة لأنني من النوع الذي -غالباً- ما ينقاد وراء مشاعره مثل الأحمق.
أثار الأمر اهتمامي ولاحظت أنه الجزء الأول لذا أفترض أن هناك جزءاً ثان؟ آمل هذا.
موضوع نادر فكرة جوهرية تجنن عاشت ايدك
مقال رائع بكل صراحة، لأن الأمر -حرفياً- يصف حال الكثييير للغاية من الأشخاص بل وربما أنا منهم كذلك، قد أكون استخدمت إحدى هذه المغالطات في بعض الأوقات دون أن أدري.
أعجبتني جداً صورة المغالطة الأولى. وأعتقد أن أكثرها إثارة للغيظ هي الخامسة والسادسة.. خصوصاً السادسة لأنني من النوع الذي -غالباً- ما ينقاد وراء مشاعره مثل الأحمق.
أثار الأمر اهتمامي ولاحظت أنه الجزء الأول لذا أفترض أن هناك جزءاً ثان؟ آمل هذا.
ليتنا نتعلم آداب الحوار و فن الإصغاء للمتحدث، و نزع عن الأذهان الفكرة السخيفة السائدة -بأن فلانا إن اختلف معي فهو يضمر لي سوءاً- تابعت الكثير من الحوارات عبر المنتديات و التلفاز لمختلف الجنسيات العربية و الأجنبية، لكني وجدت للأسف أن كثير من الحوارات العربية غير ناضجة و غير مفيدة بل قد تضر المتلقي.
استفدت كثيراً من هذا المقال أخ وليد أرجو منك و من كل القراء المواصلة في نشر المواضيع الهادفة و جزاك الله خيراً.
انا ايضا ساعيد قراءته انه يستحق تحياتي
اوه هذا المقال من اجمل المقالات التي قرائتها في هذا الموقع
الكاتب شخص مبدع بحق ..
و لامثلة مضكحة نوعا كالذي قال المصانع ستزيد من تدمير البيئة بتم الرد و من انت لتفهم في البيئة انت مجرد شخص اخرق ..جاهل ههههههه
الدقة مهمة في العمل لن العمل يجب ان يكون دقيق هههههه حسنا لماذا العمل يجب ان يكون دقيق هدا هو السؤال الذي يحتاج الي طرح ههههه
شكرا جزيلا للكاتب علي مقاله لجميل و المميز ساعيد قرائته مرة اخرى لاحقا و للاستاذ اياد العطار علي تحيرير مقال نادر كهذا
الدقة مهمة في العمل لأن العمل يجب أن يكون دقيق،عبارة صحيحة تماما لا يوجد فيها أي مغالطة بل العبارة الثانية تدعم الأولى و العكس بالعكس عبارة صحيحة بشكل بديهي
يجب عليك أن تشتري منتجاتنا لأن منتجاتنا هي الأجدر بالشراء ،العبارة بحد ذاتها تندرج ضمن الادعاءات و ليس المغالطات،ببساطة عندما تكون الشركة هي صاحبة المنتجات الأجدر بالشراء حقا فهذا ادعاء صحيح،أما عندما تكون الشركة ليست كذلك فهي نصابة،عندما يدعي أحد ما أي ادعاء فما نفعله بشكل بديهي أن نطالبه بالإثبات و ليس أن نقول له أن ادعاءك مغالطة منطقية فعندما نقول عن ادعائه الذي قد يكون صحيحا نكون نحن الذين ارتكبنا مغالطة منطقية و اتهمنا صاحب الادعاء مع أننا لو طلبنا الإثبات منه لأعطانا كل الوثائق على ذلك ،و أصلا لو قامت الشركة المدعية ادعاء صائب بنشر مقالات طويلة مملة عن لماذا كونه منتجاتها أجدر بالشراء من غيرها لن يقرأها أحد فمن شروط الإعلان الجاذبية و الاختصار و لو لم تقم بذلك لقرف الناس و ملوا و ربما لاشتروا من غيرها مع أنها هي الأجدر بالفعل و لأثر ذلك سلبا عليها
مغالطة الشخصنة صحيحة في سياقات معينة ،فلو جاء أحد ما في موقف طارئ و أراد القيام بعملية جراحية لشخص ما فأفضل طريقة و تصرف سليم هي الشخصنة بأن نسأله هل أنت طبيب جراح و لديك الخبرة لإجراء هذه العملية؟فلو لم يبرز شهاداته و إثباتاته أنه جراح مؤهل لهذه العملية فعندها يتم رفضه و سيكون مجرد أبله عندما يقول أنتم ترتكبون مغالطة الشخصنة فصحيح أنني لست جراحا لكنني أستطيع القيام بهذه العملية و لستم تستطيعون نفي قدرتي على القيام بها لمجرد أنني لست جراحا
مغالطة السؤال الملغوم ليست مغالطة بل ادعاء فلو قال لي زميلي هل ما زلت تطمح للترقية رغم أنك متكاسل في عملك فسأقول له أنت مدعي كذاب فأنا لا أتكاسل في عملي و على العكس لو سكت سأكون مخطئا فليس علي الإجابة بنعم أو لا و إنما علي نقض و نفي هذا الادعاء الكاذب من أساسه
مغالطة الاحتكام للعاطفة ليست مغالطة بالمعنى الدقيق للكلمة لأن العواطف هي دافع حقيقي للتصرف الإنساني و ليست أمرا وهميا فالرجل الذي يستعطف امرأته بأن ضغوط العمل تدفعه لمعاملتها بشكل سيئ قد يكون كلامه صحيحا فبالفعل ظروف الحياة السيئة تؤدي بالفعل لانعكاس أخلاقي سيئ في نفسية من يتعرض لهذه الضغوط لكن يجاب عليه بأنها حتى لو أدت لنفاذ صبرك و فقدانك تماسكك فعليك ضبط نفسك و أعصابك فالناس ليس ذنبهم ما تمر فيه
ليتنا نتعلم آداب الحوار و فن الإصغاء للمتحدث، و نزع عن الأذهان الفكرة السخيفة السائدة -بأن فلانا إن اختلف معي فهو يضمر لي سوءاً- تابعت الكثير من الحوارات عبر المنتديات و التلفاز لمختلف الجنسيات العربية و الأجنبية، لكني وجدت للأسف أن كثير من الحوارات العربية غير ناضجة و غير مفيدة بل قد تضر المتلقي.
استفدت كثيراً من هذا المقال أخ وليد أرجو منك و من كل القراء المواصلة في نشر المواضيع الهادفة و جزاك الله خيراً.
انا ايضا ساعيد قراءته انه يستحق تحياتي
اوه هذا المقال من اجمل المقالات التي قرائتها في هذا الموقع
الكاتب شخص مبدع بحق ..
و لامثلة مضكحة نوعا كالذي قال المصانع ستزيد من تدمير البيئة بتم الرد و من انت لتفهم في البيئة انت مجرد شخص اخرق ..جاهل ههههههه
الدقة مهمة في العمل لن العمل يجب ان يكون دقيق هههههه حسنا لماذا العمل يجب ان يكون دقيق هدا هو السؤال الذي يحتاج الي طرح ههههه
شكرا جزيلا للكاتب علي مقاله لجميل و المميز ساعيد قرائته مرة اخرى لاحقا و للاستاذ اياد العطار علي تحيرير مقال نادر كهذا
الدقة مهمة في العمل لأن العمل يجب أن يكون دقيق،عبارة صحيحة تماما لا يوجد فيها أي مغالطة بل العبارة الثانية تدعم الأولى و العكس بالعكس عبارة صحيحة بشكل بديهي
يجب عليك أن تشتري منتجاتنا لأن منتجاتنا هي الأجدر بالشراء ،العبارة بحد ذاتها تندرج ضمن الادعاءات و ليس المغالطات،ببساطة عندما تكون الشركة هي صاحبة المنتجات الأجدر بالشراء حقا فهذا ادعاء صحيح،أما عندما تكون الشركة ليست كذلك فهي نصابة،عندما يدعي أحد ما أي ادعاء فما نفعله بشكل بديهي أن نطالبه بالإثبات و ليس أن نقول له أن ادعاءك مغالطة منطقية فعندما نقول عن ادعائه الذي قد يكون صحيحا نكون نحن الذين ارتكبنا مغالطة منطقية و اتهمنا صاحب الادعاء مع أننا لو طلبنا الإثبات منه لأعطانا كل الوثائق على ذلك ،و أصلا لو قامت الشركة المدعية ادعاء صائب بنشر مقالات طويلة مملة عن لماذا كونه منتجاتها أجدر بالشراء من غيرها لن يقرأها أحد فمن شروط الإعلان الجاذبية و الاختصار و لو لم تقم بذلك لقرف الناس و ملوا و ربما لاشتروا من غيرها مع أنها هي الأجدر بالفعل و لأثر ذلك سلبا عليها
مغالطة الشخصنة صحيحة في سياقات معينة ،فلو جاء أحد ما في موقف طارئ و أراد القيام بعملية جراحية لشخص ما فأفضل طريقة و تصرف سليم هي الشخصنة بأن نسأله هل أنت طبيب جراح و لديك الخبرة لإجراء هذه العملية؟فلو لم يبرز شهاداته و إثباتاته أنه جراح مؤهل لهذه العملية فعندها يتم رفضه و سيكون مجرد أبله عندما يقول أنتم ترتكبون مغالطة الشخصنة فصحيح أنني لست جراحا لكنني أستطيع القيام بهذه العملية و لستم تستطيعون نفي قدرتي على القيام بها لمجرد أنني لست جراحا
مغالطة السؤال الملغوم ليست مغالطة بل ادعاء فلو قال لي زميلي هل ما زلت تطمح للترقية رغم أنك متكاسل في عملك فسأقول له أنت مدعي كذاب فأنا لا أتكاسل في عملي و على العكس لو سكت سأكون مخطئا فليس علي الإجابة بنعم أو لا و إنما علي نقض و نفي هذا الادعاء الكاذب من أساسه
مغالطة الاحتكام للعاطفة ليست مغالطة بالمعنى الدقيق للكلمة لأن العواطف هي دافع حقيقي للتصرف الإنساني و ليست أمرا وهميا فالرجل الذي يستعطف امرأته بأن ضغوط العمل تدفعه لمعاملتها بشكل سيئ قد يكون كلامه صحيحا فبالفعل ظروف الحياة السيئة تؤدي بالفعل لانعكاس أخلاقي سيئ في نفسية من يتعرض لهذه الضغوط لكن يجاب عليه بأنها حتى لو أدت لنفاذ صبرك و فقدانك تماسكك فعليك ضبط نفسك و أعصابك فالناس ليس ذنبهم ما تمر فيه
هذا مجرد مثال فقط،و طبعا ليس معنى هذا أن المغالطات المنطقية وهم و خداع لفظي بالمطلق بل هي صحيحة لكن في سياقات معينة و ليس بالمطلق
قرأت الكثير في المنطق و الفلسفة و لفترة طويلة من حياتي آمنت بما يطرحه المناطقة و الفلاسفة و آليات حكمهم على الأمور و الكثير مما يقولونه صحيح و لكن الحقيقة أن جزءا كبيرا مما يطرحونه عبارة عن وهم و تلاعب في الألفاظ و المصطلحات و ترويج للخدع اللفظية فالمنطق ليس علما كما يدعون و ينظرون على البشر بل كل ما هو مطروح فيه عبارة عن قواعد سليمةو صحيحة من وجهة نظر الذي وضعها فقط و ليس من وجهة نظر الفكر السليم الذي يستطيع أن يقوم به أي بدوي بسيط يعيش في الصحراء دون أن يقرأ أي شيء في المنطق،بل ما يسمى بالمنطق و قواعده التي تعتمد الخداع و قلب المعاني و البديهيات و التلاعب بالألفاظ و الجدل لأجل الجدل هو وسيلة لتسميم الفكر و زرع الوهم و الغرق في الجدل الذي لا معنى له و لا يؤدي لشيء لذلك عندما تسرب المنطق الأرسطي إلى عقول المسلمين نشأت الفرق و المذاهب المنحرفة و لا أريد الكلام في هذا الموضوع المثير للجدل،و هذا المنطق بذاته يمكن من خلاله البرهان على صحة قضية ما و عكسها في نفس الوقت! و لا أود طرح أمثلة مثيرة للجدل أيضا
نأي لقواعد المغالطات المنطقية،قسم كبير مما يزعم أنه مغالطة منطقية هو مغالطة منطقية من وجهة نظر واضعها فقط و الكثير من هذه القواعد ما هي إلا تلاعب لفظي لغوي لا أكثر
مثلا سنأتي للمثال الموجود في الصورة المتعلقة بمغالطة رجل القش،المرشح ص لم يقل بالضرورة شيئا خاطئا أو طرح مغالطة برده على المرشح س،نعم في سياق معين قد يمكنك اعتبارها مغالطة لكن لا يمكنك تعميمها بهذا الشكل دائما،فعندما يكون قطاعي الصحة و التعليم في مستوى ممتاز و يكون الجيش في حالة متردية و يحتمل أن يكون المرشح س عميلا لجهة أجنبية يكون اعتراض المرشح ص في قمة المنطق و ليس مغالطة لا من قريب و لا من بعيد و ليس هناك أي داع ليقول جريدة كاملة في تبرير هذا الاعتراض إذ أن أي شخص عاقل يمكنه فهم اعتراضه ضمنا دون أن يقول سوى هذه العبارة المقتضبة
و المثال الآخر المتعلق بقولي لصديقي أن الوجبات السريعة دائما ما تكون لذيذة ليس فيه أي مغالطة بل نسبه إلى أنه مغالطة تكلف و خداع لفظي لا أكثر ،فعندما أحصر وصفي للوجبات السريعة أنها لذيذة يفهم بشكل بديهي من قولي أن قسما كبيرا من الوجبات الصحية ليست لذيذة و لا حاجة لي أن أذكر أصلا هذه المعلومة بل ذكري لها يدل على أن صديقي لديه تفكير سطحي لا يستطيع فهم ما أرمي إليه ،و الدليل على ذلك لو أن أبا يمدح أحد أبنائه بشكل متكرر أمام الآخرين بأنه ولد بار و رائع سيفهم أي شخص بشكل بديهي و عقلاني أن بقية أبنائه أقل منه برا و لو قال أحد الناس لهذا الأب أن بقية أبنائك ليسوا بمستوى هذا الولد فلن يقول له الأب أنت ترتكب مغالطة رجل القش و أنه ليس معنى أنني لم أذكر بقية أولادي أنه لا يوجد من هو أفضل منه،هذا بديهي جدا
و أيضا لو ذكر أحد منا أحد أصدقائه بكثرة وحب بشكل متكرر أمام الناس بشكل بديهي سيفهم أي شخص أنه الصديق المفضل لدينا و الأقرب لنا و لن نقول له أنت ترتكب مغالطة رجل القش لأنني لم أخبرك عن مشاعري تجاه بقية أصدقائي فهذا ما يفهم بداهة و حتى لو كنا نحب صديقا لا نذكره أكثر ممن نذكره سيستفهم الطرف الآخر عن السبب لماذا لا نذكره كثيرا و ببساطة سنبينه له و ربما يخترع الطرف الآخر بهذا الخصوص مغالطة يسميها مغالطة الإخفاء أو مغالطة التدليس و سندخل في جدل و خداع لفظي…
هذا مجرد مثال فقط،و طبعا ليس معنى هذا أن المغالطات المنطقية وهم و خداع لفظي بالمطلق بل هي صحيحة لكن في سياقات معينة و ليس بالمطلق
قرأت الكثير في المنطق و الفلسفة و لفترة طويلة من حياتي آمنت بما يطرحه المناطقة و الفلاسفة و آليات حكمهم على الأمور و الكثير مما يقولونه صحيح و لكن الحقيقة أن جزءا كبيرا مما يطرحونه عبارة عن وهم و تلاعب في الألفاظ و المصطلحات و ترويج للخدع اللفظية فالمنطق ليس علما كما يدعون و ينظرون على البشر بل كل ما هو مطروح فيه عبارة عن قواعد سليمةو صحيحة من وجهة نظر الذي وضعها فقط و ليس من وجهة نظر الفكر السليم الذي يستطيع أن يقوم به أي بدوي بسيط يعيش في الصحراء دون أن يقرأ أي شيء في المنطق،بل ما يسمى بالمنطق و قواعده التي تعتمد الخداع و قلب المعاني و البديهيات و التلاعب بالألفاظ و الجدل لأجل الجدل هو وسيلة لتسميم الفكر و زرع الوهم و الغرق في الجدل الذي لا معنى له و لا يؤدي لشيء لذلك عندما تسرب المنطق الأرسطي إلى عقول المسلمين نشأت الفرق و المذاهب المنحرفة و لا أريد الكلام في هذا الموضوع المثير للجدل،و هذا المنطق بذاته يمكن من خلاله البرهان على صحة قضية ما و عكسها في نفس الوقت! و لا أود طرح أمثلة مثيرة للجدل أيضا
نأي لقواعد المغالطات المنطقية،قسم كبير مما يزعم أنه مغالطة منطقية هو مغالطة منطقية من وجهة نظر واضعها فقط و الكثير من هذه القواعد ما هي إلا تلاعب لفظي لغوي لا أكثر
مثلا سنأتي للمثال الموجود في الصورة المتعلقة بمغالطة رجل القش،المرشح ص لم يقل بالضرورة شيئا خاطئا أو طرح مغالطة برده على المرشح س،نعم في سياق معين قد يمكنك اعتبارها مغالطة لكن لا يمكنك تعميمها بهذا الشكل دائما،فعندما يكون قطاعي الصحة و التعليم في مستوى ممتاز و يكون الجيش في حالة متردية و يحتمل أن يكون المرشح س عميلا لجهة أجنبية يكون اعتراض المرشح ص في قمة المنطق و ليس مغالطة لا من قريب و لا من بعيد و ليس هناك أي داع ليقول جريدة كاملة في تبرير هذا الاعتراض إذ أن أي شخص عاقل يمكنه فهم اعتراضه ضمنا دون أن يقول سوى هذه العبارة المقتضبة
و المثال الآخر المتعلق بقولي لصديقي أن الوجبات السريعة دائما ما تكون لذيذة ليس فيه أي مغالطة بل نسبه إلى أنه مغالطة تكلف و خداع لفظي لا أكثر ،فعندما أحصر وصفي للوجبات السريعة أنها لذيذة يفهم بشكل بديهي من قولي أن قسما كبيرا من الوجبات الصحية ليست لذيذة و لا حاجة لي أن أذكر أصلا هذه المعلومة بل ذكري لها يدل على أن صديقي لديه تفكير سطحي لا يستطيع فهم ما أرمي إليه ،و الدليل على ذلك لو أن أبا يمدح أحد أبنائه بشكل متكرر أمام الآخرين بأنه ولد بار و رائع سيفهم أي شخص بشكل بديهي و عقلاني أن بقية أبنائه أقل منه برا و لو قال أحد الناس لهذا الأب أن بقية أبنائك ليسوا بمستوى هذا الولد فلن يقول له الأب أنت ترتكب مغالطة رجل القش و أنه ليس معنى أنني لم أذكر بقية أولادي أنه لا يوجد من هو أفضل منه،هذا بديهي جدا
و أيضا لو ذكر أحد منا أحد أصدقائه بكثرة وحب بشكل متكرر أمام الناس بشكل بديهي سيفهم أي شخص أنه الصديق المفضل لدينا و الأقرب لنا و لن نقول له أنت ترتكب مغالطة رجل القش لأنني لم أخبرك عن مشاعري تجاه بقية أصدقائي فهذا ما يفهم بداهة و حتى لو كنا نحب صديقا لا نذكره أكثر ممن نذكره سيستفهم الطرف الآخر عن السبب لماذا لا نذكره كثيرا و ببساطة سنبينه له و ربما يخترع الطرف الآخر بهذا الخصوص مغالطة يسميها مغالطة الإخفاء أو مغالطة التدليس و سندخل في جدل و خداع لفظي…
مقال جميل ومضمون اروع
و في مغالطة الانهاء من تاليفي
مثلا عندما تدخل في نقاش بيزنطي مع صديقك مثلا كانه يقول ان الارض مثلثة الشكل تماما كالبيتزا ، و انت تقنعه انها دائرية من ثم تمل منه وهو مصر علي كلامه من ثم تريد انهاء النقاش فتقول الجملة الشهيرة انت صح وانا غلط وينتهي بذلك اانقاش العقيم هذا
يذكر ان تلك المغالطة من تأليفي ودائما استحملها مع الحيوانات البشرية التي لا تجيد سوا الجدال بمواضيع تافهة ههه
مقال جميل ومضمون اروع
و في مغالطة الانهاء من تاليفي
مثلا عندما تدخل في نقاش بيزنطي مع صديقك مثلا كانه يقول ان الارض مثلثة الشكل تماما كالبيتزا ، و انت تقنعه انها دائرية من ثم تمل منه وهو مصر علي كلامه من ثم تريد انهاء النقاش فتقول الجملة الشهيرة انت صح وانا غلط وينتهي بذلك اانقاش العقيم هذا
يذكر ان تلك المغالطة من تأليفي ودائما استحملها مع الحيوانات البشرية التي لا تجيد سوا الجدال بمواضيع تافهة ههه
واااااااااااااو رائع ساعيد قرائته بعد قليل
واااااااااااااو رائع ساعيد قرائته بعد قليل
الان اقرا كتاب عن السؤال الملغوم…..مقال جميل حقا ولم يطرح من قبل …سلمت اناملك
لقد تحدثت عن المنطق لدرجة جعلتني أدرك أني عكسه تماما(أنا جادة)
لكني استفدت منه
سلمت يداك
الان اقرا كتاب عن السؤال الملغوم…..مقال جميل حقا ولم يطرح من قبل …سلمت اناملك
لقد تحدثت عن المنطق لدرجة جعلتني أدرك أني عكسه تماما(أنا جادة)
لكني استفدت منه
سلمت يداك