العم حاجي : رجل أبى الإستحمام لأكثر من نصف قرن !

النظافة من الإيمان .. شيء مفروغ منه و هو ما تعلمناه ونشأنا عليه منذ صغرنا . وعن أبي هريرة فقد قال عليه الصلاة والسلام ” حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل فيه رأسه وجسده “. لكن ماذا لو تجاوز الإنسان يا عزيزي القارئ أسبوعا لم يستحم فيه ، أو ربما أسبوعان؟ ، ماذا عن شهر؟ ، شهران؟ ، حسنا لنضخم الأمر ونقل أنه لم يستحم لمدة سنة كاملة؟ ، تخيل شعورك ورد فعلك وقتها ! . قصتنا اليوم تجاوز فيها بطلها العم حاجي كل ماذكرناه ، ليحمل لقب أقذر رجل في العالم . والسبب؟ ، أنه لم يستحم لأكثر من نصف قرن ! .
العم حجي
هو عجوز إيراني تجاوز التسعين من العمر وقت وفاته . يقطن في الجبال والغابات المحيطة بقرية دزكاه بمحافظة فارس جنوب إيران . كان العم حجي بلا مأوى ، يعيش في الهواء الطلق ، ويتخذ من الأرض وحفرة أشبه بالقبر مفترشا له . – كان هذا قبل أن يبني له الأهالي غرفة حجرية على إحدى التلال – . أمضى حياته بلا زوجة ولا أولاد . كما أنه لم يتزوج قط ، ويقول سكان القرية أنه تعرض في شبابه لانتكاسة عاطفية جعلته ينفرد بنفسه ويؤثر العزلة عن بقية البشر . وهي رفض امرأة أحبها من قلبه له .

إقرأ أيضا :ديوجين الفيلسوف الأغريقي المشرد
منظر الرجل العجوز كان يبدو أشبه لرجال الكهوف ، ولونه قريب للرمادي ، كما أن طبقة سميكة من القيح تثقل على جسمه . ملابس مهترئة تعلو جسده لا تغسل قط . ولحية طويلة بيضاء تخلّلها الأوساخ والعفن . وحين يحاول تقصيرها أو نزع الشعر الزائد عن جسده فإنه يشعل النار فيهما ! .
كل ذلك ويرفض الإستحمام منذ 1956 أي سبعين عاما كاملة ! ، والسبب هو قوله أنه إن استحم سيمرض ! . يقول أهل القرية أنه لديه فوبيا شديدة من المياه والإستحمام .
نمط حياة العم حاجي
يعيش الرجل تقريبا حياة إنسان بدائي ، ويفضل تناول الحيوانات الميتة من غزلان ودجاج وقطط وثعالب وقنافذ وحتى الثعابين . حيث يردمهم في حفر من حوله ويشعل النار في كل حفرة حين يريد طهي اللحم . ويأكلها كاملة دون سلخ أو تنظيف . من أطعمته المفضلة التمر والجزر والمشروبات الغازية .

أما الماء فلا يفضل الماء النقي النظيف لأنه يعكر صفو معدته ، فيفضل شرب الماء الفاسد المملوء بالحشرات من دورق صدئ يحتفظ به منذ سنين طويلة . تحيط به خردة يعتبرها معدات طهي وهي عبارة عن خوذة يتخذها كأسا للشرب و زجاجات قديمة يأتي له أطفال القرية فيها بالماء . وعصا غليظة وثقيلة يتكأ عليها وله فيها مآرب أخرى .
النظافة شيء محذوف من قاموس العم حاجي أيضا ، فبخلاف الأطعمة الفاسدة والمياه الملوثة فإن له أنبوبا طويلا يسكب فيه روث الحيوانات ويشعل فيها النار ثم يستنشق – عبقها – ويخرجه من فمه كما يحدث مع السجائر . وعندما تنضب من عنده الفضلات فهو يشعل خمس سجائر معا ويدخنها .
حاول أهل القرية إقناعه لعدة مرات بالقيام بتنظيفه وتحميمه لكن دون نتيجة ترجى ، فقد كان يكرر مرارا وتكرارا أن الماء سيجعله يمرض . ويروي شباب القرية عن حادثة طريفة مفادها أنهم أرغموه على الصعود لمؤخرة شاحنة كي يقودوه إلى النهر ليزيل الأوساخ عن جسده . وعند وصولهم اكتشفوا اختفاءه إذ أنه قفز منها وهي تتحرك قبل وصولهم للنهر . حاولت معه إحدى لجان الإغاثة أيضا بعدما طلبها سكان القرية لترى ما هي فاعلة بشأنه لأنه أعجزهم ، لكنه قاومهم باستماتة وفر هاربا . فبالنسبة له هو يعيش نمط حياة صحي !.
إقرأ أيضا : كاليغولا .. امبراطور روما المجنون
مناعة حديدية
جميعنا ورغم اهتمامنا بنظافة مأكلنا ومشربنا ومسكننا وكل ما يتعلق بنا إلا أن الأمراض والفيروسات تجد طريقة لتتسلل إلينا وتخترق جهاز المناعة . لكن في حالة العم حاجي الأمر مختلف ! .
فالرجل العجوز كان إنسانا صحيحا وخالٍ تماما من الأمراض . كل الفحوصات والتحاليل التي أجراها الأطباء عليه أثبتت أنه سليم ١٠٠ % . جسده وللغرابة ليس حساسا للبرد ولا للحرارة . أي أن شعوره حيادي وعادي باختلاف الفصول والمناخات . أيضا سجلاته تثبت أنه لم يمرض قط ولم يزر أي طبيب في حياته . وذلك على الرغم من عيشه في بيئة ملوثة من القذارة و القمامة و الحيوانات المتفسخة .

ففي حالة كحالته كان يجب أن يحمل أمراضا عديدة نتيجة الطفيليات والفيروسات كآلام العضلات والإسهال ، أو الإلتهاب الفيروسي للكبد أو ربما عدوى دودة الخنزير بما أنه كان من وجباته أيضا . لكن كل النتائج جاءت سلبية .
رغم كل ما ذكرنا فإن العم حاجي كان إنسانا طيبا مسالما . الحديث معه شيق وله باع في النقاشات السياسية والتاريخية . ورغم أن الأهالي كانوا ودودين دوما معه إلا أن الأمر لا يخلو من المتنمرين الذين يكيلون له أبشع الأوصاف ويلقونه بالحجارة .
قبل أشهر أجبر أهل القرية العجوز على الذهاب للحمام العمومي وتحميمه . ويبدو أنه لكبر سنه لم يعد له قوة للاعتراض أو حتى الهرب . ويقال أنه مرض بعد ذلك ليتوفى العم حاجي بالأمس وتحديدا تاريخ 25 أكتوبر 2022 عن عمر يناهز 94 عاما . بعد سبعين عاما كاملة قضاها حالةً شاذة ومتفردة عن العالم أجمع .
ملاحظة : جميع حقوق المقال محفوظة لموقع كابوس . لا يحق لأي شخص كان النقل الحرفي أو المرئي للمقال المنشور دون إذن مكتوب من إدارة الموقع . وتترتب المسائلة القانونية المنصوص عليها على كل مخالف للتنبيه المذكور .
انا من ایران والله یرحمه
انا مستغرب كيف هي المناعه عنده … رغم كل هذه القذاره الا ان صحته جيده والامراض لاتعرف طريقا له وعاش ٩٤ سنه … ياللعجب
رجل مسكين 😢😢😭
لا لم يفعل هاذا لاجل علاقه لاني بحثت عن قصته ولم اجد اي قصه حب في اخباره
حالته مأساوية
سبحان الله يمكن الرجل مجنون و المجنون مرفوع عنه القلم فالناس يختلفون و بعضهم بمجرد تعرضه لصدمه عاطفيه او ماليه او عائليه يفقد عقله و حسه و لا يعلم ما في القلوب الا الله
يحتاج تحنيطه ووضعه في المتحف الوطني ويعتبر تحفه فنيه ثابته تتعارض مع كل من يهتم بالنظافه الزائده
اني أهتم بالنظافة الزائدة 😁
على فكرة محد يحب العقارب 🦂 غيري
لا تحاول تواسيني بكلام مو صحيح 🤕 ههههههههه
هههههههه طيب انا صرت احب العقارب مدري ليش؟؟؟؟؟
ما دام تحبي النظافه الزائده هيك عندنا يسموه وسواس قهري
والمثل التهامي الشهير يقول (( كثرة النظافة تخرج الخراء)) 🙄
سبحان الله العظيم حياة طويلة وغريبة
كيف كان يصلي؟ هل يتيمم بالتراب؟
افترض انه مسلم والاسلام دين النظافة
الحمدلله الذي جعلنا مسلمين.. صراحة غريب
وربما يوجد من هو مثله اعتقد قرأت في كابوس
ان هناك قبيله في أفريقيا نساؤها لا يغسلن شعورهن
لاعتقادهن ان ذلك يضعف الصحة… سبحان الله العظيم
عش رجبا ترى عجبا.
مُحزن ومؤسف حالته
معقولة الحب وصلته لهل درجة 🤕
إن كنت تبحث عن الإخلاص ، فهي سورة موجودة في القرآن وليس عند البشر
م عارف من وين تجيبي هالمصطلحات الحلوه …. طيب عرفنا الحاج حاجي ما في بنت كمان ما تحب تغتسل هههههههه جالس اتخيل الله لا يبتلينا والله يرحم العم حاجي شفت هالاخبار من مواقع اخباريه قبل نشرها هون اول امس
شكرا على المقال الممتع!!
لقد قرأت عنه اليوم في إحدى الصحف الإلكترونية، ولهذا عندما قرأت عنوان المقال لم يرق لي؛ إلا أنني قررت الدخول والقراءة، وفعلا استمعت بقراءة المقال لأسلوبه الأدبي، ولاحتوائه على المزيد من المعلومات!!
ويا سبحان الله! قصة العلم حاجي شاهد على أن الموت والحياة والصحة والمرض، إنما هو بيد الله سبحانه وتعالى، ولكن ليس معنى ذلك أن نهمل أسباب السلامة والصحة!!
الله يرحمه مات شهيد الاستحمام لو انهم لم يجبروه على الاستحمام لكان الان حي يرزق 😑
لقد قرأت قصته في 2017 وكانت صدمة حقيقية للأطباء.
لقد كان الرجل مدخناً شرها وكان أسلوب حياته غريب للغاية، كذلك قد اعتقد الأطباء ان لديه فوبيا الماء حيث يخاف من الماء.
مايثير الدهشة انه عاش 94 عام رغم انه لم يستحم خلال اكثر من نصف حياته، كان من المفترض أن يتعفن جلده، أو يصاب بأمراض تنفسية لكنه عاش كل تلك المدة.
لا بد أن يشرح الأطباء جسمه حتى يعرفون سره الكبير.